عوضت أسعار النفط صباح اليوم الثلاثاء، جزءًا من خسائر جلسة أمس، وسط مخاوف من استمرار تعرض الإمدادات من الشرق الأوسط للخطر، إذ لا يزال التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران مستبعدا على ما يبدو.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بحلول الساعة 07:39 بتوقيت جرينتش بنحو 1.4% إلى 84.9 دولار للبرميل، بعد أن تراجعت 7% في الجلسة السابقة لتسجل أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع.
فيما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.4% ليصل إلى 80.7 دولار بعد أن انخفض بأكثر من 5% في الجلسة السابقة ليسجل أدنى مستوى له في ما يقرب من أسبوع.
هبطت الأسعار أمس بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد أنه سيؤجل شن هجمات جديدة على إيران لحين انتهاء المحادثات الجارية لإنهاء الحرب وحل الخلافات بشأن السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يربط منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية، وكانت تمر عبره يوميا قبل اندلاع الحرب صادرات طاقة تعادل 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي.
مع ذلك نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس الاثنين ما قاله ترامب، وذكر أنه ليس هناك أي مفاوضات حاليا مع واشنطن ولم يتحدد موعد لأي اجتماعات.
قال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى شركة “كيه.سي.إم تريد” لوكالة “رويترز”، إن حدة الضغوط على أسعار النفط تراجعت بعض الشيء مع قيام ترامب بوقف الهجمات على إيران والترويج لاستئناف المفاوضات، وقد ينتعش النفط بسهولة إلى مستويات أعلى إذا بدأت الصواريخ في الانطلاق مرة أخرى أو إذا تعرضت ناقلات النفط حول مضيق هرمز لإطلاق النار مرة أخرى.
ولا يزال مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية، حيث تقول واشنطن إن مذكرة التفاهم التي تم الاتفاق عليها في يونيو اشترطت على إيران فتح الممر المائي، بينما تجادل طهران بأن النص أبقى لها السيطرة عليه صراحة.
أشار محللون في بنك باركليز إلى أن متوسط الصادرات الصافية من النفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق في الأسبوع المنتهي في 31 يوليو بلغ 4.2 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 3.2 مليون برميل يوميا في الأسبوع السابق.
في البحر الأحمر، أظهرت بيانات تتبع للسفن أمس أن ست ناقلات كبيرة ترفع العلم السعودي غيرت مسارها في خليج عدن خلال الأيام القليلة الماضية وتتجه إلى جنوب أفريقيا، بعد تهديد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران باستهداف السفن السعودية، في حين عبرت ناقلتان محملتان بالنفط السعودي مضيق باب المندب.
كما تباطأت حركة الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وعمان عقب تقارير عن هجمات على السفن، حسبما أظهرت البيانات.
لا يزال مضيق هرمز يشكل خطرا على السفن، وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الثلاثاء أنها تلقت بلاغا عن واقعة على بعد 20 ميلا بحريا (37 كيلومترا) شمال شرقي خصب في سلطنة عمان، بعد أن أبلغت سفينة شحن عن تعرضها لإصابة بمقذوف مجهول.
وقال واترر إنه على الرغم من أن تهديدات الحوثي لم توقف تدفقات الطاقة تماما، إلا أنها أدت إلى إطالة مدة الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف التأمين وتحويل المسار في بعض الأحيان، ما يعزز استمرار ارتفاع الأسعار بسبب العلاوة الجيوسياسية لاسيما مع استمرار أزمة “هرمز”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا