رفعت شركة “ميرسك” الدنماركية، ثاني أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، توقعاتها للأرباح السنوية للمرة الثانية خلال 2026، مستفيدة من ارتفاع أسعار الشحن واضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط، إلى جانب قوة الطلب العالمي وزيادة الصادرات الصينية.
سجلت أرباح ميرسك الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك نحو 3 مليارات دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقابل 2.30 مليار دولار في الفترة المقارنة من 2025، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 2.12 مليار دولار، وفق استطلاع أجرته الشركة شمل 11 محللًا، بحسب وكالة “رويترز”.
تتوقع “ميرسك” حاليًا أن تتراوح الأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك خلال العام الحالي بين 10.5 مليار و12.5 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 8 مليارات إلى 10 مليارات دولار.
كما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح التشغيلية الأساسية إلى نطاق يتراوح بين 4.5 مليار و6.5 مليار دولار، مقابل توقعات سابقة تراوحت بين ملياري و4 مليارات دولار.
“ميرسك” تستعد للعودة الكاملة إلى قناة السويس.
يأتي ذلك فيما قال فنسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة “ميرسك”، إن الظروف أصبحت مواتية للعودة الكاملة إلى قناة السويس خلال العام الجاري، بشرط عدم حدوث تطورات جديدة في اليمن.
وأضاف في تصريحات لقناة “CNBC” أن ظروف السلامة باتت مناسبة لعودة حركة الملاحة بشكل كامل إلى القناة، مشيرًا إلى أن الشركة ستقيّم، بالتعاون مع شريكتها “هاباج-لويد”، إمكانية الانتقال إلى المرحلة التالية من استئناف المرور عبر قناة السويس.
ومنذ بداية العام، استأنفت “ميرسك” عددًا من خدماتها عبر قناة السويس تدريجيًا، بالتزامن مع الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة في المنطقة.
وتخلت معظم شركات الشحن عن مسار التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس بعد هجمات جماعة الحوثي على السفن في البحر الأحمر، ما أدى إلى تحويل مسارات السفن حول رأس الرجاء الصالح وارتفاع تكاليف ومدة الرحلات.
قالت “ميرسك” إن سوق الحاويات العالمية لا يزال على مسار تحقيق نمو بنحو 4% خلال العام الجاري، رغم الاضطرابات الجيوسياسية.
وتجاوز الطلب العالمي على تجارة الحاويات التوقعات خلال الربع الثاني، مدفوعًا بصورة رئيسية بقوة الصادرات الصينية، التي عوضت انكماش الواردات من الشرق الأوسط بنحو 40%.
وتتوقع الشركة استمرار هذا الزخم خلال الربع الثالث من 2026، مع استمرار قوة الصادرات الصينية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن الصراع غير المحسوم في الشرق الأوسط لا يزال يمثل مصدرًا رئيسيًا للمخاطر.
أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في وحدة النقل البحري لدى “ميرسك” بنسبة 19%، بالتزامن مع زيادة متوسط أسعار الوقود بنسبة 44% على أساس سنوي، إلا أن الشركة قالت إنها حدت من أثر هذه الزيادة من خلال تحسين استهلاك الوقود واتخاذ تدابير تجارية.
وكانت شركة “هاباج-لويد” الألمانية المنافسة قد رفعت مؤخرًا توقعاتها للعام المالي، بدعم من قوة الطلب والتطورات الإيجابية في أسعار الشحن.
في المقابل، يحذر محللون من أن الارتفاع الحالي في أسعار الشحن قد يكون مؤقتًا، إذ إن عودة حركة الملاحة عبر البحر الأحمر وقناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية قد تؤدي إلى زيادة المعروض من سعة الشحن على المسارات الرئيسية، بما يضغط على أسعار الشحن ويدفعها للتراجع.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا