ارتفعت قيمة صادرات مصر من الصناعات الكيماوية والأسمدة بنسبة 25.2% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، لتسجل نحو 6.1 مليار دولار، مقابل نحو 4.85 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 1.22 مليار دولار.
بهذه النتائج، حافظ قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة على موقعه كأكبر القطاعات التصديرية غير البترولية في مصر، مستحوذًا على نحو 23.2% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية خلال النصف الأول من العام، بحسب تقرير المجلس التصديري للصناعات الكيماوية.
77.9 % نموًا في صادرات البتروكيماويات
جاءت صادرات منتجات البتروكيماويات في مقدمة القطاعات الفرعية الأكثر مساهمة في الزيادة، بعدما ارتفعت من نحو 820.3 مليون دولار في النصف الأول من 2025 إلى 1.46 مليار دولار في النصف الأول من 2026، محققة نموًا قياسيًا بلغ 77.9%، وزيادة قدرها نحو 639 مليون دولار.
كما حققت الكيماويات غير العضوية نموًا بنسبة 34% لتسجل نحو 476.6 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات المنظفات بنسبة 26% إلى نحو 232 مليون دولار.
سجلت صادرات الكيماويات العضوية نموًا بلغ 27% لتصل إلى نحو 168.1 مليون دولار، فيما ارتفعت صادرات منتجات المطاط بنسبة 28% لتسجل نحو 102 مليون دولار.
نمت صادرات منتجات اللدائن والبلاستيك بنسبة 13% لتصل إلى نحو 1.29 مليار دولار، في حين ارتفعت صادرات الأسمدة بنسبة 10% لتسجل نحو 1.71 مليار دولار، لتظل ضمن أكبر مكونات صادرات القطاع.
وشملت قائمة القطاعات التي سجلت نموًا أيضًا الأحبار والدهانات بنسبة 12%، والمنتجات الزجاجية بنسبة 3%، والخلايا الجافة والبطاريات بنسبة 20%، إلى جانب المنتجات المتنوعة التي ارتفعت صادراتها بنسبة 58%.
دول الاتحاد الأوروبي الأكثر استقبالا للصادرات المصرية
على مستوى الأسواق الدولية، جاءت دول الاتحاد الأوروبي في صدارة مجموعات الأسواق المستقبلة لصادرات مصر من الكيماويات والأسمدة، بقيمة بلغت نحو 2.34 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل نحو 1.99 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وبنمو 18%، مستحوذة على نحو 39% من إجمالي صادرات القطاع.
في المقابل، حققت الدول الآسيوية غير العربية قفزة لافتة، لترتفع صادرات القطاع إليها من نحو 803 ملايين دولار إلى 1.45 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 81%، لتستحوذ على نحو 24% من إجمالي صادرات القطاع.
كما ارتفعت صادرات القطاع إلى الدول العربية بنسبة 2.2% لتسجل نحو 1.08 مليار دولار، بينما ارتفعت الصادرات إلى إفريقيا غير العربية بنسبة 20%، وإلى الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 73%.
الهند والصين ضمن أسرع الأسواق نموًا
وأوضح التقرير الصادر عن المجلس أن الهند والصين ضمن أسرع الأسواق نموًا، على مستوى أهم الدول المستوردة، في حين تصدرت إيطاليا قائمة أكبر 10 أسواق لصادرات القطاع بقيمة بلغت نحو 649.1 مليون دولار، تلتها الهند بنحو 549.5 مليون دولار، ثم تركيا بنحو 538 مليون دولار، وإسبانيا بنحو 360.5 مليون دولار، والبرازيل بنحو 330.4 مليون دولار.
وشهدت الصادرات إلى عدد من الأسواق الاستراتيجية نموًا استثنائيًا، وفي مقدمتها الهند التي ارتفعت الصادرات إليها من نحو 84.7 مليون دولار إلى 549.5 مليون دولار، والصين التي قفزت الصادرات إليها من نحو 31.4 مليون دولار إلى 277.3 مليون دولار.
كما ارتفعت صادرات القطاع إلى السعودية بنسبة 102%، واليونان بنسبة 82%، والمملكة المتحدة بنسبة 172%، بينما سجلت الصادرات إلى فرنسا نموًا بلغ 17%.
قال رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة، خالد أبو المكارم، إن النتائج التي حققها القطاع خلال النصف الأول من عام 2026 تعكس قوة وتنافسية الصناعة الكيماوية المصرية وقدرتها على مواصلة النمو رغم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأضاف أبو المكارم أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتنويع الأسواق التصديرية، وفتح أسواق جديدة ذات فرص نمو مرتفعة.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي للمجلس، محمد مجيد، أن النمو المحقق في صادرات القطاع خلال النصف الأول من العام نتيجة لتضافر جهود كافة أعضاء مجلس الإدارة للمجلس لتحقيق مستهدفات الخطة التنفيذية بما يعكس نتائج التحرك المستمر نحو تنويع الأسواق والمنتجات وتعزيز الحضور المصري في الأسواق ذات الطلب المرتفع.
وأضاف مجيد أن النمو المستدام للصادرات لا يرتبط فقط بزيادة القيمة التصديرية، وإنما بقدرة الشركات المصرية على بناء حضور طويل الأجل في الأسواق العالمية، ورفع جودة وتنافسية المنتج، والاستجابة للتحولات الجديدة في التجارة الدولية، مؤكدًا أن المجلس سيواصل خلال النصف الثاني من 2026 تنفيذ خطته الترويجية والتوسعية لدعم الشركات الأعضاء وتعظيم فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
تأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة تحولات متسارعة في خريطة التجارة العالمية خاصة مع ما تفرضه الأوضاع الجيوسياسية في العالم، بما يفرض فرصًا جديدة أمام المنتج المصري للتوسع في الأسواق ذات الطلب المتنامي، بالتوازي مع تعزيز القيمة المضافة والقدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا