رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

خبراء: التضخم والتوترات الجيوسياسية يرجحان كفة تثبيت الفائدة في مصر 

السلع الاستراتيجية - استطلاع - الغذائية - التضخم السنوي

كتبت: ندى عادل 

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس 20 أغسطس، وسط ترقب لقرار أسعار الفائدة، بعدما قررت اللجنة في اجتماعها السابق يوم 9 يوليو الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم.

ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت عاودت فيه الضغوط التضخمية الارتفاع، إذ تسارع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال يوليو مقابل 14.3% في يونيو، مسجلًا أول ارتفاع له خلال عدة أشهر، بينما ارتفع التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 13% مقابل 12.2% في الشهر السابق.

تزداد الضغوط على الأسعار مع دخول الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء حيز التنفيذ، وسط توقعات بأن يظهر تأثيرها بشكل أكبر في قراءة التضخم خلال أغسطس.

التضخم لا يستدعي رفع الفائدة

في هذا الصدد، قالت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، إن استمرار التحديات الجيوسياسية وعدم وضوح الرؤية بشأن بعض التطورات العالمية يدعمان سيناريو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.

أوضحت الدماطي لـ”إيكونومي بلس”، أن ارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى نحو 14.7% لا يمثل ضغطًا كافيًا يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، خاصةً أن أسعار الفائدة الحقيقية في مصر لا تزال عند مستويات إيجابية وجيدة.

التوترات الجيوسياسية في المشهد

فيما توقعت سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي في سي آي كابيتال، تثبيت أسعار الفائدة، حي إن معدلات التضخم التي لا تزال دون مستوى 15% ومن ثم لا تستدعي رفع الفائدة في الوقت الحالي.

“التطورات الجيوسياسية والتغيرات في أسعار الطاقة لا تسمح في الوقت ذاته باستئناف دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة، ما يجعل التثبيت السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المقبل”، قالت سعادة لـ”إيكونومي بلس”.

الحفاظ على عائد جاذب للمستثمرين يدعم التثبيت

اتفق مع هذا الرأي فرج عبد الحميد، نائب العضو المنتدب للمصرف المتحد سابقا، إذ رجح تثبيت أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية.

أضاف عبدالحميد في حديثه مع “إيكونومي بلس” أن إلى أن الزيادة الجديدة في أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي بمتوسط 12% لم تظهر آثارها بالكامل على معدلات التضخم، ومن المتوقع أن تنعكس بشكل أكبر على بيانات أغسطس.

تابع: “استمرار التوترات الجيوسياسية يمثل ضغطًا إضافيًا على التضخم والاقتصاد، ومن المهم الحفاظ على عائدات جاذبة للاستثمارات وأدوات الدين لضمان استمرار جاذبية السوق المصرية للمستثمرين، لذا يظل تثبيت الفائدة الخيار الأكثر حظاً”.

احتمال محدود لرفع الفائدة

كذلك رشح ماجد فهمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لبنك التنمية الصناعية، تثبيت أسعار الفائدة، مستبعدًا استئناف خفضها في الوقت الحالي، مع وجود احتمال محدود لرفعها بشكل طفيف حال استمرار ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

“البنك المركزي كان قد بدأ في خفض أسعار الفائدة قبل أن تدفع تداعيات الحرب وارتفاع أسعار البترول إلى وقف دورة التيسير النقدي والاتجاه نحو التثبيت”، بحسب فهمي.

قدّر فهمي في توقعات أدلى بها لـ”ايكونومي بلس” احتمالات تثبيت أسعار الفائدة بنحو 80%، مقابل 20% لاحتمال رفعها، على أن تتراوح الزيادة حال حدوثها بين 0.5% و1%.

اعتبر أن ارتفاع تكلفة الفائدة على الموازنة يجعل الانتقال إلى رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحًا.

التضخم قد يصل إلى 15.5% في أغسطس

في السياق ذاته، أوضح مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث بشركة أسطول القابضة، لـ”ايكونومي بلس” أن معدل الفائدة الحقيقي يبلغ نحو 4.1%، ما يوفر هامشًا إيجابيًا يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة ويدعم سيناريو تثبيتها خلال الاجتماع المقبل.

توقع استمرار الاتجاه التصاعدي للتضخم خلال أغسطس ليصل إلى نحو 15.5%، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الكهرباء بنحو 12% لمعظم الشرائح، باستثناء الشريحة الأولى.

وفق شفيع، “ارتفاع التضخم يتماشى مع رؤية البنك المركزي بشأن احتمالية حدوث تسارع مؤقت خلال الربع الثالث من 2026، نتيجة تأثير سنة الأساس والتعديلات الأخيرة في أسعار الطاقة، وبالتالي لا يمثل الارتفاع الحالي سببًا كافيًا لتشديد السياسة النقدية”.

توقعات استقرار الفائدة حتى نهاية العام

في حين، ذهب معتز حامد، المحلل المالي بأحد البنوك الحكومية، إلى أن المركزي المصري سيلجأ إلى تثبيت أسعار الفائدة على الجنيه المصري حتى نهاية العام، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والعديد من السلع أسهما في زيادة التضخم.

أضاف أن ارتفاع التضخم قد يدفع البعض للمطالبة برفع الفائدة، إلا أنه لا يرجح لجوء البنك المركزي إلى هذا الخيار، مشيرًا إلى إمكانية استخدام أدوات أخرى للسيطرة على التضخم بدلًا من رفع أسعار الفائدة.

“التضخم لا يزال مرتفعًا نسبيًا مقارنة بالمستهدف، لكنه في الوقت نفسه يقع ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها، وهو ما يدعم استمرار استقرار أسعار الفائدة حتى نهاية العام”، أكد حامد لـ”ايكونومي بلس”.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

صافي الأصول الأجنبية لـ”المركزي المصري” يرتفع 785 مليون دولار خلال يوليو

كتبت - ندي عادل  ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك...

منطقة إعلانية