رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

مصر تطلق الإطار التنظيمي الجديد لآلية “الشورت سيلينج”

الرقابة المالية - تراخيص - الائتماني - صناديق التحوط - طلبات طرح الأوراق المالية

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بتنظيم مزاولة عمليات “الشورت سيلينج”، أو اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، وذلك بعد سنوات من المناقشات والترقب لتفعيل الآلية التي تستهدف رفع مستويات السيولة وكفاءة التسعير وتعميق سوق رأس المال.

يتيح النظام للعميل المقترض “Short Seller” الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين “Lenders” واختيار ما يتناسب مع أهدافه الاستثمارية، كما يتيح للمقرض الاطلاع على عروض الإقراض المسجلة عبر النظام.

ضوابط على شركات السمسرة

ألزم القرار شركات السمسرة بمجموعة من الضوابط، من بينها إعداد وإدارة نظام متكامل لحسابات العملاء المقترضين، وتوثيق مراحل وإجراءات العمليات، والتحقق من قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم وفقًا لملاءتهم المالية وأهدافهم الاستثمارية.

كما تلتزم شركات السمسرة بمراعاة تناسب أحجام الاقتراض مع ملاءتها المالية، والحصول على هامش ضمان نقدي من العميل المقترض لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة قبل تنفيذ العملية.

وتشمل الالتزامات متابعة حركة السحب والإيداع على حساب التسوية، وإعادة تقييم الأوراق المالية المقترضة وفقًا لسعر الإقفال اللحظي خلال الجلسة، إلى جانب نقل مراكز العملاء المقترضين وضماناتهم إلى شركة سمسرة أخرى مرخصة في حال إلغاء ترخيص الشركة أو وقفها عن النشاط.

التزامات شركة الإيداع والقيد المركزي

تتولى شركة الإيداع والقيد المركزي إعداد وإدارة “نظام الإقراض المركزي”، ومتابعة حدود ونسب الإقراض والاقتراض للتأكد من عدم تجاوز الحدود القصوى المقررة.

كما تلتزم بتقييم الأوراق المالية المقترضة وإجمالي الضمان في نهاية كل يوم عمل وفقًا لآخر سعر إقفال للورقة المالية، وتسوية الفروق اليومية من حساب التسوية الخاص بشركة السمسرة، واتخاذ إجراءات رد الأوراق المالية إلى العميل المقرض إذا لم تقم شركة السمسرة بذلك.

وتحتفظ الشركة بكامل حصيلة بيع الأوراق المالية المقترضة وتستثمرها لصالح العميل المقرض اعتبارًا من تاريخ تسوية البيع في أدوات الاستثمار ذات العائد الثابت أو أي أوجه استثمار أخرى تحددها الهيئة، مع الالتزام بسداد معدل الإقراض وعائد الاستثمار للمقرض خلال يومي عمل من إغلاق المركز.

وفي حال ارتفاع سعر الأوراق المالية المقترضة، تلتزم الشركة بتسوية الفارق يوميًا من حساب التسوية الخاص بشركة السمسرة، واستثمار الزيادة على حصيلة البيع لصالح العميل المقترض، على أن ترد الفارق في القيمة السوقية إلى شركة السمسرة إذا انخفض سعر الورقة لاحقًا.

حدود الإقراض والاقتراض

وينص الإطار التنظيمي على عدم إتاحة جميع أسهم الشركات المقيدة للإقراض، إذ ستحدد البورصة المصرية قائمة الأوراق المالية المسموح بإقراضها وفق معايير تعتمدها الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويضع القرار حدًا أقصى يبلغ 40% من إجمالي عدد الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة للأوراق المالية المقترضة، مع تخصيص نسبة 5% كحد أقصى للعقود المبرمة بين شركة السمسرة والعميل المقرض والعميل المقترض.

كما لا يجوز أن تتجاوز نسبة ما يقترضه العميل وأشخاصه المرتبطة 2% من إجمالي عدد الأوراق المالية حرة التداول للشركة المقيدة، مع إمكانية وضع حدود قصوى للمقرض وتعديلها وفقًا لأوضاع السوق بقرار من الهيئة.

ويستحق العميل المقرض الحقوق المالية والمزايا الأخرى المرتبطة بالأوراق المالية المقترضة، بما في ذلك توزيعات الأرباح النقدية والعينية وحقوق الاكتتاب وغيرها من الحقوق المستحقة خلال فترة الإقراض، فيما يكون حق التصويت في اجتماعات الجمعية العامة لمالك الورقة المالية المقترضة في تاريخ الاجتماع.

وتلتزم شركة الإيداع والقيد المركزي بتعديل كميات الأوراق المالية المقرضة والمقترضة عند تأثرها بالحقوق والمزايا المرتبطة بها، سواء بالزيادة أو النقصان.

صلاحيات للرقابة المالية لضبط السوق

وألزم القرار كذلك شركات السمسرة وأمناء الحفظ بموافاة الهيئة والبورصة بكل البيانات والمعلومات والمستندات المطلوبة بشأن عمليات “الشورت سيلينج”.

كما منح القرار الهيئة صلاحيات لاتخاذ تدابير سريعة للحفاظ على استقرار السوق، تشمل استبعاد ورقة مالية أو أكثر من قائمة الأوراق المسموح بإقراضها، وتعديل نسبة الخصم على الأوراق والأدوات المالية المقدمة كهامش ضمان، ومنع المقرض أو المقترض من إجراء العمليات لفترة محددة.

تشمل التدابير أيضا حظر شركة السمسرة من تنفيذ عمليات جديدة لـ”الشورت سيلينج” لمدة محددة، وصولًا إلى إلغاء الموافقة الصادرة لها لمزاولة النشاط.

شهر مهلة لتجهيز البنية التكنولوجية

وأكد رئيس هيئة الرقابة المالية إسلام عزام أن الهدف من الإطار التنظيمي يتجاوز مجرد إتاحة الأداة، إلى بناء منظومة متكاملة قابلة للتوسع والتطبيق الفعلي بسرعة وكفاءة وأمان.

ويمنح القرار شركات السمسرة الحاصلة على موافقة الهيئة لمزاولة عمليات “الشورت سيلينج” مهلة شهر من تاريخ العمل بالقرار، بعد نشره في “الوقائع المصرية”، لتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لتنفيذ العمليات.

ويشترط القرار ألا يقل صافي حقوق مساهمي شركة السمسرة عن 5 ملايين جنيه، ويرتفع الحد إلى 10 ملايين جنيه للشركات الراغبة في مزاولة عمليات الشراء بالهامش وعمليات الأوراق المالية المقترضة معًا.

كما يشترط ألا يقل متوسط نسبة صافي رأس المال السائل عن 15% خلال الأشهر الستة السابقة، وأن يتوافر لدى الشركة نظام لسجل العمليات وحفظ المستندات، ونظم وأسس للرقابة الداخلية والمراجعة المالية.

وتلتزم الشركة كذلك بتوفير مسؤول واحد على الأقل لديه خبرة عملية مناسبة في عمليات “الشورت سيلينج”، بشرط اجتياز الاختبارات أو الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة.

جزء من تطوير أدوات سوق رأس المال

وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إن الإطار التنظيمي الجديد يعكس رؤية متكاملة لتحديث سوق رأس المال وتنويع أدوات الاستثمار والتداول، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز قدرة السوق على استيعاب استراتيجيات استثمار متنوعة.

وأضاف أن الإطار يضمن حماية مصالح المقرضين والمقترضين، مع إحكام الرقابة على العمليات، من خلال الربط المستمر بين شركة مصر للمقاصة والبورصة وشركات السمسرة وأمناء الحفظ عبر “نظام الإقراض المركزي”، الذي يتضمن آليات فنية لتوثيق مراحل وإجراءات العمل وفق مبادئ الحوكمة والشفافية والممارسات الدولية.

وأوضح رئيس الهيئة أن التطبيق المرتقب لـ”الشورت سيلينج” يأتي ضمن مسار متكامل لإعادة بناء وتطوير منظومة أدوات سوق رأس المال.
وكانت الهيئة قد أصدرت مؤخرًا قرارًا بتنظيم تأسيس صناديق التحوط ومزاولة صناديق الاستثمار القائمة نشاط صناديق التحوط لأول مرة، بما يسمح لها بإجراء عمليات “الشورت سيلينج” والاستثمار في المشتقات المالية، بالتوازي مع تطوير الأطر التنظيمية والتكنولوجية وتعزيز الحوكمة والإفصاح وتوسيع قاعدة المستثمرين.

يشار إلى أن آلية الشورت سيلينج أو بيع الأوراق المالية المقترضة هي آلية تمكن المستثمر من الاستفادة من توقعاته بانخفاض سعر سهم معين، من خلال اقتراض السهم من مالكه الأصلي وبيعه بالسعر الحالي، ثم إعادة شرائه لاحقًا بسعر أقل وإعادته إلى مالكه، محققًا ربحًا يمثل الفارق بين سعري البيع والشراء بعد خصم تكلفة الاقتراض.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بنمو قياسي.. “قرة إنرجي” تتعاقد على مشروعات جديدة بـ5 مليارات جنيه خلال النصف الأول 2026

حصلت شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار "قرة إنرجي" على عقود...

منطقة إعلانية