ملفات

شركات التكنولوجيا الصينية تزدهر فى السوق الهندى

شركات التكنولوجيا

فى اﻷعوام الماضية، انتشر أصحاب المشاريع الصينيين حول العالم، ليفتتحوا هناك شركات خدمية، مثل المطاعم ومغاسل الملابس، كما أنهم بدأوا مؤخراً فى بيع مجموعة من المنتجات الاستهلاكية المصنوعة فى الصين.

أما فى الوقت الراهن، فقد أصبحت الشركات الصينية، مثل «كلوب فاكتورى» الناشئة للتجارة الإلكترونية، توفر نسخة الجيل المقبل، الذى يتمثل فى رواد الأعمال الذين يصدرون نماذج أعمال التكنولوجيا المبتكرة، مثل منصات الإقراض الصغيرة وتطبيقات الفيديو القصيرة.
ومع تباطؤ اقتصاد الصين وتزايد حدة المنافسة المحلية، ينظر رواد التكنولوجيا فى البلاد بشكل متزايد إلى الأسواق الناشئة، فقد اتجه الكثيرون إلى الهند، التى تضخمت فيها قاعدة مستخدمى الهواتف الذكية إلى نحو 450 مليون مستخدم كنتيجة لباقات البيانات الرخيصة للغاية والهواتف ذات الأسعار المعقولة.
وقالت إس راماكريشنا فيلامورى، أستاذة ريادة اﻷعمال لدى كلية «تشاينا يوروب» الدولية للأعمال فى شنغهاى، إن الهند سوق مفتوحة وتعد السوق الوحيدة فى العالم التى يمكنها منح الشركات الصينية حجم قاعدة المستخدمين التى اعتادوا عليها.
وأوضحت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أن زواج التكنولوجيا الصينية والسوق الهندى يعتبر أمراً غير بديهى من نواح كثيرة، خاصة أن حجم وقوة الاقتصاد الصينى والثروة المتزايدة للشعب الصينى تتجاوز بشكل كبير ما تملكه جارتها الآسيوية، ومع ذلك، يشترك البلدان فى بعض اﻷمور، مثل نظام بيئى يقوم على استخدام الهواتف المحمولة ويسوده نظام «أندرويد» والمدن المكتظة بالسكان وتعج بالمستخدمين الشباب.
وقال سانجيف بيخشاندانى الرأسمالى المغامر الذى يعتبر على نطاق واسع واحداً من السلطات الرائدة فى المشاريع الهندية: «الصين توضح لنا ما هو ممكن».
ولم يكن مؤسسو «كلوب فاكتورى» يتخيلون على الإطلاق أن مشروعهم التجارى سينتهى به اﻷمر فى الهند، فقد بدأت المنصة أعمالها فى الصين عام 2015 كأداة لتحليل البيانات ولإيصال الشحنات للتجار الذين يبيعون منتجاتهم على «إيباى» و«ويش» و«أمازون» و«على إكسبريس» ومواقع التجارة الإلكترونية الأخرى.
وأوضح آرون لى، أحد مؤسسى «كلوب فاكتورى»، أن شركته أصبحت تمتلك الآن ما يتراوح بين 40 مليوناً و50 مليون منتج فريد من نوعه، فضلاً عن 10 ملايين مستخدم يومى نشط وآلاف التجار النشطين، كما أن الشركة تتعامل مع مئات الآف من الطلبيات بشكل يومى.
واستطاعت الشركات الناشئة الصينية الأخرى تحقيق نجاح مماثل فى الهند، ففى عام 2016 خلق فريق عمل صينى منصة «نيوز دوج» لجمع اﻷخبار، التى تعمل بالذكاء الاصطناعى، والتى تم تحميلها حتى الآن أكثر من 50 مليون مرة، كما أن الشركة استطاعت تأمين استثمارات بقيمة 50 مليون دولار من شركة «تينسنت» الصينية.
وبجانب الشركات الناشئة، استطاعت شركات التكنولوجيا المتقدمة، مثل «بايت دانس» و«تينسنت» و«على بابا»، تحقيق نجاح بالسوق الاستهلاكية فى البلاد، من خلال تطبيقات مثيرة مثل «تيك توك» و«هيلو»، والاستثمار فى شركات مثل «بايتم».
وأوضحت بيانات حديثة صادرة عن شركة «سينسر تاور»، أن ما يقرب من خُمس التطبيقات التى جاءت ضمن أفضل 100 تطبيق فى الهند خلال شهر أكتوبر الماضى، صنعتها الشركات الصينية.
وقالت أستاذة ريادة اﻷعمال فيلامورى، إن الصين متقدمة جداً فى التكنولوجيا الاستهلاكية، فى حين تتمتع الهند بقوة فى مشاريع التكنولوجيا بسبب صلاتها التاريخية بالنظام التكنولوجى الأمريكى، باعتبارها مركزاً للاستعانة بالمصادر والمواهب الخارجية.
وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن رواد الأعمال الصينيون يأخذون الأفكار التى تجدى نفعاً فى وطنهم إلى الأسواق الناشئة الأخرى، رغم إمكانية مواجهة تحديات كبيرة عند البدء فى سوق أجنبية، فقد نتج عن تدفق البضائع والشركات الصينية ردود فعل عنيفة فى بعض اﻷحيان بالهند.
وعلى سبيل المثال، أوقفت الحكومة الهندية بعض الواردات فى بداية العام الجارى بسبب الاشتباه فى التهرب الضريبى، بينما قال النقاد إن البضائع المقلدة الصينية تدمر السوق الهندية، أما فى مارس الماضى، فقد خرج مئات من التجار الهنود إلى الشوارع لحرق المنتجات الصينية والمطالبة بمقاطعتها.

الأكثر مشاهدة

انعقاد “قمة مصر الاقتصادية” تحت رعاية مجلس الوزراء الأربعاء المقبل

تقام قمة مصر الاقتصادية للعام الثاني على التوالي تحت رعاية...

“البنك الأهلي” يحصل على تسهيل ائتماني بـ100 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية

وقع البنك الأهلي المصري اتفاقية تسهيل ائتماني بقيمة 100 مليون...

منطقة إعلانية