تمتلك شركة أرامكو السعودية، خيارات متعددة لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز، ومن بين هذه الخيارات خط أنابيب سوميد، الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر.
أوضح الناصر أن أرامكو لا تعتمد فقط على مضيق هرمز أو باب المندب في نقل صادراتها، إذ يمكنها أيضاً استخدام خط أنابيب سوميد الممتد لنحو 320 كيلومتراً، لتصدير الخام إلى عملائها، لافتا إلى أن أرامكو تدرس حاليا إنشاء مسارين إضافيين لتصدير النفط الخام في إطار استراتيجيتها لتعزيز مرونة شبكة الإمدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بممرات الشحن.
تبحث “أرامكو”، أكبر مصدر للنفط في العالم، مع شركائها في اليابان زيادة طاقات التخزين في البلاد، وتعمل كذلك على الدراسات الهندسية ودراسات الجدوى والأعمال اللازمة لتطوير مسارات التصدير الإضافية، أضاف الناصر في تصريحات لصحيفة “Nikkei Asia” خلال زيارته اليابان اليوم الخميس.
تأتي تحركات أرامكو لتعزيز مرونة صادراتها النفطية في ظل استهداف البنية التحتية للطاقة في المملكة بهجمات متكررة من قبل جماعة الحوثي المدعومة من إيران، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز الذي يعد أحد المسارات الثلاثة التي تعتمد عليها أرامكو في تصدير نفطها للعالم.
أشار الناصر إلى أن البنية التحتية لأرامكو صُممت بدرجة عالية من المرونة تتيح للشركة مواصلة تلبية احتياجات عملائها حتى في حالات تعطل بعض مسارات الإمداد.
قال إن التعطلات المؤقتة في عمليات الشركة عادة ما تستمر “أياماً وليس أسابيع أو أشهراً”، مستشهداً بالهجوم الذي استهدف منشآت معالجة النفط التابعة لأرامكو في عام 2019، والذي عادت الشركة بعده إلى التشغيل الكامل خلال 11 يوماً.
وأوضح أن خط أنابيب شرق-غرب، الذي يمتد لنحو 1200 كيلومتر ويربط حقول النفط في شرق المملكة بمرافق التصدير على البحر الأحمر، يتكون من عدة خطوط، ما يمنح أرامكو مرونة في الاستجابة لأي اضطرابات.
قال إن أرامكو تواصل الوفاء بعقود بيع النفط الخام المبرمة مع عملائها في اليابان وكوريا الجنوبية والصين وأسواق أخرى، بينما لا يتم طرح الكميات الإضافية التي كانت تنتجها وتوردها سابقاً إلى أسواق مختلفة لحين تحسن الأوضاع.
وحذر الرئيس التنفيذي لـ”أرامكو” من اعتبار أوضاع سوق النفط قد تحسنت، مشيراً إلى أن إطلاق احتياطيات النفط الطارئة من جانب وكالة الطاقة الدولية، إلى جانب خفض الصين وارداتها من النفط، ساهما في الحد من ظهور التأثير الكامل لاضطرابات الإمدادات.
أضاف أن هذه العوامل مؤقتة ولا يمكن أن تستمر، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار بعض المنتجات النفطية، ومنها الديزل والنافثا، يشير إلى استمرار حالة الضيق في سوق المنتجات النفطية.
أكد الناصر أن أرامكو تعمل على زيادة خياراتها في إمدادات النفط، من خلال إضافة طاقات تخزين خارج المملكة وتطوير مسارات إضافية لتصدير الخام، بما يعزز قدرتها على التعامل مع أي اضطرابات مستقبلية.
يشار إلى أن خط أنابيب سوميد الذي تديره الشركة العربية لأنابيب البترول، التي تتوزع ملكيتها بنسبة 50% لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، و15% لـ”أرامكو” السعودية و15% لدولة الكويت موزعة بين الهيئة العامة للاستثمار الكويتية وشركة الاستثمار الكويتية وشركة صناعات الأنابيب المعدنية الكويتية، و15% لصالح “مبادلة” الإماراتية و5% لصالح “قطر للطاقة”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا