كتب: محمد غنيم
واصلت البورصة المصرية تراجعها للجلسة السادسة على التوالي، خلال تعاملات اليوم الأحد، بضغط من موجة بيعية دفعت المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» للهبوط بنحو 1.4%، ليغلق عند مستوى 53,031.7 نقطة.
وتراجع مؤشر «إيجي إكس 70» للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 3.4%، فيما هبط مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقًا بنحو 3.5%.
واتجهت الأسهم إلى الهبوط بشكل جماعي، إذ تراجعت أسعار 190 سهمًا، مقابل ارتفاع 20 سهمًا واستقر 11 سهمًا دون تغيير.
وتصدر سهم «أو بي المالية القابضة» قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا بنسبة 10.8%، يليه سهم «قرة لمشروعات الطاقة» بانخفاض 10.5%، بينما تصدر «شارم دريمز للاستثمار السياحي» الأسهم الأكثر ارتفاعًا بنسبة 7.6%.
قوة نتائج الأعمال تدعم السوق رغم التذبذب
يرى محمد محسن، نائب رئيس مجلس إدارة شركة البحر المتوسط لتداول الأوراق المالية، أن البورصة المصرية تتحرك حاليًا في بيئة تتسم بالتذبذب، في ظل التراجعات العالمية والضغوط الجيوسياسية، إلا أن قوة نتائج أعمال الشركات قد تحد من احتمالات الهبوط الحاد.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي «EGX30» يتحرك قرب 52.9 ألف نقطة، مع صعوبة كسر مستوى الدعم الرئيسي عند 50 ألف نقطة على المدى القصير، مشيرًا إلى أن التراجعات الأخيرة دفعت عددًا من الأسهم إلى مستويات سعرية جاذبة ومناطق دعم رئيسية قد تشجع على تكوين مراكز شرائية عند حدوث انخفاضات إضافية.
وأضاف أن تثبيت أسعار الفائدة، بالتزامن مع تحركات البنوك المركزية العالمية، انعكس على حركة السيولة، مع اتجاه المستثمرين لإعادة توزيع استثماراتهم وفقًا لمستويات العائد والمخاطر، لافتًا إلى أن السيولة أصبحت أكثر ارتباطًا بالأسهم التي تمتلك محفزات واضحة، مثل نمو الأرباح أو الاستفادة من تحركات أسعار الصرف أو التوزيعات النقدية.
ضغوط فنية تدفع السوق لمزيد من التراجع
يرى سامح غريب، رئيس قسم كبار العملاء بشركة «عربية أونلاين للوساطة في الأوراق المالية»، أن الاتجاه قصير الأجل للبورصة تحول إلى الهبوط بعد الصعود القوي الذي دفع المؤشرات إلى مستويات مرتفعة، مشيرًا إلى أن ضغوط البيع بدأت بوضوح خلال جلسة الخميس.
وأوضح أن التراجع الحالي يرتبط بصورة أساسية بالعوامل الفنية، إلى جانب عدد من المؤثرات الخارجية، بينها قوة الدولار، وتحول جزء من الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق الأمريكية للاستفادة من عوائد السندات، فضلًا عن التوترات في منطقة الخليج وانعكاساتها المحتملة على حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس.
وأشار إلى أهمية إدارة السيولة بحذر خلال الفترة الحالية، مع الاحتفاظ بنسبة لا تقل عن 30% من السيولة النقدية، سواء لمواجهة أي انخفاضات إضافية أو استغلال فرص الشراء عند حدوث ارتدادات.
المؤسسات ومراكز الهامش تزيد ضغوط البيع
قال عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني بشركة «هوريزون» لتداول الأوراق المالية، إن المؤسسات المصرية قادت موجة البيع منذ بداية الجلسة، ما أدى إلى محو المكاسب السابقة وتحول اتجاه السوق بصورة سريعة.
وأوضح أن قرار أسعار الفائدة ليس العامل الوحيد وراء التراجع، إذ تتزامن التحركات الحالية مع حذر المؤسسات تجاه التوسع في الأسهم القيادية، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية على المدى الطويل.
وأضاف أن نهاية الشهر ودورة التسوية تضغطان على مراكز الشراء بالهامش، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى إغلاق مراكزهم لتعديل نسب التغطية، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط البيعية ويدفع الأسعار إلى مستويات أدنى.
ويرى البدري أن الحفاظ على مستوى 52,950 نقطة، ومستوى الدعم عند 52,700 نقطة، يمثل عاملًا مهمًا لعودة الارتداد، بينما قد يؤدي كسر 52,700 نقطة إلى استهداف مستوى 49,600 نقطة فنيًا.
وأشار إلى أن الاتجاه طويل الأجل لا يزال يتحرك في نطاق عرضي، رغم سيطرة البائعين على السوق حاليًا، مع إمكانية بدء دورة جديدة للسوق وعودة النبرة الإيجابية خلال الأيام العشرة الأولى من أكتوبر.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا