عقارات أخبار

شركات العقارات تترقب استجابة السوق للمبادرات الحكومية

القطاع العقارى

شهد القطاع العقارى تباطؤاً فى مبيعاته خلال فترة تجاوزت العام ونصف نتج عنها أزمات فى السيولة لدى الشركات مدفوعة بتراجع القوى الشرائية وتخفيض مقدمات حجز الوحدات وطول فترات السداد.

ولكن فى الفترة الأخيرة اتخذت الحكومة إجراءات لدعم المطورين بدأت بمبادرة أصدرها البنك المركزى بقيمة 50 مليار جنيه بهدف دعم السيولة لدى شركات التطوير العقارى حيث سمح للشركات بتخصيم محافظ مبيعاتها لدى البنوك وفقاً لعدد من الضوابط.

وخلال الشهر الجارى أعلن البنك عن مبادرة أخرى لتمويل وحدات متوسطى الدخل بقيمة 50 مليار جنيه تتضمن عدداً من الضوابط منها سداد %20 من قيمة الوحدات مقدم حجز وتقسيط الباقى على 20 عاماً بفائدة %10 متناقصة. وتسعى الشركات العقارية للتوافق مع ضوابط المبادرة ومنها تسليم وحدات مسجلة وكاملة التشطيب ويرى المطورون أن المباردة ستنشط مبيعات القطاع فى 2020 فيما تستعد البنوك وشركات التمويل العقارى للمشاركة فى تمويل متوسطى الدخل بعد الاتفاق على التفاصيل النهائية للإقراض.

مطورون: مبادرة «المركزى» داعمة للقطاع لكن تحتاج مرونة فى الاشتراطات

قال مطورون عقاريون، إن مبادرة البنك المركزى لتمويل وحدات متوسطى الدخل ستنعش مبيعات القطاع العقارى خلال العام المقبل وتساهم فى رفع الأعباء عن ميزانيات الشركات وتحريك السوق الذى واجه صعوبات أثرت على معدلات نموه رغم تخمة المشروعات المطروحة وتدفق الاستثمارات فى القطاع.

وذكر المطورن، أن القطاع العقارى سوف يستفيد من تلك المبادرة بشرط المرونة فى منح التمويلات حتى يتم الاستفادة منها بالشكل اﻷمثل وتكون دفعة قوية للسوق خلال الفترة المقبلة.

وأضافوا أن السوق العقارى خلال الـ3 سنوات الماضية مر بأوضاع مختلفة وإجراءات اقتصادية أثرت على القدرة الشرائية للعملاء، والتى انعكست على معدلات البيع بالمشروعات سواء التى يطرحها القطاع الحكومى أو القطاع الخاص، ووافقت الحكومة على مبادرة لتمويل وحدات إسكان متوسطى الدخل بقيمة 50 مليار جنيه بفائدة تصل %10 وتصل مدة التقسيط إلى 20 عاماً.

وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى «حجم التمويل العقارى على ميزانيات البنوك المصرية ضئيل للغاية وبالتالى هناك مجال كبير لزيادة التمويل العقارى على ميزانيات البنوك المصرية، وهذه المبادرة ستسهم فى نمو السوق العقارى، وهو أحد القطاعات المهمة وستعمل على تخفيف الأعباء بالنظر لفترة السداد الطويلة».

وتتضمن المبادرة توفير تمويل بحد أقصى يبلغ 2.25 مليون جنيه لسعر الوحدة السكنية كاملة التشطيب وبمساحة 150 متراً مربعاً بفائدة %10 متناقصة لأجل 20 عاماً ومن بين الشروط التى يجب توفرها فى العملاء للحصول على التمويل هو أن لا يكون حصل على تمويل ضمن أى مبادرة تمويل عقارى سابقة، وتوقع البنك وصول إجمالى عدد المستفيدين من المبادرة من 50 إلى 60 ألف عميل بشرط ألا تزيد دخولهم الشهرية على 50 ألف جنيه للأسرة أو 40 ألف جنيه للفرد.

ويلتزم العميل ضمن المبادرة بسداد %20 كمقدم من قيمة الوحدة السكنية، ويحظر عليه التصرف فيها قبل 5 سنوات من الاستلام، وفى حالة مخالفة الاشتراطات يتم سحب الوحدة ورد قيمة الدعم وفى حالة رغبة العميل التصرف فى الوحدة السكنية بعد مرور 5 سنوات، فإنه يخرج من إطار مبادرة البنك المركزى ويتم السداد بناء على أسعار الفائدة السائدة فى ذلك الوقت.

وقال المهندس طارق شكرى رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات ورئيس مجموعة عربية القابضة، إن اشتراط المبادرة تمويل الوحدات كاملة التشطيب يقلل المخاطر الائتمانية ويساهم فى تسويق الوحدات الجاهزة لدى الشركات العقارية.

أضاف أن غرفة التطوير العقارى ستدرس الشروط التى أعلنها «المركزى» قبل الاجتماع مع مسئولية لمعرفة التفاصيل البنكية الخاصة بالتعامل مع العملاء.

وتابع شكرى: «سنطلب من البنك المركزى تحديد المستندات والأوراق المطلوبة من العملاء حتى تلتزم بها البنوك وتسهل الإجراءات التمويلية سواء للشركات أو العملاء».

أوضح أن عدد الوحدات المستهدف تمويله ضمن المبادرة ينشط المبيعات فى القطاع العقارى ويزيد الموارد المالية للشركات.

وأشار إلى أن القطاع العقارى يحتاج لتوفير تمويلات لمتوسطى الدخل حيث يمثلون القوة الضاربة للقطاع العقارى وعملائها يحتاجون لقيمة مناسبة للقسط الشهرى.

وشهد العام الجارى اجتماعات بين ممثلى شركات الاستثمار العقارى ومجلس الوزراء ومحافظ المركزى لبحث الإجراءات المطلوبة لدعم المطورين سواء من خلال مشاركتهم بمشروعات الإسكان الاجتماعى والمتوسط أو توفير آليات تمويلية لهم.

وقال شكرى، إن مقترحات المطورين جاءت لحل أزمة التمويل، حيث يوجد طلب على الشراء ولكن الشركات لا تستطيع الاستمرار فى التقسيط على فترات زمنية طويلة والمشترى يعانى من ارتفاع قيمة الأقساط.

وقال المهندس فتح الله فوزى نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التشييد بالجميعة، إن هناك عدداً كبيراً من شركات الاستثمار العقارى تمتلك مخزون من الوحدات الجاهزة قد يصل إلى %20 من عدد الوحدات المنفذة فى المشروع.

أضاف أن تاثير مبادرة تمويل متوسطى الدخل سيظهر بشكل سريع على حجم أعمال الشركات فى حالة حل أزمة تسجيل الوحدات وهى إحدى أهم شروط منح التمويلات البنكية.

أوضح فوزى، أن شريحة متوسطى الدخل تمثل نسبة كبيرة من عملاء القطاع العقارى ويوجد شركات تعمل على تطوير وحدات تتناسب مع السقف السعرى الذى حدده البنك المركزى فى المبادرة، كما أن سوق إعادة البيع لدى الأفراد سيستفيد من التمويلات.

وأشار إلى أن اشتراط تمويل وحدات كاملة التشطيب لن يمثل عائقاً أمام الشركات، حيث يمكن تمويل الوحدات التى تعاقد عليها العملاء منذ فترة وحان موعد تسليمها مع الاتفاق على تشطيبها لتتوافق مع شروط المبادرة سواء من خلال الشركة أو العميل لتتوافق مع المبادرة.

وقال فوزى، إن التسجيل العقارى هو العائق الأكبر أمام المطورين، نظراً لصعوبة إجراءات التسجيل سواء لأراضى المشروعات أو الوحدات السكنية وهو ما تتعامل مع الحكومة بآليات مؤقتة دون وضع حل نهائى يسهل من الإجراءات، وقال المهندس مرزوق منصور رئيس مجلس إدارة شركة التعمير العربية للتنمية والاستثمار العقارى، إن مبادرة البنك المركزى ستعيد رواج القطاع العقارى مرة أخرى، والتى ستنعكس على مبيعات الشركات التى تأثرت خلال الفترة الماضية.

أضاف أن المبادرة ستعمل على تحقيق نمو فى مبيعات القطاع العقارى فى الشريحة التى تشملها، والتى تمثل حصة كبيرة من السوق، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوحدات على خلفية الإصلاحات الاقتصادية مقابل ثبات دخول العملاء.

أوضح أن مثل هذه المبادرات تمثل حلقة الوصل بين الشركات والعميل وسد الفجوة التمويلية ورفع قدرة العملاء الشرائية وتساهم فى تلبية احتياجات شريحة متوسطى الدخل فى الحصول على وحدة مناسبة بفائدة منخفضة وعلى فترات سداد طويلة.

وتوقع منصور، أن تبدأ الاستفادة الفعلية للمبادرة خلال 2020 مع بدء الشركات العقارية فى التسليم المرحلى لمشروعاتها، والتى من ضمن اشتراطات المبادرة أن تكون الوحدة السكنية جاهزة وكاملة التشطيب اﻷمر الذى يستدعى أن تمتلك الشركات وحدات جاهزة بهدف الاستفادة من المبادرة حالياً.

وقال إن الدولة خلال السنوات الـ5 سنوات الماضية بدأت خطتها الاستراتيجية لإنشاء مدن جديدة بعدة مناطق سواء العاصمة الإدارية أو مدينة العلمين الجديدة التى ستتحول لمدينة سكنية متكاملة أو المنصورة الجديدة ومدينة قنا وأسيوط فى الصعيد وغيرهما والتوسع فى الرقعة العمرانية، والتى تتطلب معدلات تنمية ومشروعات سكنية تتوافق مع طبيعة العملاء المستهدفين فى تلك المناطق، ما أدى لوجود شركات عقارية تسعى للاستفادة من تلك المناطق وتقديم منتجات عقارية تتناسب مع العملاء المستهدفين.

وأضاف أن الدولة تتبنى فكرة التمويل العقارى ووضع آليات ميسرة للمواطن وهو دعم منها، خاصة أنها أصبحت شريكًا فى تنظيم النشاط العقارى بوضع قواعد وتمويل وبنية تحتية وخلق مجتمعات عمرانية جديدة إضافة إلى أنه دعم كبير للمطور العقارى لتنشيط حركة السوق ومساعدته على بيع الوحدات التى يقوم بإنشائها سريعًا عن طريق نظام التمويل العقارى.

أشار إلى أن 50 مليار جنيه قيمة ضخمة ستوفر آلاف الوحدات العقارية للفئة المتوسطة والفائدة تلائم شرائح العملاء المستهدفين وستنعكس بالإيجاب على حركة السوق العقارية، وقال نادر خزام رئيس مجلس إدارة شركة «خزام للتطوير العقارى»، إن مبادرة البنك المركزى لتمويل اﻹسكان المتوسط ستنشط القطاع العقارى خلال الفترة المقبلة.

وتوقع خزام زيادة فى مبيعات الشركات العقارية التى ستدخل ضمن المبادرة بنسبة تتراوح من 30 إلى %40 خلال 2020 وتضم شرائح مختلفة من شركات التطوير العقارى، موزعة على المدن الجديدة التى واجهت خلال الفترة الماضية انخفاضاً فى مبيعاتها رغم امتلاكها وحدات سكنية جاهزة.

أضاف أنه بجانب استفادة الشركات العقارية التى تمتلك وحدات سكنية جاهزة سيستفيد اﻷفراد مالكى العمارات السكنية المرخصة بالمحافظات والقاهرة الكبرى، والتى تم الانتهاء من تنفيذها ويتوافر بها الاشتراطات التى حددها البنك المركزى.

أوضح أن القطاع العقارى سوف يستفيد من تلك المبادرة خاصة أن هناك مشروعات سكنية جاهزة فى المدن الجديدة والقاهرة الكبرى وشهدت تباطؤ فى تسويقها خلال الفترة الماضية اﻷمر الذى سوف ينشط هذا القطاع ويستفيد منها المستهلك النهائى وهو العميل.

أشار خزام إلى أن شركات التطوير العقارى المالكة لمحفظة وحدات جاهزة سوف تستفيد حالياً بالمبادرة وسوف تدخل الشركات العقارية التى اقتربت على الانتهاء من تنفيذ مشروعاتها ضمن المبادرة تباعاً اﻷمر الذى يعد مؤشراً إيجابياً للسوق العقارى.

وقال المهندس أحمد طه منصور الرئيس التنفيذى لشركة «كاسيل للتطوير العمرانى»، إن المبادرة ستنعكس إيجايباً على أداء الشركات العقارية بشكل عام، حيث يعد التمويل العقارى وسيلة لسد الفجوة التمويلية فى السوق.

أضاف أنه خلال الفترة الماضية قام المطور بدور البنوك فى توفير نظم أقساط على سنوات طويلة بلغت فى بعض الشركات 10 أعوام واستمرار قيام الشركات بهذا الدور يؤثر سلباً على المطور ويعرضه لمشكلات تمويلية لاستكمال مشروعاته.

أوضح منصور أن المبادرة ستخدم أيضاً الشركات العقارية المالكة لمحفظة وحدات جاهزة وعددها محدود خاصة أن السوق العقاري معظمه يسوق على المخطط.

أشار إلى أن الشركات المستثمرة فى العاصمة لن تستفيد من المبادرة حتى تبدأ التسليمات فى 2022 اﻷمر الذى يحصر الاستفادة على الشركات التى تمتلك وحدات جاهزة وهى عددها محدود فى السوق، ولكن تلك المبادرات تؤدى إلى إنعاش القطاع خاصة أن السوق العقارى به منتجات عقارية تتناسب مع اشتراطات مبادرة المركزى.

وقال منصور، إن التمويل العقارى سيعمل على سد الفجوة التمويلية بسوق العقارات بين الذين قاموا بشراء وحدات فى سوق العقارات السكنية لأغراض استثمارية ولكن يواجهون صعوبة فى تسييل استثماراتهم وراغبى الشراء لوحدات جاهزة على التسليم.

وتوقع منصور أن يساعد التمويل العقارى فى إحياء سوق إعادة البيع حيث سيخلق طلبًا أكبر على سوق العقارات السكنية بين المطورين وتستفيد غالبية الشركات من المبادرة.

وأشار إلى دخول الشركات المتخصصة فى التمويل العقارى مع البنوك وليس بعد البنوك لأنها متخصصة فى نشاط التمويل العقارى وبالتالى لديها الخبرة التى تتمتع بها فى إدارة هذا الملف، لأنه منتجها الوحيد الذى تعمل فيه.

أضاف منصور، أن الشريحة المتوسطة والمستهدفة من هذه المبادرة هى الأكثر رغبة فى الشراء والمنتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية سواء فى المناطق القديمة أو المدن الجديدة.

وقال أحمد لاشين الرئيس التنفيذى لمجموعة تاور للتطوير العقارى والاستثمار السياحى إن مبادرة البنك المركزى يجب أن تشتمل على حوافز إضافية وإشتراطات تتسم بالمرونة، خاصة أن %95 من الشركات العقارية لاتمتلك وحدات جاهزة وفقاً لاشتراطات المبادرة.

أضاف أن شركات التطوير العقارى العاملة فى السوق المحلى تبيع «على الماكيت» وهو اﻷمر الذى يدفع الشركات لضخ استثمارات وينتج عنها فجوات تمويلية.

أوضح لاشين أن المبادرة تهدف إلى تنشيط «إعادة البيع» بشكل غير مباشر خاصة أن اﻷفراد والشركات المالكة لوحدات سكنية تدخل ضمن المبادرة سوف تستفيد من التمويل العقارى المخصص من «المركزى».

أشار إلى أن نسبة الفائدة التى حددها المركزى %10 مناسبة خلال الفترة الحالية ولكن مع انخفاض الفائدة فى البنوك توقع أن تنخفض الفائدة فى التمويل العقارى لتصل إلى %7 سيساعد فى عملية تنشيط ورواج للقطاع العقارى فى مصر خاصة فى المدن الجديدة.

وطالب بمنح حوافز جديدة للمطور العقارى بهدف التغلب على الفجوة التمويلية وأن تكون هناك اشتراطات تمويلية تشمل المشروعات «أوف بلان»، خاصة أنه يمثل النسبة الغالبية فى السوق العقارى مع اقتصار الوحدات الجاهزة على عدد محدود من المطورين العقارين.

وقال لاشين إن خفض أسعار اﻷراضى ومد فترات السداد للأقساط سوف يساهم فى تكثيف عمل الشركات العقارية والتى تواجه ضغوطاً مالية تدفعها إلى توجيه السيولة فى أكثر من جهه على حساب التنفيذ والذى ينعكس على وضع السوق بصفة عامة، ويرى لاشين أن العقارات شرائح متنوعة ولكنها متكاملة وتحرك السوق فى الإسكان المتوسط سيساعد فى تنشيط الأعلى منه.

الأكثر مشاهدة

“مصر للتأمين” تستحوذ على نصيب الأسد من الأقساط المحصلة في 9 أشهر

استحوذت مصر للتأمين على الحصة السوقية الأكبر بين شركات التأمين...

منطقة إعلانية