ملفات

الصين تسعى لمركز الصدارة فى عالم السيارات بالمركبات الكهربائية 

يتوقع مراقبو صناعة السيارات تغير مسار القطاع الصينى على المدى القريب، وذلك فى ظل مساعى بكين للاستحواذ على مركز الصدارة فى سوق السيارات التى تعمل بالطاقة المتجددة، خاصة أن السائقين الصينين يشترون سيارات جديدة وكهربائية أكثر من أى مكان آخر.

ولكن فى ظل استعداد كافة صانعى السيارات الكبار حول العالم التحول إلى المستقبل القائم على الكهرباء، سوف تشتد حدة المنافسة حتى من قبل الصين.

وقالت وكالة أنباء بلومبرج إن صناعة السيارات الكهربائية الصينية لا تزال فى بدايتها، لذلك سيكون من الصعب تصدير تلك السيارات خارج البلاد، ولكن مع التقدم التكنولوجى المدفوع من قبل ميزانيات الأبحاث العملاقة، فإنه من المرجح أن يترجم ذلك فى العقد المقبل إلى سيارات أرخص وأكثر جاذبية، وبالتالى ظهور المزيد من السيارات الكهربائية الصينية فى صالات العرض فى العالم فى السنوات القليلة القادمة.

وتسارعت وتيرة طفرة السيارات الكهربائية، حيث تضاعف حجم المبيعات فى عام 2017، لتتجاوز المبيعات السنوية العالمية المليون مركبة للمرة الأولى خلال العام الماضى، شكلت الصين أكثر من نصف هذه المبيعات، كما تستهدف الحكومة الصينية إنتاج 7 ملايين سيارة بحلول عام 2025.

وفيما يخص أسباب التوجه نحو مركبات الطاقة الجديدة، فلا يكمن السبب هنا فى تصدى الصين للتلوث والقلق حول التغييرات المناخية فحسب، بل أيضا رغبة قادتها فى التخلص من البنزين نظرا ﻷن اعتماد البلاد الكبير على النفط المستورد قد ينظر إليه على أنه عامل ضعف استراتيجى رئيسي، لذلك تتطلع الصين لإنهاء إنتاج ومبيعات سيارات البنزين والديزل فى المستقبل.

وتتبع الصين بعض الخطوات لتعزيز تلك الصناعة، فهى تعطى حوافز للمشترين وتفرض حصص على صانعى السيارات، وتخصم %10 من الضريبة المفروضة على مشترى السيارات الكهربائية ماركة «تيسلا» ، هذا فضلا عن أنها فرضت قواعد صارمة للحد من انبعاثات المركبات وستطلب من مصنعى السيارات اعتبارا من عام 2019 مواجهة غرامات إذا لم ينفذوا أهداف الدولة فى إنتاج سيارات ذات انبعاثات منعدمة أو منخفضة.

وتدل الضريبة المفروضة على الاستيراد فى الصين على وجوب إنتاج السيارات داخل الصين لجعل أسعار السيارات الكهربائية ذات أسعار معقولة، خاصة أن نسبة الضرائب المفروضة على واردات السيارات تصل إلى %25، لتدخل بذلك كل من شركة فورد موتور وفولكس فاجن فى مشاريع مشتركة فى الصين، بينما اقترح مؤسس تسلا موتورز «إلون موسك» بناء مصنع هناك.

ومن المتوقع أن يتم السماح لمصنعى السيارات الأجنبية إقامة شركات أجنبية مملوكة لهم بالكامل فى منطقة التجارة الحرة فى الصين، لتكون بذلك هذه الخطوة أولى الخطوات المحتملة لتخفيض التعريفة الجمركية على الواردات بشكل تدريجي.

وأثارت الوكالة اﻷمريكية تساؤلا حول ما إذا كان بإمكان الصين أن تصبح مركزا عالميا للسيارات، فقد حاولت الاستحواذ على هذا المركز من قبل مع السيارات التى تعمل بالبنزين ولكن دون جدوى، بيد أن اﻷمر قد يكون مختلفا هذه المرة مع المركبات الكهربائية، خاصة منذ أن أصبحت الصناعة تمثل أكثر من ساحة تنافسية.

وقالت إنه إذا تم دمج هذه المساعى مع النمو المتوقع فى الطلب الصينى والدعم الحكومى، فإنه من الممكن رؤية بروز قطاع سيارات كهربائية عالمى فى الصين وليس مجرد مشارك فى السوق، فقد حان دورها فى إغراق أسواق السيارات بمنتجات عالية الجودة وأسعار معقولة، بعد أن حققت شركات صناعة السيارات الكورية الجنوبية ذلك من قبل.

الأكثر مشاهدة

محمد العريان يكتب: 5 نصائح للمستثمرين فى الأسهم

من فترة لأخرى، يظهر أسبوع واحد بشكل واضح، القوى الرئيسية...

“جولدمان ساكس”: الأسواق الناشئة أقل خطورة رغم ارتفاع الديون

قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، إنَّ مستويات الديون فى الأسواق...