أخبار

فيروس «كورونا الصينى» يهدد الصادرات الزراعية المصرية 

الصادرات الزراعية

واصل فيروس «كورونا الصينى» تأثيره على الاقتصاد العالمي، ليهدد الصادرات المصرية خاصة الزراعية والتى حققت نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، بعد إغلاق أسواق الجملة فى بكين للحد من انتشار الفيروس، الأمر الذى دفع المستوردين إلى إلغاء بعض عقود استيراد الموالح المصرية والبعض الآخر قرر تأجيل التعاقدات لحين وضوح الرؤية والسيطرة على الفيروس القاتل.

حققت الصادرات الزراعية المصرية للصين نمواً بنحو 5% خلال الموسم الماضى، لتحتل المرتبة السادسة بين الدول المستوردة للمنتج المصرى بإجمالى 224.5 ألف طن بقيمة 103 ملايين دولار، واستحوذت الموالح على الجزء الأكبر من واردات بكين بإجمالى 216.5 ألف طن قيمتها تجاوزت 100.9 مليون دولار.

قال فتحى عبد العزيز، مدير التصدير بشركة أليكس فريش للحاصلات الزراعية، إن الشركات الصينية ألغت طلبيات وأجلتها، خلال الأسبوع الأول من بدء موسم تصدير البرتقال الصيفي، وهو ما ينذر بتراجع الصادرات عموماً خلال الموسم التصديرى الحالى.

أوضح أن الصين تستورد البرتقال المصرى بأعلى سعر وأعلى جودة، وخسارة السوق الصينى ستنعكس حتما على خفض أسعار المحصول خلال الموسم التصديرى الحالى، مع تراجع الطلب وانخفاض السعر.

أضاف «عبد العزيز»، لجريدة «البورصة»، أن الصين وماليزيا وفيتنام وعدد من دول جنوب شرق آسيا شهدت تراجعًا فى الطلب خلال الفترة الحالية، ومن المتوقع أن يتزايد النمو السلبى فى حجم الطلب خلال الأشهر المقبلة.

أشار إلى أنه عادة ما يرتفع سعر البرتقال فى السوق العالمى خلال الفترة من شهر فبراير إلى مايو مدعوماً بالطلب الصينى على المنتج، لكن فى ظل انتشار المرض تبحث الشركات عن دول وأسواق بديلة لتصدير منتجاتها للتخفيف من حدة التأثير السلبى حال التوقف عن الطلب فى الصين.

قال محمد عبد الكريم، رئيس مجلس إدارة شركة بلو فالى، إن الحكم على تأثير انتشار فيروس «كورونا» بالصين على الصادرات المصرية سابق لأوانه فى الوقت الحالى.

توقع تراجع أسعار البرتقال فى السوق بنسبة 30%، فى حالة توقف الطلب الصينى على المنتج؛ لأنها تستورده بأعلى سعر مقارنة بالدول الأخرى، وتستحوذ على نسبة تتراوح بين 12: 15% من المنتج، حيث يتم تصدير نحو 216 ألف طن لها، من إجمالى صادرات 1.8 مليون طن.

ويرى «عبد الكريم» أن وجود أزمة فى التصدير للصين، سينتج عنه خسائر للشركة، وتقل نسبة التصدير للخارج؛ نظراً لصعوبة إيجاد سوق بديل يستورد بنفس السعر التى تستورد به بكين.

أشار إلى أن الرؤية ستكون أوضح بالنسبة لحركة التصدير إلى الصين ولدول شرق آسيا بوجه عام، مع قدوم شهر فبراير، على الرغم من إلغاء بعض الموردين الصينين لسفرهم إلى ألمانيا.

وقال محمد الأبجى، رئيس مجلس إدارة شركة وادى النيل للحاصلات الزراعية، إن الوضع متذبذب خلال الفترة الحالية، ولا يمكن وضع رؤية لمستقبل صادرات شركته إلى الصين خلال الموسم الجارى خاصة بعدما اعتذر أحد العملاء عن استلام طلبية تضم 10 حاويات للجريب فروت بقيمة 25 ألف دولار.

وعلل تشديد الحكومة الصينية فى الإجراءات الحالية، ثم عاود طلب الكمية مرة أخرى بعدها بيومين، لأن الفيروس لا ينتقل عن طريق الأكل أو المحاصيل الزراعية.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

الوباء.. فرصة الدول النامية لمنافسة الصين

من المفترض أن ينشر الوباء الذى دمر الأسواق الناشئة –...

بعد أزمة انهيار الأسعار.. ما العقبة التالية أمام «أوبك»؟

بعد أن ساعدت منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، أسواق البترول...