ملفات

الصين وأسعار البترول حجر الزاوية لتعزيز التدفقات فى الأسواق الناشئة

التعثر فى الأسهم لم يؤثر على تدفقات صناديق الاقتصاديات الناشئة
تراجعت أسعار الأسهم فى الأسواق الناشئة العام الجارى بعد ارتفاع مثير للإعجاب استمر لمدة عامين تاركاً العديد من المستثمرين يتساءلون ما إذا كان هذا هو تصحيح مسار السوق الصاعد أو بداية لسوق هابط.
وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أنه بعد تضاعف قيمة الأسهم تقريبًا منذ عامين وحتى أواخر شهر يناير انخفضت الأسهم على مؤشر «إم إس سى آي» للأسواق الناشئة عشر فى 10 أيام وظلت عالقة فى الحد الأدنى من نطاق التداول هذا منذ ذلك الحين.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الذعر يمكن أن يوجد الكثير من القلق وسط استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية حيث ستؤدى فى نهاية المطاف إلى تعزيز سعر الدولار.
ويأتى على رأس التخوفات أيضاً وتيرة توسع الاقتصاد العالمى، حيث يواصل صندوق النقد الدولي، وآخرون، التنبؤ بنمو صحى على وجه العموم وهناك دليل على أن دورة الأسواق الناشئة قد وصلت إلى ذروتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن معدل الخوف والذعر ينتشر ويتزايد، خاصة بعد التوقعات التى تفيد بأن تعافى الاقتصاد العالمى الذى استمر لمدة تسع سنوات قد يقترب من نهايته.
وأوضح جيف دينيس، رئيس استراتيجية الأسهم العالمية للأسواق الناشئة فى بنك «يو بى إس» السويسرى أنه فى أثناء اجتماعات الربيع فى واشنطن تساءل الناس عن خطر التباطؤ العالمى وهذا امر غريب، حيث لم نسمع عن مثل هذه التساؤلات منذ شهرين.
وأضاف دينيس، أن هناك مخاوف أخرى يصعب تحديدها مثل التهديدات بحرب تجارية أو نشوب حرب حقيقية مع كوريا الشمالية وروسيا.
وقال بيتر كيسلر، المحلل فى شركة «نورث اسيت» لإدارة الأصول فى فى لندن إنه سيكون هناك تصحيح جوهرى عاجلا وليس آجلا ولكن ليس بسبب الحرب التجارية ولكنه سيكون شيئاً مختلفاً.
وعلى الرغم من هذه المخاوف لا يتوقع المحللون أى تهديد مباشر للوضع الراهن، حيث تتوسع وتيرة النمو العالمى وهو ما يدعم الأسواق الناشئة من خلال استمرار الطلب على السلع من الصين.ونقلت الصحيفة عن أحد المحللين أن هناك الكثير من الثروات والبترول فى طريقه لتسجيل 80 دولاراً للبترول، وإذا ظلت الصين دافعة للنمو العالمى، فلن يستطيع المستثمرون الابتعاد عن أسواق الأسهم فى الأسواق الناشئة العام الجارى.
وبالفعل تحركت أسعار البترول وأسهم الأسواق الناشئة بشكل متوازى خلال العامين الماضيين ورغم أن أسعار الأسهم قد تعثرت منذ يناير، إلا أن خام برنت تقدم بقوة مسجلاً أعلى مستوى له منذ 2014 خلال الأسبوع الماضى وعلى بعد مسافة قصيرة من تسجيل 75 دولارًا للبرميل.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن التعثر فى الأسهم لم يؤثر على التدفقات النقدية لصناديق أسهم الاسواق الناشئة وعلى سبيل المثال اجتذبت هذه الصناديق ما يقرب من 43 مليار دولار فى الربع الأول وفقا لشركة «EPFR » التى تراقب الاستثمارات فى الصناديق المشتركة والصناديق المتداولة فى البورصة وغيرها واستمرت هذه الزيادة، حيث بلغت 3.7 مليار دولار فى الأسبوع الماضى وحده.
وقال مايكل هاويل، المدير الإدارى لشركة «كروس برودر كابيتال»، التى تراقب تدفقات رؤوس الأموال الدولية، إن التغييرات الأخيرة فى التدفقات تجعل أسهم الاسواق الناشئة فى أقوى حالاتها العام الجارى.
وأشار إلى أن الأموال التى غادرت الأسواق الناشئة بعد «نوبة الغضب» عام 2013 عندما وعد الفيدرالى الامريكى بالبدء فى تغيير سياساته النقدية كان مبلغ صغير وقد عاد مرة أخرى.


وقال هاويل، إن التدفقات النقدية قد تحولت إلى إيجابية العام الجارى حيث تدفق حوالى 29 مليار دولار فى الربع الأول.
واوضح أن الصين هى حجر الزاوية وهى أكثر أهمية لصحة الأسواق الناشئة من الولايات المتحدة وإذا نظرت إلى تدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة فإنها تتوافق مع دورة النمو الصيني.
وأضاف أنه منذ عام 2010 إلى أوائل عام 2016 كانت دورة النمو الصينية «سلبية إلى حد كبير» للأسواق الناشئة، ولكن الآن أصبحت بكين إلى جانب بقية دول آسيا فى المراحل المبكرة للغاية من الدورة الاقتصادية فى حين أن أوروبا فى وسط دورة النمو والولايات المتحدة تقترب من النهاية.
وقال هاويل، إنه منذ أوائل عام 2016 تتدفق رؤوس الأموال خارج الولايات المتحدة بحثاً عن فرص أفضل وفى أوائل عام 2017 بدأ بنك الصين الشعبى «بشكل صريح» فى تخفيف السياسة النقدية ليس من خلال أسعار الفائدة ولكن من خلال ميزانيته العمومية والتى بلغت ما يقرب من 5 تريليونات دولار وهى الآن أكبر من أى بنك مركزى آخر

الأكثر مشاهدة

أسعار البترول ترسم مستقبل السياسة النقدية للبنوك المركزية الإفريقية

قالت وكالة أنباء «بلومبرج» إن انخفاض أسعار البترول يجبر البنوك...

كم يخسر العالم من التفرقة بين دخول الرجل والمرأة؟

حذر البنك الدولي من ارتفاع خسائر الدول الاقتصادية بسبب التفرقة...