أخبار

“ستاندرد آند بورز”: تصنيفات الأسواق الناشئة تواجه ضغوطا بسبب “كورونا”

ستاندرد اند بورز

قال أحد كبار محللي في وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال، والمعني بالتصنيفات السيادية، إن تركيا، وأسواقا ناشئة أخرى ذات تصنيف ائتماني منخفض وبعض الدول المنتجة للنفط تواجه ضغوطا على التصنيف الائتماني بسبب فيروس كورونا.

وتجاوز عدد حالات الإصابة بالفيروس في أنحاء العالم 100 ألف حالة بينما تثير عمليات إغلاق واسعة النطاق لأنشطة وقيود على السفر مخاوف بشأن ركود عالمي محتمل.

وتعد وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز من بين الجهات التي خفضت توقعات النمو في الأيام القليلة الماضية.

ويقول فرانك جيل مدير التصنيفات الائتمانية لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى الوكالة إن التصنيفات الائتمانية لدول بعينها قد تسجل ضعفا أيضا.

وأضاف لوكالة رويترز “ليس نبأ جيدا لأي شخص، على الأقل للأسواق الناشئة… حيث يمكن أن يسبب هذا ضررا كبيرا للدول المُصنفة عند درجة مرتفعة المخاطر في نطاق لمستوى B أحادي”.

والقضية الرئيسية هي ما إذا كانت الدول ستكون قادرة على مواجهة زيادات كبيرة في حالات الإصابة، على الأخص إذا كانت أنظمتها للرعاية الصحية أقل تقدما، أو ما إذا كانت تعول بقوة على السياحة أو سلع أولية تنخفض أسعارها مثل النفط.

وثمة مبعث آخر للقلق إذا تراجعت العملات المحلية، مما يرفع تكلفة سداد الديون المُقترضة بعملات رئيسية مثل الدولار.

وتصنف “ستاندرد آند بورز” تركيا حاليا عند B+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، لكن قطاع السياحة التركي الكبير الذي يشكل نحو 13% من اقتصادها، مثل بقعة مشرقة العام الماضي ”ومن الواضح أن وباء فيروس كورونا سيؤثر سلبا على أي اقتصاد سياحي في 2020“.

كما أن بنوك البلاد ستقوم بالكثير من عمليات إعادة التمويل على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة. وعند قيمة قدرها 61.5 مليار دولار، فإن هذا يمثل قرابة 8% من الناتج المحلي الإجمالي لتركيا، وقال جل ”هذا كثير“.

والشركات التركية حاصلة على ديون خارجية بنحو 74 مليار دولار بما في ذلك ائتمان تجاري وعلى الرغم من أن الحكومة ذاتها يتعين عليها إعادة تمويل نحو 5 مليارات دولار فقط هذا العام، فإن هناك ثلاثة بنوك كبيرة مملوكة للحكومة ستحتاج إلى الدعم في الأزمة.

وقال جيل ”حين ترى ضغوطا على الليرة، يؤثر ذلك سلبا على الفور على الجدارة الائتمانية للقطاع الخاص. وذلك ليس نبأ عظيما“.

وتواجه دول منتجة للنفط تدفع تكاليف استخراج مرتفعة، مثل سلطنة عمان، أيضا خطرا بسبب تراجع أسعار النفط 30% تقريبا منذ بداية العام الجاري.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الإئتمانية العالمية أن تفشي فيروس “كورونا” قد يتسبب في خسائر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بنحو 211 مليار دولار.

وأشارت إلى أن اقتصاد أستراليا وهونج كونج وسنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية قد يقترب من مستويات الركود في العام الجاري.

وقالت الوكالة، في تقرير لها اليوم الجمعة نقلته شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، إن الانتشار العالمي لفيروس “كورونا” سيطيل التداعيات الاقتصادية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأضافت أن الخسائر ستمتد إلى الأسر والشركات والبنوك والحكومات، لافتا إلى أن بعض الأعمال والوظائف ستختفي للأبد خاصة في قطاع الخدمات.

وخفضت الوكالة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الصين خلال العام الجاري من 5.7% إلى 4.8%، مؤكدة أن الاقتصاديات الأكثر تضررا ستكون في هونج كونج وسنغافورة وتايلاند وفيتنام، إذ تمثل السياحة 10% من الناتج المحلي الإجمالي، ويمثل السياح الصينيون نسبة كبيرة ومهمة من الوافدين للدول المذكورة، فيما ستكون تلك الدول أكثر عرضة للخسائر الاقتصادية الناجمة عن تعطل سلاسل التوريد في الالكترونيات وصناعة السيارات.

وترى الوكالة أنه من الممكن أن يعود الاقتصاد العالمي إلى مستويات النمو بحلول نهاية عام 2021، إذ اتضحت إشارات بشأن احتواء تفشي “كورونا” بحلول الربع الثاني من العام الجاري.

الأكثر مشاهدة

هشام توفيق: فكرة بيع نادي غزل المحلة غير واردة.. وخطة لتطوير فريق الكرة

نفى وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق ما تم تداوله...

تنطلق ديسمبر المقبل.. قمة مصر الاقتصادية تستعرض فرص ما بعد “كورونا”

تنطلق فعاليات الدورة الثانية من قمة مصر الاقتصادية Egypt Economic...

منطقة إعلانية