أخبار

فرص التوسع أمام الخدمات المالية غير المصرفية وتحدياتها تسيطر على قمة “أسواق المال”

ناقشت الجلسة الثانية من قمة أسواق المال الخامسة،التي نظمتها شركة ميديا أفينيو برعاية  برعاية “إيكونومي بلس” اتجاهات المنافسة فى سوق الأدوات المالية غير المصرفية، وسط تنامى أعداد الشركات، والطلب المتزايد على التراخيص، وتضاعف عدد اللاعبين بالسوق، وبناء القدرات فى أسواق المال، وتوقعات زيادة الاندماجات والاستحواذات بالقطاع المالى غير المصرفى، وأهمية التكنولوجيا والشمول المالى بالنسبة له، وعقبات المنح والتحصيل، وأدار الجلسة خالد أبوهيف، الرئيس التنفيذى لشركة الملتقى العربى.

وطرح «أبوهيف» سؤالاً عن دور المنافسة الشديدة وتأثيرها على فرص النمو فى أسواق المال فى ضوء تنامى الطلب؟

وقال ماجد شوقى، رئيس شركة بلتون المالية القابضة، إنَّ شركة بلتون حالها كغيرها من العاملين فى السوق تتجه نحو تقديم الخدمات المالية غير المصرفية، سعياً وراء هدف أساسى هو تنمية الأرباح، وتقليل مخاطر إدارة الأصول وبنوك الاستثمار المرتبطة بتقلبات السوق.

أضاف: لا شك أن التمويل فى العموم من قبل الشركات غير المصرفية نما فى الفترة الأخيرة، وفى مختلف القطاعات، فلا يمكن المساواة بين التمويل العقارى والتأجير التمويلى والتمويل الاستهلاكى والتمويل متناهى الصغر.

أوضح أن كل قطاع استغرق فترة زمنية معينة حتى اكتسب نقطة استقرار، ولا يعنى ذلك وصوله إلى نقطة نضج أو نقطة يكتفى عندها السوق، وإن كان دخول المؤسسات المالية غير المصرفية فى المجال أضاف طابعاً مختلفاً عبر دورة أعمال أكثر جاذبية، مع خدمة مختلفة للعميل، أياً كان للتأجير أو التمويل العقارى.

قال إن بنوك الاستثمار وشركات الاستشارات لديها مرونة كافية للتعامل مع مواقف كثيرة، لاستكمال دائرة الأعمال فى شأن التمويل، وبالتالى حال حدوث أزمة بالسوق أو تواجد منافس قوى، تستطيع إخراج نفسها بسرعة من الأزمة، لاعتمادها على التمويل الذاتى لإصدار السندات، وصولاً إلى زيادة رأس المال.

وذكر خالد أبوهيف مدير الجلسة، أنه بالنظر إلى التاريخ، سنجد أن البنوك هى التى بدأت الإقدام على إنشاء شركات التمويل غير المصرفية، ثم وجدت الشركات المالية غير المصرفية، وبدأت تتزايد الأعداد، فماذا عن ما يعرف بـ«بناء القدرات» فى سوق المال، وتسائل .. هل كوادر السوق تستطيع إدارة هذا العدد الكبير فى ظل التنافسية؟

أجاب خليل البواب، الرئيس التنفيذى لمصر كابيتال للاستثمارات بأن فكرة «بناء القدرات» مهمة، وأحتاج للتعليق على بعض الأفكار التى تدور حول زيادة الطلب على التمويل غير المصرفى، وأنا أعترض عليها، خاصة مع النظر إلى حجم تزايدها فى الأسواق العالمية وفى مصر ضئيل جداً.

أوضح أن بنوك الاستثمار تعطى سلاسة فى التعامل بالسوق، وفى الوقت نفسه هى بمثابة نشاط للتمويل غير البنكى، ما يستكمل دائرة الإقراض فى النهاية للأسواق بصورة عامة.

أضاف: «يجب النظر لتلك الجزئية من منطلق مختلف، وهو إتاحة كل المنتجات الاستثمارية وجميع الاحتياجات التمويلية بجميع أشكالها، والتركيز يكون على المشروعات الصغيرة مثلاً فى مبادرات البنك المركزى».

تابع أن «شرائح معينة تحتاج إلى التمويل غير المصرفى، والإيمان بذلك حفز البنوك لإنشاء مؤسسات مالية غير مصرفية».

قال مدير الجلسة، إن الشروط مثلاً على شركات التأجير التمويلى التى يطلبها البنك المركزى ترتكز على امتلاكها نسبة من محفظتها كمخصصات واحتياطيات، لمجابهة تعثر العملاء، وهذا يمثل تحدياً للشركة، فهل يمكن تلبية احتياجات «بناء القدرات» لنمو قطاع التمويل غير المصرفى وفقاً للتشريعات المصرية ونوعية العاملين فى السوق؟

أوضح ماجد شوقى، أن الموضوع يجب تقسيمه على قطاعات فى التمويل، وأى فرد أو مؤسسة ترغب فى تأسيس شركة تمويل عقارى، لا تجد صعوبة فى تعيين خبرات من المجال، إذ إنه بدأ فى عام 2002، بعكس التمويل الاستهلاكى، الذى تضعف فيه الخبرات المتراكمة لحداثته نسبياً.

أضاف: «أعتقد وجود نقلة نوعية فى تراكم الخبرات لدى المؤسسات العاملة حالياً والجديدة، والقادمة من مجتمع ريادة الأعمال عبر أفكار الشباب فى تطبيقات التكنولوجيا لتقديم خدمة مختلفة، وإن كان فى بعض الأحيان توجد قيود على بعض الخدمات».

أوضح أن دخول الشباب فى طرق التمويل والوصول إلى العملاء والتعرف عليهم، والتقييم بصورة مختلفة وجديدة تمثل نقلة جيدة لقطاع التمويل غير المصرفى نحو الأمام.

أضاف أن أى شركة ترغب فى دخول السوق يجب أن تطوع أساليبها مع الأفكار الجديدة لتحقيق عامل النجاح.

قال «أبوهيف»، إن قطاعاً مثل السمسرة فى الأوراق المالية، فى أوائل تسعينيات القرن الماضى ظهرت مبادرات من شركات كثيرة للتراخيص وظهر نحو 140 شركة، وارتفعت المنافسة، ما دفعها للتفريط فى نسبة العمولة لدرجة كبيرة.

وأضاف: «بنظرة إلى شركات السمسرة حالياً، فإن الوضع بالنسبة للمستثمرين ليس مربحاً، فما هو الوضع فى التنافسية بشأن القطاعات الأخرى مثل التمويل العقارى والتأجير التمويلى؟».

أجاب خليل البواب، أن التكنولوجيا هى كلمة السر حالياً، ونحن كشركة نتوسع فى هذا المجال، فلا نملك غير التوسع فى مجال التكنولوجيا، رغم انخفاض هوامش الربحية لشركات السمسرة.

قال إن التكنولوجيا والشمول المالى يمثلان الحلول الأفضل لتحسين الوضع فى الاسواق المالية عموماً، وأيضاً من جانب الاستثمار والتمويل، فالشباب لا يفكرون خارج التكنولوجيا حالياً، وأيضاً كبار السن مع تطور الأسواق.

وأضاف أن من الممكن أن ترجع أسباب ضعف ربحية شركات السمسرة إلى تدنى قيم التداول ذاتها، وهذا منطقى فى بعض الأحيان، وفى النهاية يجب أن يهتم متلقى الخدمة بالجودة وليس سعرها، الذى يحصل عليها به من شركات تداول الأوراق المالية.

أوضح أن توفير شركة السمسرة خدماتها بأسعار منخفضة لا يضمن جودتها، وينطبق ذلك على السمسرة وبنوك الاستثمار وإدارة الأصول، وللأسف وصلنا لمرحلة حرب أسعار.

تابع: يجب توضيح القيمة المضافة من الخدمة، والتعامل وفقاً لذلك، وليس مجرد الاهتمام بأسعار الخدمات، إذ يمكن أن يأتى ذلك على حساب نوعية الخدمة وجودتها، والتى بالتأكيد ستتأثر سلباً.

مثل قائلاً: «إذا عرضت علىَّ شركة ما تقديم خدمة بخصم 50% مثلاً، سأفكر 100 مرة قبل التنفيذ، لأن ذلك بالتأكيد سيؤثر على الخدمة التى سأتلقاها، واختلف مع هذا الوضع، ويجعلنى أتخوف من عمليات تخفيض الأسعار، وحتى إذا كان بناء القدرات يواجه مشكلات كثيرة، فيمكن تفادى ذلك عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة».

أشار مدير الجلسة، إلى أهمية التفريق بين الإقراض والخدمات التمويلية المصرفية الأخرى، وتساءل عن ما يمكن تقديمه لزيادة حجم ذلك السوق؟

أضاف: «على مستوى إطلاعى على أحجام المحافظ والعملاء، فإن النتائج التى تصدرها الرقابة المالية تدور حول متوسط أعداد العملاء فى شركات الوساطة وإدارة المحافظ تتراوح من 80 إلى 120 عميل: وتتوزع قيمة الأصول التى يمتلكها العملاء إلى 20% يمتلكون 80% من إجمالى الأصول المدارة، و80% من العملاء يمتلكون عقود الإدارة».

تابع: «المشكلة قطاعية، فإذا كانت الأصوال العقارية لا تتوزع كنسبة لمنح القروض، لكنها كضمانة تسمح للمحفظة بأن يشكلها القطاع العقارى بشكل كبير، ومع انخفاض أعداد العملاء، فماذا يمكن أن نقدمه لفتح السوق والانتشار فى المحافظات مثلما هو الحال بالنسبة للتمويل المتناهى الصغر؟».

قال ماجد شوقى، إن الحديث هنا يدور عن التمويل العقارى والتأجير التمويلى بالدرجة الأولى، إذ إن التمويل العقارى الحقيقى وتواجد بياناته، جزء كبير منه شراء محافظ، وبالتالى فمسألة نمو التمويل العقارى فى إطار المحافظة على هوامش الربحية والتوسع فى المحافظات بها شقان، الأول يرتبط أكثر بالمطور العقارى فى المحافظات، أكثر من ارتباطها برغبة مواطن فى الحصول على شقة عبر التمويل العقارى».

قال إن تكلفة التمويل العقارى مرتفعة مؤخراً، وهذا تحدٍ كبير، لكن إذا افترضنا وجود مطور عقارى أنشا منطقة جديدة فى جنوب الصعيد، سنجد أن القطاع سينمو بصورة غير مباشرة.

أضاف: «قد تكون تلك الطريقة ليست المثلى لتنمية العقارات فى المحافظات، لكن هذا الوضع الذى يمكن أن أتصوره حالياً».

تابع شوقى: بالنسبة للتأجير التمويلى، يوجد حالياً انخفاض كبير فى هوامش الربحية نتيجة التنافسية، وأعتقد أن ذلك رهن انتعاش القطاع الخاص مرة أخرى، فبدلاً من تمويل الشركة لمجرد الإنفاق التشغيلى ورأس المال العامل، إلى الإنفاق الرأسمالى.

أضاف: «أعتقد أن الضغط على أسعار التأجير التمويلى والربحية مرتبط بانكماش القطاع الخاص».

قال خليل البواب، إن القطاع الخاص أهم عوامل النمو بالنسبة للاقتصاد، وبالنظر إلى البنوك التجارية حالياً بها نسب قروض لا تتعدى %35 مقابل الودائع، رغم انخفاض أسعار الفائدة الأخيرة، وطالما لا توجد رغبة فى توسعات رأس المال بصورة كبيرة، ستكون تلك هى العقبة.

أضاف «انطباعنا فى بداية 2020 كان عن زيادة الطلبات على تنمية رأس المال، لكن انتشار مرض كورونا والتغيرات الاقتصادية وانخفاض أسعار البترول ستضع عبئاً على ذلك، والشكوك كثيرة فى ذلك الشأن».

وقال «دولة مثل لبنان دخلت مرحلة الإفلاس، ونتعامل مع ذلك كأنه لم يكن، وسط الأزمة العالمية الاقتصادية حالياً وهو انتشار فيروس كورونا، بعكس الماضى، والذى سيكون حدثاً جللاً حال عدم ظهور فيروس كورونا».

الرؤية كانت إيجابية بداية العام، لكن الظروف الحاصلة مؤخراً تتطلب إعادة النظر فى الرؤى كاملة.

ما توقعات ظهور نمط الاندماجات والاستحواذات بين شركات التمويل غير المصرفى وسط الأزمات الحالية؟ أم هل يكون الاكتفاء بشراء المحافظ بين بعضهم؟

أجاب خليل البواب، أن الإقراض الرأسمالى متوقف تقريباً فى الفترة الأخيرة منذ 2011 حتى العام الماضى، ويرجع ذلك إلى التسعير وعدم وجود احتياجات لتمويل توسعات، وكانت أغلب الاحتياجات متوجهة نحو رأس المال العامل، لكن الوضع تغير مع نهاية 2019، بإصدارات أدوات الدين والتوريق والصكوك.

وقدر قيمة سوق السندات حالياً بنحو 8 مليارات جنيه، وبلغ إجمالى إصدارات السندات العام الماضى نحو 9.7 مليار جنيه، وفى 2018 بلغ 5 مليارات جنيه، وفى 2017 بلغ نحو 2.9 مليار جنيه.

قال إن انخفاض أسعار الفائدة عامل مهم فى ذلك، مع تنمية التكنولوجيا وتوطين الشمول المالى، مع الاهتمام بتنمية وعى المستثمر خاصة بأدوات الدين، وتوجد مؤسسات تعمل على زيادة الوعى لدى المُصِدرين، بأهمية أدوات الدين، ورجوعها على ميزانيات الشركات.

أوضح أن الشركات اهتمت أكثر بالتأجير التمويلى والاقتراض البنكى الفترة الأخيرة، لكن أعتقد أن الفترة المقبلة سشهد تنوعاً فى إصدار السندات منها التوريق والصكوك، ولا يعنى ذلك توقف الأنواع الاعتيادية للتمويل.

وقال إن الاندماجات والاستحواذات، منطقى أن تحدث فى القطاع المالى غير المصرفى خلال الفترة المقبلة، وقد يحدث طلب كبير فى السوق فى بعض المناطق الجغرافية لكن فى بعض المناطق الأخرى لن يحدث، وهو ما يجب تغييره للتحول إلى نقطة النجاح.

وذكر ماجد شوقى، أن فكرة حدوث الاندماجات والاستحواذات مستبعدة فى المستقبل القريب، وإن أصيبت أعمال الشركات بالتباطؤ، وذلك لحين الوصول إلى درجة نضج معينة.

وأضاف أن أرباح الشركات مع مرور الوقت ستشهد طفرات، والجميع يرى أن الفترة الماضية مع انكماش القطاع الخاص وتوقعات تباطؤ النمو كفترة مؤقتة، ستعود الأمور لنصابها مرة أخرى.

القطاع الخاص يتخبط بشكل سنوى من عام 2008، والعودة للمستوى الطبيعى على مستوى التمويل والأسواق والطروحات يمكن أن يبنى عليها تفاؤلات جيدة ومراهنات كبيرة.

أضاف «شوقى»، أن بالنسبة لنشاط التخصيم، فاللافت للنظر، أنه متواجد منذ فترة طويلة مثل التأجير التمويلى، وإن كان وجوده بصفة رسمية غير واضح، لكن بعض الممارسات تعد تخصيماً مثل شراء محفظة من شركة أخرى أو مطور عقارى ويتم تخصيمها، هى نوع من أنواع التخصيم، لكن لا يندرج تحته بصورة رسمية».

وذكر أن التخصيم سيبدأ التواجد بدرجة كبيرة فى الفترة المقبلة؛ بسبب الاتجاه الجديد نحو الأوراق المالية غير النقدية، والتشريعات الجديدة ستخدم دورة الكاش فى الشركات خاصة الصغيرة منها.

قال مدير الجلسة، إنَّ ذلك سيضع على الشركات ضغوطاً فى المخاطرة حال التعامل مع عميل واحد فى أكثر من نشاط، ويجب أن يكون التعامل على مستوى أعلى من الاحترافية، خاصة أن أغلب شركات التأجير التمويلى تطلب رخص تخصيم.

ماذا يحتاج المنح «الإقراض» والتحصيل من الحكومة فى الفترة المقبلة؟

رد خليل البواب، بأن الإلكترونيات، ومبدأ اعرف عميلك يحتاج للتواجد فى مكان مع العميل لإنهاء الإجراءات، وبمجرد توفير الإجراءات الإلكترونية وربط المنظومة عبر الرقم القومى للعميل وحسابه الجديد، سيكون التوجه الأفضل لاستخدام التكنولوجيا لتسهيل الوصول إلى العملاء بسرعة وبتكلفة أقل.

أوضح «البواب»، أن التحصيل باستخدام التكنولوجيا موجود بشكل ما حالياً، وتوجد آليات كثيرة وسهلة، لكن المشكلة فى المنح وليس التحصيل.

على العكس، يرى ماجد شوقى، أن المشكلة فى التحصيل وليس المنح، فالمنح يوجد به طرق لتقييم العميل بصورة غير تقليدية مثل استخدامه خدمات معينة مثل المحمول، لكن التحصيل قد يكون عائقاً فى بعض الحالات، وإجراءات تستغرق فترات طويلة.

أوضح أن التحصيل ليس نقداً فقط، فحال التعثر مثلاً فى السداد، قد تفشل الإجراءات بسبب وجود محامٍ متمكن من عمله، وكذلك الوضع فى التأجير التمويلى يواجه تحديات هو الآخر، والتمويل الاستهلاكى مثلاً منها تدنى نسب عدم السداد بصورة كبيرة، لكن المشكلة فى التحصيل ويحتاج لطرق سهلة وسريعة.

أضاف أن الحكومة يمكنها تسهيل إجراءات تنفيذ الحجز حال التعثر، ما يجعلها تعوض الحصول على ضمانات مسبقة قبل المنح، والذى يمدد فترة الحصول على التمويل، ويرجئ الأعمال، ويجب تغيير ذلك.

وسأل أحد الحضور فى المؤتمر عن الفرص القوية فى القطاع الفترة الماضية، وتحدث عن فكرة التغير النوعى فى المنافسة، وأن البنوك التجارية اكتشفت أخيراً فكرة الكنز الذى يتحرك فى السوق، فهل شكل المنافسة قد يختلف الفترة المقبلة مع دخول البنوك التجارية، خاصة أن دخول البنوك فى الاستثمار المباشر لم يكن موفقاً رغم وجود بعض نسب النجاح.

رد مدير الجلسة، بأن التكالب فى الاستثمار يغلق الفرص بدلاً من تنميتها، فكل مهنة لها مخاطر، لكن بعض الأحيان يتطلب الأمر وجود خريطة لحجم القطاعات مثل التأجير التمويلى وخطة مستقبلية فى ضوء ظروف معينة لتحقيق الأهداف المستقبلية لكل قطاع.

أوضح أن التأجير التمويلى أغلبه شركات، ونتفاجأ فى بعض الأحيان أن البعض لا يفهمون ما هو التأجير التمويلى رغم أنهم يشغلون استثمارات كبيرة.

ناشد مدير الجلسة، البنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية، تسهيل الإجراءات المشددة على شركات التمويل غير المصرفى. وقال إن التنظيم والإجراءات الزائدة على الحد، خطوات تعرقل ولا تنمى، فالبنوك تحصل على ودائع وتقدم ائتمان وتعمل بطريقة محددة، وشركات التمويل المتناهى تخاطب المحافظات مثلاً، لذا يجب مراقبة عملية التمويل فقط.

أضاف خليل البواب، أن الهدف ليس الحصول على حصة سوقية من القطاع الخاص، لكن الأهم هو زيادة حجم السوق فى التمويلات على مستوى الشركات والأفراد، ما يدعم خلق شراكات قريباً بين القطاعين العام والخاص الفترة المقبلة، لزيادة حجم السوق، الصغير الذى يصغر كل يوم بحسب وصفه.

تابع أن المنافسة أصبحت على التسعير فى الفترة الحالية، وهذا بخلاف الماضى، فالمستثمر فى السابق لم يكن ينظر إلى عمولة شركة الاستثمار بأى حال من الأحوال بعكس ما يحدث حالياً.

أضاف ماجد شوقى: من وقع خبرتى طوال السنوات الماضية، رأيت مؤسسات تبدأ بنفسها دون دعم بنوك، وتحقيق النجاح أساساً يعتمد على الإدارة، فهل هى متمكنة من أدواتها لدرجة فصل نفسها عن إدارة البنك وتعمل مستقلة رغم امتلاك البنك لها؟، لكنها ليست فى حاجة للارتفاع إدارياً مع البنك.

أوضح أن قيادة البنك إذا تفهمت آليات السوق ومخاطره، فستعرف أن التفرقة بين الإدارات ستكون أفضل لتحقيق النجاح، والحكم فى النهاية فى يد إدارة البنك.

قال مدير الجلسة، إن الإدارة الفنية أيضاً يوجد لها دور فى ذلك، وتوجد منتجات كثيرة فى الخارج لم تطبق فى مصر بعد، ويجب تنمية إدارات تطوير الأعمال لزيادة حجم العمل بما يمكنه من فرض نفسه على الواقع.

الأكثر مشاهدة

تنطلق ديسمبر المقبل.. قمة مصر الاقتصادية تستعرض فرص ما بعد “كورونا”

تنطلق فعاليات الدورة الثانية من قمة مصر الاقتصادية Egypt Economic...

دراسة: “الروبوتات” ستلغي 85 مليون وظيفة خلال خمس سنوات

أظهرت دراسة حديثة، أن "الروبوتات" ستقضي على 85 مليون وظيفة...

منطقة إعلانية