أخبار

“تمويلى” تدرس التحول إلى “مؤسسة مالية متخصصة” خلال 3 سنوات

مؤسسة مالية متخصصة

تستهدف شركة تمويلى للمشروعات متناهية الصغر التحول إلى مؤسسة مالية متخصصة فور السماح بذلك من قبل البنك المركزى وفقا لقانون البنوك الجديد، فضلا عن ضخ تمويلات بقيمة 1.9 مليار جنيه خلال العام الجارى بعد وصول محفظة التمويل إلى 1.4 مليار جنيه حاليًا.

كشف عمرو أبو العزم رئيس مجلس إدارة شركة تمويلى للمشروعات متناهية الصغر، عن خطة الشركة لمضاعفة رصيدها القائم خلال 2020، لخدمة 15 محافظة بعد الوصول إلى 11 محافظة حاليًا من خلال زيادة فروع الشركة بالإضافة إلى زيادة تواجدها داخل فروع البريد فى المحافظات لتصل بمحفظة التمويلات إلى 1.9 مليار جنيه خلال العام الجارى.

وأضاف، أن حجم محفظة التمويلات بلغت حاليًا 1.4 مليار جنيه، لتخدم أكثر من 57 ألف عميل، لافتًا إلى أن المحفظة القائمة بنهاية ديسمبر 2019 بلغت حوالى 700 مليون، فيما يبلغ رأسمال الشركة 75 مليون جنيه، وتقدم الشركة أكثر من منتج تمويلى، وهو منتج متناهى صغر على 12 شهراً، وآخر تمويل صغير جدًا على 24 شهراً.

كما تقدم الشركة منتج وسائل النقل الخفيفة، ومنتج تمويل المعدات، بالإضافة إلى منتج التأمين متناهى الصغر المضاف مؤخرًا بالتعاون مع شركة «gig» لتأمينات الحياة.

وأوضح، أن الشركة تتعاون بالفعل مع 16 بنكاً محلياً أبرزها بنك مصر والبنك الأهلى والتعمير والإسكان، ليصل رصيد إجمالى التسهيلات الائتمانية 1.6 مليار جنيه.

ولفت إلى أن الشركة تتفاوض حاليًا للحصول على قرض من جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بقيمة 100 مليون جنيه على 3 سنوات.

وأضاف أبو العزم أن الشركة تهتم بالعنصر النسائى لكون السيدات مقترضات جيدات، ولديهن شعور عال بالمسئولية، لافتًا إلى أن المحفظة تتوزع ما بين 42% سيدات، و58% رجال، لترتفع بذلك نسبة مساهمة السيدات فى محفظة التمويل من 30% بنهاية ديسمبر 2018 إلى 42% بنهاية ديسمبر 2019، وكذلك بين موظفين الشركة حيث يستحوذ السيدات على نسبة %30 من العاملين.

وقال، إن القطاع التجارى يسيطر على الحصة الأكبر من المحفظة ليصل إلى %71 من إجمالى محفظة التمويل، فيما يستحوذ القطاع الخدمى على %17، والقطاع الصناعى على حصة 12%.

من جهته قال أحمد خورشيد الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة تمويلى، إن قانون البنوك الجديد الذى بموجبه يتيح للشركات التحول إلى «بنك متخصص» هو فرصة قوية للشركة، حيث بدأت الشركة خطواتها فى التعاقد مع استشاريين لكيفية إجراء هذا التحول والاستفادة منه.

وأوضح أن الشركة تستهدف هذا التحول وبدأت دراسة تجارب الدول الأخرى الشبيهة بمصر فى هذا القطاع، والمتطلبات الفنية لهذا التحول، مرجحًا أن هذا التحول من الممكن أن يستغرق 3 سنوات بعد توفيق أوضاع الشركات.

شدد على أهمية تواجد البنك المركزى بتعاونه فى هذه المرحلة مع الشركات، مؤكدًا أن 80% من نمو وقفزات هذا القطاع يعود إلى الجهود المبذولة من البنك المركزى خاصة فى توفير التمويلات.

ويشار إلى أن تمويلى بدأت نشاطها فى شهر أغسطس 2018 ويساهم فى رأسمالها تحالف مكون من ثلاث شركات هى شركة إن آى كابيتال القابضة للاستثمار، وأيادى للاستثمار والتنمية، وشركة البريد للاستثمار.

وأضاف أن عدد فروع الشركة بلغت 61 فرعاً، ليستحوذ وجه قبلى على 75% من فروع الشركة، وترتكز الفروع فى 11 محافظة هى الشرقية والمنوفية والدقهلية والإسكندرية وبنى سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان.

وأشار إلى التعاون الأخير بين شركة تمويلى وشركة باى موب «Paymob»، لتكنولوجيا المدفوعات الرقمية، وصندوق مشاريع المرأة العربية «AWEF»، لتعزيز قدرات رائدات الأعمال فى مصر، لتنمية مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأوضح أن التعاون يهدف إلى تمكين رائدات الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وتشجيعهن ومساعدتهن على إنشاء وتعزيز أعمالهم، على أن تستهدف بشكل مبدئى 100 مشروع، من خلال تزويدهن بحلول شركة باى موب للخدمات التكنولوجية المالية وهو الأمر، الذى يساعدهن على نمو أعمالهن وتطويرها فى الوقت نفسه.

ويرى أبو العزم، أنه لابد من زيادة الحد الأدنى لرأسمال الشركات إلى 50 مليون جنيه مبدئيًا، مما يتيح للرقابة المالية عملية تصفية الشركات الجديدة فى القطاع من البداية نظرًا لأهمية القطاع فى الوقت الحالى.

أشار إلى أن زيادة عدد الشركات يخلق منافسة جيدة فى صالح العميل، ولكن يجب الحد على بعض الممارسات السلبية فى سوق التمويل متناهى الصغر لمصلحة العميل حتى لا يتحمل العميل أعباء مالية زائدة من وراء تلك الممارسات.

وأوضح أحمد خورشيد، أن الشركة تعمل على تحليل التشبع الجغرافى والتمويلى للمحافظات ومدى إقبال العملاء على منتجات معينة، وهو ما من شأنه أن يخلق منافسة بين الشركات لصالح العميل، فضلاً عن ظهور منتجات جديدة ترضى العملاء.

وأشار إلى أن البنك المركزى بدأ وضع بعض التعديلات الخاصة بعدد التمويلات الممنوحة من الشركات لنفس العميل، وأن تمويلى تتبع سياسة عدم منح العميل المحمل بقروض من 3 شركات أى تمويلات.

وأشاد أبو العزم بدور البنك المركزى فى دوره بحث البنوك على توفير القروض اللازمة لشركات التمويل متناهى الصغر والجمعيات الأهلية خاصة فئة (أ)، وتوفيرها بأسعار منافسة، كذلك دور البنك المركزى الواعى مع دور هيئة الرقابة المالية فى تنمية هذا القطاع ودفع الجمعيات المتوسطة والصغيرة لايصال هذه التمويلات لهذا القطاع.

وتابع خورشيد، أن الشركة تتبع نظام التيسير على العميل فى عملية تحصيل الأقساط حيث تتعاون مع شركتى دفع إلكترونى هما «بى» وـ«مصارى»، فضلاً عن التعاون الأخير مع البريد لتقديم خدمة التحصيل للعملاء، حيث بدأ بالفعل عملية جمع الأقساط من خلال 13 فرعا للبريد فى وجه قبلى وبحرى، لافتًا إلى أن هناك خطة للانتشار أكثر فى فروع البريد خاصة فى وجه قبلى.

وأضاف، أن من بنود التعاقد مع البريد يشمل الاتفاق استخراج كروت « Easy pay» للعملاء، فضلاً عن سداد وصرف التمويل من مكاتب البريد، لافتًا إلى أن العمليات تظهر بشكل فورى على أنظمة الشركة.

ولفت إلى أن الشركة تتفاوض مع «Pay mob» لتفعيل محفظة للعملاء لتحصيل الأقساط وصرف التمويلات للعملاء لتسهيل تقديم الخدمات للعميل.

وشدد، على ضرورة توخى الشركات الحذر من النمو المرجح بالمخاطر، ومعدلات تعسر العملاء فى المحافظ، لافتًا إلى أن الشركة تتعاون مع I score لتحديد الجدارة الائتمانية للعميل.

وعلى صعيد التعاون مع المؤسسات الدولية التنموية، أوضح أبو العزم، أن الشركة بالفعل تتعاون مع العديد من الجهات للحصول على تمويلات وفى انتظار أن يمر على الشركة ثلاث سنوات تشغيلية حتى تستطيع الاقتراض من هذه المؤسسات.

ولفت إلى أنه فى ظل وجود التمويل المصرفى الحالى لا يوجد ميزة تنافسية كبيرة من المؤسسات التنموية الدولية، مطالبًا المؤسسات التنموية فى مساعدة الجمعيات فئة (ب) و(ج) نظرًا لحاجتها القوية للتنمية والمساعدة فى مرحلة الانطلاق.

وعلى صعيد المنافسة مع البنوك فى قطاع التمويل متناهى الصغر، يرى خورشيد أن قاعدة البنوك وتوزيعها الجغرافى مختلف وحجم القروض الممنوحة من خلالها للعملاء مختلف عن الشركات حيث يصل الحد الأقصى للتمويل المقدم من البنوك لمليون جنيه، مقارنة بحد أقصى 100 ألف جنيه للشركات العاملة فى القطاع.

ويرى أن البنوك المتمكنة فى هذا القطاع هى بنوك «القاهرة» وـ«الأهلى» وـ«مصر» وـ«الإسكندرية» نظراً لانتشارها الجغرافى الكبير، وتقديمها لتمويلات المتناهى الصغر منذ فترة طويلة.

الأكثر مشاهدة

منطقة إعلانية