أخبار

هل تنجح المعاملات البنكية الإلكترونية فى اختبار كورونا؟

كورونا

دفع فيروس كورونا المستجد قطاعات الأعمال على رأسها البنوك وشركات التكنولوجيا للاستغلال تداعياته فى تكثيف أعمالها التكنولوجيا والبدء فى تحقيق استراتيجياتها تجاه التكنولوجيا على أرض الواقع.

وكشف استبيان أجراه «بنوك وتمويل» على 65 شركة و52 فردا ترحيبهم بفكرة تقييد البنك المركزى لإجراءات السحب والإيداع للدفع نحو تعاملات التكنولوجيا، مع إعطاء الفرصة والوقت للاستعداد لهذا الإجراء.

كما يرى 45.3% من المشاركين أن الجمع بين التحفيز والإجبار هو الأسرع فى الوصول لمجتمع لا نقدى.

وبدأت شركات تكنولوجيا الدفع الإلكترونى فى استغلال الأزمة لصالحها عن طريق زيادة عدد العملاء المستهدفين إلى 20 مليون عميل.

وقال مسئول بإحدى شركات الدفع إن هناك 10% زيادة فى سداد فواتير الإنترنت والمحمول إلكترونيا بعد تطبيق حظر التجوال.

وفى نفس السياق كثفت البنوك مؤخرا طرح المنتجات التكنولوجية سواء المحافظ الرقمية والموبايل والإنترنت البنكيين، وأنواع مختلفة من البطاقات مثل اللاتلامسية .

وتسعى للوصول لشريحة أكبر من العملاء عبر منتجات التكنولوجيا التى طالما عملت من أجل تفعيلها والتحول للتعاملات اللانقدية عبر القنوات الرقمية.

وقال مسئول فى البنك المركزي، إنه تم توجيه البنوك لتفعيل الإنترنت البنكى بشكل ذاتى لكافة العملاء، ويجرى حاليا ربط كل من العميل بالتاجر عبر تكنولوجيا «لكيو أر كود»، ومحافظ الهاتف المحمول.

لماذا تعارض الشركات حدود السحب والإيداع فى البنوك رغم ترحيبها بالفكرة

أظهر استطلاع أجراه «بنوك وتمويل» لنحو 65 شركة و52 فردًا من المتعاملين مع القطاع المصرفى أن هناك قرار تقييد التعاملات النقدية مع البنوك جيد بشكل عام لكن طريقة تطبيقه لم تكن مناسبة.

وقال 41.9% من المشاركين إن قرار البنك المركزى جيد لكن يحتاج مهلة للتطبيق، فى حين أن 33.3% وجدوه جيد، و14.5% غير جيد، و10.3% سىء.

ورأى 45.3% من المشاركين أن مزيج التحفيز والإجبار هو الأسرع فى الوصول لمجتمع لا نقدى، فى حين أن 31.6% وجدوا التحفيز وحده كاف، وقال 10.3% إن الإجبار يفى بالغرض، فيما ذهب 12.8% إلى أن العقوبات هى الحل.

ووجد 35.9% من المشاركين أن الوقت الحالى فرصة جيدة لفرض التكنولوجيا المالية فيما وجد 33.3% أن التوقيت مناسب حال تحلت البنوك بمرونة كافية فيما قال 30.8% إنه غير مناسب خاص مع وجود أزمة ومخاوف كبيرة عالمية.

وأفاد 66.7% من العينة أن قرار المركزى دفعهم لطلب الموردين للتعامل إلكترونيًا، وكذلك لجأ الأفراد لتفعيل منتج جديد خلال الأسبوع الماضي.

كان البنك المركزى قد فاجأ الأسواق الأسبوع الماضى بوضع حدود للسحب والإيداع النقدى من خلال فروع البنوك وماكينات الصراف الآلى تبلغ 10 آلاف جنيه للفرد و50 ألف جنيه للشركة يوميا من الفروع و5 آلاف جنيه يوميا من الصرافات الآلية، وهو ما قوبل باعتراضات كبيرة من الشركات ذات المعاملات النقدية الكبيرة لعدم استعدادها فنيا لتنفيذ القرار.

وأدخل البنك استثناءات كبيرة على القرار ووعد بالمرونة فى التعامل مع الشركات لكنه حث على توفيق الأوضاع.

لماذا يتجنب العملاء التعامل إلكترونيًا؟

تعددت الأسباب وراء عدم الإقبال على التعاملات الإلكترونية، وتراوحت بين نقص الوعى ونقص البنية التحتية بشكل أساسى.

وقال 76.9% إن عدم الوعى بالمنتجات الإلكترونية وآلية عملها وتفعيلها وشروطها سبب رئيسى فى عدم استخدامها.

ويعتقد 65% من المشاركين أن عدم توزيع نقاط البيع والصراف الآلى جغرافيًا بالشكل المناسب وكذلك الفروع ساعد فى عدم الإقبال عليها.

وقال 57.3% من المشاركين إن عدم كفاءة التشغيل واحتمال إخفاق نظام ربط أو عدم قبول المدفوعات والتعرض للحرج هو السبب الذى يدفعهم لحمل الكاش، فيما قال 49.3% إن عمولات البنوك سبب لترك الخدمات الإلكترونية،

وقال مدير إدارة المدفوعات الرقمية بأحد البنوك العامة، إن تخوف العملاء من استخدام المدفوعات الرقمية بسبب عدم انتشار الفروع والماكينات جغرافيًا، قد يفسره جزئيًا تخوف العميل من حدوث أخطاء فى المعاملات تحتاج لدعم فنى قد يكون ليس على المستوى المطلوب فى العديد من البنوك وهى ثغرة يجب معالجتها.

لكنه ذكر أن إدارة الشكاوى فى المركزى، وحقوق العملاء فى البنوك وكذلك إدارة الشمول المالى وكذلك التعليمات المصدرة من البنك المركزى سيكون لها دور فى تخفيف تلك المخاوف.

وكان من بين المخاوف التى أضافها المشاركون للاختيارات عدم القدرة على استرجاع التحويلات حال إرسالها للشخص الخاطئ، عبر إدخال رقم الحساب بشكل خاطئ، وكذلك بطئ الرد من ممثلى خدمة العملاء والاستجابة للشكاوى التى قد تأخذ اسبوعين لحلها، وكذلك التخوف من الملاحقة الضريبية، ورفض الموردين العمل بها، وعدم انتشار ماكينات البيع فى كافة المنافذ، وأخيرًا أخطاء تزويد الماكينات بالنقود التى تؤدى لاخطأ فى المبالغ المسحوبة، واشتكى 10 ممن استجابوا للمسح من حصولهم على مبالغ أقل من التى طلبوها مع خصم كامل القيمة من الرصيد.

قال هانى برزى، رئيس مجلس إدارة شركة إيديتا للصناعات الغذائية، إن محاولات التهرب الضريبى هى أبرز أسباب تعاملات الكاش، حتى تكون التعاملات المالية خارج المنظومة الرسمية والهروب من التدقيق الرسمى.

واقترح برزى لحل هذه المشكلة فرض أكواد ضريبية على كل فرد وشركة، مثل الرقم القومى، وتكون التعاملات التجارية (الفواتير) ليست بالرقم القومى ولكن الكود الضريبى، خصوصا التعاملات المالية الكبرى التى تزيد على مليون جنيه.

وأوضح أن المصانع الكبرى تواجه مشكلة فى تعاملاتها مع التجار والموزعين، وهى رفض شريحة كبيرة منهم التعامل بالشيكات أو التحويلات البنكية، بل يطلبون التعامل من خلال الكاش.

وقال مجد المنزلاوى، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن القرار تم اتخاذه بطريقة فجائية، وهو ما تسبب فى عدم إمكانية تطبيق، كان يجب تحضير البيئة المناسبة لاستقبال القرار وتطبيقه قبلها بفترة زمنية.

وأضاف المنزلاوى لـ»البورصة»، أن تعاملات الكاش هى ثقافة مجتمع بأكمله، كانت تتطلب نقاشات مع منظمات الأعمال للوقوف على أنسب آليات التحول التدريجى بصورة عملية ومجدية، بالإضافة إلى الحوار المجتمعى لخلق بيئة تتقبل التحول، وهنا تكمن مشكلة القرار، أنه جاء فجائيا.

وقالت مصادر فى شركات استيراد حبوب الغذاء، إن تحجيم التعامل النقدى جيد اقتصاديا، ويمكن تطبيقه على المدى الطويل حتى فى الفترات الطبيعية بعيدا عن أزمة كورونا، لكن السوق يحتاج لآليات تضمن الفاعلية والاستمرار، وكيفية التصرف حال حدوث أى طوارئ.

وطالبت بأهمية تفعيل القرار لحماية الاقتصاد من تواجد أموال سائلة بدون التعرف على وجهتها أو من أين جاءت، لكن يجب تهيئة البنية التحتية للبنوك فى مصر خاصة والتعامل مع المشكلة الشهيرة «السيستم وقع».

ما الآليات المطلوبة للتحول الرقمى؟

وتصدر ربط المحال التجارية الصغيرة وتجار الجملة بالحسابات المصرفية، قائمة الآليات الأكثر تصويتًا بنحو 80% من المستطلعين، يليه التوقيع الإكترونى وفتح الحسابات إلكترونيًا بتصويت 57.3%، وفتح الحسابات دون الذهاب للبنك واجراءات اعرف عميلك الكترونيًا بأصوات 49.6% من المشاركين، ورأى 46.2% أن ربط الحسابات بالرقم القومى والاستفادة من تطبيقات البلوك تشين سيكون خطوة كبيرة للأمام.

وطالب عدد من الشركات بتفعيل خدمات التجارة الإلكترونية والاعتمادات المستندية الكترونيًا، وإلزام وزارة القوى العامة لأصحاب المصانع بسداد المرتبات كافة عملائها بشكل إلكترونى، وفتح حسابات بنكية بدلا من صرفها نقديا، وتقوية البنية التحتية للبنك الزراعى لضم المزارعين إلى عمليات التحول النقدى، وتخصيص شهر الشمول المالى لمبادرة خاصة بميكنة رواتب القطاع الخص.

واقترح المستطلعون إجبار مراكز التسوق والأماكن الترفيهية ومحافظتى القاهرة والجيزة للتعامل إلكترونيًا بشكل جزئى على الأقل.

وطالب بعضهم أن يتحقق نظام التحويل من تطابق الرقم القومى مع رقم الحساب الذى يحول له العميل حتى يحد من مخاوف تحويل أموال بالخطأ، والزام اًصحاب القروض بسداد الأقساط عبر القنوات التكنولوجية مقابل فترة سماح أطول على سبيل المثال.

ورأى عدد من المشاركين ضرورة الاستفادة من متابعة الجميع للقنوات التلفزيونية والإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعى لشن حملات إعلانية، وكذلك لخلق حاجة لاستخدام القنوات التكنولوجية، مثال الاتفاق مع أحد المنصات صاحبة المحتوى الدرامى لإعطاء فترة مجانية لمستخدمى الخدمات التكنولوجية.

وإجبار كل من يملك سجلاً تجارياً وبطاقة ضريبية على التعامل من خلال البنوك.

وقال محمد عكاشة، الشريك المؤسس وعضو مجلس إدارة شركة فورى، إن عدد نقاط البيع بالكاد يتخطى 120 ألفاً فى حين أن عدد المنشآت التجارية يتخطى 350 ألفاً ما يعنى فجوة تزيد على 230 ألفاً، وهو ما يجب الإسراع فى سدها كخطوة جدية لتثبيت أقدام الدفع الإلكترونى فى مصر.

وقال مدير قطاع التجزئة بأحد البنوك الأجنبية، إن البنوك يجب أن تغير نموذج أعمالها ليجعلها مستفيدة من انضمام العملاء بما يجعل جذبهم وتعاملاتهم الصغيرة أمرًا يستحق المنافسة.

أضاف أن القطاع المصرفى لم يكن محددًا نحو التوجه اللانقدى بذلك الشكل من قبل الرقيب، الذى يعمل بقدر الامكان على تذليل كافة العقبات لكن نماذج عمل البنوك وأهدافها لم تتغير بشكل حقيقى يخدم استراتيجية التحول النقدى، رغم أن تمسكها بهيكلها الحالى ينذر بتهاوى غير مسبوق فى حصتها من المعاملات المالية ويهدد وجودها فى ظل أن السوق اقترب من ذروته مع قاعدة العملاء الحاليين التى لم تتسع كثيرًا عن آخر 10 سنوات مقارنة بعدد العملاء والمكاسب الحقيقية.

ولفت إلى أن أول خطوة تبدأ فى قطاعات التسويق والمخاطر وتصميم المنتجات، وذكر أن قطاع المخاطر والرقابة على وجه الخصوص بحاجة لتحديث فى معظم البنوك حال أرادت بصدق أن تكون مستعدة لطفرة فى عدد عملائها واستقبال شرائح مختلفة تمامًا عما اعتادت عليه.

وقال إن البنوك يجب أن تكون بالفعل «حزينة» من الفرصة التى فوتتها فى القطاع متناهى الصغر الذى تحقق فيه الشركات والجمعيات أرباحاً جيدة وتنمو أعمالها فيه بشكل لافت وفى بعض الأحيان تحقق الشركات أرباحًا تعادل أرباح بعض البنوك بحجم أصول يعادل فقط ثلث أصول البنك.

تابع «الأموال الصغيرة تكلفة على البنوك وذلك حقيقى لكن الأرباح الحقيقية أيضًا تنبع من تراكم تلك الأموال لديها، والعمولات على تلك العمليات حال تمت من خلالهم، فى النهاية تلك هى طبيعة اقتصاد غالبيته من محدودى ومتوسطى الدخل».

وتوقع أن يكون التحول النقدى تحول أيضًا فى خريطة البنوك المصرية خلال السنوات المقبلة، مرجحًا ظهور نماذج جديدة ستكون ذى شعبية أكبر، وخروج علامات تجارية كثيرة من السوق لم تنجح رغم طول فترة تواجدها فى النمو بشكل قوى.

البنوك تتوسع فى طرح الخدمات الرقمية وفتح الحسابات إلكترونيا الخطوة المقبلة

كثفت البنوك مؤخرا طرح المنتجات التكنولوجية سواء المحافظ الرقمية والموبايل والإنترنت البنكيين، وكذلك أنواع مختلفة من البطاقات مثل اللاتلامسية.

ويقدم 32 بنكًا من 37 بنكًا خدمات الإنترنت البنكى بعضها يقدمها بشكل كامل يشمل التحويلات ما بين الحسابات وأخرى يقصرونها على الاستعلام فقط، وجزء للحسابات داخل البنك فيما يتيح قسم آخر التحويلات لحسابات فى بنوك أخرى.

وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزى إن أكثر من 50 مليون مواطن مؤهلون للدفع الإلكترونى فى ظل امتلاكهم نحو 35 مليون بطاقة دفع وحوالى 15 مليون حساب تعامل أونلاين ما بين محافظ محمول وإنترنت وموبايل بنكى.

وذكر فى مداخلة تلفزيونية لقناة صدى البنك، أنه لا بديل عن التحول إلى المدفوعات الرقمية، قائلًا: «عايزين نبطل نحط الفلوس تحت المرتبة»، منوها إلى أن سحب الأموال من البنوك نقدا بكميات كبيرة يمكن أن يتم وصفه بعمليات غسيل أموال».

وكشف أن مشروع قانون البنوك الجديد يقر عقوبات على المبيعات النقدية خاصة فى معارض السيارات، مؤكدًا أن الشركات يجب أن تتجه لفتح حسابات لمورديها، وأن تداول ما يزيد على 540 مليار جنيه خارج البنوك خسارة للمتعاملين ويفقدهم فوائد 50 مليار جنيه سنويًا كان بوسعهم الحصول عليها.

وقال مسئول فى البنك المركزى، إنه تم توجيه البنوك لتفعيل الإنترنت البنكى بشكل ذاتى لكافة العملاء، ويجرى فى الوقت الحالى، ربط كل من العميل بالتاجر عبر تكنولوجيا «الكيو آر كود»، ومحافظ الهاتف المحمول، وذلك لاستخدامها فى المعاملات الصغيرة، وربطها بمدفوعات فورى، ومن جهة أخرى يجرى ربط التجار والمحلات الصغير بمورديهم عبر محافظهم الذكية بحيث تكتمل الدائرة دون الحاجة للكاش.

أضاف أن انضمام الأكشاك أو المحلات الصغيرة ذات معدل الدوران المرتفع بوسعه أن يضيف للمدفوعات اليومى فى القطاع المصرى نحو مليار معاملة.

وذكر أن تحديثات الموبايل المحمول ستكون جاهزة خلال الفترة المقبلة وستشمل العديد من المزايا غير المفعلة فى الوقت الحالى مثل مدفوعات الرواتب والمعاشات وغيرها.

قال كريم سوس رئيس قطاع التجزئة المصرفية بالبنك الاهلى المصرى، إن التوسع فى إتاحة قنوات التكنولوجيا المصرفية والتعامل من خلالها ضرورة الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن هناك بالفعل مرونة فى التعامل فى الوقت الحالى.

وذكر أن الفترة المقبلة ستشهد إتاحة تفعيل الحسابات البنكية الإلكترونية ودفع العملاء للتعامل من خلالها.

وتوقع أن تشكل الأزمة الحالية نقطة فاصلة بين شكل التعاملات قبلها والتعاملات الفترة المقبلة، مؤكدّا أنها ستمنح ثقة للعملاء ومقدمى الخدمات التكنولوجية.

واشار إلى أن منتجات التكنولوجية الحالية التى يتم تقديمها للعملاء بسيطة ويسهل استخدامها متوقعا تزايد عدد المستخدمين بنسب أكبر الفترة المقبلة.

وعن قرار البنك المركزى بوضع سقف لعمليات السحب والإيداع النقدى أشار إلى أنها لا تعوق تعامل أى فرد لأنها تسمح بحدود طبيعية للمتعاملين فى المتوسط لا يتجاوزها أغلب العملاء.

قال هانى سليمان، عضو المنتدى الاقتصادى لمصر بكرة والمدير العام لشركة بيتابس مصر، فى حوار مع مركز المشروعات الدولية الخاصة، إن القطاع المصرفى لديه البنية التحتية التى يمكن أن تساعده على الاستمرار بقوة فى زمن كورونا دون إرباك وإحباط، ونستطيع أن نعتمد عليها بشكل كامل.

أضاف أن البنك المركزى لعب دورًا كبيرًا فى الفترة الأخيرة لتحفيز التعامل اللانقدى، عبر قرارات عدة لتدعيم الشمول المالى، ونشر ثقافة التكنولوجيا الرقمية، ومؤخرًا خفض تعاملات الكاش.

تابع: «يرغب معظم الناس فى العودة إلى حياتهم الطبيعية، لكن الواقع أن الوضع لن يعود لما كان عليه، بعد استكشاف آليات وأدوات جديدة فى تنفيذ العمل وإدارة الاتصالات والمعاملات المصرفية، على وجه الخصوص سيصبح التغيير هو الشىء الطبيعى لها.

وتابع «لقد كنا نتحدث عن الشمول المالى، منذ حوالى 10 سنوات – ربما أكثر، وآمال التحول إلى اقتصاد غير نقدى، ربما تلك هى اللحظة التى سنبدأ تحقيق فيها ذلك الهدف».

ووصلت العديد من البلدان لمستويات مرتفعة من الشمول المالى نتيجة أزمات مماثلة وليس من خلال قرارات الحكومة أو القطاع المصرفى.

 

كيف تستفيد شركات «الدفع الإلكترونى» من «كورونا»

توقع مديرو صناديق استثمار أن تدفع التطورات الأخيرة الناتحة عن الإجراءات المضادة لانتشار فيروس كورونا الجميع مستقبل الاستثمار فى قطاع التكنولوجيا المالية فى مصر.

وتستعد شركات الدفع الإلكترونى القائمة لاستغلال التوجهات الجماعية من قبل الدولة وجمهور العملاء لزيادة عدد عمليات السداد والدفع عبر تطبيقات الهاتف الذكية، خاصة فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد حاليا.

قال إسماعيل طالبى، رئيس شركة «أفريك إنفست مصر»، إن أزمة انتشار وباء فيروس كورونا قد يكون عاملا مساعدا للمستثمرين لضخ مزيد من الاستثمارات فى ذلك القطاع وكذلك للحكومة على تسريع وتيرة التحول الرقمى للمدفوعات الأمر الذى يحولها من أزمة إلى فرصة.

وأوضح طالبى، أن الصندوق الاستثمارى التابع للشركة استحوذ فى وقت سابق على الشركة المصرية للمدفوعات الإلكترونية «MDP» ضمن خطتها الاستثمارية بشركات الفنتيك وشركات الخدمات المالية غير المصرفية.

وقال محمد عكاشة، الشريك المؤسس وعضو مجلس إدارة فورى، إن مستقبل الاستثمار فى التكنولوجيا المالية كان إيجابياً حتى قبل أزمة تفشى كورونا فى ظل الاحتياج له كتطور طبيعى وكذلك نتيجة التوجه الحقيقى نحوه.

وتوقع ظهور شركات دفع إلكترونى كثيرة الفترة المقبلة بمساهمات واسعة من البنوك، فى محاولة لحجز مكان لهم فى أرباح المنافس المستقبلى.

وذكر أن تكنولوجيا البلوك تشين ستحدث حراكاً فى الاستثمارات لكن أغلبها سيكون من جهات حكومية.

وتعمل شركة ممكن لخدمات الدفع الإلكترونى على إطلاق تطبيقها الإلكترونى خلال الأيام القليلة القادمة، مستهدفة الوصول إلى 5 آلاف مستخدم خلال 3 شهور الأولى من التشغيل.

قال سمير هاشم، رئيس مجلس إدارة شركة ممكن للدفع الإلكترونى، إن الدفع والسداد لخدمات الاتصالات والإنترنت والخدمات الحكومية مثل سداد فواتير الكهرباء والغاز والمياه عبر الهاتف المحمول، أصبح أمرًا حتمياً بسبب سرعة الحصول على الخدمة وتكلفة أقل بالنسبة للعميل وشركة الدفع.

وأضاف سمير، أن شركته سوف تطلق تطبيقا إلكترونيا خلال الأيام القليلة المقبلة بهدف ضم قاعدة عريض من العملاء عبر الموبايل، مستهدفا الوصول إلى 5 آلاف عميل خلال 3 شهور الأولى من تشغيل التطبيق، كما أن التطبيق سوف يكون متاحاً عبر الهواتف التى تعمل على أنظمة الاندوريد.

وكشف أنه يوجد قرابة 20 مليون عميل يمكن خدمتهم من قبل شركات الدفع الإلكترونى لسداد والدفع عن طريق الموبايل بدلا من الذهاب إلى السوبر ماركت أو الكشك للقيام بعملية الدفع.

ولفت إلى أن فترة تطبق حظر التجوال ساهمت بشكل كبير فى زيادة عدد عمليات السداد لفواتير الإنترنت والاتصالات بنسب تتراوح ما بين 10 و15% كما أن شركات الدفع الإلكترونى لم تتأثر بتطبيق الحظر حيث أن لديها منافذ بيع داخل السوبر ماركت والصيدليات، مع وجود زيادة طفيفة فى حجم التحصيلات خلال الأيام القليلة الماضية.

وبين أن الشركة تستهدف أن تكون منافذ البيع بجميع محافظات الجمهورية منافذ لشحن المحافظ الإلكترونى للعملاء، بحيث يستطيع العميل سداد ودفع كافة خدماته أون لاين، ويمكن شحن المحفظة الإلكترونية حتى 3 آلاف أو أكثر حسب رغبة العميل.

وأكد أن توجه الحكومة المصرية إلى تطبيق الشمول المالى والحد من التعامل بالكاش، ساهم بشكل كبير فى تسريع وتيرة الدفع عبر الهواتف لو السداد أون لاين، بدل من الذهاب لمقدم الخدمة.

وفى سياق متصل قال مصدر مسئول بإحدى شركات الدفع الإلكترونى، إن أغلبية شركات الدفع الإلكترونى بدأت بالفعل فى التوسع فى تقديم خدمات السداد عبر الهاتف المحمول، منوها إلى وجود 4 شركات تقدم خدمات الدفع والسداد عبر التطبيق الإلكترونى، لإمكانية شحن الرصيد وفواتير الإنترنت والاتصالات وسداد فواتير الكهرباء والغاز واشتراكات الأندية من خلال الحساب الشخصى للعميل عبر التطبيق الإلكترونى.

ولفت إلى أن شركة الدفع تمنح حوافز وخصومات لعملائها الذين يقومون بالسداد عبر الهاتف المحمول، منوها إلى أنها تمثل ما يتراوح بين 10 و15% من إجمالى المدفوعات الإلكترونى معتبرا أنها نسبة جيدة.

وأشار إلى أن الاهتمام المتزايد من كافة الجهات الحكومية والبنوك بالتحول الرقمى والدفع الإلكترونى، ساهم فى دفع شركات الدفع الإلكترونى الى توفير المزيد من الخدمات عبر التطبيقات الذكية، وإيجاد حلول إضافية لعملائها للسداد أون لاين.

الأكثر مشاهدة

هل يمكن وضع قواعد تنظيمية للذكاء الصناعى عالميا؟

الاتحاد الأوروبى يعد ورقة بيضاء لتنظيم عالم الذكاء الصناعى فى...

بنك القاهرة يوقع اتفاقية مع “التعليم” لنشر الوعي البيئي في 150 مدرسة

وقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بروتوكول تعاون مع بنك...

منطقة إعلانية