أخبار

خفض متطلبات رأسمال البنوك يضخ 5 تريليونات دولار في شرايين الاقتصاد العالمي

البنوك

حررت البنوك المركزية حول العالم حوالي 500 مليار دولار من رؤوس الأموال لمساعدة البنوك على استيعاب تأثير وباء “كوفيد 19“، وفقا لحسابات صحيفة الـ”فاينانشال تايمز”.
وقالت الصحيفة البريطانية إنه من خلال تخفيف متطلبات رأس المال في الأسابيع القليلة الماضية، استهدفت البنوك المركزية الحفاظ على استمرار تدفق الائتمان إلى الشركات والأسر وتهدئة الاضطرابات الاقتصادية الناشئة عن الحجر الصحي الجماعي الساري لاحتواء انتشار الفيروس.
وبحسب الصحيفة، فإن رأس المال المحرر يعطي البنوك القدرة على ضخ قروض إضافية في الاقتصاد الحقيقي بقيمة 5 تريليون دولار عالميا.
وقدرت “فاينانشال تايمز” أن هناك 492 مليار دولار كرأسمال محررمن قبل البنوك المركزية والمشرعين من واشنطن إلى هونج كونج وهو ما يأتي على الأغلب من خفض الاحتياطي الإلزامي المصمم لتقوية ميزانيات البنوك بعد أزمة 2008.
وأمرت بعض المشرعين البنوك بحفظ رأس المال من خلال تجميد توزيعات الأرباح وخفض المكافآت بينما أجل البعض الآخر فرض القواعد الرأسمالية الأكثر صرامة أو قدم إعفاءا مؤقتا في حساب متطلبات رأس المال.
وتسلط هذه التحركات الضوء على أمل صناع السياسة في أن تلعب البنوك دورا بنّاء أكثر في الأزمة الحالية من أزمة 2008 عندما تعرضوا لانتقادات لكونهم سببا في كثير من المشكلات.
أما في الازمة الحالية، يُنظر إليهم على أنهم “آلية نقل” حيوية لتريليونات الدولارات من المساعدات التي أطلقتها الحكومات لإنقاذ الاقتصاد العالمي من الانهيار.
وقال نيكولاس فيرون، زميل في مركز “بروجيل” للأبحاث ومعهد “بيترسون” للاقتصادات الدولية، إن رؤوس الأموال الإضافية تمت مراكمتها لكي يتم تحريرها في أوقات الأزمات والأزمة الحالية مثالية لاستخدامهم.
وأضاف انه بطريقة ما تحول القطاع المصرفي فجأة من مؤسسة رأسمالية إلى كيان حكومي فعال وإن كان بشكل مؤقت.
ورغم أن المسؤلين في البنوك المركزية واثقون في أن النظام المصرفي في وضع أفضل بكثير من الأزمة المالية العالمية، فهم قلقون من أن الركود الاقتصادي قد يتفاقم إذا امتنعت البنوك عن الإقراض للشركات والأفراد لحفظ رأس المال.
ويعزز المشرعون من قوة البنوك من خلال السماح لهم بالعمل بمستويات أقل من رأس المال لكي يتمكنوا من مقابلة الطلب على القروض والتعامل مع ارتفاع التعثر في القروض الاستهلاكية وتدهور جودة القروض في دفاتر الائتمان.
وقال جوزيف ديكرسون، المحلل المصرفي في “جيفريز”، إن العنصر الأكثر أهمية للبنوك في أزمة “كورونا” هو المدة، فمن غير المرجح أن تحتاج البنوك جمع المزيد من رؤوس الأموال من المستثمرين إذا انتهت الأزمة بحلول الصيف، أما إذا امتدت للخريف فسوف نكون بصدد مشكلة كبيرة.
وحرر البنك المركزي الاوروبي أكبر قدر من رأس المال حيث حرر أكثر من 120 مليار يورو لدى الـ117 بنك في منطقة اليورو التي يشرف عليها من خلال السماح لهم باستخدام مخصصات مختلفة كما وفر لهم 30 مليار يورو إضافية من خلال تجميد مدفوعات توزيعات الأرباح.

الأكثر مشاهدة

تنطلق ديسمبر المقبل.. قمة مصر الاقتصادية تستعرض فرص ما بعد “كورونا”

تنطلق فعاليات الدورة الثانية من قمة مصر الاقتصادية Egypt Economic...

دراسة: “الروبوتات” ستلغي 85 مليون وظيفة خلال خمس سنوات

أظهرت دراسة حديثة، أن "الروبوتات" ستقضي على 85 مليون وظيفة...

منطقة إعلانية