أخبار

مصر تتقدم 27 نقطة في المؤشر العالمي لشفافية الموازنة

للهيئات السلعية والخدمية

تقدمت مصر 27 نقطة مئوية، في المؤشر العالمي لشفافية الموازنة، بشكل تراكمي، خلال الدورتين السابقتين في عامي (2017 و2019)، بعد أن كان 16 درجة عام 2015.
وقال وزير المالية الدكتور محمد معيط في بيان للوزارة، إن ما حققته مصر يُترجم جهود الوزارة في إتاحة أكبر قدر من المعلومات المبسطة للمواطنين، وشمولية التقارير التي يتم نشرها حول دورة إعداد الموازنة العامة للدولة، وعددها 7 تقارير، مشيرا إلى أن تقرير شفافية الموازنة يستخدم على نطاق واسع من قبل المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليين، إضافة إلى وكالات التصنيف الائتماني كمؤشر فرعي مهم لقياس بيئة الاستثمار الآمن.
وأضاف، أن تحسن ترتيب مصر في هذا المؤشر، يُجسد حرص الوزارة على إتاحة معلومات وافية ومسبقة عن السياسات المالية والضريبية بما يسهم في تحفيز معدلات الاستثمار.
وأوضح الوزير، أن مصر واصلت بخطى ثابتة التحسن في المؤشر العالمي لشفافية الموازنة، ليصل إلى 43 نقطة مئوية، ويقترب من المتوسط العالمي البالغ 45 نقطة، وبذلك تكون مصر قد تجاوزت المتوسط المسجل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ 22 نقطة، ولتصبح ثاني أعلى دولة ترتيبًا بالشرق الأوسط بالتوازي مع المغرب، موضحًا أن مؤشر “المشاركة المجتمعية” لمصر ارتفع بأربع نقاط مئوية في تقرير عام 2019 إلى 15 نقطة من أصل 100 نقطة مقارنة بـ 11 نقطة عام 2017، لتتعدى مصر بذلك المتوسط العالمي، وتتخطى الأردن والمغرب.
وأشار إلى أن مصر ارتفعت 4 درجات في الترتيب العالمي لمؤشر شفافية الموازنة، لتصل إلى 61 من بين 117 دولة شملها التقرير الذي تصدره مؤسسة شراكة الموازنة الدولية “IBP” كل عامين، مقارنة بالمرتبة 65 في تقرير عام 2017.

إنشاء وحدة للشفافية المالية والمشاركة المجتمعية

من جانبه، أكد نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أحمد كجوك، حرص الوزارة على استمرار التقدم في جميع مؤشرات الشفافية، وإصدار المزيد من النسخ المبسطة للمواطنين، لإرساء حوار مجتمعي مستمر مع مختلف أطياف المجتمع، لتعريفهم بالسياسات المالية وخطط الإصلاح التي تنفذها الوزارة خلال المرحلة المقبلة وعلى المدى الطويل، وذلك تفعيلاً لمبدأ المشاركة المجتمعية.
وأضاف أنه إيمانًا من الحكومة بأهمية تعزيز جهود الشفافية والإفصاح، تم إنشاء وحدة الشفافية المالية والمشاركة المجتمعية، وتتبع وزير المالية مباشرة، لتصبح أول وحدة متخصصة تعمل في مجال نشر مفاهيم وثقافات السياسة المالية والاقتصادية والإفصاح المالي وضمان شمولية البيانات، والسعي نحو رفع واستدامة التقدم الذي أحرزته الوزارة صعودًا في مؤشر الشفافية المالية لمصر عالميًا.

لأول مرة.. نسخة للمواطن من التقرير المالي نصف السنوي والبيان التمهيدي ما قبل الموازنة

وفي نفس السياق، قالت رئيس وحدة الشفافية المالية والمشاركة المجتمعية، والمتحدث الرسمي لشئون الموازنة، سارة عيد، إننا نعمل بجهد كبير وقد قمنا بالعديد من الخطوات مع فريق العمل بالوحدة خلال الخمس سنوات السابقة لتطوير أطر الشفافية والإفصاح، ومد جسور التواصل والمشاركة المجتمعية، كما قمنا خلال العامين الماضيين لأول مرة بإصدار نسخة المواطن من التقرير نصف السنوي للأداء المالي، ويجري نشر نسخة المواطن من البيان التمهيدي ما قبل الموازنة الذي صدر، وتم نشره بالتزامن مع إرسال مشروع الموازنة لمجلس النواب، ليكون أداة لإشراك المجتمع أثناء مناقشة الموازنة بالمجلس مما يعد خطوة جديدة في مجال التوسع في الشفافية والإفصاح كجزء من خطوات إصلاح المالية العامة.
وأضافت، أن الوحدة تهدف إلى تطوير أطر الشفافية والإفصاح، وزيادة المساءلة والمشاركة المجتمعية، وخلق وتطوير أدوات الموازنة التشاركية، وتعزيز مصداقية الحكومة فيما يخص الموازنة، وفي رؤية الإصلاح الاقتصادي بشكل عام، والسياسات المالية والضريبية الحاكمة لإعداد الموازنة بشكل خاص، والمكاشفة والمصارحة بأوضاع الاقتصاد المصري الذي يمر بمرحلة إصلاح هيكلي شامل، بما يُسهم في تفهم المواطنين للإصلاحات الهيكلية وتضمين آرائهم في دورة إعداد الموازنة العامة للدولة.
وأشارت عيد، إلى أن التحسن الملحوظ في المؤشر العالمي لشفافية الموازنة، يرجع إلى ارتفاع مؤشر شمولية البيانات والتقارير المالية المتاحة للجمهور
(التقرير المالي الشهري والبيان المالي وتقرير الموازنة المعتمدة) ليصل إلى 61 نقطة من أصل 100 نقطة، حيث يتم إصدار هذه التقارير بشكل شهري، وربع سنوي، وسنوي، لضمان شمولية البيانات التي نسعى أن تتضمن موازنة البرامج والأداء، والموازنة المستجيبة للنوع، وتطوير أدوات الإفصاح المالي، وذلك في إطار التعاون المثمر بين مختلف قطاعات الوزارة مثل: قطاع الموازنة، وقطاع الحسابات والمديريات المالية، وقطاع الموازنات المحلية، ووحدة موازنة البرامج والأداء، ويستفيد من هذه التقارير العديد من المؤسسات الدولية والباحثين وشركات التقييم السيادي.
وأوضحت أن هذا التحسن الملحوظ في المؤشر العالمي لشفافية الموازنة، يرجع إلى ارتفاع مؤشر مشاركة الجمهور والتواصل المجتمعي إلى ١٥ نقطة مقارنة بـ 11 نقطة عام 2017، لتتعدى مصر بذلك المتوسط العالمي المقدر بـ 14 نقطة، نتيجة لجهود الوزارة في تنظيم مؤتمرات لموازنة المواطن، والبيان التمهيدي ما قبل الموازنة، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، وبعض الوزارات الأخرى، وفي مقدمتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزارة التجارة والصناعة، والبنك المركزي المصري، مشيرة إلى أن الوزارة نظمت ورشتي عمل لبدء مبادرة الموازنة التشاركية بالتعاون مع المؤسسات الدولية وبعض الجهات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، التى تهدف إلى إشراك المواطن في تحديد أولويات الموازنة في نطاق مجتمعه المحلي.

إطلاق موقع إلكتروني خاص بموازنة المواطن

وأضافت أنه تم إطلاق موقع إلكتروني تفاعلي خاص بموازنة المواطن، وإنشاء وإدارة البوابة الرقمية لوزارة المالية لإتاحة الفرصة للمواطنين للتواصل وإبداء الرأي، والاطلاع على البيانات والتقارير، ولنشر رسوم بيانية مبسطة وفيديوهات على صفحة وزارة المالية بمواقع التواصل المجتمعي، منها الفيسبوك واليوتيوب، وتويتر، إضافة إلى إنشاء حساب خاص على تويتر لرئيس وحدة الشفافية، والمتحدث الرسمي لشئون الموازنة العامة؛ لتعزيز التواصل مع المواطنين، واستطلاع آرائهم في الفعاليات التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.
أوضحت أن المؤشر الفرعي للرقابة على الموازنة، ارتفع بشكل ملحوظ في 2019 حيث حقق 50 نقطة مقارنة بـ 39 نقطة في 2017، بما يعكس جهود مجلس النواب في الرقابة وإشراك المواطنين، والتعاون المثمر بين وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية، ولجنة الخطة والموازنة وبعض النواب لإظهار هذا الدور في الاستبيان الخاص بعام 2019، مشيرة إلى أن إشراك المواطنين يتمثل في قيام مجلس النواب بنشر العديد من الأدلة حول الموازنة العامة للدولة، ومناقشة أولويات الإنفاق، وأحيانًا يتطلب الأمر تعديل مخصصات الإنفاق بالزيادة والنقصان، ويصدر ذلك في منشور رسمي، إضافة إلى عقد عدد من جلسات الاستماع لمناقشة بعض القوانين مثل قانون القيمة المضافة.

شراكات محلية وعالمية لرفع كفاءة التخطيط وإدارة الموارد

وأشارت إلى أن هناك شراكات مؤسسية محلية وعالمية مع شركاء التنمية الحكوميين وغير الحكوميين، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدولية المعنية لتقديم الدورات التدريبية للارتقاء بالقدرات الفنية في مجالات زيادة شمولية بيانات الموازنة، والموازنة التشاركية، والمساءلة المجتمعية، لتأهيل العامليين المتخصصين والمسئولين المحليين بالمحافظات، لتنسيق وتنفيذ عمليات إعداد الموازنة التشاركية بما يضمن كفاءة أكبر في التخطيط وإدارة الموارد على المستوى المحلي.
وأكدت عيد، أنه حرصًا على استمرار التقدم في مؤشرات الشفافية، سيتم العمل على تطوير التقارير المصدرة الحالية من حيث محتوى العرض والرسوم البيانية والألوان المستخدمة، وإضافة المزيد من المعلومات والبيانات في التقارير، وإنشاء خريطة تفاعلية لعرض النفقات العامة وفقًا للتقسيم الوظيفى والتوزيع الجغرافي على المحافظات، إضافة إلى تطوير آليات نشر الثقافة المالية، وتدريب الشباب والمرأة، كما سيتم العمل على خلق آليات لتفعيل دور المشاركة والمساءلة المجتمعية للمشروعات المنفذة من خلال موازنة الدولة، وذلك من خلال الاستعانة بعدد من الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية، وتطبيق نظام ميثاق المواطن كأحد أدوات المساءلة المجتمعية بما يتيح للمواطنين المشاركة في صياغة ووضع قواعد ومعايير جودة الخدمات الحكومية والمشاركة فى إعداد الموازنة العامة للدولة.
وأكدت أن تحقيق الشفافية ليس هدفًا في حد ذاته، ولكن المهم تأثيرها على تحسين مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين من خلال رفع كفاءة الإنفاق العام، ومحاولة أخذ رأيه في الاعتبار عند اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالسياسات العامة، حيث يتضمن مبدأ الشفافية والإفصاح تعريف المواطن إلى أين ستذهب أموال ضرائبه، وكيف يتم إعادة توجيهها إليه في صورة خدمات لرفع جودة حياته.

الأكثر مشاهدة

محمود محيي الدين مديراً تنفيذيا لصندوق النقد الدولى وممثلاً لمصر والمجموعة العربية

تم انتخاب المرشح المصري الدكتور محيي الدين بالاجماع مديراً تنفيذياً...

منطقة إعلانية