ملفات

التسويق عبر المحمول.. أسرع طريق لجيوب العملاء

من المهم للغاية أن تناقش الشركات تطوير استراتيجية الهاتف المحمول فإذا لم يكن هناك حوار حول هذه المسألة فيجب على صاحب العمل وضعه فى أعلى قائمة المهام الخاصة به لأن هناك فرصة ممتازة على صعيد القدرة التنافسية للمؤسسة. وتتمثل الخطوة الأولى فى تطوير استراتيجية الهاتف المحمول فى فهم طبيعة هذه الاستراتيجية أولاً، فالكثير من الشركات الصغيرة يعنى لها الأمر مجرد استخدامه فى الأنشطة اللوجستية وشحن السلع، ولكن بالنسبة لقاعدة العملاء من جيل الألفية فإن الهواتف المحمولة لم تعد لنقل المنتجات بل هى نمط حياة.
ويعد جوهر هذه الاستراتيجية متعلق بالتواصل مع الأشخاص على أجهزتهم المحمولة، ولكن ربما كانت الشركة بالفعل تعرف ذلك بيد أنها قد لا تعرف كيفية القيام به، أو لماذا هذا الجانب مهم جدا.
أهمية استراتيجية «المحمول» للأنشطة التجارية
يقول تقرير لمجلة سوبر أوفيس، إن هناك 110 تطبيقات خاصة بعلاقات المستهلكين لهواتف أبل مقابل 47 تطبيقاً آخر متاح على الهواتف التى تعمل بنظام تشغيل أندرويد، مما يعطى تفسيراً أولياً عن لماذا استراتيجية الهواتف المحمولة مهمة؟
هرعت جميع الشركات قبل ما يقرب من عقدين من الزمان إلى إنشاء موقع على شبكة الإنترنت ولم يكن أحد متأكداً تماماً، مما يجب القيام به عقب وجوده على الشبكة العنكبويتة، ولكنهم كانوا يعلمون أنه من المهم أن يكون لديهم موقعاً.
وحققت مواقع الإنترنت الكثير من الأشياء للشركات، ولاتزال تفعل اليوم، لكن الاستخدام لها يتوقف عند البعض كواجهات للتخزين أو محاور لنشر الأخبار أو طرق لتوزيع المحتوى أو الإعلان عن أنفسهم فقط.
بيد أن الزمن تغير حيث قطع الغرب شوطاً طويلاً من تلك الحقبة المتوحشة من تطوير الإنترنت، وفى الواقع يعرف المتخصصون بالضبط ما يحدث الآن.
ويمكن تلخيص ما يحدث فى أن هدف استخدام الجهاز المحمول هو تحقيق السيطرة، ففى عام 2008 كان %80 من مشاركة وسائل الإعلام الرقمية على جهاز الكمبيوتر المكتبى أو الكمبيوتر المحمول، مقارنة مع %12 فقط على جهاز محمول، وبحلول عام 2015، لم يتضاعف تقريباً استهلاك وسائل الإعلام الرقمية بشكل عام، إلا أن %51 من إجمالى استهلاك الوسائط الرقمية كان على الهاتف المحمول، مقارنة بنسبة %42 فقط على أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
هذا المعدل يعنى أن هناك قفزة من قضاء 3 ساعة يومياً على الهاتف المحمول إلى 2.8 ساعة فى سبع سنوات فقط، والأمر الواضح للعيان هو أن الهاتف المحمول لا يمثل المستقبل، لكنه هو الحاضر وبالفعل على الجميع وخصوصاً الشركات فى كل مكان أن تنظر حولها وتجد طرق جديدة للتواصل مع العملاء الحاليين ولجذب العملاء المحتملين.
وتركز استراتيجية الهاتف المحمول على خلق وسيلة للتواصل مع هؤلاء العملاء عبر الأجهزة التى تبقيهم على اتصال وإذا انضمت الشركة معهم فى المكان الذى يتصلون فيه مع بقية العالم فيمكنها الاستمرار بنفسها على تواصل مع نمط حياتهم سريعة الخطى.
لكن السؤال الشائع يقول هل يكفى لشركة ما أن يكون لديها موقعاً على شبكة الإنترنت تنفق عليه الكثير من المال لجعله صديقاً للهاتف المحمول؟
الإجابة ربما كانت نعم قبل بضع سنوات، ولكن العالم يتغير وفى مشهد الهاتف المحمول اليوم كل يوم جديد بما يوفر للشركة نصراً على منافسيها اذا احسنت استغلال ميزاته أكثر من المنافسين.
وتشير الابحاث الى أنه بالفعل الناس يقولون إنهم ينفقون فقط %11 من وقتهم على الأجهزة المحمولة للدخول الى مواقع الإنترنت الخاصة بالجوال، وينفق %89 من وقتهم المتبقى فى تصفح التطبيقات، ويتم تفسير ذلك بطريقة مختلفة، فهذا البحث يقدم نتيجة مفادها أنه إذا انتهت استراتيجية الجوال للنشاط التجارى عند توافر موقع صديق للجوال فإن الشركة ستفقد ما لا يقل عن %89 من جمهورها المحتمل.
ويمكن حساب الأمر بطريقة أخرى فالشركة ستفقد شريحة من سوق المحمول قيمته 3.1 تريليون دولار، والتى من المتوقع أن تنمو إلى أكثر من 3.7 تريليون دولار فى عام 2020.
فعلى سبيل المثال يراجع الأمريكيون هواتفهم الذكية يوميا 8 مليارات مرة فى اليوم الواحد فإذا كانت الشركة غير موجودة على هواتفهم فستفقد 8 مليارات فرصة للتواصل فى اليوم مع الناس الذين يضمنون استمرار عمل الشركة.
والآن بعد أن تم شرح لماذا تعد استراتيجية المحمول مهمة يجب العودة إلى النقطة الأولية التى تجيب على أسئلة من نوعية ماذا يعنى أن يكون لدى الشركة استراتيجية التسويق عبر الهاتف المحمول؟ وما الذى ينطوى عليه ذلك؟ وكيف يمكن القيام بذلك؟ وهنا مكان جيد للبدء.
مردود أفضل للتسويق الإلكترونى عند ربطه بتطبيقات الهواتف المحمولة
الناس يحبون بلاك بيرى وآى فون والكمبيوتر اللوحى ومع ذلك فإن استخدام البريد الإلكترونى للهاتف المحمول آخذ فى الازدياد.
وتقول الإحصاءات، إن 15 إلى %65 من البريد الإلكترونى مفتوح على جهاز محمول وقد حان الوقت لتسخير قوة البريد الإلكترونى للهواتف وإنشاء استراتيجية بريد إلكترونى محمول قوية تغطى سبل الاستتفادة للعلامة التجارية من الهاتف الذكى فى جيب العملاء.
ويغير الهاتف المحمول الطريقة التى يتفاعل بها الناس مع العلامات التجارية فى المتاجر ومع الأصدقاء والعائلة وعملهم وأخيراً مع برنامج البريد الإلكترونى الخاص بهم، ويتمثل التحدى المتمثل فى استراتيجية جيدة للبريد الإلكترونى للجوال فى التعرف على هذه التغيرات والاستفادة من الإمكانيات الجديدة للوصول إلى الأهداف التسويقية والتجارية.
وتشير دراسة أمريكية حديثة إلى أن الولايات المتحدة شهدت خلال الربع الأول من العام الحالى ارتفاع إجمالى معدل النقرات بنسبة %6 على أساس سنوى وبلغ عدد المشتركين غير النشطين %22 وهم يشكلون ربع قواعد بيانات المسوقين تقريباً.
كما ولدت رسائل إعادة التنشيط الإلكترونية عبر الهاتف معدل تحويل يبلغ %5 وهو أعلى بنسبة %40 من رسائل البريد الإلكترونى التقليدية.
وحققت النشرات الإخبارية عبر البريد نمو معدل نسبة النقر إلى فتح الصفحات بنسبة %12 وهو أعلى بنسبة %40 من رسائل البريد الإلكترونى التقليدية.
واجمالا بلغ أداء الهواتف الذكية المدفوعة بالبريد الإلكترونى مستوى قياسى، فالمرة الأولى، حققت الهواتف الذكية أكثر من %35 من إجمالى الإيرادات المدفوعة بالبريد الإلكترونى ونصف جميع الطلبات التى تعتمد على البريد الإلكترونى.
ويسمح المزيج القوى بين خواص الهاتف النقال والبريد الإلكترونى للشركات بالمرور عبر الزمن وعبر الحواجز المتعلقة بالطباعة والمعلومات حال نجاح تغيير تصميم العمليات التجارية.
ويمكن بسهولة الحصول على قائمة البريد الإلكترونى للجوال وتحفيز الاشتراكات عبر تشجيع الناس على الاشتراك فى القائمة البريدية أو من خلال تسجيل بريدهم بالفعل عند البحث عن عنوان أو مقارنة الأسعار.
يتمتع الهاتف الذكى بميزة رائعة وهو تحديد موقع المستخدم ويمكن للبيانات الجغرافية المساعدة فى توجيه البريد إلكترونى من حيث التوقيت والمكان، مما يمنح فرصة أفضل لفاعلية العروض استناداً إلى ذلك الموقع.
ومن خلال تحديد الموقع يمكن توقع تفضيلات العملاء من خلال تكرار الزيارة، وبالتالى تعزيز نتائج جهود التسويق عبر البريد الإلكترونى بشكل كبير.
ويجب تغيير تصميمات البريد الإلكترونى لتلائم التنقل عبر البريد الإلكترونى للجوال بحيث تكون الصور والأزرار أكبر نسبياً، ولكن باستخدام نصوص أقل.
ولا مفر من أن تكون الرسائل التجارية والمعاملات فورية فالتكنولوجيا تتحرك بسرعة مذهلة وهى مسالة معقدة نسبياً للبريد الإلكترونى لذا يجب تطوير نموذج التسويق فى هذا الجانب.
أفضل ممارسات التسويق عبر الهاتف
هناك العديد من قواعد التسويق التى تنطبق على التسويق عبر الهاتف المحمول ويجب تذكر أن المتصفح لا يهتم بالرسالة التسويقية بالمنتج بقدر ما يهتم بما سيفعله المنتج له.
ويحتاج التسويق عبر المحمول إلى التركيز على مساعدة العميل فى حل المشكلة أو تحقيق هدف أو الحصول على شىء يريده فعلاً.
فالمحتوى يحتاج، مثل اى محتوى تسويقى منتظم، إلى إغراء القارئ برغبته فى التعامل التجارى مع الشركة ويحتاج إلى تقديم حلول للمشاكل وفوائد مرغوبة وهو ما يستدعى جذب انتباه العملاء وهذا الجزء الأخير دائما ما يكون حرجا فى مجال التسويق، ولكن بشكل خاص فى مجال التسويق عبر الهاتف المحمول.
يجب مرعاة أن المستخدم غالبا ما يفحص جهازه أثناء تحركاته اليومية بينما هو فى محل البقالة فى حافلة أو قطار وهو مشغول عادة فى الوقت الذى تظهر له رسالة التسويق على المحمول.
يجب تصميم مواقع الويب والصفحات المقصودة خصيصاً للأجهزة المحمولة ويجب أن تكون سهلة التصفح مع مرعاة تقديم رسائل تسويق وموجزة ومركزة لإقناع المستخدم باتخاذ إجراء فورى وهذا يتحقق بإثارة فضوله لجعله يريد أن يبدأ ويواصل القراءة.
وعند تصميم حملة المحمول يجب التفكير من خلال وجهة نظر المستخدم والذى لا يريد بذل الكثير من الجهد لأن الشعور بالمشقة تعنى خروجه فوراً من التطبيق بحركة واحدة على شاشة الهاتف.
كود الاستجابة السريعة QR
يمكن أن تكون رموز QR (رمز الاستجابة السريعة) أداة تسويقية مفيدة للغاية ويمكن أن تكون طريقة رائعة للاستفادة بالهاتف مع التسويق دون الاتصال بالإنترنت، فعلى سبيل المثال يمكن وضعها فى مجلة أو على بطاقة بريدية ودعوة مستخدمى الهاتف النقال لمسحها من أجل الحصول على مفاجأة أو هدية لا يمكن الحصول عليها من أى مكان آخر.
ويمكنهم توجيه حركة مرور الهاتف إلى صفحة مقصودة مخصصة للغاية ومصممة خصيصاً لتحويل زائرى الصفحة إلى مشترين.
ولكن غالبا ما يتم استخدامها بشكل غير صحيح وغير فعالة إلى حد كبير ولضمان الفاعلية عند استخدم رمز الاستجابة السريعة فى إعلان بمجلة أو على بطاقة بريدية أو نشرة إعلانية فيجب طلب اتخاذ إجراء من قبل المستخدم. فمثلا يجب إخبار المتصفح بمسح الرمز فورا باستخدام هاتفه واقناعه للحصول على فوائد فورية فمن الخطأ وضع رمز الاستجابة السريعة فى الإعلان بمفرده بدون أى نص يصفه ويخبره عن سبب اهتمامه به.
ارتفاع معدل تحويل العملية التجارية للتسويق الإلكترونى
تكون البداية مع بناء تطبيق للهاتف المحمول وجعله يبدو بهذه البساطة بحيث يتم تحميله بضغطة اصبع ليصبح جزءاً من الهاتف المحمول.
ولا يعد بناء التطبق أمراً سهلاً بمجرد قول هيا نبنى التطبيق، ولكنه ليس صعباً أيضاً كما يعتقد البعض وسط انفجار الطلب على بناء تطبيقات لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفى مرحلة ما، قد يعنى بناء التطبيق توظيف فريق تطوير كامل لبرمجة شىء من الصفر لكن الآن من السهل استخدام قالب للتطبيق جاهز وملء المحتوى الخاص بالشركة والعلامات التجارية، وتخصيصه حسب احتياجها.
وهذا سيكلف الشركة جزءاً بسيطاً، مما سيكلفه مشروع تطوير كامل من الصفر خصوصاً للشركات الصغيرة، وقد سمح ذلك للشركات من جميع الأحجام بالانخراط فى سوق الهاتف المحمول.
ويساعد التطبيق على الولوج الى السوق بشكل أسرع ويتجنب مازق التطوير الاولى للاعمال فى البداية، ويتيح التركيز على زبائن الشركة الراغبين فى منتجاتها.
كل ما على الشركة القيام به هو معرفة ماذا تريد من التطبيق الخاص بها، لكن اذا كانت غير متأكدة من ذلك فليس هناك أى مشكلة حيث تتوافر نماذج التطبيقات ذات خانات الخدمات الشاغرة لتسميتها وفقاً لاحتياج الشركة.
ولا تعد الوظائف الأساسية لتطبيق الجوال شيئاً غير عادى وهى تعكس الكثير من الأشياء التى تقوم بها المواقع، لكن بطريقة مبسطة حيث توفر واجهة متجر وتقدم معلومات عن الشركة، والمحتوى، وما إلى ذلك.
هذه ليست ميزات فريدة من نوعها من قبل أى امتداد اليكترونى بل هى مجرد أساسيات أى تطبيق صالح للعمل فما تريده الشركة هو شىء من شأنه أن يزيد من عائداتها ويخلق المبيعات ولا يوجد هناك خلاف حول ذلك.
وتعد الكوبونات الرقمية بداية جيدة فهى تقدم العروض الخاصة التى تجبر الناس على شراء الشىء من الشركة ويتم تسليمها مباشرة للمستخدمين الذين يمكن التواصل معهم عبر الجهاز المحمول. وعلاوة على ذلك هناك ميزة كبيرة لتطبيق الكوبونات الرقمية عن تلك التى تسلم يدويا.
وبالمقارنة تعتبر الكوبونات الورقية أمراً يستلزم انفاق المال على طباعتها وتوزيعها ومن ثم بمجرد أن يتم طباعتها تسلم للعملاء مع الحرص على توزيعها على نسبة كبيرة من الناس الذين سوف يلقونها مباشرة فى أقرب سلة مهملات فى أغلب الاحيان.
لكن استراتيجية الكوبونات الرقمية تعمل على النقيض من ذلك إذا كانت الشركة تقوم بتوزيع كوبوناتها الخاصة بها مباشرة من خلال تطبيقها على الهاتف المحمول، وهو ما لا يكلف شيئا لطباعتها وتوزيعها، كما أن وصولها أيضاً للجمهور أسهل واسرع وتصل مباشرة إلى الأشخاص الذين أبدوا اهتماماً كافياً بنشاط الشركة التجارى وقاموا بتنزيل تطبيقها طواعية وهذا يترجم إلى معدل تحويل أعلى بكثير.
وبطبيعة الحال فان الناس سيكون لديهم الكثير من التطبيقات المثبتة على هواتفهم والمهمة التالية أن تنجح الشركة فى جعلهم ينتبهون الى تطبيقها.
ويعد إرسال التنبيهات أحد الخيارات الهامة بحيث يمكن إرسال إشعارات منبثقة إلى هاتف المستخدم المحمول، ولكن يجب أن تستخدم بشكل مقتصد للغاية، ويمكن إرسالها أحيانا عندما يكون لدى الشركة عرض أو إعلان عن أمر بالغ الأهمية، فإن العملاء قد يحظرون الإخطارات نهائيا أو يحدث ما هو أسوأ بإلغاءهم تثبيت التطبيق تماماً
الأكثر مشاهدة

«الأوبك» تتوقع زيادة التمويلات لمصر إلى 220 مليون دولار بنهاية 2019

الصندوق يعتمد برنامجا تمويلياً بـ95 مليون دولار لـ«المشروعات الصغيرة والمتوسطة»...

تعثر العولمة يهدد التقارب الاقتصادى بين الأسواق الناشئة والمتقدمة

منذ أوائل التسعينيات، دفعت العولمة فى شكل زيادة التجارة عبر...