أخبار

دراسة: أزمة كورونا تعمق خسائر المحاصيل الزراعية في موسم حصادها

أزمة

أثرت أزمة إنتشار فيروس كورونا المستجد المحاصيل الزراعية خلال موسم الحصاد الحالي وذلك بسبب الإجراءات الإحترازية التي فرضتها من قبل الدولة لمنع تفاقم الأوضاع.

البطاطس تتراجع والبرتقال يتقدم على خريطة التصدير

كشفت دراسة حديثة أعدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية تحت عنوان “رأي في أزمة” أنه من أكثر المحاصيل تأثرا سلبا بالأزمة، هي تلك التي تزامن ميعاد حصادها مع تفاقم الأزمة داخليا وخارجيا، وقد ظهر ذلك جليا في حالة البطاطس التي انخفض سعرها المحلي إلى 1200 جنيه للطن في حين تصل التكلفة إلى 4000 جنيه للطن.

وتراجعت أسعار التصدير للخارج من 120 دولار إلى أقل من 10 دولار للطن، وكانت الفاكهة أيضا من أشد المحاصيل تضررا كونها تعتبر سلعة ترفيهية في أوقات الأزمات، فيما عدا البرتقال نظرا لارتفاع الطلب الخارجي عليه كفاكهة معززة للمناعة ضد الفيروسات.
وأشارت الدراسة إلى أن محصول القمح شهد تأثيرين متضادين منذ بداية الأزمة، حيث تراجعت أسعاره خلال الربع الأول من 2020 بالتزامن مع تراجع أسعار الذرة وقصب السكر وغيرهم من المحاصيل الاستراتيجية بسبب انخفاض الطلب عليها لأغراض انتاج الوقود الحيوي، ولكن عاودت أسعار القمح الإرتفاع في إبريل الماضي وذلك بسبب اتجاه عدد من الدول لفرض الحماية على صادراتها من القمح.

التأثير على دخول العاملين في القطاع الزراعي

تشير الدراسة إلى أن ازمة كورونا أثرت بشكل سلبي على دخل العاملين بالقطاع الزراعي، وإن كانت لم تؤثر على معدلات التشغيل بسبب ارتفاع الطلب على العمالة الزراعية في موسم الحصاد، وذلك لأهمية الدور الحيوي الذي تلعبه القطاعات الإنتاجية خاصة الزراعية في الاقتصاد في أوقات الأزمات، فهي وإن تأثرت بشدة إلا أنها لم تتوقف تماما على غرار القطاعات الريعية منها السياحة.

وبحسب الدراسة فقد ظهر الإرتباط الوثيق بين الزراعة وجميع القطاعات الاقتصادية الأخرى، من خلال تأثر القطاع الزراعي بقرارت نقدية وقطاعية لم تكن موجهة له في الأساس، حيث تأثر سلبا على سبيل المثال بوضع حد أقصي على السحب والإيداع، ووقف أنشطة السياحة والمطاعم بشكل كامل، مما أدى إلى انخفاض الطلب على الخضار والفاكهة بنسبة تتجاوز الـ 20 بالمائة.

وكان القطاع الزراعي أكثر حساسية إلى التغيرات الإنتاجية في الدول الأخرى، كروسيا ودول شرق آسيا وغيرهم من المنتجين الكبار للمحاصيل االستراتيجية كالقمح والأرز والذرة ومحاصيل الزيوت.

وبحسب الدراسة كان من بين أهم التأثيرات على الصادرات الزراعية المصرية هو غياب المعلومات الكافية بين بخصوص الإجراءات الإحترازية بين الدول العربية وهو ما فاجأ المصدرين المصريين بهذه الإجراءات بعد قطع مسافات طويلة بالمحصول بالفعل، بالإضافة إلى إضطرارهم لسلك طرق أبعد، وما يتضمنه ذلك من تكاليف إضافية وارتفاع الفاقد، كما دفعت الأزمة العديد من المزارعين إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، كتخزين محصول البطاطس لاستخدام جزء منه وبيع جزء آخر كتقاوي في الموسم القادم.

إجراءات مطلوبة لتخفيف حدة الأزمة

رصدت الدراسة مجموعة من الإجراءات السريعة التي تستهدف تخفيف حدة الأزمة على القطاع الزراعي، مع أهمية التمييز بين المزارع الكبيرة من ناحية وصغار المزراعين من ناحية أخرى، نظرا لتأثير الأخيرين بشكل سلبي أكبر من غيرهم في ظل ضعف الدعم المقدم من الدولة وعدم تفعيل قانوني الزراعة التعاقدية والتكافل الزراعي.

وكان من بين تلك الإجراءات ضرورة إعادة النظر في التركيب المحصولي للدورة الزراعية القادمة، بحيث يتم تأمين أكبر كم ممكن
من احتياجات مصر من المحاصيل االستراتيجية محليا تحسبا إلي ارتفاعات مستقبلية في الأسعار أو أي قيود تصديرية يفرضها منتجو المحاصيل الاستراتيجية وأهمها القمح.

وقالت الدراسة إنه يجب استمرار العمل بالتراخيص المنتهية للمشروعات الزراعية إلى حين انتهاء الأزمة، والنظر في إحلال البطاطس محل الأرز في بطاقات التموين لمدة شهرين فقط، للحد من استيراد الأرز والاستفادة من وفرة الإنتاج المحلي منها خلال موسم الحصاد الجاري.

وشددت على ضرورة إسقاط الديون عن جميع المتعثرين في القطاع الزراعي خاصة صغار المزارعين، وتمكين العاملين في القطاع من الاستفادة من مبادرات البنك المركزي في هذا الصدد، وضرورة التنسيق اللوجيستي بين القطاع الخاص وجميع الجهات المعنية في الحكومة، بحيث لاتعود الشاحنات من الموانئ فارغة، ولكن تعود محملة ببضائع أخرى مستوردة.

وأوصت بوجود قواعد موحدة وواضحة فيما يتعلق باستثناء جميع الحاصلات الزراعية من قرار الحظر، وعدم ترك الأمر للسلطة التقديرية لضباط المرور، ومعاقبة أي مخالفات في هذا الصدد بحزم شديد، وسرعة التخليص الجمركي لجميع المحاصيل الزراعية، خاصة سريعة التلف كالخضر والفاكهة، وإعفاء المستوردين والمصدرين من دفع أي أرضيات طالما أن التأخير خارج عن إرادتهم، وبناء قاعدة معلومات تفصيلية حول الإجراءات الإحترازية ذات التأثير المباشر على المصدرين المصريين بشكل عام والزراعيين بشكل خاص، وتحديثها باستمرار، على أن تكون متاحة عبر الإنترنت للجميع.

الأكثر مشاهدة

رئيس شعبة الدواء: مصر مستعدة لمواجهة موجة كورونا الثانية

قال رئيس الشعبة العامة لتجار الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية،...

تراجع مؤشر البورصة الرئيسي وسط مبيعات للأجانب بجلسة وقف أكبر أسهم السوق

انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية خلال تعاملات اليوم الخميس، بنسبة...

منطقة إعلانية