ملفات

معايير أداء جديدة لبرنامج الإصلاح المصرى مع صندوق النقد الدولى

 تعديل موعد إرسال مشروع قانون «المركزى» الجديد لنهاية سبتمبر المقبل 
 نشر تقرير مفصل عن جميع الشركات المملوكة للدولة على مرحلتين 
 تقديم مشروع قانون لمجلس النواب يدعم استقلالية «حماية المنافسة» مالياً وإدارياً 
 خطة إصلاح لتخصيص الأراضى الصناعية تضمن الشفافية وتمنع الفساد
تضمنت وثائق المراجعة الثالثة لصندوق النقد الدولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادى مع مصر، عدداً من معايير الأداء الجديدة التى تسعى الحكومة لتنفيذها خلال المرحلة المتبقية من البرنامج.
ووافق المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى فى نهاية يونيو الماضى، على طلب مصر بالإعفاء من إعلان عدم الالتزام بمعايير الأداء وطلب تعديلها والذى يشير إلى عدم الالتزام بالمعايير التى تم الاتفاق عليها قبل الموافقة على صرف الشريحة الرابعة من قرض الصندوق بقيمة 2 مليار دولار فيما تصل القيمة الإجمالية للقرض 12 مليار.
قال صندوق النقد الدولى، إنه وافق على تأجيل إرسال مشروع قانون البنك المركزى الجديد إلى مجلس الوزراء من يونيو الماضى إلى نهاية سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أن القانون الجديد يعزز ويحدث الإطار التشريعى الذى يحكم القطاع المصرفى.
وأضاف الصندوق فى وثائق المراجعة الثالثة، أن السلطات المصرية من المفترض أن تكون انتهت من تعديل قانون للفصل بين السلطة التنظيمية للنقل العام من وزارة النقل من خلال إنشاء هيئة تنظيمية مستقلة للنقل، نهاية يونيو الماضى، إلا أنه تم التأجيل حتى ديسمبر المقبل.
وبحسب صندوق النقد، تتضمن تعهدات الحكومة، نشر تقرير عن جميع الشركات المملوكة للدولة والمعروف بأن الدولة لها سيطرة كبيرة من خلال ملكية الأقليات الكاملة أو الأغلبية، على مرحلتين فى يونيو وديسمبر 2018.
وقال صندوق النقد الدولى إن التقرير يجب أن يشمل نظرة عامة على القطاع خلال 2017 – 2018 بما فى ذلك الأداء المالى وقائمة كاملة بالشركات المملوكة للدولة، موزعة حسب الصناعة، وأهداف السياسة العامة «توفير الخدمات العامة والتجارية» ونوع الملكية «مثل الشركات ذات الأغلبية أو الشركات المملوكة لأقلية».
بجانب نظرة عامة على كيفية ممارسة الحكومة لسياسة الملكية الخاصة بها، بما فى ذلك تعيين أعضاء مجلس الإدارة وسياسة توزيع الأرباح والترتيبات التنظيمية والإدارية؛ وأثر القطاع على التمويل الحكومى «تحويلات الميزانية المستلمة وأرباح الأسهم المدفوعة والاقتراض والإقراض من الكيانات العامة الأخرى وضمانات الدولة المستلمة وغير ذلك» والاقتصاد على نطاق أوسع.
بالإضافة إلى معلومات عن الشركات الفردية، بما فى ذلك البيانات المالية المختصرة، ومؤشرات الأداء المالى، وقائمة بأعضاء مجلس الإدارة، والإدارة، ومراجعى الحسابات، ومقدار الإعانات المالية المستلمة من الميزانية خلال العام المالى 2017 – 2018 إن وجدت.
وأشار صندوق النقد الدولى إلى أن الهدف من نشر تقرير الشركات المملوكة للدولة هو تحسين الشفافية والمساءلة للمؤسسات العامة.
وشملت مقاييس الأداء الجديدة التى تضمنتها وثائق المراجعة الثالثة، رفع الحكومة لأسعار الوقود بنسبة %100 قبل 15 يونيو 2019، وأن ذلك يأتى ضمن خطة القضاء على دعم الوقود.
وقال صندوق النقد الدولى، إن ودائع البنك المركزى المصرى فى الفروع الأجنبية للبنوك المصرية لا تتجاوز 1.5 مليار دولار قبل نهاية العام الجارى، على أن يتم التخلص منها قبل منتصف يونيو 2019، مشيراً إلى أن ذلك يأتى ضمن تحسين إدارة احتياطى النقد الأجنبى.
وذكرت وثائق المراجعة الثالثة، أن مصر ملتزمة فى العام المالى الجارى بإنفاق 600 مليون جنيه لتحسين توافر دور الحضانة العامة للأطفال حتى عمر 4 سنوات وغيرها من المرافق التى يمكن أن تعزز قدرة المرأة على البحث عن الوظائف بفعالية.
وتضمنت مقاييس الأداء، تقديم مشروع قانون إلى البرلمان قبل نهاية أكتوبر المقبل ينص على ضمان أن تقدم جهاز حماية المنافسة تقاريرها مباشرة إلى رئيس الوزراء وتكون مستقلة عن أى وزير لتجنب تضارب المصالح، وتزود الجهاز بسلطات مالية، وتزيل تمثيل الحكومة وتزيد من تمثيل السلطة القضائية والخبراء الفنيين فى مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة، وتزودها بميزانية مخصصة كأحد الأرقام الخاضعة للمراجعة من هيئة الرقابة الإدارية.
بجانب إعفاء الجهاز من سقف المرتبات التى توفر استقلالية فى التوظيف وتضع معايير واضحة لتقييم أداء اللجنة ورئيسها، وتعزيز شفافية عمليات اللجنة من خلال إلزامها بنشر القرارات ذات الدوافع بالإضافة إلى نسخ غير سرية من ملفات القضية «بما فى ذلك تقرير التحقيق وتعليقات الأطراف» ودراسات السوق، وإدخال مرجع نظام لجميع قرارات مجلس الإدارة.
بالإضافة إلى نشر نسخ غير سرية من جميع الحالات والقرارات السابقة والمستقبلية مع التحليلات الداعمة؛ واللائحة التنظيمية التى توضح الإجراءات والشروط للحصول على إعفاءات من محظورات قانون المنافسة؛ والمبادئ التوجيهية لحساب الغرامات؛ والمبادئ التوجيهية لمنح التساهل فى الحالات؛ ومنهجية لتحديد وإزالة الحواجز التى تعترض المنافسة فى التشريعات أو السياسات أو المراسيم التى تؤثر سلبًا على المنافسة.
وقال صندوق النقد الدولى، إنه من المقرر الموافقة على اللوائح التنفيذية لقانون المشتريات الحكومية مارس 2019؛ لتوحيد قواعد المشتريات والإجراءات ومتطلبات المستندات لتشجيع المشاركة الواسعة من قبل القطاع الخاص، مع وضع إطار واضح وقوى لحل الشكاوى، وتطبيق لوائح التوريدات بشكل متسق وموحد لجميع الجهات الحكومية، بما فى ذلك السلطات المركزية والمحلية والسلطات الاقتصادية.
وأشار الصندوق إلى أن ذلك يهدف إلى تعزيز المنافسة وتحسين الإنفاق العام والحد من الفساد.
أضاف أنه قبل منتصف يونيو 2019، سيوافق رئيس الوزراء على خطة للإصلاح لضمان أن تكون قواعد المشتريات المملوكة للدولة متسقة مع قانون المشتريات الحكومى الجديد.
ووفقاً لصندوق النقد الدولى، سيتم عمل بوابة المشتريات الإلكترونية الحكومية نهاية مايو 2019.
وبحسب وثائق المراجعة الثالثة فإن الحكومة من المفترض أن تكون شكلت مجموعة عمل قبل نهاية يونيو الماضى، لتقدم تقاريرها مباشرة إلى رئيس الوزراء، وسيتم تكليفها بإعداد خطة لإصلاح لتخصيص الأراضى الصناعية، وذلك ضمن تحسين الوصول إلى الأراضى.
وقال صندوق النقد الدولى، إنه سيتم وضع الصيغة النهائية لخطة الإصلاح الخاصة بتخصيص الأراضى الصناعية قبل نهاية ديسمبر المقبل، والتى تشمل مكونات محددة منها الاستخدام المسموح به للأراضى من قبل المستثمرين لأى أغراض صناعية ذات قيود محدودة؛ وآليات تخصيص الأراضى القائمة على السوق التى تضمن عملية تقديم العطاءات المفتوحة والشفافة والتنافسية.
بجانب معايير أهلية واضحة لمقدمى العطاءات؛ ومتطلبات مبسطة وموحدة للوثائق؛ وإنشاء منصة عبر الإنترنت ونقل العملية بأكملها عبر الإنترنت بما فى ذلك جميع إعلانات المناقصات الخاصة بالمناطق الصناعية، وتقديم المستندات والعروض، ونتائج المزادات للإبلاغ.
وأشار الصندوق إلى أنه سيتم الموافقة الخطة وإصدار قرار وزارى ونشر إرشادات جديدة لتخصيص الأراضى الصناعية، بما يتماشى مع خطة الإصلاح، قبل نهاية مارس 2019.
.. والصندوق يتوقع زيادة إيرادات السياحة إلى 11.2 مليار دولار العام المالى الحالى
 دخل قناة السويس يرتفع إلى 6 مليارات دولار والاستثمار الأجنبى المباشر إلى 9.5 مليار دولار
توقع صندوق النقد الدولى زيادة إيرادات القطاع السياحى لتصل 11.2 مليار دولار وتمثل %3.7 من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى الحالي، مقابل متوقع عند 9.1 مليار دولار تمثل %3.6 من الناتج المحلى الإجمالى العام المالى الماضى.
وبحسب بيانات وثائق المراجعة الثالثة، يتوقع صندوق النقد الدولى أن تواصل إيرادات القطاع السياحى فى مصر ارتفاعها خلال 5 سنوات المقبلة لتصل نحو 19 مليار دولار العام المالى 2022-2023.
كما يتوقع الصندوق أن ترتفع إيرادات قناة السويس خلال العام المالى الحالى لتصل إلى 6 مليارات دولار وتمثل %2 من الناتج المحلى الإجمالى بدلاً من 5.6 مليار دولار العام المالى الماضى.
وقال إن إيرادات قناة السويس ستواصل الارتفاع خلال 5 سنوات القادمة ليصل إلى 7.3 مليار دولار تمثل %1.7 فقط من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى 2022-2023.
ويرى أن صافى الاستثمار الأجنبى المباشر سيواصل الارتفاع خلال العام المالى الحالى ليصل إلى 9.5 مليار دولار بنسبة %3.1 من الناتج المحلى الإجمالى بدلاً من 7.8 مليار دولار وبنفس النسبة عند %3.1 العام المالى الماضي، متوقعا مواصلة ارتفاع صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى مصر لتصل 16.9 مليار دولار العام المالى 2022-2023.
وعلى النقيض لا يتوقع صندوق النقد الدولى تحسن عجز الميزان التجارى لمصر خلال العام المالى الحالي، متوقعا أن يسجل عجزا قدره 38.2 مليار دولار مقابل 36.2 مليار دولار العام المالى الماضي، على أن يواصل الارتفاع ليسجل 50.6 مليار دولار خلال خمس سنوات.
وبالنسبة لعجز الميزان التجارى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، يتوقع الصندوق أن يتراجع إلى %12.5 العام المالى الحالي، بدلاً من %14.5 العام المالى الماضى، ويعاود الارتفاع مرة أخرى العام المالى المقبل ليصل %12.7 ثم يتراجع مجددا ويستمر حتى العام المالى 2022-2023 ليسجل %12.
ووفقاً لوثائق المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، يتوقع صندوق النقد أن ترتفع تحويلات المصريين العاملين فى الخارج خلال العام المالى الحالى لتصل إلى 25.9 مليار دولار بدلا من 24.6 مليار دولار، وتواصل الارتفاع خلال الخمس سنوات المقبلة لتصل إلى 31.9 مليار دولار فى العام المالى 2022-2023.
وبذلك ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولى ستكون تحويلات المصريين فى الخارج أكبر مورد لتدفقات النقد الأجنبى إلى السوق المصرى خلال الخمس سنوات المقبلة، يليها القطاع السياحى والاستثمار الأجنبى المباشر وقناة السويس.
وتوقع صندوق النقد الدولي، أن تبلغ قيمة الفجوة التمويلية خلال العام المالى الحالى حوالى مليار دولار تمثل %0.3 من الناتج المحلى الإجمالى، متوقعا عدم وجود فجوة تمويلية خلال السنوات الخمس القادمة.
وحول الدين الخارجى لمصر، يتوقع صندوق النقد الدولى أن يرتفع خلال العام المالى الحالى ليصل إلى 91.5 مليار دولار يمثل نسبة %29.9 من الناتج المحلى الإجمالى مقابل 86.9 مليار دولار تمثل 34.5% من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى الماضي.
وتتوقع وثائق المراجعة الثالثة، ثبات الدين الخارجى خلال العامين الماليين المقبلين عند 87.5 مليار دولار على أن ينخفض ليسجل 82.9 مليار دولار العام المالى 2022-2023.
وقال صندوق النقد، إن خدمة الدين الخارجى خلال العام المالى الحالى سترتفع إلى 14.7 مليار دولار مقابل 12 مليار دولار العام المالى الماضي، متوقعا ارتفاعها العام المالى المقبل لتصل إلى 17 مليار دولار.
توقعات صندوق النقد الدولي ﻷداء ميزان المدفوعات حتى عام 2023
ويتوقع التقرير أن ترتفع خدمة الدين الخارجى كنسبة من الصادرات خلال العام المالى الحالى لتصل إلى %27.7 مقابل %26.3 العام المالى الماضى، وترتفع إلى %29.4 العام المالى المقبل.
وحول عجز الحساب الجاري، يتوقع صندوق النقد الدولي، أن يرتفع كقيمة خلال العام المالى الحالى ليسجل 8.1 مليار دولار مقابل 6.9 مليار دولار العام المالى الماضي، ويواصل الارتفاع خلال العامين الماليين المقبلين ليسجل 10.8 و8.9 مليار دولار على التوالى.
وكنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، يتوقع أن يتراجع عجز الحساب الجارى خلال العام المالى الحالى إلى %2.6 بدلاً من %2.8 العام المالى الماضي، ويرتفع إلى %3.1 العام المالى المقبل.
وبحسب البيانات، ستصل صادرات مصر البترولية وغير البترولية العام المالى الحالى 28.7 مليار دولار مقابل 24.7 مليار دولار العام المالى الماضي، على أن ترتفع خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل 37.7 مليار دولار فى العام المالى 2022-2023.
بينما يتوقع استمرار زيادة واردات مصر البترولية وغير البترولية ليسجل 67 مليار دولار العام المالى الحالى بدلاً من 60.9 مليار دولار العام المالى الماضي، وتواصل الارتفاع لتسجل 88.3 مليار دولار العام المالى 2022-2023.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

غليان في سوق النفط ومحللون: شبح الـ100 دولار للبرميل قريب (إنفوجراف)

قفز  ‏⁧‫خام برنت  أكثر من 18% إلى 71.95 دولارا للبرميل...

الحوت: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نقطة جذب كبيرة للمستثمرين

قال محمد أمين الحوت، رئيس لجنة الصناعة بالجمعية المصرية اللبنانية،...