أخبار

هل يفلح “المركزي” اللبناني في وقف الانهيار غير المسبوق لسعر الليرة؟

المركزي

قررت الحكومة اللبنانية، بالتنسيق مع مصرف لبنان المركزي، البدء في ضخ دولارات في السوق اعتبارا من يوم الإثنين لمواجهة التدهور غير المسبوق في سعر الليرة اللبنانية، إضافة إلى اتخاذ تدابير أمنية لملاحقة المتلاعبين بسوق الصرف ومهربي العملة إضافة إلى تشكيل خلية أزمة برئاسة وزير المالية لمتابعة تطورات الوضعين المالي والنقدي.

احتجاجات عنيفة بسسب التدهور القياسي لسعر العملة

وتأتي هذه القرارات عقب اندلاع احتجاجات عنيفة شهدتها المدن اللبنانية عبر فيها المحتجون عن سخطهم إزاء التراجع غير المسبوق في قيمة عملة بلدهم.

5000 ليرة مقابل الدولار الواحد

وهوت العملة اللبنانية إلى 5000 ليرة مقابل الدولار الواحد يوم الخميس، من نحو 4100 قبل أسبوع، مما أوقد شرارة احتجاجات في عدة مدن يوم الخميس ضد الأوضاع الاقتصادية الآخذة في الانهيار.

تبدو الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان ماضية نحو المزيد من التعقيد، بحيث أصبحت الأسئلة الصعبة حول مستقبل الاستقرار في البلاد تتناسل باحثة عمن ينتشلها من أزمة بدأها انتشار فيروس كورونا، وأُضيفت إليها أزمة مالية خانقة.

أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية

ويدخل لبنان أسوأ أزمة اقتصادية تهدد استقراره منذ الحرب الأهلية، التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وبات الفقر مصير فئات اجتماعية من اللبنانيين، يعتمدون على مدخراتهم من العملة الصعبة.

وظل اللبنانيون يحتجون على الحكومة وسياساتها الاقتصادية على مدى شهور عدة، تعبيرا عن سخطهم إزاء التراجع غير المسبوق في قيمة عملة بلدهم. فلجؤوا إلى التظاهر وإغلاق الشوارع والطرقات في عدد من المدن، من طرابلس في الشمال إلى صور في الجنوب.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون أمس الجمعة إن مصرف لبنان المركزي سيبدأ يوم الإثنين تغذية السوق بالدولار، إذ يسعى إلى وقف نزول حاد للعملة المحلية الليرة أدى إلى متاعب اقتصادية وأشعل اضطرابات.

وقال متعامل كان يشتري الدولار قبل الإعلان بخمسة آلاف ليرة إن السعر أمسى منخفضا إلى 4500، مما يشير إلى أن الخطوة قد تساعد العملية المحلية على الصعود.

الليرة تخسر 70% من قيمتها منذ أكتوبر

وخسرت الليرة نحو 70% من قيمتها منذ أكتوبر، حين انزلق لبنان نحو أزمة مالية شهدت توقف شبه تام للاقتصاد وقفزة في الأسعار والبطالة وفرض قيود على رؤوس الأموال حالت دون اللبنانيين ومدخراتهم بالعملة الصعبة.

وقال وزير المالية غازي وزني أيضا إن الليرة بدأت الارتفاع بعد الإعلان وستواصل الصعود، وذلك حسبما ذكرته قناة إل.بي.سي.

وفي وقت سابق، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن تستهدف وصول سعر الليرة مقابل الدولار إلى ما يتراوح بين ثلاثة آلاف و3200 ليرة من خلال خطوات جرى الاتفاق عليها يوم الجمعة، لكنه لم يوضح ما هي.

ويُبقى البلد المثقل بشدة بالديون على سعر صرف رسمي مربوط بالدولار عند 1507.5، لكن الدولارات عند هذا المستوى يتم تخصيصها حصرا لواردات الأغذية والأدوية والقمح.

وفي مسعى لكبح السوق السوداء، بدأ مصرف لبنان المركزي نظاما للتسعير الموحد الأسبوع الماضي بهدف خفض السعر إلى 3200. لكن المستوردين يقولون إن الدولار غير متاح بالسعر الأقل، والذي جرى تحديده عند 3940 يوم الجمعة ومن المقرر خفضه تدريجيا كل صباح.
وقال بري إن هناك اتفاقا على مخاطبة صندوق النقد الدولي ”بلغة واحدة“، في خضم خلافات بين نواب البرلمان ومسؤولي البنك المركزي والحكومة المشاركين في محادثات مع الصندوق بشأن برنامج إصلاح اقتصادي.

وتأمل بيروت في تدبير تمويل بمليارات الدولارات، لكن المحادثات متوقفة بسبب خلافات داخلية بشأن قيمة خسائر كبيرة في النظام المالي ومقترحات بشأن كيفية تغطيتها.

وقال عون إن خسائر النظام المالي يجب ألا يتحملها المودعون، بل الحكومة والمصرف المركزي والبنوك التجارية.

الأكثر مشاهدة

تنطلق ديسمبر المقبل.. قمة مصر الاقتصادية تستعرض فرص ما بعد “كورونا”

تنطلق فعاليات الدورة الثانية من قمة مصر الاقتصادية Egypt Economic...

دراسة: “الروبوتات” ستلغي 85 مليون وظيفة خلال خمس سنوات

أظهرت دراسة حديثة، أن "الروبوتات" ستقضي على 85 مليون وظيفة...

منطقة إعلانية