أخبار

“التمويل الدولي”: الاقتصادات الناشئة جمعت 83 مليار دولار من أسواق الدين في شهرين

الاقتصادات الناشئة

أظهرت بيانات صادرة عن معهد التمويل الدولي، أن الاقتصادات الناشئة جمعت أكثر من 83 مليار دولار، عبر أسواق الديون الدولية، منذ بداية مارس وحتى نهاية مايو، وذلك بعد أسابيع من مبادرة مجموعة العشرين بتخفيف أعباء الديون للعديد من الدول الأكثر فقرا.
وبحسب بيانات المعهد، فإن الدول النامية تمول عجوزاتها الناتجة عن فيروس كوفيد 19 من خلال الأسواق المالية العالمية بدلا من إعادة هيكلة ديونها الحالية.

وقالت صحيفة فاينانشال تايمز، إن هذا يعد تحول كبير عن الشلل الذي أصاب الأسواق نتيجة الفيروس في مارس عندما توقف إصدار السندات وسحب المستثمرون الأجانب 83 مليار دولار من أسواق السندات والأسهم في أكبر 30 اقتصاد ناشيء وفقا لمعهد التمويل الدولي، وهي تدفقات يصغر جانبها حجم التدفقات الخارجة أثناء الأزمة المالية العالمية في 2008/2009.

وتشير أرقام معهد التمويل أن حوالي 23 مليار دولار عادت للأسواق الناشئة في أبريل ومايو.

وقال روبي بروكس، كبير الاقتصاديين لدى المعهد، إن التدفقات للاقتصادات الناشئة شهدت تعافيا وتعود أحوال التمويل إلى طبيعتها.

وجاءت أغلب الإصدارات من الدول ذات التصنيف الائتماني الاستثماري مثل السعودية وقطر والإمارات واللاتي أصدرت بعضهن أكثر من 50 مليار دولار، ولكن أصدرات الدول ذات التصنيف دون الاستثماري سندات كذلك مثل جواتيمالا وباراجواي ومصر وصربيا وألبانيا والبرازيل.
وقال أوداي باتنيك، مدير ديون الأسواق الناشئة في شركة الاستشارات “ليجال آند جنرال انفيستمينت ماندجمينت”، إن شهر مايو شهد إصدارات قياسية من سندات الأسواق الناشئة المقومة بالعملات الصعبة خاصة الدولار واليورو.

وأضاف أن السوق هيمن عليه في البداية المصدرين من ذوي التصنيف الاستثماري ولكن خلال الأسبوعين الماضيين استقبل السوق إصدارات من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية.

وكانت البرازيل أحدث من يلجأ لأسواق الديون وجمعت 3.5 مليار دولار الشهر الجاري من خلال بيع سندات لأجل 5 سنوات بفائدة 3% ولأجل 10 سنوات بفائدة 4% وهي فوائد أقل من المتوقع.

ويعزو المحللون التحسن في الأوضاع المالية إلى تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لضخ دولارات وسيولة إضافية في الأسواق المالية العالمية من خلال شراء أوراق مالية عبر برنامج التيسير الكمي وأيضا من خلال خطوط مقايضة الدولار مع البنوك المركزية الرائدة.
ويحذر المحللون من أن آفاق النمو الاقتصادي لا تزال قاتمة وهو ما سيزيد حاجة الدول إلى التمويل.

وقال جاريد لو، مدير محفظة في “ويليام بلاير انفيستمينت” للاستشارات: “مما لا شك فيه أن الأسس الاقتصادية أسوأ بكثير مما كانت عليه منذ ستة أشهر ولكن السياسة النقدية تخفف من تأثير ذلك.

ويقلق المحللون كذلك من العبء القادم على أنظمة الرعاية الصحية للدول مع مواصلة الوباء في التفشي ومن إرث عبء الديون الأكبر بكثير الذي ينتظر الأسواق النامية عندما تعود اقتصاداتهم إلى طبيعتها نوعا ما.

وقال ستيوارت كلفيرهاوس، كبير الاقتصاديين في “تيليمر” المتخصصة في أبحاث الأسواق الناشئة، إن العديد من الدول سوف تشهد ارتفاع عجوزات موازناتها إلى رقم فردي كبير أو ربما أكبر من ذلك (نسبة إلى الناتج المجلي الإجمالي).

وأكد أن احتياجاتهم التمويلية سوف تكون أكبر وبالتالي سوف تختبر قدرة بعض الدول على إصدار ديون بهذا الحجم وبالتالي لا ينبغي استبعاد قيام بعضهم بهيكلة الديون.

ومع ذلك قال جابرييل ستيرن، مدير أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة الاستشارات “أوكسفورد إيكونوميكس”، إنه من المعقول في بيئة أسعار الفائدة العالمية المنخفضة أن تقترض الدول النامية ذات المؤسسات القوية بقدر أكبر وأن ترفع حجم ديونها نسبة للناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات كان ينظر إليها من قبل على إنها خطيرة لكي تمول تعافيها، مضيفا أن التحذيرات بشأن الفشل في التعلم من أزمات الديون السابقة ينبغي وضعها جانبا.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مصر تستعين بالبنك الدولي لتطوير استراتيجية الصناعة الوطنية

بحث وزير التجارة والصناعة، المهندس أحمد سمير، مع ممثلي مجموعة...

منطقة إعلانية