أخبار

بعد تفاقمها بالربع الأول.. متى تخرج “حديد عز” من دوامة الخسائر؟

حديد عز

كتب: عبدالرحمن رشوان

 

سجلت شركة حديد عز خسائر إجمالية بـ1.34 مليار جنيه (تتضمن الحقوق غير المسيطرة) خلال الربع الأول من العام الجاري، وبزيادة 5.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقفزت الخسائر التشغيلية للشركة بنهاية مارس الماضي إلى 373 مليون جنيه مقارنة بـ154.8 مليون جنيه عن نفس الفترة من 2019، وبنسبة زيادة قاربت 141%، بحسب القوائم المالية للشركة المنشورة الاثنين على موقع البورصة.

وتعتبر شركة حديد عز مصنع حديد متكامل حيث تنتج خام البليت المستخدم في صناعة الصلب، كما تسيطر على نحو 50% من سوق حديد التسليح في مصر.

خسائر سنوية منذ عام 2017

وتسجل حديد عز خسائر سنوية منذ عام 2017 وحتى نهاية عام 2019، لكنها كانت تحقق أرباح تشغيلية خلال عامي 2017، و2018 ثم تحولت لتسجل خسائر تشغيلية في عام 2019.

الأزمة عالمية وليست عند حديد عز فقط

من جهته، قال محمد مجدي، محلل القطاع الصناعي في شركة بلتون للأوراق المالية، لـ “إيكونومي بلس” إن قطاع الحديد يعاني على مستوى العالم وليس في مصر فقط.

وأضاف أن الأزمة عالميا منذ عامي 2015 و2016 حين انهارت الأسعار العالمية، وتبعها في عام 2018 الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين والذي نتج عنه فرض الإدارة الأمريكية تعريفات جمركية على العديد من السلع الصينية ومن ضمنها الصلب، إضافة للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة لاحقا على قطاع الصلب التركي.

ويقول مجدي: “التوترات العالمية أثرت على أسعار الصلب وسط مخاوف من ضعف الطلب”.

ارتفاع أسعار خام الحديد عالميا

وأردف بأن أسعار خام الحديد ارتفعت عالميا العام الماضي بعد انهيار منجم حديد في البرازيل يمثل نحو 3% من الإنتاج العالمي، وفي نفس الوقت لم تتحسن أسعار الصلب، وهو ما وضع شركات إنتاج الصلب، ومن ضمنها حديد عز، بين شقي الرحى، فأسعار الخام مرتفعة وأسعار البيع منخفضة.

وأظهرت القوائم المالية العام الماضي لحديد عز تسجيل خسائر تشغيلية بـ975.6 مليون جنيه، مع تراجع قيمة مبيعات الشركة بـ7.1% إلى 45.7 مليار جنيه.

متى تتحول حديد عز للربحية؟

ويرى مجدي أن شركة حديد عز هي شركة وطنية متكاملة لإنتاج الصلب وأن تحولها للربحية معتمد على عدة عوامل منها الدولي والمحلي، فبالنسبة للشق الدولي فهو بالطبع تحسن أسعار الصلب العالمية وتحسن الطلب الذي زاد تأثره مؤخرا بجائحة كورونا.

على الجانب المحلي، يرى مجدي أن الدولة يمكنها دعم المصنعين من خلال مزيد من تخفيض أسعار الغاز الطبيعي التي تتراوح عالميا بين 2 و3 دولار وتصدره مصر بالفعل بسعر 3 دولار للمليون وحدة حرارية، بينما تبيعه للمصانع المحلية بـ4.5 دولار.

تخفيض أسعار الغاز للمصانع

وخفضت الحكومة أسعار الغاز للمصانع في أكتوبر الماضي إلى 5.5 دولار من 7 دولارات، كما خفضته مرة أخرى في شهر أبريل الماضي إلى 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية.

وأضاف محمد مجدي أن تخفيض أسعار الغاز في أبريل ستظهر آثاره على الأداء المالي للشركة في نتائج الربع الثاني من العام.

وبحسب مجدي فإن حديد عز هي أكبر مصنع للصلب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، كما تعتبر مُصدر رئيسي للصلب المسطح لأوروبا والولايات المتحدة، مضيفا أن صادراتها السنوية تبلغ نحو 220 مليون دولار.
أداء مالي أفضل على أساس ربعي

ويقول تقرير لبلتون المالية حصلت “إيكونومي بلس” على نسخة منه، سجلت الشركة مجمل ربح بـ80.5 مليون جنيه مقابل خسارة بـ1.5 مليار جنيه في الربع الرابع 2019.

وساهم تخفيض أسعار الغاز خلال شهر أكتوبر الماضي إلى 5.5 دولار للمليون وحدة حرارية ساهم في تحسين مجمل الربح حديد عز في الربع الأول 2020، وفقا لمجدي.

وقال مجدي: “حديد عز شركة وطنية تقدم قيمة مضافة كبيرة ويمكن للحكومة دعمها من خلال تخفيض أسعار الطاقة”.

الأكثر مشاهدة

“مصر للتأمين” تستحوذ على نصيب الأسد من الأقساط المحصلة في 9 أشهر

استحوذت مصر للتأمين على الحصة السوقية الأكبر بين شركات التأمين...

“تنمية الصادرات ” يضخ 8 مليارات جنيه ضمن مبادرة المركزي لدعم القطاعات الاقتصادية

قالت ميرفت سلطان، رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات،...

منطقة إعلانية