أخبار

الرقابة المالية توافق على قانون استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية

المتوسطة والصغيرة

وافق مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية على مشروع قانون “تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية” بعد مناقشة مختلف وجهات النظر مع كل من البنك المركزي المصري، وهيئة الرقابة المالية، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى الجهاز القومي للاتصالات.

وقال رئيس هيئة الرقابة المالية، الدكتور محمد عمران، في بيان اليوم، إن موافقة مجلس إدارة الهيئة على مسودة المشروع، جاءت تطبيقاً لتبني الدولة المصرية سياسة توفير بيئة عمل ناجزة عن بُعد، تقوم بشكل أساسي على التبادل الآمن للمعلومات، وإشراف رقيب يتوجه بذات القدر نحو الرقابة الرقمية.

وأضاف، أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز استخدام الرقيب للتكنولوجيا الحديثة والمبتكرة، بهدف تيسير قيامها بدورها الرقابي على الجهات الخاضعة لها بشأن الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة، وحماية المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية، واعتماد أدوات تكنولوجية حديثة ومبتكرة، لتيسير التعامل مع القطاع المالي غير المصرفي، في مجال استخدام التكنولوجيا المالية، وذلك في ضوء الإنفاق السخي الحالي على تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يقدر بنحو 160 مليار دولار، وبزيادة 2.5% عن عام 2019.

خمسة فصول تتضمن 34 مادة

وأوضح رئيس الهيئة، أن مشروع القانون أُعِد في 34 مادة، موزعة على 5 فصول، تضمن الفصل الأول التعاريف والأحكام العامة المقصودة في هذا التنظيم المستحدث للتكنولوجيا المالية، وحدد على وجه الخصوص التكنولوجيا المالية “FinTech”، وعرفها على أنها آلية تستخدم التقنية التكنولوجية الحديثة والمبتكرة في القطاع المالي غير المصرفي لدعم وتيسير الأنشطة والخدمات المالية والتمويلية من خلال التطبيقات أو البرامج أو المنصات الرقمية، أو الذكاء الاصطناعي أو السجلات الالكترونية للاعتداد بالمعاملات، وبما يسمح للشركات والمشروعات لدخول السوق من خلال تقديم منتجات وخدمات مبتكرة وبما يسهم في إتاحة التمويل لتلك الشركات أو المشروعات، بما يسهم في تطوير وتنشيط الأسواق والمؤسسات المالية غير المصرفية.

وحدد القانون هيئة الرقابة المالية، كجهة إدارية لتأسيس الشركات الراغبة في مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية الرقمية، ومن بينها شركات التمويل الجماعي.

شركات التمويل الجماعي

وجاء الفصل الثاني بعنوان “شركات التمويل الجماعي”، حيث حظر مشروع القانون على الشركات الراغبة في مزاولة نشاط التمويل الجماعي، سواء كان ذلك من داخل مصر أو من خارجها لشركات تزاول نشاطها في مصر، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة، وفقاً للشروط والضوابط المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، والتأكيد على القيد لدى الهيئة في سجل خاص لهذا الغرض وفقاً للضوابط والإجراءات التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة، واشتراط الالتزام بالقواعد والضوابط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة لمباشرة نشاط التمويل الجماعي.

مزاولي الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية الرقمية

وأشار عمران، إلى أن الفصل الثالث قد قَسَم مزاولي الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية الرقمية إلى 3 أفرع هم: الشركات القائمة على تقنيات التكنولوجيا المالية الرقمية في مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية، وألزمها بالحصول على ترخيص بذلك من الهيئة وفقاً للشروط والضوابط المنصوص عليها في هذا القانون، والقرارات الصادرة تنفيذاً له والقيد لدى الهيئة في سجل خاص.

وسمح الفرع الثاني “الشركات والجهات الحاصلة على ترخيص من الهيئة بمزاولة أي من الأنشطة المالية غير المصرفية”، بأن تباشر بنفسها أنشطتها باستخدام بعض مجالات التكنولوجيا المالية الرقمية، بعد الحصول على موافقة الهيئة.

كما أجاز لتلك الشركات، الاستعانة بمقدمي الخدمات التكنولوجية المقيدين بسجل الهيئة، وذلك بموجب اتفاق تعهيد مبرم بينهما موضحاً به جميع حقوق والتزامات الطرفين.

أما الفرع الثالث، فقد تضمن أحكام مشتركة بين الشركات القائمة على تقنيات التكنولوجيا المالية الرقمية في مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية، والشركات والجهات التي تزاول هذه الأنشطة باستخدام بعض مجالات التكنولوجيا المالية.

مقترحات مسؤولي شركات التكنولوجيا المالية

وبحسب عمران، فقد جاء الفصل الرابع من مشروع القانون، مستجيباً للعديد من المقترحات الواردة للهيئة، عقب جلسة الحوار المجتمعي الذي دعت إليه الهيئة عدداً من مسؤولي شركات التكنولوجيا المالية، والشركات العاملة في مجال الخدمات المالية غير المصرفية، وتركزت في مجالات توظيف التكنولوجيا في الأنشطة المالية غير المصرفية كمنصات التمويل الجماعي، كأحد المستحدثات لتوفير التمويل لمشروعات مختلفة، من خلال عدد كبير من المستثمرين المؤهلين عبر منصة إلكترونية، تقوم بدور الوسيط بين الممولين والمستثمرين والشركات والمشروعات الراغبة في الحصول على التمويل، من خلال الاكتتاب في الأوراق المالية التي تصدرها المشروعات، أو من خلال إقراضها مباشرة، فضلا عن الخدمات الأخرى المرتبطة بالمنصة وفقا للضوابط التي يحددها مجلس إدارة الهيئة.

اختبار تطبيقات التكنولوجيا المالية

وقد أوجب مشروع القانون على الهيئة، أن تقوم بنفسها أو بالمشاركة مع الغير، بإنشاء مختبر تنظيمي للتطبيقات، أو من خلال أن تعهد بذلك لإحدى الجهات ذات الاختصاص.

ويسمح هذا المختبر لشركات التمويل الجماعي ومزاولي الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية الرقمية، أو لمقدمي الخدمات التكنولوجية راغبي القيد بسجل الهيئة أو المقيدين به، باختبار تطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة، بما في ذلك نماذج الأعمال والآليات ذات العلاقة على عملاء حقيقيين، تمهيداً لتقديمها للعملاء، وذلك تحت إشراف ورقابة الهيئة.

ويجوز للهيئة، إعفاء الجهات المشار إليها لمدة محددة من استيفاء بعض المتطلبات اللازمة للحصول على الترخيص بمزاولة النشاط، وذلك كله وفقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس إدارة الهيئة.

وأضاف عمران، أن مشروع قانون “تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية”، قد رخص للهيئة إمكانية إصدار ترخيص مؤقت للشركات الناشئة في التكنولوجيا المالية “FinTech Startup Licence” لفترة محددة، لدعم الشركات الناشئة المبتكرة في مجال التكنولوجيا المالية في تقديمها للأنشطة والمنتجات المالية غير المصرفية، وترك لمجلس إدارة الهيئة تحديد شروط وضوابط وإجراءات الترخيص المؤقت للشركة المشار إليها، وقواعد الإشراف والرقابة عليها، والحد الأدنى لرأس مالها المصدر بما لا يقل عن 250 ألف جنيه.

العقوبات

وجاء الفصل الخامس تحت عنوان “عقوبات”، ليكشف عن العقاب بالحبس وبغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه، ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من زاول أحد الأنشطة الواردة بهذا القانون دون الحصول على ترخيص أو موافقة.

الأكثر مشاهدة

“المركزي”: مجلس إدارة الـ”CIB” الجديد تعهد بإعداد خطة إجراءات تصحيحية

أعلن البنك المركزي المصري، أنه وافق على قرار مجلس إدارة البنك التجاري...

من هو شريف سامي الرئيس غير التنفيذي للبنك التجاري الدولي؟

شغل شريف سامي الرئيس غير التنفيذي الجديد للبنك التجاري الدولي...

منطقة إعلانية