ملفات

هل تستطيع مصر تنظيم كأس العالم 2030؟

أعلن وزير الشباب والرياضة أشرف صبحى عن اعتزام مصر التقدم بملف لتنظيم بطولة كأس العالم عام 2030.
تصريح وزير الرياضة جاء مفاجئا فى ظل التكاليف الكبيرة التى باتت يتطلبها تنظيم أحداث رياضية بهذا الحجم، وهى تكاليف ستشهد مزيدا من الارتفاعات بعد إعلان الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» رفع أعداد الفرق المشاركة فى بطولات كأس العالم %50 لتصبح 48 دولة من بطولة عام 2026 بدلا من 32 دولة حاليا.
ولم يفصح وزير الرياضة عن نية مصر التقدم بملف مشترك على غرار المنافسين المحتملين الآخرين الذين أعلنوا بالفعل عن تكتلات إقليمية للمنافسة على البطولة والتعامل مع ارتفاع التكاليف المتوقع.
واكتفى الوزير بالقول إن مصر تمتلك خطة لاستضافة البطولة لكنها لم تتطرق بعد للميزانية المنتظرة.
فى هذا الملف نحاول إلقاء الضوء على ما يمكن أن يتكلفه استضافة حدث رياضى يشارك فيه 48 بلدا لمدة شهر كامل، وما إذا كانت هذه التكلفة مقبولة فى بلد بمثل ظروفنا الحالية.

أشرف صبحي وزير الرياضة

تكلفة استضافة المونديال تتراوح بين 20 و35 مليار دولار

صبحى: نحتاج ما بين 6 و8 ملاعب ولدينا البنية التحتية للنقل والإقامة

بيومى: لا يجب الإقدام على الترشح إلا عند توافر التمويل الكافى

فضل الله: 700 مليار جنيه تكلفة استضافة البطولة والحل فى التنظيم المشترك مع دول الخليج

تباينت التقديرات حول التكلفة المتوقعة لاستضافة مصر لبطولة كأس العالم فى العام 2030، لكنها جاءت مرتفعة فى كل الأحوال.
وقدر وزير الرياضة أشرف صبحى احتياجات مصر من الملاعب بما يتراوح بين 6 و8 استادات على أعلى مستوى لاستضافة البطولة.
وقال لـ«البورصة» لم نضع ميزانية بعد لاستضافة البطولة، لكن لدينا شبكة مواصلات وأماكن للإقامة، تتبقى الملاعب ولدينا خطة للمشروع سنعمل على تنفيذها.
تقديرات وزير الرياضة اعتبرها المتخصصون متحفظة للغاية، وتراوحت التقديرات المتوقعة لاستضافة البطولة التى ستحل بعد 12 عاماً بين 20 مليار دولار و35 مليار دولار، وهى تكلفة قد لا يتحملها اقتصاد يجاهد منذ عامين للخروج من أزمة كبيرة من المتوقع أن تستمر آثارها لعدة سنوات مقبلة.
وقدر محمد فضل الله استاذ بالجامعة الأمريكية بالإمارات، وخبير الاستثمار الرياضى، الفاتورة المتوقعة لاستضافة مصر للبطولة بنحو 700 مليار جنيه من أجل تجهيز بنيتها التحتية لاستضافة مونديال 2030.
وقال فضل الله لـ«البورصة»: «تكلفة كأس العالم الأخير فى روسيا بلغت 20 مليار دولار، وهو رقم كبير جداً بالنسبة لنا مع الوضع فى الاعتبار أن هناك زيادة متوقعة فى التكلفة مستقبلاً، خاصة وأن عدد الدول سيزيد ليصبح 48 دولة».
وأضاف: «الفيفا كشف عن خططه للمستقبل وهى اللجوء للتنظيم الجماعى، فوجهة نظر جيانى انفانتينو رئيس الاتحاد الدولى، أن ذلك يمنح الفرص لعدد أكبر من الدول للتنظيم، ويعزز علاقات الدول من خلال كرة القدم».
واسترسل: «نستطيع التعاون مع دول الخليج فى تكوين تحالف لتقديم ملف مشترك مع دول مثل السعودية والإمارات يمكن الانتقال إليها بالطائرة فى غضون ساعتين إلى 3 ساعات، بعكس دول الشمال الأفريقى التى تصل مدة الانتقال اليها إلى 6 ساعات بالطائرة، كما ان المغرب لديه ميل للتحالف مع دول أوروبا القريبة منها مثل اسبانيا والبرتغال».
وتابع: «علينا أن نوفر 18 ملعباً جاهزاً وفقاً لاشتراطات الفيفا، نحن حالياً لا نملك أى ملعب بحسب هذه الاشتراطات، وعلى الأقل نحتاج لوجود 10 ملاعب مجهزة عند تقديم الملف».
وحاولت مصر بناء عدد من الملاعب عندما تقدمت لاستضافة بطولة كأس العام فى 2010 التى فازت بها جنوب أفريقيا، لكن بعد الخسارة المهينة فى التصويت النهائى وحصول الملف المصرى على صفر من الأصوات، توقفت حتى الإنشاءات التى كانت قد بدأت بالفعل وبعض الملاعب وصلت الإنشاءات فيها إلى نحو %40 وتركت بدون استكمال، ولم يتم استكمال سوى ملعبى القوات المسلحة فى برج العرب والسويس.
كما جرى اختصار خطة تطوير استاد القاهرة، وتم الاكتفاء بإضافة مقاعد بلاستيكية بدلاً من الأسمنتية، وتغيير تراك ألعاب القوى حول الملعب.
وواصل: «نحن نحتاج كذلك إلى ما لايقل عن 500 ألف غرفة فندقية على أعلى مستوى لاستيعاب الكم الكبير من المشجعين الذى يسعى لمشاهدة البطولة، وكذلك توفير عدد كبير من المطارات المجهزة، والنقطة الأهم عدم حصر البطولة فى ملاعب قريبة من بعضها مثل القاهرة الإسكندرية والإسماعيلية وبورسعيد يسهل التنقل بينها، يجب ان نستفيد من النموذج الذى قدمته روسيا التى نجحت فى إدارة الملف وحقق عوائد كبيرة، فبعد المسافة بين الملاعب يعنى مزيداً من الدخل لحاجة المشجعين لوسائل مواصلات وسفر ومصروفات مختلفة تعود بالفائدة الاقتصادية على البلاد»، ولدى مصر نحو 250 ألف غرفة فندقية ونحو 10 مطارات دولية، منها 3 كبيرة وهى مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ.
كما حصلت تحسينات كبيرة فى شبكات الطرق فى السنوات الأخيرة بعد إطلاق المشروع القومى للطرق، والذى نتج عنه شبكة طرق بين المدن الرئيسية بمواصفات عالمية، لكن رغم ذلك لايزال ملف النقل بحاجة إلى استثمارات ضخمة، خاصة فى مرفق السكك الحديدية، كما ان هناك حاجة إلى تحسينات كبيرة فى ملف النقل الجماعى فى المدن الكبيرة، خاصة فى القاهرة والإسكندرية.
وقدر محمد بيومى خبير اللوائح الرياضية، الميزانية المقترحة لتنظيم مصر لمونديال 2030، حال تقدمها بملف لاستضافة البطولة بحوالى 20 مليار دولار.
وقال بيومى لـ«البورصة»:«نحن بحاجة إلى 20 مليار دولار ميزانية للبطولة، فلا يوجد لدينا أى ملعب مؤهل ونحتاج كحد أدنى إلى 8 ملاعب لا تقل سعتها عن 40 ألف متفرج، بالإضافة للملاعب الرئيسية التى ستقام عليها مباريات الافتتاح والدور قبل النهائى والنهائى التى ستزيد سعتها على 80 ألف متفرج، وحوالى 48 ملعب لاستضافة التدريبات».
وأضاف: «عند إقامتنا للملاعب يجب مراعاة مدى الاستفادة منها مستقبلاً، فلو قمنا ببناء ملعب فى شرم الشيخ من الممكن تصل تكلفته مليار دولار ولن نستفيد منها بعد البطولة لبعده عن الأندية وأماكن ممارسة النشاط الكروى، لكن يمكن أن ننشئ ملعباً فى البحر الأحمر تستفيد منها الأندية فى الجنوب، وكذلك فى أسيوط أو غيرها من المحافظات التى يزيد فيها النشاط الحياتى للسكان».
وتابع: «نحن نحتاج لحوالى 300 ألف غرفة فندقية، وأعتقد أن مصر لديها فنادق جيدة جداً، لكن لدينا بعض المصاعب فيما يخص شبكة المواصلات وصعوية التنقل فى ظل الزحام السكانى الكبير».
وواصل: «الفيفا يهتم بكل صغيرة وكبيرة تخص التنظيم، فلابد من وجود ضمانات حكومية عند استضافة المونديال، وشروط جزائية توقع على الحكومات حال اخفاقها فى الاستضافة، على سبيل المثال الحكومة القطرية تعهدت بدفع 20 مليار دولار للفيفا إذا فشلت فى تنظيم كأس العالم 2022».
وختم: «تنظيم كأس العالم مشروع مربح جداً، ويمكن أن يشارك فيها القطاع الخاص كاستثمار قوى بشراكات مع الدولة، ودول العالم دائماً تسعى لتنظيم البطولة لما تجنيه منها كأرباح اقتصادية ودعائية، وعلينا حال قدرتنا على توفير التمويل اللازم لاستضافة البطوبة أن نقدم على هذه الخطوة، ما ندفعه من أموال سنحصل على أضعافه».

محمد ثابت

مسئول بلجنة مونديال روسيا: مصر قادرة على التنظيم بعد تطوير البنية التحتية

قال محمد ثابت المسئول الإعلامى باللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا، إن مصر قادرة على تنظيم مونديال 2030، بشرط تجهيز بنيتها التحتية لاستقبال البطولة.
أضاف «لدينا مساحة جيدة من الوقت، 12 عاماً نستطيع فيها عمل الكثير، المهم أن نبدأ ونجهز أنفسنا لاستقبال هذا الحدث الكبير الذى تتنافس دول عديدة على الفوز بتنظيمه لما تحققه من أرباح كبيرة من استضافته».
وتابع «من خلال تجربتى الشخصية كمسئول إعلامى باللجنة المنظمة لمونديال روسيا 2018، شاهدت الرواج الكبير الذى نجحت روسيا فى تحقيقه، وكانت البطولة أكبر دعاية لهم لفتح البلاد أمام السائحين والاستثمارات وتحسين صورتهم أمام العالم بتصحيح مفاهيم ربما كانت مغلوطة لدى البعض».
أشار إلى أن روسيا نظمت المونديال فى 12 ملعباً داخل 11 مدينة، وفى مونديال 2030 ومع زيادة عدد الدول نحتاج إلى 18 ملعبا مجهزاً.
وقال إن مصر تمتلك خدمات فندقية جيدة لكنها تحتاج لزيادة عددها، بجانب التوسعات التى تتم حاليا على مستوى الطرق.
أضاف أنه يجب إنشاء ملاعب فى المدن الجديدة للاستفادة بالمناطق المحيطة بها، بعيداً عن الزحام الذى تعانى منه المناطق المحيطة بالملاعب الحالية.

اللواء يوسف الدهشورى حرب

«الدهشورى حرب»: أخشى من تكرار «صفر 2010» والتقدم للمنافسة قرار دولة

أبدى اللواء يوسف الدهشورى حرب الرئيس الأسبق لاتحاد كرة القدم، والذى كان مسئولاً عن ملف ترشح مصر لتنظيم مونديال 2010، والذى لم يحصل على أي صوت حينها، تخوفه من تكرار تجربة «صفر المونديال».
وقال حرب «الترشح لتنظيم المونديال تجربة مؤلمة بالنسبة لى يحكمها تدخلات وتكتلات فى المقام الأول، فخلال تجربتنا السابقة تعرضت لمواقف لم اتخيلها عندما طلب منى جاك وارنر، نائب رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم فى ذلك الوقت خلال مقابلة معه تمت بناء على طلبه فى الإمارات مبلغ 7 ملايين دولار مقابل 14 صوتاً قال إنه يضمنها لنا، وعند عودتى أخبرت على الدين هلال وزير الشباب والرياضة، وبدوره نقل ذلك للرئيس الأسبق حسنى مبارك الذي رفض دفع الرشوة».
أضاف أن التقدم بملف الترشح عملية محفوفة بالمخاطر من وجهة نظرى فى الوقت الراهن، أما الأن نحن نمر بمرحلة بناء بعد الأحداث الأخيرة والتغيرات التى مرت بها البلاد، لذا أنا غير مؤيد للتقدم بملف الترشح لتنظيم المونديال حالياً».
أوضح حرب «الدولة هى التى ستقرر مدى قدرتنا على تنظيم الحدث، والأمر لا تتحكم فيه وزارة الشباب والرياضة ولابد من العودة للقيادة السياسية قبل التقدم بملف التنظيم للتأكد من الجاهزية الأمنية والاقتصادية».

كأس العالم

تكلفة كأس العالم ترتفع من 340 مليوناً إلى 20 مليار دولار خلال آخر عقدين
ارتفعت تكلفة تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم بشكل كبير خلال العشرين عاماً الأخيرة.
وفى عام 1994 استضافت الولايات المتحدة المونديال ووصلت قيمة الإنفاق حينها 340 مليون دولار، وهو نفس الرقم الذى تحملته فرنسا عند استضافتها لكأس العالم فى 1998.
وقفزت تكاليف استضافة كأس العالم عام 2002، والتى اقيمت فى كوريا الجنوبية واليابان، ووصلت إلى ما يقارب 5 مليارات دولار، وبلغت أرباح الاتحاد الدولى لكرة القدم منها 1.2 مليار دولار.
ونظمت ألمانيا كأس العالم عام 2006، ووفقاً للبيانات الحكومية أنفقت الدولة الأوروبية نحو 6.2 دولار على البنية التحتية، وتجهيز الملاعب، وكانت الإيرادات التى حققتها خلال فترة المونديال كبيرة جداً، حيث شهدت البلاد طفرة بمبيعات الأغذية والمشروبات والمواد التذكارية، لتصل أكثر من 2.6 مليار دولار، كما شهدت الإيرادات السياحية طفرة أيضاً، حيث بلغت أكثر من مليارى دولار، وارتفعت عوائد الفيفا من البطولة إلى 3.2 مليار دولار.
واستضافت جنوب أفريقيا النسخة 19من كأس العالم لكرة القدم عام 2010، وهى أول بطولة تقام فى القارة الأفريقية، وبلغت حينها التكاليف المالية التى أنفقتها الحكومة، أكثر من 3.5 مليارات دولار، بحسب ما أكده وزير المالية برافين جوردهان.
وفيما يخص الإيرادات، ومساهمة كأس العالم فى اقتصاد جنوب أفريقيا فقد أشارت كل من وزارة الاقتصاد والمالية، إلى أن استضافة مباريات كأس العالم ساهمت بتوفير 50 ألف فرصة عمل دائم، وتحصيل ما يقرب من 2.5 مليار دولار من ضرائب ورسوم إضافية، كما أشارت تقارير اقتصادية محلية إلى أن عائدات كأس العالم تضيف ما بين 0.3 و0.7 نقطة مئوية إلى النمو الاقتصادى، وبلغت أرباح الفيفا من البطولة 3.36 مليار دولار.
وقدرت الحكومة البرازيلية التكلفة الإجمالية التحضيرية للمونديال الذى استضافته عام 2014، بنحو 28 مليار ريال برازيلى، وهو ما يعادل 8.6 مليارات دولار فقط لأعمال البنية التحتية، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار على الملاعب، كما أنفقت نحو مليارى دولار على الترتيبات الأمنية، ليصل إجمالى الإنفاق 13 مليار دولار.
وبحسب بيانات حكومية، وفر المونديال فى البرازيل نحو مليون فرصة عمل، وأشارت بيانات الحكومة إلى أن نحو مليون سائح أجنبى زاروا البرازيل خلال نهائيات كأس العالم، بالإضافة إلى ذلك، سافر 3 ملايين من المواطنين البرازيليين فى جميع أنحاء البلاد، لذا فإن الحصيلة كانت إضافة 3 مليارات دولار إلى الاقتصاد البرازيلى، بينما بلغت أرباح الفيفا 4.82 مليار دولار، وحصدت المنظمة 2.4 مليار دولار من بيع حقوق البث التلفزيونى أى %50 من إجمالى الدخل، و1.6 مليار دولار من حقوق التسويق و500 مليون دولار عائدات من بيع التذاكر.
وذكرت وكالة انترفاكس الروسية، أن الميزانية المخصصة لنهائيات كأس العالم الذى استضافته روسيا الصيف الماضى بلغت 19 مليار روبل روسى، لتصل بمجملها إلى أكثر من 20 مليار دولار.
وكشفت رئيسة رابطة وكلاء السياحة الروسية، مايا لوميدزه، عن تجاوز إيرادات الاقتصاد الروسى من البطولة 850 مليار روبل «13.5 مليار دولار»، وقالت إن البطولة أسهمت فى الناتج المحلى الإجمالى لروسيا بنسبة %1، إضافة إلى توفير 220 ألف فرصة عمل فى البلاد، واستقطبت المدن الروسية، قرابة 5.7 ملايين مشجع، نصفهم أجانب.
وأعلن مصرف «سبيربنك» الروسى، أن إنفاق السياح الأجانب خلال المونديال بلغ 5.1 مليار دولار، فيما وصلت أرباح الفيفا 6.4 مليار دولار.

إنفانتينو

3 قارات تتنافس على تنظيم مونديال 2030

تحالفات من أوروبا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا.. ودول بدأت الخطوات التنفيذية

أعلنت مصر على لسان وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى عن نيتها تقديم ملف إلى الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» لتنظيم مونديال 2030 دون توضيح خطة الاستعداد لاستضافة أكبر حدث كروى فى العالم.
وفى نفس الوقت كشفت عدة دول موزعة على 3 قارات عن رغبتها فى تقديم ملفات مشتركة لتنظيم مونديال 2030.
وأعلن الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم عن خططه لإجراء دراسة مع أيرلندا الشمالية واسكتلندا وويلز لتنظيم المونديال فى دول المملكة المتحدة، وأكد الاتحاد الأيرلندى انضمامه للدراسة بعد «مناقشات إيجابية مع جميع الأطراف» بحسب وصفه.
وقال جريج كلارك، رئيس الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم، «تمت الموافقة على إجراء دراسة جدوى لإمكانية الترشح لاستضافة كأس العالم 2030، وحكومة المملكة المتحدة ستقدم عرضًا مشتركًا بقيادة إنجلترا لاستضافة المونديال».
وقال ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم، إنه يريد عرضاً أوروبياً واحداً لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 مؤكداً أن وجود عرض بريطانى سيمثل فكرة حكيمة لأن البنية التحتية فى بريطانيا جيدة جدا – على حد وصفه.
أضاف: «لقد قلت فى مرات عديدة إنه بعد كل هذه السنوات حان الوقت لكى يفوز هذا الجزء من أوروبا باستضافة كأس العالم.. الشىء الوحيد الذى سأصر عليه هو وجود عرض أوروبى واحد، لا أريد أن يحدث انقسام فى أوروبا بسبب ملف كأس العالم وسيحدث انقسام لو لم نتقدم بملف واحد لأن عملية التصويت ستكون معلنة».
واستضافت إنجلترا كأس العالم 1966 لكنها أخفقت فى محاولتها الأخيرة لاستضافة نهائيات 2018 التى أقيمت فى روسيا، ووفقاً لنظام التناوب بين القارات لدى «فيفا» لم يكن بوسع الدول الأوروبية التقدم بعرض لاستضافة النسخة التالية، وأقيمت آخر نسخة فى أوروبا عام 2006 عندما استضافت ألمانيا النهائيات.
ولم يقف الأمر عند الملف البريطانى، فقد أعلنت أمريكا الجنوبية عن عرض مشترك ثلاثى بين الأرجنتين وأوروجواى وباراجواى لاستضافة البطولة.
وأظهرت الدول الثلاثة تنسيقاً واضحاً، وأكد فرناندو مارين، المنسق العام للترشيح المشترك للأرجنتين وأوروجواى وباراجواى أنه على الرغم من عدم تحديد أسماء ملاعب البطولة إلا أن الأرجنتين ستكون الدولة التى ستستضيف أكبر عدد من المباريات.
ومن المقرر أن تشهد البطولة عام 2030 الاحتفال بمرور 100 عام على انطلاق أول نسخة للمونديال عام 1930 فى أوروجواى، التى توجت باللقب حينها بعد فوزها على الأرجنتين فى المباراة النهائية.
وتواصل المغرب محاولاتها للفوز بتنظيم البطولة، بعد خمس محاولات غير ناجحة سابقة لاستضافة كأس العالم ومنها نسخة 2026، فأعلن الاتحاد المغربى لكرة القدم عن نيته التقدم بعرض لاستضافة نسخة 2030.
وهذه المرة قامت المغرب بتغيير استراتيجيتها بخصوص ملف الاستضافة، وتحدثت تقارير عن محاولات لتكوين تكتل مغاربى لتقديم ملف مشترك يضم المغرب والجزائر وتونس.
وربما تلجأ المغرب إلى حل آخر وهو التعاون مع دول أوروبية، رغبة منها فى توسيع هامش الاتحادات المصوتة، وكسب أصوات من القارتين الأفريقية والأوروبية، فقد كشفت صحيفة «آس» الأسبانية عن اجتماع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مع رئيس الاتحاد لويس روبياليس بحضور رئيس الاتحاد الدولى الكرة القدم «فيفا» جيانى إنفانتينو، تم فيه مناقشة رغبة أسبانيا فى تنظيم المونديال إما منفردة أو بالتعاون مع البرتغال والمغرب وهو الأمر الأكثر ترجيحًا.

شروط «فيفا» لاستضافة البطولة الكروية الأكبر

الشفافية والموضوعية والالتزام بحقوق الإنسان واجتياز التقييم الفنى أبرزها

يعد مونديال 2026 الذى ستنظمه الولايات المتحدة الأمريكية مع كندا والمكسيك، هو النموذج الأقرب للبطولة التى ستليه فى 2030 وكلاهما سيشهد مشاركة 48 دولة، وحدد الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» 6 شروط رئيسية لاختيار الدول المتنافسة على تنظيم المونديال.
ووضع «فيفا» معيار «الشفافية» كشرط أول من شروط الترشح، إذ يرى أن كل خطوة فى عملية الترشح ستكون عامة ويمكن للجميع الاطلاع عليها، ويجب أن يتواجد كتاب لمحتوى ملف التنظيم ويكون متوفراً للجميع، وكذلك تقرير التقييم من «فيفا» وبناء على تلك التقارير سيعتمد الاتحاد الدولى قراره بتحديد المرشحين للقائمة النهائية.
وجاء «الالتزام بحقوق الإنسان» كثانى الشروط، فيجب أن يكون هناك التزام بالحفاظ على حقوق الإنسان واحترامها استناداً على سياسة منظمة حقوق الإنسان، و«فيفا» ملتزم بشكل كامل بتنظيم أنشطته بناء على احترام حقوق الإنسان الدولية والمعايير الطبيعية فيما يخص رعاية العمل»
وكانت «المشاركة» هى ثالث الشروط، فيرى «فيفا» أن كأس العالم هى أكبر جائزة عالمية كروية يتم تغطيتها ولذلك المستضيف سيكون ملزماً بأن يكون فى منطقة مفتوحة ويصل لها الجميع من أى مكان قدر الإمكان، ولأول مرة سيكون لمجلس إدارة «فيفا» القرار النهائى فى جهة الاستضافة المقبلة.
وتضمن الشرط الرابع «الموضوعية»، فتقييم المترشحين يجب أن يكون دقيقاً وغير متحيز قدر الإمكان، ولهذا السبب أسس «فيفا» لجنة تقييم خاصة بالمترشحين لاستضافة البطولة، ستوضح جميع شروطها ويتضمن ذلك عملية التأهيل وتقييم البنية التحتية والأمور التجارية لكل مترشح، ومن يفشل فى تحقيق الدرجة المطلوبة يتم استبعاده.
أما خامس الشروط فهو «اجتياز عملية التقييم»، والتى ستكون متطورة هذه المرة، إذ أنها ستمر على عدة مراحل الأولى قوة التقييم، والثانية لجنة المراجعة المستقلة والثالثة تقرير التقييم للترشح، وسيتم تقديم الدفعات الناجحة إلى مجلس «فيفا»، وتصل القائمة القصيرة إلى كونجرس الفيفا حتى يتم اتخاذ القرار النهائى.
ويعد «تقرير التقييم الفنى» هو الشرط السادس، فهذا التقرير سيراجع البنية التحتية مثل الاستادات والمؤسسات الرياضية للأندية والحكام ووسائل النقل والمواصلات ووسائل الإعلام والمواقع الخاصة بفعاليات الجماهير ومبانى الإقامة الممكنة، وكذلك تجارياً من ناحية التكاليف المتوقعة للبطولة والعوائد المتوقعة من بيع التذاكر والعائد المتوقع من بيع حقوق البث والتسويق.

المصدر: جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

رسميا.. قيمة أرامكو السعودية بين 1.6 و 1.7 تريليون دولار

أصدرت شركة أرامكو السعودية نشرة طرح جديدة للمستثمرين الأفراد داخل...