ملفات

استثمارات تكنولوجيا المياه تساوى حياة

من المناخ إلى الصراع، ومن إثيوبيا إلى أوكرانيا، تتصدر مشكلة المياه واجهة المخاطر التى تتهدد حياة البشر، وهو تهديد ذو طابع عالمى، ولكن الجهود المحلية هى الحل نفسه، وإن كان الأمر يتطلب دعماً عابراً للحدود، فالمسئولية مشتركة والمخاطر كذلك. وصنفت المياه ضمن أعلى خمسة أخطار على مدى سبع سنوات متتالية، فى تقرير المخاطر للمنتدى الاقتصادى العالمى بدافوس.
وإذا نظرنا إلى التهديدات الرئيسية للإنسانية والكرة الأرضية على مدى العقد المقبل، كما حددها 1000 خبير، فإن جميعها مرتبطة بالمياه باستثناء تهديد واحد. وتشمل هذه المخاطر الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية والكوارث من صنع الإنسان وتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجى وانهيار النظام الإيكولوجى.
ملف يعرض توقعات المستقبل بالنسبة لكفاءة استخدام المياه كاستراتيجية عالمية.
تمويل مشاريع التكنولوجيا الجديدة هو الحل
فى وقت سابق من هذا العام عانت كيب تاون، فى جنوب افريقيا، نقصاً حاداً فى المياه، وفى أحد الأيام انقطعت المياه عن المدينة كاملة.
ويعد العام الجارى رابع أكثر الأعوام جفافاً، ولم يكن ذلك مفاجئاً. وأدت موجة الحر والجفاف فى أوروبا إلى تدمير المحاصيل، ويمكن أن تؤدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقد اشتعلت النيران فى ولاية كاليفورنيا الأمريكية مرة أخرى، فى حين شهدت اليابان عشرات الوفيات؛ بسبب الحرارة الشديدة.
يوضح أليكس مونج، رئيس المبادرة المائية فى المنتدى الاقتصادى العالمى، أن هذا هو الواقع الجديد، فالجيمع يرى آثار الجفاف ودرجات الحرارة الساخنة بشكل غير طبيعى فى جميع أنحاء العالم.
وتكررت هذه السيناريوهات من قبل فى ساو باولو بالبرازيل، وهذا العام فى سيدنى؛ حيث انخفضت المياه إلى مستويات قياسية، ما يثير أسئلة عاجلة حول أمن إمدادات المياه فى المدن.
ويشير التقرير إلى أن المياه مقومة بأقل من قيمتها بشكل مزمن، وفى بعض الحالات لا يتم تقييمها على الإطلاق، فمن خلال تضمين قيمتها الحقيقية من النواحى المالية والاجتماعية والبيئية عند صنع السياسات والحوكمة والتقارير المالية والمخاطر يمكننا غرس عقلية أفضل.
فعلى سبيل المثال، يمكن تضمين معالجة مياه الصرف الصحى، وإعادة استخدامها فى خطط المستقبل، مستغلين الطفرات التكنولوجية الهائلة.
ويجب أولاً حل مشكلة الحصول على البيانات لتحديد مسار التحرك بدقة خاصة عندما يبلغ عدد سكان الأرض عشرة مليارات نسمة فى العقود القادمة سيكون رصد البيانات أمراً صعباً فيما يتعلق بكيفية عمل أنظمة المياه. وترسم البيانات صورة كاملة وحديثة عن العرض والطلب، والوصول إلى فهم للاحتياجات والبدائل المتنافسة. ويمكن الحصول عليها من تقنيات الأقمار الصناعية المتطورة.
فى قطاع الزراعة، تظهر شركات مثل مايكروسوفت كيف أن الرى الدقيق باستخدام أجهزة الاستشعار الذكية فى الحقول يمكن أن يعطى معلومات عن ظروف التربة.
ويمكن تحليل بيانات المحاصيل القادمة من صور الطائرات بدون طيار، بينما يؤدى استخدام الذكاء الصناعى دوراً حيوياً فى تفسير البيانات، ووضع خريطة نموذجية حرارية لمنطقة المحاصيل تساعد على ضمان استخدام المياه على النحو الأمثل فى إنتاج الغذاء.
وتعتبر تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة فى طور الصعود مثل التعلم الآلى والذكاء الصناعى وأجهزة الاستشعار المتقدمة وصور الأقمار الصناعية، والروبوتات وغيرها، لكنها جميعاً تشترك فى قدرتها على توفير ثروة من البيانات التى لم يكن من الممكن الحصول عليها سابقاً حول أنظمة المياه على المستوى العالمى والإقليمى ومناطق تجمعات المياه محلياً.
ويمكن وضع أنماط جديدة لأشكال من التعاون بين القطاعين العام والخاص تقوم بدور هذه التقنيات فى دعم صناعة القرار فى القطاع بالشراكة بين الحكومة والمجتمع المدنى، ما يحقق التوازن بين المصالح، ويحدد الأولويات المشتركة، ويقدم خيارات استثمارية أكثر ذكاء.
ويعتقد المنتدى الاقتصادى العالمى، أن الاستفادة من تقنيات المياه الجديدة لا يمكن تركها للشركات الناشئة ومسرعات الأعمال والمستثمرين وحدهم؛ لأنه فى النهاية البحث عن المال هو الدافع الأصيل لديهم، فهناك حاجة ماسة إلى إجراء بحث جديد لاستكشاف آثار التكنولوجيا الناشئة فى مجالات تتراوح من إدارة النظم الإيكولوجية إلى الصرف الصحى والكشف عن مخاطر المياه.
ووسط كل ذلك يجب أن تظل الحكومات فى قلب أجندة الابتكار فى مجال المياه فهى مسئولة فى النهاية عن ضمان تطوير التقنيات بطريقة مسئولة أيضاً، ويستدعى ذلك من السلطات العامة تطوير أطر سياسة جديدة لكيفية اختبار التقنيات الناشئة وصقلها فى ظل دورها الرقابى.
تقنيات إعادة التدوير تضخ الصرف الصحى المنقى فى الشبكات
فى مواجهة النقص العالمى المتزايد فى المياه، لم تعد المدن قادرة على الحصول على موارد مائية مكلفة، ويجب عليها إعادة تدوير المياه المستعملة، حتى لو لم ترغب فى ذلك.
وتعد إدارة المياه فى المدن عاملاً حاسماً للنمو والتنمية المستدامين.
ووفقاً لمؤسسة إيلين ماك آرثر، فإنَّ تزايد عدد سكان العالم خاصة فى المناطق الحضرية يعنى أن الطلب على المياه يتزايد بنسبة %2 سنوياً فى وقت تعانى فيه واحدة من كل أربع مدن بالفعل من الإجهاد المائى، وبحلول عام 2040 قد يتجاوز الطلب العالمى العرض بنسبة %50، ما يفرض على الجميع تغيير نظرته إلى مياه الصرف الصحى كنفايات.
ووفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، فإنَّ نطاق الجهود الرامية للحفاظ على المياه يجب وضعه ضمن نظام متكامل لإدارة المياه يقوم تقليل الاستخدام وإعادة الاستخدام.
ومن بين هذه النظم جمع مياه الأمطار، والصرف الحضرى المستدام، وكفاءة الاستخدام، وخفض التسرب، ووضع أنظمة قياس تكنولوجية ذكية.
وكما يشير رودى روث، المستشار الرئيسى فى مؤسسة دى، إن للإدارة السليمة للمياه يجب ألا تستهين بقيمة مواد سبق أن اعتبرتها ضارة أو خطرة على البيئة مثل احتواء مياه الصرف الصحى على الكثير من العناصر الغذائية كالنيتروجين والفوسفات وغاز الميثان والتى يمكن استردادها فى محطات معالجة مياه الصرف الصحى واستخدامها فى الأسمدة أو تصنيع غاز الطهى المنزلى.
يقول ريكاردو سيبيدا- ماركيز، الرئيس التقنى للمياه والنفايات فى C40 Cities، إن حوالى %80 من مياه الصرف على المستوى العالمى يتم التخلص منها دون معالجة.
ويتسبب الميثان الناجم عن معالجة مياه الصرف الصحى فى زيادة الاحتباس الحرارى على المدى القريب؛ لأن حوالى %10 من انبعاثات الميثان العالمية تأتى من مياه الصرف الصحى لكن يمكن تخزينه وبيعه ليكون مصدراً اقتصادياً.
فى أوكلاند، على سبيل المثال، لدى المدينة هدف معالجة مياه الصرف الصحى لجعل نظام الطاقة مستداماً ذاتياً بحلول عام 2050، ويتم ذلك باستخدام الميثان المنبعث فى نظام لتوليد الطاقة، ما يوفر فائدة مزدوجة من خلال تخفيف الغازات الدفيئة وتلوث الهواء.
مجال آخر يكتسب قوة الدفع هو فكرة إعادة استخدام مياه الصرف الصحى لإمدادات المياه نفسها بحسب كريس بينى، الأستاذ الزائر فى جامعة إكسيتر الذى أشار إلى أن المملكة المتحدة أعدت الكثير من المخططات للاستخدام غير المباشر، منها تخفيف المخلفات السائلة لكن التركيز، حالياً، على الاستخدام فى المجال الصناعى غير المرتبط بالطعام أو الشراب.. وفى حين أن سنغافورة لديها مستودعاتها الخاصة بها، فإنَّ ما يقرب من %30 من مياهها قادمة من إعادة تدوير الصرف الصحى.
وتركز دراسات أسترالية، حالياً، على جعل محطات الصرف قريبة من نقاط توزيعها، بدلاً من إرسال المياه إلى محطات معالجة ثم إعادة ضخها فى الشبكات المختلفة للاستخدام. ويمكن تنفيذ الأنظمة الجديدة بعيداً عن المدن الكبيرة؛ لأن المناطق الذكية والمدن النامية يمكن أن تحققا تقدماً فى تنفيذهما.
«الأمم المتحدة» ترعى استراتيجية المشاريع العابرة للحدود
بالنسبة للكثيرين، تعد ندرة المياه مشكلة قديمة، لكن بحلول عام 2025 سيعانى فرد من كل اثنين على كوكب الأرض من الإجهاد المائى، رغم أن النسبة حالياً 1 من كل 10.
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 844 مليون شخص يفتقرون إلى مياه الشرب الأساسية، فيما يوجد ملياران يستخدمون مصدر مياه ملوثاً.
ومع الفشل فى ترجمة الاهتمام الدولى إلى ما هو مطلوب بما يعنى تدفق استثمارات مدروسة ومستدامة، اضطرت «الأمم المتحدة» إلى وضع المياه وخدمات الصرف الصحى مسألة حقوق إنسان معلنة ومحددة فى عام 2010.
وترى سامانثا كوزما، المحللة بمعهد الموارد العالمية، أن اعتراف الأمم المتحدة رسمياً بمياه الشرب النظيفة والآمنة وتوافر مرافق الصرف الصحى كحقوق إنسان كجزء من أهداف التنمية المستدامة يعتبر تحدياً طموحاً؛ لتوفير هذا الحق للجميع.
وقدرت دراسة للبنك الدولى لعام 2016، أنَّ التكاليف السنوية لتوفير خدمات المياه والصرف الصحى والنظافة الصحية وفق معايير الأهداف المستدامة قد تصل إلى 114 مليار دولار، أى ثلاثة أضعاف مستويات الاستثمار الحالية.
ولا تزال «الأمم المتحدة» عاجزة تماماً عن الاستمرار فى التصعيد، معلنة من عام 2018 إلى عام 2028 عقداً دولياً للعمل من أجل توفير المياه، وهو أمر لا يمكن أن يؤتى ثماره بحسب تقرير مجلة راكونتشير البريطانية دون تعاون الحكومات والقطاع الخاص، وربما يتطلب الأمر فى بعض الأحيان الشراكات العابرة للحدود.
ويرتبط نجاح مشروع المياه الأممى بالخطوة الأولى، وهى إرساء الإرادة السياسية لإحداث التغيير، فيجب أن يأتى الضغط من الجميع سواء المستثمرين أو المؤسسات المالية والدبلوماسيين والشركات الخاصة والمواطنين، فالجيمع عرضة للتأثر بالأزمة.
وتمثل إثيوبيا تجربة سياسية دولية ناجحة، فبفضل الدعم فى أعقاب مجاعة مدمرة فى الثمانينيات استثمر المجتمع الدولى فى منطقة تيجراى فى شمال البلاد بشكل كبير فى البنية التحتية، وجرى تزويد ما يقرب من 30 ألف شخص بالمياه النظيفة، ووضع نظام رى لمساحة الأراضى المروية فى ألف منطقة فى منتصف التسعينيات، فتحولت أفقر منطقة هناك إلى الاكتفاء ذاتياً من إنتاج الغذاء منذ عام 2007.
كما تحولت رواندا، أيضاً، فى أعقاب الأيام المظلمة للحرب الأهلية الوحشية، لتصبح الآن فى وضع أفضل؛ حيث يتمتع ثلاثة من كل خمسة أشخاص بالحصول على مياه نظيفة. وبينما يمكن لثلثى السكان الوصول إلى مراحيض آدمية كريمة.
وهناك تهديدان للوصول إلى المياه هما فقر البنية التحتية، ونقص الموارد، كما يشرح ريتشارد مونانج، منسق أفريقيا الإقليمى لتغير المناخ مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة. معتبراً أن القضية الرئيسية هى عدم القدرة على تسخير وتوزيع المياه من مصادرها، ومع ارتفاع درجة الحرارة من 2 إلى 4 درجات مئوية، ستخضع المنطقة لخفض فى الجريان السطحى للمياه بنسبة %60 إلى %80 بحلول عام 2100، كما تنخفض معدلات إعادة شحن المياه الجوفية ما بين %30 و%70.
وتحتاج سياسات المياه إلى توفيق الخطط وتنفيذها بالتزامن مع سياسات البيئة وحماية الغابات لضمان مواءمة الموارد المالية والتقنية والتكنولوجية، ما يساعد فى استعادة مواقع تجميع المياه.
وقد يسيطر على تفكير البعض أن الأزمة مرتبطة بالمجتمعات الريفية، لكن اتساع نسبة سكان العالم الذين يعيشون فى المناطق الحضرية لـ%68 بحلول عام 2050 يعنى زيادة طلبها على المياه.
وتعتبر الحروب والصراعات المسلحة أحد أهم أسباب صعوبة الوصول للمياه، كما هو الحال فى شرق أوكرانيا فعلى طول الخط الأمامى لجبهة القتال الذى يمتد 500 كلم توجد بنية تحتية مدمرة للمياه وتتعرض للضرر والتلف بشكل منتظم بسبب القصف.
وما يزيد الطين بلة أن أنظمة التدفئة المركزية فى أوكرانيا تحتاج إلى المياه لتشغيلها فى وقت انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر فى الشتاء.
دور الأقمار الصناعية فى معالجة الإجهاد المائى
أول صورة ملونة للأرض مأخوذة من الفضاء غيرت نظرة الناس؛ حيث ظهر كوكبنا المضاء بنور الشمس ينبعث من الظلام، ليصبح شعاراً للحركة البيئية، وقد نفذت وكالات الفضاء، وعلى رأسها ناسا الأمريكية رحلات عملاقة لجمع البيانات والمعلومات حول مناحى الحياة ليس فى الفضاء، فقط، بل على المعمورة.
واهتمت بعثة معروفة باسم بعثة جريس بعلم المياه، ما مكن العلماء من إدراك التغيرات فى طبقات المياه الجوفية المخفية والصفائح الجليدية، والأنهار الجليدية، والانجراف القارى، ومحتوى المياه فى الأنهار والبحيرات الكبيرة، ورطوبة التربة، والرطوبة فى الغلاف الجوى.
وقدمت البعثة على مدار 15 سنة بيانات غير منقطعة، وأدت إلى ظهور 4300 ورقة بحثية منشورة حتى الآن، وهو عدد كبير بشكل غير عادى لمهمة واحدة فى مجال علوم الأرض.
وعلى وجه الخصوص مكنت أبحاث البعثة العلماء من إجراء تنبؤات حول الكوارث الطبيعية، وتغير الطقس، والأهم من ذلك خدمت علماء المحيطات وهواة الهيدرولوجيا.
وقد كشفت بعض أهم اكتشافاتها عن ذوبان الصفائح الجليدية، كما أن طبقات المياه الجوفية المستنفدة تسهم فى التذبذب الدوار للأرض، ويجرى تصريف ثلث طبقات المياه الجوفية فى العالم بأسرع مما يمكن تجديده، لكن بضع سنوات من الأمطار الغزيرة يمكن أن يتسبب فى تخزين الكثير من المياه على الأرض.
ومن المتوقع أن يتم إجراء المزيد من الاكتشافات من خلال بعثة جريس فولو أون، وهو مشروع مشترك بين ناسا ومركز أبحاث دى إف زد الألمانى لعلوم الأرض فى مدينة بوتسدام التى بدأت عملها فى مايو الماضى.
ويحلق القمر الصناعى الخاص بالبعثة فوق الأرض كل 90 دقيقة، على ارتفاع 490 كيلومتراً ويقطع مسافته بسرعة تقارب 27 ألف كيلومتر فى الساعة.
ونجحت مقارنة البيانات فى الكشف عن مصادر التغير فى منسوب المياه؛ حيث ثبت أن مناطق الكتلة الأكبر، مثل الجبال، تمارس قوة جذب أكبر من مناطق الكتلة الدنيا كالأحواض والبحيرات وبالمثل يمارس الجليد جاذبية أكبر من الماء فى شكل سائل.
ويمثل هذا الرصد فرصة لتفسير نتائج حول تباين توزيع الثلج والماء، وكيف يتغير من وقت لآخر.
بالإضافة إلى جهاز تحديد المدى الأصلى للوحدات متناهية الصغر، يوجد جهاز جديد من معدات علوم الأرض يقوم بقياس تداخل الليزر التجريبى، والذى يعطى الأمل فى تحسين دقة القياسات عشر مرات أفضل من الوضع الحالى.
ويقول ماثيو رودل، رئيس مختبر العلوم الهيدرولوجية فى مركز ناسا لرحلات الفضاء فى واشنطن، إنه يمكن أن يساعد فى الوصول إلى الدقة المكانية بشكل أفضل، ما يعنى تحقيق فهم لمصادر بعض التغيرات التى ظهرت مؤخراً.
ونظراً إلى الاستمرارية الطويلة للأبحاث، أظهرت المقارنة التاريخية للبيانات، أنَّ الأراضى الرطبة أصبحت أكثر رطوبة، وأن المناطق الجافة أصبحت أكثر جفافاً؛ بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، بما فى ذلك إدارة المياه البشرية والتغير المناخى والدورات الطبيعية.
ومع ذلك يحتاج الباحثون لفترة أكثر من 15 عاماً لإقرار بعض الحقائق بشكل يقينى فيما يتعلق بالتغييرات كجزء من التغير الطبيعى وأى التغيرات التى تخلق اتجاهات جديدة طويلة المدى.
وتعتبر هذه الرحلات البحثية قبلة الحياة للمناطق الأكثر فقراً فى العالم؛ لأنها فى الواقع هى الأكثر ضعفاً من حيث توافر معلومات مهمة لرسم خطط الإصلاح؛ لأنها تفتقد لرصد الملاحظات الأرضية أو المحمولة جواً والتى تعد حاسمة بالفعل فى إجراء تنبؤات دقيقة بالطقس.
الأكثر مشاهدة

لماذا لا تستطيع الصين تعزيز نموها الاقتصادى؟

تظهر أرقام الناتج المحلى الإجمالى الجديدة فى الصين، أن ثانى...

تزايد أعباء الديون يهدد الاقتصاد العالمى

قال معهد التمويل الدولى، إنَّ مستويات الديون العالمية قفزت فى...