ملفات

خفض السعودية لإنتاج البترول يثير غضب “ترامب”

السعودية

تختلف قائمة الأشياء التى ينتقدها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى تغريداته من يوم إلى آخر.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» أن الرئيس الأمريكى قد يضطر قريبًا لتوجيه غضبه لأسعار البترول وأعمال حليفه الاستراتيجى المملكة العربية السعودية مرة أخرى.
يأتى ذلك فى الوقت الذى قامت فيه السعودية بالوفاء بوعود خفض الإنتاج والتى تتحقق بالفعل حيث تشير البيانات الأولية إلى أكبر عملية خفض للصادرات إلى الولايات المتحدة.
علاوة على ذلك ارتفع السعر الذى تفرضه الممكلة على المشترين الأمريكيين بمستويات قياسية للشحنات التى سيتم شحنها فى فبراير المقبل وهو الأمر الذى قد يكون خبرًا سيئًا بالنسبة للرئيس الأمريكى الذى احتفل مؤخراً بتراجع الأسعار.
وكانت منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها قد اجتمعوا فى ديسمبر الماضى واتفقوا فى نهاية المطاف على خفض الإمدادات بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً بداية من الشهر الجارى.
وبالنسبة للمملكة العربية السعودية فإنها تسعى لخفض الإنتاج إلى ما يزيد قليلاً على 10.3 مليون برميل يوميًا حيث تخطط للمضى قدمًا لما هو أبعد من ذلك.
وكان وزير الطاقة السعودى خالد الفالح، قد أعلن للصحفيين والمحللين أن المملكة ستقوم بتخفيض الإنتاج إلى 10.2 مليون برميل يومياً الشهر الجارى ولكن البيانات تشير إلى أن هذا الرقم سوف يتغير كثيرًا.
وأشارت الوكالة اﻷمريكية إلى أن المهمة الأولى من اتفاق خفض الإنتاج تتمثل فى إزالة طفرة الإنتاج التى حدثت خلال نوفمبر الماضى والتى ساعدت فى انخفاض الأسعار التى أشاد بها الرئيس الأمريكى الشهر الماضى.
وعاد الإنتاج السعودى فى شهر ديسمبر إلى ما دون خط الأساس لشهر أكتوبر حيث استخدمت الممكلة أرقام التخفيضات التى وعدت بها معظم البلدان الأخرى.

تخفيضات السعودية من النفط
تخفيضات السعودية من النفط

وتشير بيانات «بلومبرج» إلى أن صادرات البترول الخام من المملكة العربية السعودية سجلت أكبر انخفاض فى حجم المبيعات لشحنات الولايات المتحدة عبر الموانئ على المحيط الأطلسى كما تراجعت الصادرات عبر السواحل الخليجية والغربية بنسبة %60 تقريبًا بين نوفمبر وديسمبر إلى حوالى 350 ألف برميل يومياً.
وأوضحت الوكالة الأمريكية أن هذه الأرقام هى الأدنى منذ أن بدأت «بلومبرج» تتبع التدفقات فى يناير 2017.
وعلى الرغم من تراجع صادارات البترول السعودية فإن انخفاض شحنات الخام إلى الموانئ الأمريكية يجب أن يبدأ فى الظهور الرسمى بعد حوالى 6 أسابيع.
وبحلول منتصف فبراير يمكن أن تنخفض واردات الولايات المتحدة من خام المملكة العربية السعودية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 30 عامًا.
وكشفت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية، أن آخر مرة انخفضت فيها التدفقات من السعودية إلى الولايات المتحدة بأقل من نصف مليون برميل يومياً كان فى منتصف الثمانينات بعد أن خفضت المملكة إنتاجها بنسبة %80 على مدى أربع سنوات فى محاولة فاشلة بنهاية المطاف لدعم أسعار البترول.
وأشارت الوكالة إلى ان هذا الانخفاض فى الحجم لن يكون العامل الوحيد الذى سيثير غضب ترامب، ولكن أسعار البترول فى الوقت الراهن لن تجعله سعيدًا أيضًا.
وتقوم المملكة بتحديد أسعار مبيعاتها من الخام قبل شهر من تحميله فى محطات التصدير الخاصة بها وفروقات الأسعار بالنسبة للمشترين فى الولايات المتحدة شهدت ارتفاعًا منذ أغسطس الماضى وتقترب من مستويات قياسية فى الوقت الراهن.
وكشفت البيانات أن الخام السعودى الثقيل والذى يعد أقرب البدائل لتضاؤل الإمدادات من فنزويلا والمكسيك أغلى بكثير مقارنة بمستويات عام 2009.
ومن المنطقى أن تركز المملكة العربية السعودية فى تخفيضاتها على المبيعات إلى الولايات المتحدة البلد الوحيد الذى ينشر بيانات أسبوعية مفصلة عن واردات الخام ومستويات المخزون حيث يراقب المتداولون التقارير عن كثب.
وهذا يعنى أن التخفيضات ستكون واضحة بشكل أسرع من التخفيضات المماثلة فى الوجهات الأخرى، لذا يجب أن يكون لانخفاض الواردات الأمريكية تأثير مباشر أكثر على توقعات الأسعار.
وعلى الرغم من أن سياسة المملكة العربية السعودية فى خفض الإنتاج ساعدت فى تعافى أسعار البترول ولكنها سوف تتفاجئ أيضًا برسائل غاضبة من الرئيس الأمريكى الفترة المقبلة.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

أبراج 50 دور في العاصمة الإدارية

تطرح شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية قطع أراضٍ لإنشاء أبراج...

وصفة سريعة لخفض البطالة.. استبعاد النساء من قوة العمل

1.4 مليون سيدة خرجن من قوة العمل خلال 12 شهراً...