ملفات

5 أسئلة حول تسارع عمليات الدمج والاستحواذ بين البنوك الخليجية

البنوك الخليجية

فى عصر تراجع أسعار البترول، سعت البنوك الخليجية للاندماج بسرعة كبيرة فى سعيها للحفاظ على تنافسيتها.
وأعلن أكبر بنك فى المملكة العربية السعودية، عن حدوث عملية اندماج كبيرة مع منافس محلى، بعد أقل من عام على أول صفقة من نوعها فى المملكة منذ 20 عاماً.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تعمل فيه أبوظبى على دمج 3 من بنوكها وتستمر الموجة فى المنطقة، إذ يشارك حوالى 12 من المقرضين الإقليميين الآخرين فى محادثات دمج أو استحواذ.
وفى تقرير لوكالة «بلومبرج» حاولت فيه الكشف عن أسباب توجه المصارف الخليجية نحو عمليات الدمج والاستحواذ من خلال الإجابة على 5 أسئلة.

السؤال الأول: لماذا يتم دمج البنوك؟

قالت الوكالة الأمريكية، إن المقرضين الإقليميين يعتمدون بشكل كبير على الودائع الحكومية، والتى تضاءلت بشكل متزامن مع تراجع أسعار البترول.
وكشفت البيانات التى جمعتها «بلومبرج» وجود حوالى 70 مصرفاً مدرجاً فى المنطقة، وتخدم سكانًا يبلغ عددهم حوالى 51 مليون نسمة، ورغم عدم وجود مقارنة دقيقة

إلا أنه لا يوجد سوى حوالى 12 مصرفًا مدرجًا فى بريطانيا، يخدمون سكاناً يبلغ عددهم 65 مليون نسمة تقريبًا.

ثانيًا: أين تمت معظم صفقات الدمج والاستحواذ فى المنطقة؟

قالت الوكالة الأمريكية، إن أبوظبى نفذت أكبر صفقات الاندماج بين البنوك عام 2017 لإنشاء بنك أبوظبى الأول، وأقامت تحالفا بين شركة «مبادلة للاستثمار» ومجلس أبوظبى للاستثمار، فى مارس الماضى لإنشاء صندوق ثروة سيادى تبلغ أصوله حوالى 220 مليار دولار.
وفى الوقت الحالى يجرى بنك أبوظبى التجارى، ومصرف الاتحاد الوطنى، محادثات للاندماج مع بنك الهلال، ومن شأن ذلك أن يخلق قوة إقليمية ذات أصول تبلغ نحو 110 مليارات دولار.

ثالثاً: ما الصورة الأكبر؟

يرتبط النمو فى الأصول المصرفية بدرجة كبيرة مع نمو الناتج المحلى الإجمالى الإقليمى، والذى يتحرك إلى حد كبير بالتوازى مع أسعار البترول منذ عام 2014.
وتضررت دول مجلس التعاون الخليجى، من فترات انخفاض أسعار الخام.. الأمر الذى دفع الحكومات إلى إعادة تقييم الميزانيات وتراجعت ودائع الدولة.
وواجهت البنوك الخليجية ضغوطاً بسبب ارتفاع تكاليف الامتثال بسبب المعايير المحاسبية الجديدة والتغيرات التكنولوجية وإدخال ضريبة القيمة المضافة.

رابعاً: ما عمليات الاندماج الأخرى التى تحدث؟

كشفت الوكالة اﻷمريكية، أن البنك السعودى البريطانى عقد اتفاق مع بنك «إتش إس بى سى» فى المملكة العربية السعودية مايو الماضى، لشراء البنك الأول الذى دعمه «رويال بنك أوف سكوتلاند» فى صفقة بقيمة 5 مليارات دولار.
وفى يوينو الماضى باع بنك «جى بى مورجان» حصة تبلغ %7.5 فى بنك الاستثمار السعودى، وتضم قطر عدداً أكبر من البنوك لخدمة المواطنين مقارنة ببقية دول المنطقة، إذ يوجد 18 مقرضًا محليًا ودوليًا يخدم 2.7 مليون شخص.
وتعثرت محادثات الدمج بين 3 بنوك فى قطر العام الماضى بسبب خلافات بين المساهمين حول التقييم، لكن 2 من المقرضين وهما بنك بروة، ومصرف قطر الدولى، عقدا اتفاقاً فى أغسطس على عملية الدمج.
وفى سلطنة عمان حيث يسيطر أكبر المقرضين على ما يقرب من %35 من جميع الأصول المصرفية، يتم إجراء عمليتى اندماج بين بنوكها المحلية.

خامسًا: هل نتوقع المزيد من صفقات الدمج والاستحواذ فى المنطقة؟

قالت «بلومبرج»، إنه من الصعب القول بأن اندماج البنوك معقد ولكنه يعتمد بشكل كبير على الدعم السياسى، نظراً إلى الحيازات الضخمة من قبل الحكومات.
ورغم بدء العديد من المناقشات حول اتفاقيات الدمج والاستحواذ، إلا أنها لم تكتمل باستثناء عدد قليل، ومع ذلك، قد تضطر المزيد من البنوك الخليجية والإقليمية للاندماج من أجل البقاء وسط التهديدات التى تلاحق المقرضين الصغار.

المصدر:جريدة البورصة

الأكثر مشاهدة

لماذا لا تستطيع الصين تعزيز نموها الاقتصادى؟

تظهر أرقام الناتج المحلى الإجمالى الجديدة فى الصين، أن ثانى...

تزايد أعباء الديون يهدد الاقتصاد العالمى

قال معهد التمويل الدولى، إنَّ مستويات الديون العالمية قفزت فى...