ملفات

“الاستثمار السمكى”.. عقبات التنمية وخيارات الحل

أسماك

«عملت صياد سمك و صيد السمك غيّة.. دا الرزق بالله والأعمال بالنية» لا تقتصر حكايات المصريين مع صيد الأسماك فى أنها وجبة مميزة على موائد كافة طبقات المجتمع، بل إن كثرة اعتزازهم بمهنة الصيد، ترصدها الحكاوى والمواويل والأفلام التراثية.
وقبل سنوات كانت الأسماك واللحوم والدواجن، من أهم مصادر البروتين الحيوانى للمستهلكين فى مصر.. لكن بعد ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى ما بين 100 و150 جنيهًا للكيلو بحسب النوع والمنطقة، والدواجن إلى ما بين 25 و33 جنيها، وجد المصريون ضالتهم فى الأسماك كخيار أقل لتناول اللحوم، خصوصا فى ظل انخفاض سعر بعض الأنواع إلى 25 جنيهًا للكيلو.
ورغم ارتفاع معدلات الإنتاج المحلى من الأسماك، إلا أن هذة الزيادة تلتهمها زيادة أخرى هى الزيادة السكانية، مما يتطلب ارتفاعًا فى إنتاج الأسماك بنفس النسبة لسد العجز فى الطلب.
ويعتمد السوق المحلى على المزارع السمكية كأحد أهم المصادر، تليها البحار والبحيرات ونهر النيل، بالإضافة إلى بعض الواردات.
لكن القائمين على عمليات الصيد يواجهون مشكلات تعوق زيادة طاقاتهم الإنتاجية، لتغطية احتياجات السوق المحلى.
ويأتى على رأس تلك المشكلات ارتفاع أسعار الأعلاف اللازمة لعملية الاستزراع السمكى، بالإضافة إلى انخفاض الطاقات الإنتاجية للبحيرات والبحار خلال فصل الصيف بسبب النوّات ما يؤدى أحيانًا إلى ارتفاع الأسعار.
ويطالب الصيادون، الحكومة بإنشاء وزارة للثروة السمكية، والتخلص من شجيرات الغاب وورد النيل والحشائش فى البحيرات.
أما العاملون فى المزارع السمكية، فيطالبون بضمهم للقطاع الرسمى واستحداث جهة فى منظمات الأعمال تمثلهم أمام الحكومة.

الأعلاف تلتهم %70 من تكلفة الإنتاج

منذ بداية تفاقم أزمة نقص السيولة الدولارية عقب تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، تضاعفت أسعار بعض السلع المستوردة، وعلى رأسها بذور تصنيع الأعلاف.
وتُعد أسعار أعلاف الأسماك هى الأغلى بين الأصناف التى تستخدمها الثروة الحيوانية إجمالاً، وتبدأ من 8300 جنيه للطن حتى 20 ألف جنيه فى الطن لبعض الأصناف.
قال ثروت الزينى، رئيس شركة الأسد لتصنع الأعلاف، إنَّ أسعار البيع تضاعفت، خلال العامين الماضيين، بنسبة تزيد على 100%، مدفوعة بارتفاع تكلفة استيراد المادة الخام.
وأضاف أنه يتم إنتاج 3 أنواع من أعلاف الأسماك، الأول طافٍ، وتتراوح أسعاره بين 8300 و8900 جنيه للطن، والثانى غاطس، وتتراوح أسعاره بين 8300 و8600 جنيه للطن، والثالث بحرى يبلغ سعره بين 18 و20 ألف جنيه للطن.
وأوضح أن تكلفة الاستيراد بالعملة الصعبة لا تزال ثابتة تقريباً، وتتغير فقط وفقاً للأسعار العالمية فى بورصة شيكاغو للحبوب.. لكن تضاعف الأسعار محلياً جاء بعد تحرير سعر الصرف قبل نحو عامين.
وقال محمد عبدالتواب، صاحب مزرعة أسماك، إن التغذية تعد العنصر الأعلى تكلفة فى تربية الأسماك بنحو 70% من إجمالى مصاريف المزرعة، وبعض المزارع تتكبد خسائر مادية كبيرة؛ بسبب ارتفاع سعرها.
وأضاف: «الخروج من أزمة تكاليف الأعلاف يستلزم استخداماً أمثل لعناصر التغذية بالكامل، بداية من تحضير البيانات والأدوات التى تساعدنا على التحكم فى أداء المزرعة والإنتاج».
وأوضح أن عمليات الإرشاد التى يجب أن تهتم الحكومة بها خلال الفترة المقبلة، هى أولى خطوات تنمية الإنتاج، من خلال التواصل مع المزارع، وتعريفها بخفض تكلفة الإنتاج قدر الإمكان للمحافظة على الاستثمارات.
وذكر أن أصحاب المزارع يجب أن يكونوا على علم بحجم كتلة السمك فى الحوض؛ حيث يحدد استهلاك الأعلاف معدل النمو اليومى، وعدد مرات التغذية فى اليوم، ونوعية وجودة المياه من حيث نسبة الأكسجين والأمونيا والنيتريت والنترات.
وتابع: «نظراً إلى أن تكلفة العلف تمثل %70 من تكلفة الإنتاج فى تربية الأسماك، يجب حساب معامل التحويل الغذائى فى الإنتاج من خلال حساب كمية الأعلاف المطلوبة لإنتاج كيلو جرام سمك، والذى يحتاج إلى ما بين 800 و900 جرام تقريباً».

الاستزراع السمكي

4 تحديات أمام تطوير عمليات الاستزراع

يوفر الاستزراع السمكى نحو %50 من إجمالى احتياجات العالم من الأسماك، إذ تبلغ استثمارات هذا القطاع نحو 78 مليار دولار بنمو %9 سنوياً.. لكنها تواجه أزمات رئيسية فى مصر، خلال المرحلة الحالية.
قالت مصادر فى الهيئة العامة للثروة السمكية، إنه رغم أن مصر توفر نحو %75 من احتياجاتها من الأسماك سنوياً عبر الاستزراع السمكى بواقع حوالى 1.2 مليون طن.. لكنها تواجه عدة أزمات. وأضافت أن تلك المشكلات ليست فى السوق المحلى فى مصر فقط، وإنما فى معظم الدول المربية للأسماك. لكن البعض بدأ الاتجاه إلى الأسماك البحرية لتفادى تلك العوائق.
وتابعت المصادر: «زريعة الأسماك من أهم عناصر الاستزراع السمكى، ولكن تواجه المزارع أزمة فى انخفاض إنتاجيتها وارتفاع نسبة الفاقد منها فى جميع مراحل التداول بين مراكز التجميع والتفريغ ومواقع الاستزراع».
أوضحت أن الأزمة الثانية تتمثل فى نقص أعلاف الأسماك، إذ تعتمد المزارع على مخلفات الزراعة وأعلاف الحبوب، وهو ما يتطلب التوسع فى إنتاجها محلياً.
كما تعانى المزارع، أيضاً، نقص المساحات اللازمة للاستزراع السمكى، بالإضافة إلى نقص المياه اللازمة المتمثلة فى الصرف الزراعى، ما يعيق عملية التوسع.
وتابعت: «المشكلة الرابعة هى نوعية المياه. فالاستزراع فى النيل يؤتى أضعاف الإنتاج فى المياه الخليط والملحية، ووسط حرص الدولة على توفير المياه العذبة للزراعة فقط، فإن الأمر يحتاج إلى دراسة لتكثيف إنتاجية المياه الخليط والملحية».
يضاف لذلك أن وجود أغلب مزارع الاستزراع السمكى فى المناطق النائية يحول دون توفير التدريبات اللازمة لإدارة تلك النوعية من المشروعات للقائمين عليها.
وقال أحمد السعيد، مدير مزرعة للاستزراع السمكى بكفر الشيخ، إنَّ تكلفة الاستزراع السمكى المتمثلة فى السولار والأرض والزريعة والعلف، ارتفعت خلال العامين الماضيين، . لكن قابلتها زيادة فى أسعار الأسماك.
وأضاف أن المزارع المتوسطة تحتاج إلى 10 أفدنة على أقل تقدير، إذ يتراوح سعر إيجار الفدان سنوياً بين 12 و15 ألفاً فى كفر الشيخ، فى حين ارتفع سعر العلف من 6 إلى 9 آلاف جنيه خلال عامين.
وأوضح أن دورة الاستزراع السمكى تبلغ 6 أشهر، ويحتاج طن الأسماك إلى طن علف بروتين %30، كما ارتفع سعر الزريعة للأسماك البلطى من 50 إلى 100 جنيه للألف زريعة.
يضاف لذلك صعوبة التوسع فى استزراع أنواع جديدة من الأسماك؛ نظراً إلى انخفاض أسعار البلطى والبورى، وتناسبها مع احتياجات المستهلك المحلى ذو القدرة الشرائية
المنخفضة.
وطالب «السعيد»، الحكومة بتوفيق أوضاع مزارع الاستزراع السمكى، على أن يتم توفير الأعلاف ومستلزمات الإنتاج لها بدعم حكومى، كما يحدث مع المزارعين، مقابل أن تدفع تلك المزارع التزاماتها تجاه الحكومة، كالضرائب وغيرها.
وأكد ضرورة إلغاء الجمارك على الأعلاف والمواد الخام الخاصة بها لدعم المزارع، وهو ما سيسهم فى خفض التكلفة النهائية لسعر الأسماك، لا سيما أن الأعلاف من المكوّنات الرئيسية فى تكلفة الاستزراع السمكى.
وشدّد على أهمية أن يكون لمزارع الاستزراع السمكى جهة تمثلها أمام الحكومة، كالغرف التجارية واتحاد الصناعات، كونها من القطاعات المهمة التى تمثل مصدراً أساسياً للغذاء فى مصر.
وأشار إلى أن بعض المزارع تقوم بتصدير جزء من إنتاجها إلى الدول العربية.. لكن يصعب التصدير إلى أوروبا؛ خوفاً من رفض منتجات المزارع المحلية لتربيتها وسط مياه الصرف وليست المياه العذبة.

رئيس الشعبة بغرفة القاهرة: المصريون يستهلكون 2 مليون طن أسماك سنوياً

بلغ حجم الاستهلاك المحلى من الأسماك بجميع أنواعها العام الماضى، نحو 2 مليون طن، منها 1.6 مليون طن من إنتاج المزارع السمكية، و250 ألف طن من البحار والنيل والبحيرات، وبلغ حجم الواردات 200 ألف طن ما بين أسماك مبردة ومصنعة.
قال أحمد جعفر، رئيس شعبة الأسماك بغرفة القاهرة التجارية، إنَّ غالبية الأسماك المستوردة هى الماكريل والرنجة، وبعض الأصناف الفاخرة التى تستورد لحساب المطاعم والفنادق والقرى السياحية.
وأضاف لـ«البورصة»، أن إنتاج مصر من أسماك البحار والبحيرات تراجع بنسبة %60 خلال آخر 15 عاماً، مطالباً بالتوجه نحو زيادة معدلات التصنيع السمكى فى مصر للمساهمة فى زيادة الصادرات، فى ظل انتشار المصانع المتخصصة فى هذا المجال خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن النسبة الأكبر من تلك المصانع تعتمد على تصنيع السلمون، وأسماك «الهارنج» أو الرنجة التى أصبحت وجبة رئيسية للمستهلكين، ولم تعد تقتصر على احتفالات شم النسيم فقط، بالإضافة إلى وجود مصانع أخرى تعمل فى تجميد الأسماك.
وأشار «جعفر»، إلى أن عدد مصانع إعداد الرنجة فى مصر، يبلغ نحو 20 مصنعاً، موزعة على محافظات الجمهورية، خصوصاً بالوجه البحرى.
وتوقع انتعاشاً كبيراً فى القطاع، حال التوجه نحو تصنيع منتجات ومستلزمات الأسماك المرحلة المقبلة، بالتزامن مع قرار وزير التجارة والصناعة إلغاء رسم الصادر على الأسماك، للاستفادة من وفرة الإنتاج المحلى من البورى والبلطى. لكن ما قد يعطل هذا التوجه ثقافة المستهلك المحلى بتفضيله الأسماك الطازجة.
ولفت إلى أن زيادة معدلات نمو نشاط تصنيع منتجات ومستلزمات الأسماك ستسهم فى تقليل الفاقد والحفاظ على صلاحيتها، فضلاً عن زيادة الجدوى الاقتصادية.
وقرر وزير التجارة والصناعة، الشهر الحالى، إلغاء رسم الصادر على صادرات السمك الطازج والمبرد والذى كان مفروضاً بقيمة 12 ألف جنيه للطن لمدة عام، إذ بدأ تطبيق الإلغاء اعتباراً من 2 يناير، بدلاً مما كان مقرراً لاستمراره حتى نهاية أغسطس المقبل.
وقال «جعفر»، إنَّ الشعبة تترقب تبعات قرار وزيرة التجارة والصناعة على السوق، إذ إنه حال ارتفاع الأسعار خصوصاً البورى والبلطى ستطالب الشعبة باستثنائهما من القرار وعودة العمل برسم الصادر عليهما.
وتوقع ارتفاع صادرات أسماك الدنيس والعروس خلال المرحلة المقبلة بعد قرار «الصناعة»، كوْنها ليست من الأنواع الأساسية بالنسبة للمستهلكين المحليين.
قال رئيس شعبة الأسماك بغرفة القاهرة التجارية، إن معظم إنتاج المزارع السمكية من البورى والبلطى الذى يباع طازجاً يومياً، ونادراً ما يتم توجيهه للتصنيع، مضيفاً أن أسعار الأسماك البورى والبلطى مستقرة منذ عامين، ويتراوح سعر كيلو السمك البلطى بين 20 و25 جنيهاً للجملة، فى حين يتراوح سعر البورى بين 40 و50 جنيهاً.
أشار «جعفر»، إلى أن فرص صناعة التونة فى مصر ما زالت محدودة؛ نظراً إلى استيراد أسماك التونة من الخارج، ما يرفع أسعارها بشكل كبير، مضيفاً: «من الممكن أن تعتمد الشركات المحلية على سمكة البلاميطة كوْنها الأقرب شبهاً للتونة».

الانتاج العالمي من الأسماك
الانتاج العالمي من الأسماك

%12 ارتفاعاً فى الواردات المصرية 2018

ارتفعت الواردات المصرية من الأسماك بنسبة %12.3، خلال العام الماضى، لتصل إلى 351.3 ألف طن، مقابل 312.6 ألف طن فى عام 2017، و265.8 مليون طن عام 2016، بحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
وأرجع عاملون فى قطاع إنتاج واستيراد الأسماك، زيادة الواردات إلى ارتفاع الطلب عليها فى ظل ارتفاع أسعار اللحوم، بالإضافة إلى الزيادة فى معدلات النمو السكانى، وعدم قدرة الإنتاج المحلى على تغطية احتياجات السوق.
وجاءت أسماك الهارينج والماكريل والسردين والباسا، فى مقدمة الأصناف التى تستوردها مصر، وتُعد فيتنام من أكبر الدول التى تستورد مصر منها الأسماك.
وبلغت أعلى كمية واردات، خلال العام الماضى، فى شهر ديسمبر بواقع 37.8 ألف طن، مقابل 37.1 ألف طن فى الشهر ذاته من عام 2017.
قال طارق فهمى، عضو شعبة الأسماك بغرفة القاهرة التجارية، إنَّ نمو استهلاك الأسماك فى مصر بشكل عام يعود إلى انخفاض أسعارها، مقارنة بأسعار المنتجات الأخرى من اللحوم.
وأضاف أن سعر كيلو «البلطى» يتراوح بين 19 و25 جنيهاً، بحسب جودته ومكان بيعه، وعند المقارنة بأسعار اللحوم الحية أو المجمدة أو الدواجن ستكون الأفضلية لصالح الأسماك.
أضاف أن ارتفاع الواردات يعنى زيادة الاستهلاك، ما يتطلب تحسين بيئة العمل فى مصر لخفض فاتورة الاستيراد وتلبية جميع الاحتياجات محلياً.
ولفت إلى أن حجم الاستهلاك السنوى يبلغ نحو 2.1 مليون طن موزعة بين الإنتاج المحلى والاستيراد، منها 1.5 مليون طن إنتاج المزارع السمكية، و250 ألف طن من المصايد الطبيعية، و350 ألف طن تم استيرادها العام الماضى.

النوّات والأعلاف ترفعان الأسعار 50%

أرجع شيوخ الصيادين بمحافظة الإسكندرية ارتفاع سعر الأسماك إلى النوّات الشتوية التى توقف حركة الصيد، بالإضافة إلى زيادة سعر العلف الذى يتم توريده للمزارع السمكية وانخفاض إنتاج البحيرات.
قال أشرف زريق، رئيس جمعية الصيادين باﻷنفوشى، إنَّ مهنة الصيد تواجه العديد من المشكلات؛ أبرزها اﻷجواء والتقلبات الجوية خلال فترة النوات والموسم الشتوى، وهو ما يوقف عملية الصيد تماماً.. وبالتالى فقدان مصدر دخلهم.
وأضاف لـ«البورصة»، أن معظم الصيادين يدخرون طوال العام؛ حرصاً على إيجاد قوت يومهم خلال فترات النوات والشتاء، موضحاً أن انخفاض حركة الصيد خلال الموسم الشتوى يؤدى إلى انخفاض المعروض، وبالتالى ارتفاع الأسعار بنسبة قد تصل إلى %50.
أكد «زريق»، أن انخفاض كميات اﻷسماك التى يتم اصطيادها سببه عدم وجود تنمية فى القطاع، بجانب ارتفاع أسعار معدات الصيد التى يتم استيرادها، وهذا من أبرز العوائق التى تواجه القطاع.
وطالب بإنشاء وزارة للثروة السمكية، بجانب خفض نسبة الجمارك على معدات وأدوات الصيد، بالإضافة إلى إيجاد فرص تسويقية لبيع الأسماك للمصانع والشركات بجانب التجار.
ولا تقتصر مشاكل الصيادين على منطقة اﻷنفوشى.. بل امتدت لتضم جميع المسطحات المائية بالإسكندرية، ومنها بحيرة مريوط، التى يعمل بها أكثر من 40 ألف صياد، بحسب محمد البلبوشى، رئيس جمعية بحيرة مريوط.
قال «البلبوشى» لـ«البورصة»، إنَّ كمية اﻷسماك فى البحيرة انخفضت إلى 5 أطنان يومياً، بعد أن كان الإنتاج يصل إلى حوالى 30 طناً توزع على مختلف محافظات الجمهورية.
وأرجع انخفاض الإنتاج بالبحيرة إلى تزايد معدلات نمو البوص وورد النيل والحشائش فى البحيرة وامتصاصها المياه فيها، ما يقلل تكاثر الأسماك.
وطالب الحكومة بتقوية «الريشة» الفاصلة بين مياه الصرف الصحى ومياه البحيرة؛ تجنباً لاختلاط المياه النقية بالملوثة، وتفادى خطر نفوق اﻷسماك، بجانب زيادة منسوب المياه فى البحيرة إلى 50 سم بعد تراجعه إلى 15 سم.
أكد «البلبوشى»، ضرورة زيادة عدد الحفارات العاملة فى إزالة البوص بالبحيرة، وتنظيف أحواض الـ«6 آلاف متر والخمسة آلاف متر»، وهما من أكبر أحواض البحيرة إنتاجاً للأسماك.
وأرجع زيادة سعر الأسماك إلى عدم الاهتمام الحكومى بالبحيرات الطبيعية، وزيادة سعر العلف، خصوصاً بالتزامن مع انخفاض إنتاج البحيرة الذى كان يكفى الإسكندرية والمحافظات المجاورة.
ولفت رئيس جمعية صيادى مريوط، إلى أن قيمة معاش الصياد ﻻ تتجاوز 700 جنيه شهرياً، وهو مبلغ ضئيل، لافتاً إلى ضرورة خفض سن المعاش إلى 60 عاماً، بدلاً من 65 عاماً. فالصياد لا يستطيع العمل عقب تجاوز سن الخمسين.

الشتاء يقلص نشاط مصانع الثلج
انخفضت مبيعات وأسعار ألواح الثلج المستخدمة فى حفظ الأسماك، لتسجل الأسعار ما بين 3 و4 جنيهات للوح الواحد؛ بسبب تراجع الاعتماد على الثلج فى تخزين الأسماك خلال فصل الشتاء؛ نتيجة انخفاض درجات الحرارة.
قال محمد حسن، مالك مصنع الأندلس لصناعة الثلج فى إيتاى البارود بمحافظة البحيرة، إنَّ نحو %70 من الطاقة الإنتاجية لمصانع الثلج توجه إلى مصانع الاستزراع السمكى و«حلقات الأسماك».
وأضاف أن ألواح الثلج تستخدم لتخزين الأسماك لمدة لا تزيد على 24 ساعة فقط، لحين بيع السمك للمستهلكين أو توريده للمطاعم. أما التخزين أكثر من ذلك، فيحتاج إلى ثلاجات.
وأشار إلى أن الأسعار تنخفض فى فصل الشتاء إلى نحو 3 و4 جنيهات لقلة المبيعات، فى حين ترتفع إلى نحو 5 جنيهات أو أكثر فى فصل الصيف بحسب العرض والطلب، كاشفاً انخفاض هامش ربح المصانع إلى نحو 50%؛ بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج منذ قرار الحكومة تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016.
وأوضح أن ارتفاع التكلفة يعود إلى زيادة أسعار الكهرباء ومرتبات العمالة والنقل، فضلاً عن ارتفاع تكلفة شراء وصيانة المعدات والماكينات الخاصة بمصانع الثلج.
قال «حسن»، إن عدم لجوء المصانع إلى رفع السعر رغم تضاعف تكلفة الإنتاج يعود إلى غياب العدالة فى المنافسة بين المصانع التى تعمل بشكل رسمى وغيرها من المصانع التى تسرق الكهرباء لتقليل تكلفة الإنتاج.. وبالتالى البيع بسعر منخفض لـ«ضرب السوق».
وأضاف: «نضطر إلى البيع بنفس أسعار تلك المصانع، رغم ارتفاع التكلفة علينا حتى لا نخسر عملاءنا الذين نتعامل معهم؛ لأنهم بكل تأكيد سيذهبون للمصانع الأقل سعراً».
وطالب «حسن»، الحكومة بتعديل اشتراطات إنشاء مصانع الثلج، إذ تشترط عدم وجود مبان سكنية فى حدود 20 متراً من جميع الاتجاهات؛ نظراً إلى أن المصانع كانت تعمل بغاز الأمونيا الذى قد يؤثر سلباً على صحة المواطنين، فى حين تعمل المصانع الآن بغاز الفريون الذى ليست له أضرار بيئية أو صحية.
أكد رئيس مصنع الأندلس لصناعة الثلج، أن إلغاء الاشتراطات سيسهم فى افتتاح مصانع ثلج بجوار حلقات السمك التى تعد المستهلك الأكبر، موضحاً أنه يعتزم افتتاح مصنع جديد للثلج لتوريد إنتاجه إلى محافظة الإسكندرية؛ لارتفاع إنتاج الأسماك بها، إذ يقوم بتوريد إنتاج مصنعه الحالى إلى حلقات السمك بمحافظة البحيرة فقط.
وأضاف أن تكلفة إنشاء مصنع ثلج بطاقة إنتاجية 1000 لوح يومياً ارتفعت إلى 1.5 مليون جنيه خلال العامين الماضيين، تمثل تكلفة شراء المعدات وتركيبها فقط، بخلاف تكلفة شراء وترفيق الأرض.
وأوضح أن الأزمة التى تواجه إنشاء مصانع ذات طاقة إنتاجية منخفضة تصل إلى نحو 100 لوح يومياً، تعود إلى ارتفاع نسبة الهالك منها؛ نتيجة انقطاع الكهرباء، خصوصاً أن معظم تلك المصانع تقع فى مناطق ريفية.
وقال سعيد عبدالهادى، مندوب مبيعات ثلج بمحافظة كفر الشيخ، إنَّ الطاقات الإنتاجية للمصانع تنخفض بشكل كبير، خلال فصل الشتاء؛ لقلة اعتماد المزارع عليها مع انخفاض درجات الحرارة وعدم الاحتياج إلى الثلج لاستخدامه فى التخزين.
أضاف أن الأسعار تنخفض فى فصل الشتاء لقلة الإنتاج، مشيراً إلى أن المصانع فى المحافظات التى يكثر بها صيد الأسماك هى الأوفر حظاً، إذ لديها فرصة العمل طوال العام لارتفاع إنتاج الأسماك بها، مقارنة بالمحافظات الأخرى.

«سمرمون» تستهدف 80 مليون جنيه مبيعات 2019

تستهدف شركة «سمرمون» لتصنيع الأسماك المملحة والمدخنة والمجففة، مبيعات بقيمة 80 مليون جنيه خلال العام الحالى، بجانب التصدير إلى بعض الدول العربية والاتحاد الأوروبى.
قال هانى المنشاوى، رئيس مجلس الإدارة، إنَّ الاستثمارات الحالية للشركة تقدر بنحو 50 مليون جنيه، فى حين يبلغ الإنتاج السنوى 1500 طن من مختلف المنتجات السمكية.
أضاف لـ«البورصة»، أن التوسعات المستقبلية للشركة مرهونة بمدى زيادة الصادرات، واستيعاب السوق المحلى لمنتجاتها، خصوصاً فى ظل الركود وانخفاض القوى الشرائية للمستهلكين، وتوقف بعض دول العربية عن الاستيراد ومنها قطر والسعودية، بجانب وجود نزاعات مسلحة فى دول أخرى.
واستنكر «المنشاوى»، ارتفاع واردات مصر من التونة رغم تزايد مساحة المسطحات المائية قائلاً: «تستحوذ التونة المستوردة من تايلاند على السوق المحلى، حيث يوجد 110 مستوردين لها، يقوم كل منهم باستيراد 15 حاوية سنوياً، تضم كل منها 2200 كرتونة بكل منها 48 علبة».
وأرجع التكاسل فى استثمار المسطحات المائية، إلى عدم الاهتمام بتدريب الصيادين، وقلة الإمكانيات والمعدات المتطورة للصيد، فضلاً عن انخفاض الاستثمارات فى مجال الاستزراع السمكى أو الصيد فى أعالى البحار، باستثناء المزارع التى أنشأتها الحكومة مؤخراً.
وطالب «المنشاوى»، بافتتاح أقسام جديدة فى بعض الكليات لتدريس التصنيع السمكى، للمساهمة فى زيادة حجم الإنتاج المحلى ضمن خطة تخفيض الواردات، وتقليل الاعتماد على العملة الصعبة.
وتستورد الشركة، بعض مدخلات الإنتاج من الخارج؛ لعدم توافرها فى مصر، تتضمن أسماك الرنجة والماكريل من هولندا والنرويج، والسلمون من كندا، والسردين من سلطنة عمان، فى حين تستخدم أسماك التونة والبورى الموجودة فى مصر.
وتنتج الشركة، التونة الخاصة بها مستخدمة 3 أنواع من الأسماك الموجودة فى البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، وهما سمكة التونة ذات الزعنفة الصفراء والزرقاء، والسمك ذو العين الكبيرة، وسمك التونة ذو اللحم الأبيض الذى يعد الأكثر مبيعاً من بين منتجات التونة التى تنتجها الشركة.
أضاف أن لدى المستهلكين تصوراً خاطئاً عن أن لحم التونة الأبيض أو فاتح اللون هو الأفضل والأكثر جودة، فى حين أن لحم التونة البنى أو داكن اللون هو الأكثر فائدة من حيث القيمة الغذائية لاحتوائه على نسبة أكبر من الهيموجلوبين وأوميجا 3.
وبدأت «سمرمون» نشاطها عام 1989 فى قبرص، ثم بدأت العمل فى مصر عام 1997 من خلال أول مصنع لها على مساحة 500 متر، ليكون الأول من نوعه الذى يقوم بتصنيع التونة بداية.
قال رئيس مجلس إدارة شركة «سمرمون» لتصنيع الأسماك المملحة والمدخنة والمجففة، إن البيروقراطية الحكومية تؤجل حصول الشركة على التراخيص الخاصة بها بعد ضم مصنعين لإنتاج التونة رغم مرور عام على الضم، ما ترتب عليه عدم الحصول على سجل صناعى أو إصدار رخصة التشغيل.
وأوضح أن التأخر فى إنهاء الإجراءات يمثل إعاقة لاستثمارات الشركة، إذ إن تأجيل تشغيل المصنع يزيد غرامات التأخير فى سداد قروض كانت قد حصلت عليها الشركة، متابعاً: «لا يعقل أن تستغرق بعض الإجراءات، كالمراسلات بين جهاز مدينة برج العرب وهيئة التنمية الصناعية، نحو 6 أشهر».
واتهم «المنشاوى»، هيئة سلامة الغذاء، بالتعنت فى التعامل مع مصانع الصناعات الغذائية، إذ تلزمها بغسل وتغطية صناديق القمامة الموجودة بالشوارع المحيطة بها، رغم عدم تبعية تلك الصناديق للمصانع وإنما للمحليات.
وأشار إلى أن الشركة نجحت فى الحصول على قرض بقيمة 7 ملايين جنيه ضن مبادرة البنك المركزى بتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بفائدة %5، لتمويل شراء خطوط إنتاج التونة وزيادة رأس المال العامل.
وقال إن بعض التحديات تواجه قطاع الأسماك المصنعة فى مصر، وعلى رأسها عدم ثقة المستهلك المصرى فى جودتها كونها محلية الصنع، رغم أن الشركة لا تستخدم سوى %25 من جسم السمكة وخصوصاً التونة، بعكس المنتجات المستوردة التى يتم فيها استخدام جسم السمكة بالكامل.
وأوضح أن سلاسل العلامات التجارية الكبرى ترفض عرض منتجات شركته؛ لأنها محلية؛ حيث تقوم سلسلة تجارية واحدة فقط وهى «فتح الله»، بعرضها.
وطالب «المنشاوى»، بمراجعة وزارة الزراعة قرار منع تصدير الشركة لمنتجات الأسماك والتونة المصنعة من مدخلات إنتاج محلية، واقتصار الصادرات على المنتجات التى تستورد مستلزمات إنتاجها من دول الاتحاد الأوروبى، إذ يمثل ذلك أزمة فى التسويق الخارجى لمنتجات الشركة.

أسماك
أسماك

رصد الحياة فى حلقة السمك بـ«اﻷنفوشى»

خلال الساعات الأولى من اليوم، يبدأ الصيادون فى حلقة السمك بالأنفوشى، فصل الأسماك وفقاً للنوع والوزن، تمهيداً لبيعها للتجار الذين يتوافدون للشراء، ثم يبيعونها بالتجزئة للمطاعم.
يبدأ الصيادون يومهم قبيل شروق الشمس تنسيق وعرض اﻷسماك ﻻستقطاب بعض الزبائن الذين اعتادوا الشراء منهم بنظام «الشروة»، وهى عادة ما تكون كمية متنوعة من اﻷسماك مختلفة الوزن يقدر سعرها تبعاً لرغبة الصياد وقدرته على التفاوض مع الزبائن.
وﻻ يقتصر البيع فى حلقة السمك بالأنفوشى على تلك الطريقة فقط، خصوصاً أن بعض المستهلكين يرغبون فى شراء كميات قليلة ﻻ تتجاوز كيلو أو اثنين، ويجدون فى الحلقة المكان اﻷمثل لشراء الأسماك الطازجة، وأبرزها الوقار والبربون والبورى والدينيس والجمبرى واﻻستاكوزا والسبيط.
«كل زبون بيشترى نوع السمك اللى يمشى معاه ويقدر على سعره».. هكذا وصف الصياد ثلاثينى العمر إسلام متولى، تنوع رغبات زبائن شراء اﻷسماك، لافتاً إلى اعتبار الجمبرى والسبيط طعام اﻷثرياء؛ لكونهما أغلى أنواع المأكولات البحرية، بعكس البورى الذى يعد اﻷقل سعراً، واﻷكثر إقبالاً من زبائن الطبقة المتوسطة.
وتتراوح أسعار الجمبرى بين 300 و450 جنيهاً للكيلو، بزيادة تصل إلى 100 جنيه على العام الماضى، فى حين يقدر سعر السبيط بين 200 و250 جنيهاً للكيلو بزيادة بين 50 و70 جنيهاً، والسمك البورى اﻷقل سعراً يتراوح سعره بين 50 و80 جنيهاً للكيلو جرام بزيادة تتراوح بين 20 و30 جنيهاً على العام الماضى.
وتعد اﻷعياد والإجازات الرسمية موسماً جيداً لرواج اﻷسماك والمأكولات البحرية، باستثناء فترة عيد اﻷضحى التى تعد فترة راحة للصيادين وبائعى اﻷسماك لتوجه المستهلكين نحو شراء اللحوم المرتبطة بتلك الفترة.
وعلى مدى أكثر من 15 عاماً، امتهن إسلام متولى، الصيد، وصار مصدر دخله الوحيد من خلال عمله بحلقة السمك بمنطقة اﻷنفوشى وسط الإسكندرية، والتى يبدأ العمل فيها يومياً من الواحدة بعد منتصف الليل حتى ظهيرة اليوم الجديد.
«الصياد عمره قصير ولما بيعجز مش بيلاقى شغل وﻻ بيعرف يعيش».. هكذا وصف إسلام، حال الصيادين والمشكلات التى يواجهونها.
ويضيف: «تتمثل مطالبنا فى وجود معاش أو تأمينات طبية أو اجتماعية تعيننا على متطلبات وتقلبات الحياة عند التقدم فى السن، وعدم القدرة على العمل، إذ لا يوجد مصدر دخل سوى الصيد، كما لا يوجد دور لجمعية الصياديين فى تحسن ظروفنا المعيشية».
ويعمل معظم الصيادين بنظام «اليومية»؛ حيث لا يتمكن معظمهم من تدبير مبلغ يصل إلى نحو 15 ألف جنيه لإقامة «فرشة» لبيع اﻷسماك تدر عليهم دخلاً أكبر.

«غليون».. بركة أسماك تُغطى %2.2 من الاستهلاك المحلى

قبل نحو 3 أعوام، بدأت الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية، ضخ استثمارات تقدر بنحو 1.7 مليار جنيه لإنشاء بركة غليون للاستزراع السمكى فى مدينة مطوبس بكفر الشيخ، لتغطى %2.2 من استهلاك السوق محلياً.
تقع «بركة غليون»، على مساحة 6915 فداناً على مرحلتين، الأولى 4100 فدان، والثانية 2815 فداناً، إذ ستوجه اهتمامها بالاستزراع النيلى لإنتاج أسماك البلطى والبورى، من خلال 1359 حوضاً.
قالت منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة السمكية، إنَّ المشروع يضمن لمصر زيادة إنتاجها من الأسماك كأحد أرخص البروتينات فى مصر، مقارنة باللحوم الحمراء والبيضاء من الدواجن.
وأضافت أن أهمية المشروع تأتى من خلال عدة عوامل رئيسة، أبرزها زيادة نسبة الاكتفاء الذاتى من الأسماك بنسبة %2.2 من الاستهلاك المحلى بواقع 90 ألف طن بعد اكتمال مرحلة الإنشاء، على أن يصاحب ذلك مشروع تعبئة وتغليف، ومصنع ثلج، ومصنع أعلاف بحجم إنتاج يبلغ 5400 طن سنوياً.
وأوضحت أن المشروع يوفر 15 ألف فرصة عمل، 35% منها مباشرة، على أن يتم تخصيص %90 من تلك الوظائف لشباب مُحافظة كفر الشيخ، كونهم الأكثر دراية بتلك النوعية من تربية الأسماك. وافتتحت الحكومة مشروع بركة غليون فى نوفمبر 2017، بعد فترة عمل استغرقت 18 شهراً، ويضم المشروع معمل تشخيص لأمراض الأسماك طبقاً لمواصفة الأيزو 17025.
وتعمل الشركة المسئولة عن المشروع مع وزارة الزراعة حالياً على وضع خطة لتحويل النظام المفتوح إلى المكثف أو شبه المكثف لزيادة الإنتاجية وتحسين بيئة العمل.
كما يضم المشروع مُفرخ أسماك وجمبرى على مساحة 17 فداناً بطاقة إنتاجية تبلغ 20 مليون أصبعية بحرية، ومليارى يرقة جمبرى، ومزرعة إنتاج أسماك بحرية بإجمالى 453 حوض تربية، و155 حوض تحضين بطاقة 3 آلاف طن فى الدورة.
وتبلغ أعداد أحواض التربية فى مزرعة إنتاج الجمبرى 655 حوضاً بطاقة 2000 طن فى الدورة، بخلاف 83 حوضاً لمزرعة إنتاج أسماك مياه عذبة بطاقة 2000 طن فى الدورة.
ويتضمن المشروع مركز أبحاث على مساحة 700 متر مربع، يتكون من معمل جودة للمياه، ومعمل غذاء حياً، ووحدة إرشاد، ومعمل بيولوجية الأسماك، ومعمل صحة وأمراض الأسماك.

الأكثر مشاهدة

لماذا لا تستطيع الصين تعزيز نموها الاقتصادى؟

تظهر أرقام الناتج المحلى الإجمالى الجديدة فى الصين، أن ثانى...

تزايد أعباء الديون يهدد الاقتصاد العالمى

قال معهد التمويل الدولى، إنَّ مستويات الديون العالمية قفزت فى...