أخبار

كل ما يجب معرفته عما يحدث بالأسواق العالمية وتأثيره علينا

علينا

قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) الاستمرار في تثبيت معدلات الفائدة بالقرب من الصفر.

لكن ألمح الفيدرالي إلى أنه يخطط لرفع أسعار الفائدة وينهي البرنامج الطارئ لشراء السندات في وقت مبكر عما كان متوقعا، وهو ما كان مفاجئا للأسواق.
وقال مسئولوا الفيدرالي: ” إن جائحة كورونا لم تعد تشكل قيدا أساسيا على التجارة الأمريكية”.

ماذا حدث في الأسواق؟

انقلبت الأوضاع رأسا على عقب بعد التصريحات المفاجئة للفيدرالي وصعد الدولار الأمريكي أمام سلة عملات بأعلى معدل له في 15 شهرا ليلامس أعلى مستوياته في أكثر من شهرين.

ويؤدي ارتفاع الدولار الأمريكي لزيادة تكلفة النفط المسعر بالعملة الأمريكية لحائزي العملات الأخرى، مما قد يمثل ضغطا على الطلب.

وتراجع خام برنت القياسي إلى مستويات 73.56 دولار للبرميل.

وقال إدوارد مويا كبير محللي السوق لدى أواندا لوكالة رويترز إن أسواق الطاقة أصبحت تنظر بشكل أكبر لموسم السفر في الصين ومحادثات الاتفاق النووي الإيراني لدرجة أنها أصيبت بصدمة بعد مفاجأة ميل مجلس الاحتياطي للتشديد النقدي.

الذهب يرتبك

هوت أسعار المعدن الأصفر لأدنى مستوياتها في نحو شهر ونصف بعد إعلان الفيدرالي نيته.

وسجل سعر الأوقية 1799.75 دولار اليوم الخميس، مقارنة بمستويات 1856 دولارا التي سجلتها قبل اجتماع الفيدرالي بيوم.

محليا أثر ذلك علينا هبط سعر عيار 21 الأوسع نطاقا بأكثر من 20 جنيها ليسجل 778 جنيها للجرام، بحسب إفادة أمير رزق، عضو شعبة الذهب في الغرفة التجارية، لـ”إيكونومي بلس”.

 

كيف كانت رؤية الفيدرالي في السابق؟

يتخذ البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) سياسة توسعية منذ تفشي جائحة كورونا عن طريق خفض أسعار الفائدة وضخ الأموال في اقتصاد الولايات المتحدة بهدف تفادي الركود الاقتصادي واستبداله بالتضخم.

 

وخفض الفيدرالي الأمريكي معدلات الفائدة بـ1% دفعة واحدة في مارس 2020 لتحفيز الاقتصاد في مواجهة تأثيرات فيروس كورونا، واستمر محافظا على نفس المستوى إلى الآن.

 

ويقول الفيدرالي إنه يريد الوصول لأقصى قدر من التوظيف، ودفع متوسط معدلات التضخم لـ2% على المدى الطويل، وهو ما يعني أنه يرغب في زيادة التضخم قصير الأجل فوق 2% لمعادلة انخفاض معدلات التضخم في السابق.

 

دفعت سياسات الفيدرالي التضخم بالفعل للارتفاع بالتزامن مع التوسع في تلقي اللقاحات ليتجاوز التضخم الأمريكي الـ2% المستهدفة إلى 2.6% في مارس، و4.2% في أبريل، ثم 5% في مايو الماضي.

 

لكن بالتأكيد لم تصل متوسطات التضخم طويل الأجل لمستوى الـ2% المستهدف من الفيدرالي، خاصة وأنه كان في مستويات قريبة من الصفر في خضم الجائحة.

 

لكن كيف تؤثر قرارات الفيدرالي علينا؟

قال نعمان خالد محلل الاقتصاد الكلي لدى أرقام كابيتال في اتصال هاتفي مع “إيكونومي بلس” إن سعر الاقتراض الخارجي لمصر يؤثر علينا بشكل مباشر بسعر الفائدة الأمريكية، مضيفا أن كل زيادة أو نقص تؤثر بنفس النسبة على سعر أدوات الدين المصرية التي سيتم إصدارها بالعملة الأجنبية.

 

الديون بالعملة المحلية ستتأثر أيضا

يصدر البنك المركزي أذون خزانة بالعملة المحلية بمتوسط عائد 10% بعد خصم الضرائب وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

 

وقال نعمان إن رفع الفيدرالي للفائدة سيؤثر بالسلب على جاذبية أذون الخزانة المصرية ما قد يخفض من فرص البنك المركزي لخفض الفائدة.
وأضاف أن توقعات خفض الفائدة في مصر خلال العام الجاري تتراوح بين 0.5 و1%.

وقال: “يمكن ألا يستطيع المركزي خفض الفائدة إذا اتخذ الفيدرالي سياسة متشددة ورفع الفائدة”.

 

كيف سيتأثر الاقتراض والاستثمار؟

يرى نعمان أن معدلات الفائدة الحالية مناسبة خاصة في ظل مبادرات البنك المركزي لإقراض بعض القطاعات الحيوية بمعدلات فائدة منخفضة، ومنها قطاع الصناعة الذي يقترض بمعدل 8%.

وأضاف: “لم نعد نحتاج بشكل كبير لخفض سعر الفائدة في الوقت الحالي”.

أذون الخزانة أداه أخرى في يد المركزي

قال نعمان إن البنك المركزي يمكنه أيضا أن يخفض سعر العائد على أذون الخزانة -البالغ حاليا 10% بعد خصم الضرائب- ليصبح متساويا مع سعر الفائدة الرسمي البالغ 8.25% للإيداع و9.25% للإقراض قبل خفض الفائدة من جديدة ما سيقلل من تكلفة الاقتراض بالعملة المحلية.

وأضاف أن خفض العائد على أذون الخزانة سيدفع البنوك لخفض العوائد على الشهادات ما سيحرك أموال المستثمرين من الشهادات البنكية نحو البورصة والصناعة والقطاعات الأخرى.

وقال: “الهدف الأول والأخير أن تذهب الأموال إلى الاستثمار”.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية