ملفات

آسيا الوجهة الجديدة للشراكة الاقتصادية للسعودية

محمد بن سلمان في باكستان

بدأ ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، جولته الكبرى فى آسيا بزيارته لباكستان حيث وقع مع رئيس وزرائها عمران خان، صفقات أولية بقيمة 20 مليار دولار.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، أن الترحيب الحار بالأمير الشاب بمثابة تذكير لكيفية اعتماد باكستان على الأموال السعودية لتجنب الوقوع فى أزمة مالية جديدة.
وأوضحت الوكالة الأمريكية، أن العلاقات السعودية مع الدول الآسيوية شهدت العديد من التحولات على مدى العقد الماضى عندما تخطت المنطقة الولايات المتحدة وأصبحت المشترى الرئيسى لخام المملكة.
بدأ ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، وقال روبرت جوردان، سفير الولايات المتحدة السابق لدى المملكة العربية السعودية، إن علاقات المملكة مع آسيا «تتعلق إلى حد كبير بالصفقات فقط وليست علاقات أمنية، وأضاف أنه لا يوجد أى من الدول الآسيوية فى وضع يمكنها توفير أى مظلة أمنية للسعوديين إذا ما واجهوا تهديداً وجودياً».
وأوضحت «بلومبرج»، أن أهمية إمدادات البترول السعودية إلى الولايات المتحدة تضاءلت الفترة الماضية بعد أن كانت العنصر الأساسى فى العلاقة التى يعود تاريخها إلى اجتماع عقد عام 1945 بين الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس فرانكلين روزفلت، خاصة بعد ارتفاع إنتاج البترول الأمريكى، وفى المقابل لاتزال المملكة مشتر رئيسى للأسلحة الأمريكية والكثير من استثماراتها العالمية مقومة بالدولار.
وتأتى جولة الأمير السعودى فى آسيا فى وقت مفيد حيث يسعى لتحسين صورته فى الخارج بعد مزاعم تورطه فى مقتل الصحفى السعودى فى اسطنبول.
ورحبت باكستان بوصول الأمير محمد، إلى بلادها يوم الأحد فى العاصمة إسلام أباد حيث أعاد رئيس الوزراء عمران خان، تصميم منزله خصيصًا لأجل استضافة ولى العهد السعودى.
وكان خان، واحدا من الشخصيات الأجنبية البارزة القليلة التى حضرت مبادرة الاستثمار المستقبلى فى الرياض العام الماضى بعد أن تجنب المسئولون والمصرفيون الغربيون الحدث بعد مقتل خاشقجى.
وسوف يتوجه ولى العهد بعد زيارته لباكستان إلى الهند والصين، خاصة بعد أن تفوقت بكين على الولايات المتحدة باعتبارها أكبر شريك تجارى للمملكة فى عام 2013.
وشكلت الصين، أكبر دولة فى العالم من حيث عدد السكان نحو %15 من جميع الواردات والصادرات السعودية فى العام الماضى، مقارنة بنسبة %8 قبل عقد من الزمن.
وارتفعت علاقات الصين مع المملكة العربية السعودية إلى مستوى جديد فى عهد الملك سلمان، والرئيس شى جين بينج، بعد أن اتفق الجانبان على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة فى عام 2016.
وقال لى جوفو، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط فى المعهد الصينى للدراسات الدولية التابع لوزارة الخارجية، إن البلدين لديهما مصلحة مشتركة فى القيام بالأعمال التجارية.
وأضاف أن السعوديين يوسعون سوق البترول فى وقت يحتاج فيه الصينيين إلى المملكة فى مشاريع البنية التحتية الكبيرة.
وقال جوفو، إن رحلة الأمير الآسيوية ضرورية إلى حد ما لأن علاقات البلاد مع الدول الغربية ازدادت سوءاً بعد وفاة خاشقجى، ولذلك ينبغى على السياسة الخارجية السعودية تعزيز التعاون مع الدول الآسيوية».
وبدأت الحكومة السعودية مؤخرًا فى حملة لإصلاح العلاقات مع واشنطن بقيادة سفير المملكة فى الولايات المتحدة مع عدد كبير من المحللين والمسئولين.
ويعتزم صندوق الاستثمارات العامة، السعودى إنشاء مكاتب فى نيويورك وسان فرانسيسكو فى علامة على أن الاحتجاج على خاشقجى، لا يوقف خطط الاستثمار فى أكبر اقتصاد فى العالم.
وكان بنكى «سيتى جروب» و«جى بى مورجان» من بين البنوك التى ساعدت فى ترتيب بيع السندات فى المملكة بقيمة 7.5 مليار دولار فى يناير الماضى، وفى الشهر نفسه تم التعاقد مع بنك «جى بى مورجان» الأمريكى لتقديم المشورة بشأن أحد أكبر عمليات دمج البنوك فى المملكة.

 

موضوعات هامة 

اقتصادات آسيا تتجه إلى أكبر ركود لها منذ 18 عاماً

صناديق الاستثمار المباشر تعزز التواجد فى آسيا 

الأكثر مشاهدة

أشرف صبرى : «فورى» تستعد للطرح فى البورصة (فيديو)

-التعامل النقدى لن ينتهى كليا والقيمة المضافة تحدد فرص نمو...

البنك المركزي: استثناء البنوك الرقمية والمتخصصة من شرط الحد الأدنى لرأس المال

التنمية الصناعية والزراعي والعقاري والصادرات ليست بنوك متخصصة.. ولا مهلة...