أخبار

هل يسمح “توتير” و”فيسبوك” لـ”طالبان” بالسيطرة على حسابات الحكومة الأفغانية؟

لم تستبعد شركتا التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيسبوك” السماح لـ”طالبان” بتشغيل الحسابات الإلكترونية للحكومة الأفغانية على كل منصة، ويتخطى عددها 20 حسابًا، وفقًا لـ”فوربس”.

أوضحت فوربس، أنه بغض النظر عن قرار توتير وفيسبوك بشأن السماح لطالبان بالتحكم في حسابات الحكومة الأفغانية، فمن المرجح أن يعيد فتح النقاشات التي طال أمدها حول ما يجب أن يكون على الإنترنت ومن يجب أن يحدد ما سيتم نشره.

طالبان ليست إرهابية بصورة رسمية

تتضح صعوبة الموقف باعتبار أن طالبان ليست جماعة إرهابية بصورة رسمية، أو على الأقل لا يظهرون في قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

تعتمد مواقع التواصل الاجتماعي على قائمة الإرهاب لدى وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية لتبرير إزالة الحسابات.

على سبيل المثال، أزال “تويتر” الحسابات المرتبطة بحماس وحزب الله في نوفمبر 2019 ، وخلصت الشركة إلى أنه “لا يوجد مكان على تويتر لمنظمات إرهابية غير مشروعة وجماعات متطرفة عنيفة”.

وفقًا لفوربس، فإن موقع تويتر سمح بحسابات مختلفة لطالبان على موقعه في الماضي ويواصل السماح للمتحدث باسم الجماعة، ذبيح الله مجاهد، بالتغريد بانتظام لمتابعيه البالغ عددهم 293.4 ألف متابع، وتعذر الوصول إلى المتحدث باسم تويتر للتعليق على هذه القصة.

كما أن ارتفاع عدد متابعي حسابات الحكومة الأفغانية ستجعلهم جوائز مفيدة لطالبان، ما يُسرع بث معلومات تهدف إلى إلحاق الضرر بالخصوم في الغرب أو حول الأوضاع في البلاد.

وتوقع التقرير أن طالبان ستعمل على تعزيز جهود المجموعة الحالية على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات الخاطئة وجذب المجندين والتمويل.

وفي عام 2011 ، أرسل السناتور جو ليبرمان ، رئيس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية آنذاك ، رسالة إلى تويتر يشكو فيها من حسابين نشطين لطالبان، تم حذفهما في النهاية.

وفي عام 2021 ، كان مجاهد يصدر تحديثات طوال الصراع الأخير في أفغانستان، بما في ذلك رسالة واحدة أرسلت يوم الإثنين الماضي تقول ببساطة: “الوضع في كابول تحت السيطرة”.

فيسبوك: القرار صعب

قال موقع فيسبوك إنه لم يتمكن بعد من اتخاذ قرار بشأن ما يجب فعله بشأن حسابات الحكومة الأفغانية حتى يمر المزيد من الوقت، ويتضح وضع البلاد أكثر. وكان فيسبوك قد حظر رسميًا حركة طالبان على منصته.

مراقبة المحتوى

وفقا لفوربس، كافح تويتر وفيسبوك منذ فترة طويلة لتحديد نوع المحتوى الذي سيراقبونة لتحديد موقفه وإزالته حال كونه مخالفًا للمعاير التي يعملون بها.

قال كل من جاك دورسي من تويتر ومارك زوكربيرج من فيسبوك إنهما غير مرتاحين للقدرة على اتخاذ تلك القرارات، وأنهما ابتعدا عن الاعتدال النشط خلال معظم تاريخ شركاتهما.

لقد تغير ذلك في السنوات الأخيرة بعد انتخابات عام 2016، وأظهر استخدام الرئيس ترامب لوسائل التواصل الاجتماعي كيف يمكن أن تصبح المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة ضارة.

يقوم تويتر وفيسبوك بالفعل بإزالة كميات كبيرة من المحتوى الإرهابي بشكل منتظم، وقالت فيسبوك إنها اتخذت إجراءات ضد 9 ملايين قطعة من المعلومات المًضللة في الربع الأول من العام اجاري، وفقًا لأحدث تقرير شفافية للشركة.

بينما قالت تويتر إنها فعلت الشيء نفسه ضد ما يقرب من 60 ألف حساب في النصف الثاني من عام 2020، وفقًا لأحدث تقرير شفافية لها.

على عكس التحدي المتمثل في وقف المتعصبين للبيض والجماعات المتطرفة المحلية الأخرى، تتمتع شركات وسائل التواصل الاجتماعي بخبرة أكبر في مكافحة الإرهابيين، الذين يسهل على برنامج الاعتدال بالذكاء الاصطناعي التعرف على منشوراتهم المليئة بالأيديولوجيا والخالية من السخرية.

 

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

عشرون اتفاقية منها عقود نهائية.. ماذا حدث بين مصر وليبيا؟

يبدو أن ساعة إعادة إعمار ليبيا قد دقت الآن، إذ...

منطقة إعلانية