أخبار

هل تٌضاعف الفاتورة الإلكترونية حصيلة مصر الضريبية؟

الضريبية

ألزمت مصر كبرى الشركات بالانضمام على تقديم فواتيرهم الضريبية إلكترونيا، بهدف دمج المتاجر الصغيرة وغيرها من الشركات في الاقتصاد الرسمي والذي ظلت بمنأى عن رقابته لفترة طويلة.
تعتمد الحكومة على هذا النظام للمساهمة في زيادة إيراداتها الضريبية إلى مثليها على الأقل بمرور الوقت.

انضم قرابة 500 من كبار دافعي الضرائب في مصر بالفعل في أول مرحلتين، في نوفمبر تشرين الثاني 2020 وفبراير شباط 2021. وكان أمس الأربعاء آخر موعد للشركات الباقية في مرحلة أخيرة لدافعي الضرائب الكبار عن التعاملات بين الشركات.

قال وزير المالية محمد معيط لرويترز “أتوقع أنه باستكمال المشروع الأسهل سترتفع إيرادات الضرائب إلى مثليها، من تريليون إلى تريليوني جنيه”.

تعد مشروع قد يكون أكثر تعقيدا سيبدأ في غضون 6 أشهر وسيكون مختصا بتسجيل الشركات التي تجري معاملات مع المستهلكين، أضاف معيط.

أرست وزارة المالية، بحسب محمد معيط، المشروع بالفعل على شركة عالمية ستديره معها، ستقام مراسم الاحتفال ببدء المشروع هذا الشهر.

يرى وزير المالية أن المشروع الجديد سيساعد في دمج القطاع غير الرسمي، في القطاع الرسمي، ما يعني أن الحكومة ستسطيع الوصول للمزيد من الضرائب.

اقرأ أيضا: “الضرائب” تُلزم 3737 شركة بالإنضمام لـ”الفاتورة الإلكترونية” منتصف ديسمبر المقبل

أعلنت الحكومة الشهر الماضي أنه على كافة الأجهزة الحكومية والشركات التي تملك الدولة حصة أغلبية بها التسجيل قبل الأول من أكتوبر أيضا.

يرى أحمد حافظ، المحلل لدى رينيسانس كابيتال، أن النظام الجديد سيجبر جزءا أكبر من الاقتصاد على سداد الضرائب، وإن كان من الصعب على الأرجح الحكم على التأثير المتوقع حتى يجري تطبيق النظام وتفعيله بشكل كامل.
“لا اعتقد أن الحكومة لديها بيانات كافية لإجراء تقييم ملائم ومعرفة حجم الإيرادات الإضافية التي ستجنيها”، تابع حافظ.

حث صندوق النقد الدولي مصر منذ وقت طويل على وضع أساس أكثر صلابة لقاعدتها الضريبية.

حذرت مصلحة الضرائب المصرية من أنه سيجري اتخاذ إجراءات ضد أي شركات كبيرة باقية ولم تسجل حتى أمس الأربعاء.

وقال رضا عبد القادر مدير مصلحة الضرائب في بيان نشرته الصحف يوم الثلاثاء “عدم التزام الشركات بالانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية سيترتب عليه وقف تعامل تلك الشركات مع كافة أجهزة الدولة وهيئاتها وشركاتها اعتبارا من الأول من أكتوبر القادم، وكذلك سيتم وقف صرف دعم الصادرات لتلك الشركات اعتبارا من نفس الشهر”.

عملية تدريجية

كانت الشركات الكبيرة المصنعة للسلع الاستهلاكية ضمن أوائل الشركات التي أجبرت على الالتزام، وتعين على كل منها تقديم بيانات ضرائب الاستهلاك وتوقيعها الإلكتروني الخاص وكود كل منتج إلى مصلحة الضرائب.

حصلت شركة إيديتا للصناعات الغذائية، التي كانت ضمن 347 شركة سجلت في فبراير، مهلة حتى 15 مايو للبدء في إصدار الفواتير إلكترونيا.

وقالت منة شمس الدين، مدير علاقات المستثمرين وتطوير الأعمال في إيديتا، التي كانت واحدة من أوائل الشركات التي نجحت في تطبيق النظام “كان الأمر صعبا للغاية في البداية”.

تبيع إيديتا، التي تصنع المخبوزات المغلفة ومن أشهرها مولتو، وغيرها من السلع الغذائية المماثلة، لتجار الجملة، فضلا عن البيع مباشرة لمتاجر البقالة والأكشاك.

يعتبر الانضمام للنظام الجديد أكثر تعقيدا لتجار الجملة الذين كان يتعين عليهم تقديم سجلاتهم التجارية لدى الحكومة.
سيجري إدراج تجار التجزئة الأصغر مثل أكشاك الشوارع بمجرد إتمام إدراج تجار الجملة الذين يتعاملون معهم.

“وافق بعض تجار الجملة على الانضمام إلى النظام بينما رفض آخرون، أدرك معظمهم أن عليهم الانضمام في نهاية المطاف للحصول على إمدادات. كانت عملية تدريجية”.، قالت منة شمس الدين.

يلتزم بالنظام الجديد 93% من قاعدة تجار التجزئة لإيديتا عددهم نحو 56 ألفا وحوالي 70% من تجار الجملة المتعاملين مع الشركة والبالغ عددهم 6 آلاف يلتزمون الآن بالنظام الجديد، وهو ما اعتبرته شمس الدين نجاحا في تعزيز الشمول الضريبي.

وردا على سؤال بشأن منظومة الفاتورة الإلكترونية، قال مالك متجر بقالة في وسط القاهرة إنه لن يوافق أبدا على الانضمام.

وأضاف أن معظم ملاك المتاجر الآخرين في المنطقة قالوا أيضا إنهم لن يوافقوا.

لكن تقول مصادر مطلعة في القطاع إن تجار التجزئة هؤلاء يجري إدراجهم بدون إبلاغهم بالضرورة أن تفاصيل مشترياتهم ستُقدم الآن إلى مسؤولي الضرائب.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“العربي الأفريقي” يفتتح أحدث فروعه بـ”ميفيدا” التجمع

افتتح البنك العربي الأفريقي الدولي فرعا جديدا في كومباوند "ميفيدا"...

منطقة إعلانية