أخبار

العنف في ليبيا وعقوبات إيران وانهيار فنزويلا..3 أسباب وراء صعود أسعار النفط

قفزت أسعار النفط إلى مستوى لم تبلغ منذ 5 أشهر ،وتخطت أسعار النفط الأمريكي 64 دولارا للبرميل، وخام برنت 70 دولارا للبرميل، وهي أعلى مستوياته منذ فرض إدارة ترامب عقوبات اقتصادية على قطاع النفط الإيراني، على وقع ثلاثة عوامل أساسية.

وشهدت الفترة الماضية تصاعدا للعنف في ليبيا مع اشتداد القتال بالعاصمة، ودخول فنزويلا في دوامة من الفوضى أدت لمزيد من الانهيار للإنتاج النفطي، فضلا عن تأثير العقوبات على إيران، أحد أبرز المنتجين العالميين. 

ولم تكن الصراعات والعقوبات هي العامل الوحيد لرفع الأسعار، لكن يضاف إليهم خطة خفض الإنتاج التي انتهجتها أوبك وشركائها بقيادة المملكة العربية السعودية، بواقع 1.2 مليون برميل يوميا.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40% من أدنى مستوياتها في 24 ديسمبر/كانون أول الماضي عند 50.47 دولار للبرميل.

وقال شين كيم ، رئيس قسم العرض والإنتاج في ستاندرد آند بورز جلوبال بلاتس: “إن احتمالية تصعيد الصراع في ليبيا جدد مخاطر كبيرة على إنتاج النفط”.

العنف الليبي

زادت الصراعات في ليبيا خلال الأيام الأخيرة من المخاوف بسوق النفط، وتنتج ليبيا نحو 1.3 مليون برميل يوميا، وقالت الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة إنها صدت هجوما شنه متمردون مطلع الأسبوع، وذلك بعد أن فقدت السيطرة لفترة وجيزة على مطار طرابلس.

وتم تهميش إنتاج ليبيا من النفط لسنوات بسبب الحرب الأهلية الدامية، لكن إنتاجها ارتفع مرة أخرى في الأشهر الأخيرة، وربما لم يتأثر العرض الفعلي بعد، لكن تجار النفط يراقبون الوضع عن كثب.

وقال بن كوك، مدير المحفظة لدى شركة بي بي كابيتال أدفيزورز: “السوق متقلبة، إذا خرجت ليبيا، قد ترتفع أسعار النفط بسهولة من 5 إلى 10 دولارات من المستويات الحالية”.

الفوضى تضرب فنزويلا

في الوقت الذي تحتل فيه ليبيا صدارة الأزمة حاليا، فإن الاضطرابات في فنزويلا كانت المحرك الأكبر لمشكلة الإمدادات الفعلية.

وتعرضت فنزويلا لفرض عقوبات من قبل إدارة ترامب على شركة النفط الحكومية، وهبطت واردات الولايات المتحدة إلى صفر من الخام من فنزويلا خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من شهر مارس/آذار، وفقًا لإحصاءات الحكومة الأمريكية. وهو انخفاض حاد لم يحدث منذ عام 1973، مقابل واردات بحوالي 600 ألف برميل يوميًا قبل إعلان العقوبات أواخر يناير/كانون الثاني.

وأدى تعطل إنتاج النفط الفنزويلي لانقطاع الكهرباء في البلاد، ما فاقم الأزمة الإنسانية هناك.

في الوقت نفسه، يراقب مستثمرو النفط قرار الإدارة الأمريكية إذا ما كانت ستمدد الإعفاءات التي سمحت للدول بمواصلة شراء النفط الإيراني أم لا. وساهمت الإعفاءات في وفرة غير متوقعة بالعرض أدت إلى تراجع أسعار الخام نهاية العام الماضي.

 

وقال كوك: “هذه الإعفاءات كانت بدوافع سياسية إلى حد كبير”، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الخريف الماضي، وهو دافع غير موجود حاليا.

ومن المرجح تتفق أوبك وحلفاؤها في اجتماع يونيو/حزيران في فيينا، بعدما نجح خفض الإنتاج في رفع الأسعار في وقت قصير، وكانت السعودية حازمة في التنفيذ، إذ خفضت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم الشحنات إلى الولايات المتحدة بشكل حاد يظهر مدى التزامها بموازنة السوق.

 

ماذا عن طفرة النفط الصخري الأمريكي؟

كانت الرهانات الصعودية من صناديق التحوط واللاعبين الماليين الآخرين، محركا آخر لارتفاع أسعار النفط.

وعقب الاتجاه الهبوطي للنفط العام الماضي، استثمر التجار بشراء النفط في الأشهر الأخيرة. ويمكن لهذه المضاربات أن تبالغ في تقلبات الأسعار.

ومن المثير للدهشة من انتعاش النفط هو أنه يأتي في وقت بتضخم في انتاج الولايات المتحدة.

قامت أمريكا بإنتاج 10.96 مليون برميل يوميًا في عام 2018، بزيادة 17٪ عن العام السابق، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وتسارع هذا الاتجاه في ديسمبر/كانون ثان عندما سجل الإنتاج الأمريكي أعلى مستوى شهري على الإطلاق عند 11.96 مليون برميل يوميًا، لتزيح السعودية عن عرش أكبر منتج للنفط في العالم لأول مرة منذ 1973.

من غير المتوقع أن يتوقف النمو الهائل للولايات المتحدة، إذ تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط الإنتاج الأمريكي 12.3 مليون في عام 2019 و 13 مليون في عام 2020.

ما هي ردة فعل ترامب؟

ومن المحتمل أن يشجع ارتفاع أسعار النفط الرئيس دونالد ترامب على تجديد انتقاده لأوبك، وساهمت الانتقادات السابقة في انخفاض أسعار النفط على المدى القصير.

كما يمكن لإدارة ترامب أيضًا استخدام الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وهو مخزون الطوارئ في البلاد، لكن قد لا توفر مثل هذه الخطوة حلا دائما

 

الأكثر مشاهدة

نمو الاقتصاد المصرى .. نظرة تحليلية

«فوكس إيكونوميكس»: الاستثمارات ستلعب دوراً كبيراً فى النمو خلال العام...

الدين العالمي = 246 تريليون دولار تمثل 320%من اقتصاد العالم

أمريكا والصين تستحوذان على 43.5% من الدين العالمي ارتفع الدين...