أخبار

ما هو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الذي يتجه إليه أكبر مستهلكي البترول بالعالم؟

الاحتياطي النفطي

يتجه كبار مستهلكي النفط في العالم مثل الصين واليابان للسحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لدفع أسعار البترول إلى التراجع، بدعوة من الولايات المتحدة.

ربما لا يكون لمثل هذه الخطوة أثر على المدى البعيد في تهدئة ارتفاع أسعار النفط الأمريكية التي بلغت أعلى مستوى منذ سبع سنوات متجاوزة 85 دولارا للبرميل في أواخر أكتوبر، بحسب محللين.

فكرة اللجوء إلى الاحتياطي النفطي كانت صاحبتها أمريكا، وذلك بعد أن تجاهل “أوبك+” طلبات بايدن لزيادة الإنتاج.

 

ما هو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي؟

تحتفظ العديد من الدول باحتياطيات النفط، وتتجه لاستغلالها لأسباب اقتصادية وأمنية متنوعة، وتكون موجودة سواء في بئر أو خزان، أو كهف، أو حقل.

* كيف بدأ تكوين الاحتياطي النفطي الاستراتيجي؟*
بدأت الولايات المتحدة تكوين الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في 1975 بعد أن أدى حظر النفط العربي إلى ارتفاع أسعار البنزين وألحق الضرر بالاقتصاد الأمريكي.

ولجأ بعض الرؤساء إلى السحب من الاحتياطي لتهدئة أسواق النفط خلال أوقات الحرب أو عند حدوث أعاصير تسببت في تعطل البنية التحتية النفطية على امتداد الساحل الأمريكي على خليج المكسيك.

ما هو حجم النفط في الاحتياطي الاستراتيجي أمريكا؟

يبلغ حجم الاحتياطي الاستراتيجي حوالي 606 ملايين برميل مخزنة في كهوف بأربعة مواقع شديدة الحراسة على سواحل “لويزيانا” و”تكساس”.

وتكفي هذه الكمية لسد الطلب الأمريكي لفترة تزيد على الشهر، وتحتفظ الولايات المتحدة أيضا بكميات صغيرة من وقود التدفئة والبنزين في شمال شرق البلاد.

 

* ما هي البلاد الأخرى التي تملك احتياطياً استراتيجياً؟*

بخلاف الولايات المتحدة يتعين على الدول الأخرى الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية وعددها 29 دولة من بينها بريطانيا وألمانيا واليابان واستراليا الاحتفاظ باحتياطيات من النفط للطوارئ تغطي صافي الواردات لفترة 90 يوما.

تملك اليابان واحدا من أكبر الاحتياطيات بعد الصين والولايات المتحدة.

أما الصين العضو المنتسب بوكالة الطاقة الدولية، فهي ثاني أكبر الدول المستهلكة للنفط في العالم.
كونت احتياطيها النفطي الاستراتيجي قبل 15 عاما وأجرت أول مزاد لبيع كميات من الاحتياطي في سبتمبر.

وتحتفظ الهند العضو المنتسب أيضا بوكالة الطاقة الدولية وثالث أكبر الدول المستوردة والمستهلكة للنفط باحتياطي استراتيجي.

تقول وكالة الطاقة الدولية إن إجمالي الاحتياطيات لدى حكومات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تجاوز 1.5 مليار برميل في سبتمبر.

تفي تلك الكمية الطلب العالمي لفترة 15 يوماً تقريباً قبل جائحة كورونا.

هل يمكن أن تسحب هذه الدول من احتياطياتها في وقت واحد؟

يمكن لرؤساء الولايات المتحدة تنسيق السحب من الاحتياطي الاستراتيجي مع خطوات مماثلة من الدول الأخرى الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في آن واحد.

أما مشاركة الصين والهند في السحب من الاحتياطي فستكون المرة الأولى من نوعها التي تنسق فيها الولايات المتحدة عملية السحب بمشاركة هاتين الدولتين.

كيف يصل النفط من الاحتياطي الاستراتيجي إلى الأسواق؟

نتيجة قرب موقعه من مراكز تكرير النفط والبتروكيماويات الكبرى في الولايات المتحدة، يمكن ضخ ما يصل إلى 4.4 مليون برميل يومياً من الاحتياطي الاستراتيجي.

تقول وزارة الطاقة إن وصول النفط للسوق الأمريكية يمكن أن يستغرق 13 يوماً فحسب من صدور قرار رئاسي.

وعادة ما تُجري وزارة الطاقة مزاداً عبر الإنترنت تتقدم فيه شركات الطاقة بعروض لشراء النفط.

وبمقتضى ترتيب مبادلة، يمكن لشركات النفط تسلم النفط الخام لكنها تكون مطالبة برده بالإضافة إلى فائدة.

وقد أصدر رؤساء أمريكيون تفويضا بطرح مبيعات للطوارئ من الاحتياطي الاستراتيجي ثلاث مرات كان أحدثها عام 2011 خلال الصراع الذي تفجر في ليبيا العضو في منظمة أوبك.

وسبق ذلك طرح كميات خلال حرب الخليج عام 1991 وبعد الإعصار كاترينا عام 2005.

وحدثت مبادلات كثيرة كان آخرها في سبتمبر الماضي بعد إعصار أيدا.

ما هو دور وكالة الطاقة الدولية في الاحتياطيات الاستراتيجية الوطنية؟

تساهم وكالة الطاقة في تنسيق السحب من الاحتياطي في الدول الأعضاء وتوفر بيانات عن مستويات المخزونات وتؤدي أدوارا أخرى.

توجد ثلاث طرق للاحتفاظ باحتياطيات استراتيجية تفي بمعيار التسعين يوما وفقا لموقع الوكالة الإلكتروني.

وتتمثل في الاحتياطيات التجارية لدى شركات التكرير والاحتياطيات لدى الحكومات والوكالات الحكومية، ولكل دولة أن تختار توزيع الكمية المطلوبة على أنواع الاحتياطيات الثلاثة.

من الممكن العمل بتدابير للحد من الطلب أو المساعدة في توفير الإمدادات، بحسب وكالة الطاقة.

تشمل هذه التدابير دعوات للحد طوعاً من استهلاك الوقود، أو الانتقال من نوع من الوقود إلى نوع آخر ومن ذلك التحول من النفط إلى الغاز في توليد الكهرباء، أو زيادة الإنتاج للاستفادة سريعا من المخزون في باطن الأرض.

ووفقاً لوكالة الطاقة، فإن تخفيف المعايير البيئية يمكن أن يساهم أيضا في تحقيق مزيد من المرونة في الإمدادات.

ما أثر طرح كمية من الاحتياطي النفطي بالأسواق على بايدن؟

من الممكن أن يتيح طرح كمية من الاحتياطي النفطي في الأسواق لإدارة بايدن اتقاء انتقادات قبل انتخابات الكونجرس النصفية في 2022، بأنها لم تبذل جهداً يذكر للتصدي لارتفاع الأسعار.

وربما يتيح التحرك بالتعاون مع كبار المستهلكين مثل الصين واليابان لبايدن أن يقول إنه لم يقف مكتوف اليدين بعد أن قاومت السعودية وروسيا، العضوان في تكتل (أوبك+)، المطالب الأمريكية بضخ المزيد من النفط في الأسواق العالمية.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“سنام” الإيطالية تشتري حصة بـ”خط أنابيب غاز السلام” بين مصر وإسرائيل

قالت أكبر مجموعة لأنابيب الغاز في أوروبا شركة "سنام" الإيطالية،...

منطقة إعلانية