ملفات

المزادات.. سوق كبير يتجنبه المطورون

تشهد المزادات العقارية نمواً خلال المرحلة الماضية فى ظل خطط البنوك للتخلص من الأصول المملوكة لها بجانب توافر قطع أراض فى مناطق مميزة فى المحافظات تصلح لتطوير مشروعات سكنية.

ورغم أن الأراضى التى تطرح عبر المزادات العلنية لا تتوافق مع خطط شركات التطوير العقارى إلا أنها قد تمثل وسيلة لبيع مشروعات مملوكة للمطورين سواء كانت وحدات جاهزة أو مبانى إدارية وتجارية داخل المشروعات.

ورصد خبراء مثمنون ارتفاعاً فى عدد المزادات العقارية سواء التى تجريها البنوك أو الشركات الخاصة فيما يرى المطورون أن عدم وجود آليات واضحة تنظم عملية التسعير فى المزادات سيؤدى لإرباك خطط عمل الشركات فى القطاع.

وقال عاملون بقطاع التسويق العقارى إن المزادات تمثل %25 من حجم أعمال شركاتهم وتنشط تلك الآلية بشكل أكبر فى المحافظات.

 

 

المزاد والتسويق عبر المطورين خيار البنوك للتخلص من أصولها

قال مصرفيون إن المزادات والاتفاق مع المطورين العقاريين لتسويق الأراضى والعقارات هما الخياران الأفضل للتخلص من محفظة الأصول التى تعود للبنك نظير التسويات والاستحواذ على الضمانات.

وكشف مسح  على ميزانيات 17 بنكًا، أن صافى الأصول التى آلت ملكيتها للبنوك وتشمل الأراضى والعقارات، بعد استبعاد المخصصات بلغت 1.655 مليار جنيه، وكانت محفظة بنك قناة السويس هى الأكبر بقيمة 499 مليون جنيه يليه البنك التجارى الدولى بـ276 مليون جنيه، وبنك فيصل بنحو 220 مليون جنيه، وبنك البركة 137 مليون جنيه.

يحيى ابو الفتوح البنك الاهلى

قال يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى، إن محفظة الأراضى والعقارات لدى البنك بلغت حوالى 8 مليارات جنيه بنهاية ديسمبر الماضى.

أضاف أن البنك وضع خطة للتخلص من تلك الأصول فى أقرب وقت ممكن لكن الأمر يتعلق أيضًا بأوضاع السوق.

أوضح أبو الفتوح أن محفظة الأراضى المشتركة مع بنك مصر بلغت 14 مليار جنيه بنهاية ديسمبر الماضى، والتى حصل عليها البنكان نظير تسوية مديونيات مع شركات قطاع الأعمال العام.

وقال عمرو جادالله نائب رئيس البنك العقارى المصرى العربى، إن محفظة العقارات المملوكة للبنك حين تولى الإدارة الحالية بلغت 3.3 مليار جنيه وتم بيع أصول بقيمة 300 مليون لتبلغ المحفظة حالياً 3 مليارات.

أضاف أنه يتم التخلص من تلك الأصول عبر المزادات أو التفاوض مع مطورين عقاريين لتسويق هذه الأصول وأن الأمر يتوقف على حجمها.

أوضح أن %80 من الأصول يستحوذ عليها فندق «لونج بيتش» بمدينة الغردقة وقرية «لونج بيتش» فى العين السخنة، ولم يكن مناسباً لهما البيع بالمزاد فلجأ البنك لإعادة هيكلتها والتى أسفرت عن تحقيق الفندق صافى أرباح بقيمة 25 مليون جنيه ما يسهل مهمة تسويقه لاحقاً.

أشار إلى أن البنك بدأ يتفاوض مع مطورين بالفعل لتسويق الفندق، ويتم تطوير القرية حاليًا وسيتم تسويقها هى أيضًا عبر المطورين.

وقال جاد الله إن الشقق والوحدات الصغيرة المملوكة للبنك يتم طرحها فى المزادات أو حسب ظروف الوحدة نفسها.

أضاف أن شركة إدارة الأصول التى يعتزم البنك العقارى المصرى العربى تدشينها سينتقل إليها ملكية هذه الأصول، لتعظيم العائد عليها والاستفادة منها.

ويمتلك البنك حصة بفندق «ريد سى» بمدينة الغردقة بالتعاون مع بنكى الأهلى ومصر، وتسعى البنوك الثلاثة لبيع الفندق خلال العام الحالى بمبلغ لا يقل عن 1.1 مليار جنيه.

وقال مصدر فى بنك ناصر الاجتماعى، إن البنك يحاول التخلص من الشركات الشاغرة لديه، والتى تقع معظمها فى الإسكندرية وتتراوح بين 3 و4 مليارات جنيه.

أضاف أن تفتت الأراضى والعقارات وانتشارها على مستوى الجمهورية، يجعل عملية بيعها تحتاج لوقت، وأن معظمها يتم عبر مزادات علنية.

وقال مصدر فى بنك مصر، إن البنك يستهدف بيع عدد من الأصول التى آلت إليه عبر المزادات وآليات أخرى بقيمة تتراوح من مليار إلى 1.5 مليار جنيه بينها حصة البنك فى أحد الفنادق، وعقارات وأراض فى مناطق مميزة.

ووفقا لضوابط البنك المركزى المصرى، فإن على البنوك بيع الأصول التى آلت إليها نتيجة تسويات، خلال 5 سنوات، بحد أقصى.

وألزم «المركزى» البنوك فى تعليمات أصدرها عام 2010، بتكوين احتياطى قيمته %10 من الأصول التى آلت ملكيتها للبنك تلقائياً، كلما انتهت مهلة التصرف فى أى أصل، وفى حال رغب أى بنك فى الحصول على مهلة إضافية، فإن عليه التقدم بطلب بهذا الخصوص.

وقال حسين رفاعى، رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس، إن البنك تخلص من 12 أصلاً آلت إليه بقيمة سوقية تصل 293 مليون جنيه محققًا صافى إيرادات بقيمة 166 مليون جنيه.

أضاف أن ارتفاع قيمة الأصول إلى نحو 499 مليون جنيه بنهاية العام الماضى مقابل 382 بنهاية ديسمبر 2017 نتيجة إجراء تسويات استحوذ من خلالها البنك على أصول عينية من العملاء.

 

 

مسوقون: المزادات تمثل %25 من حجم أعمال شركات التسويق

يضع المسوقون العقاريون عدداً من الاشتراطات لطرح الأصول العقارية والأراضى فى المزادات العلنية بدلاً من تسويقها بالآلية التقليدية.وتعتبر الندرة والتميز أهم تلك الاشتراطات.

وقال هادى فتحى، مدير إدارة التقييم العقارى بشركة كولدويل بانكر نيوهومز للاستشارات والتطوير العقارى، إن هناك أصولاً عقارية وأراضى يصعب التسويق المباشر لها؛ بسبب نقص المعلومات المتوفرة عن العملاء المستهدفين للشراء، فيكون الحل الأمثل إقامة مزاد علنى لبيعها.

أضاف أن المزادات تكون على الأصول المميزة ذات الطلب العالى للشراء، فيتم الإعلان عن المزاد بجميع التفاصيل الخاصة بالأصل المراد تسويقه فى إحدى الصحف الرسمية واسعة الانتشار، ويعاد الإعلان فى الصحيفة نفسها ونفس المساحة والمكان بعد أسبوعين من الإعلان الأول، ثم يقام المزاد بعدها بأسبوع.

أوضح أنه يوجد سعر استرشادى يضعه المثمن العقارى حسب القيمة السوقية العادلة ومميزات الأصل المراد تسويقه.

وتابع «فتحى»، «فى أحيان كثيرة يصل التزايد إلى أعلى من السعر الاسترشادى الموضوع، وربما يصل للسعر الاسترشادى بعد تزايد طويل، الأمر فى النهاية ليس له ضوابط محكمة بدقة، وقد يصل التزايد إلى سعر أعلى بنسبة تتراوح من %10 إلى %20 من السعر الاسترشادى».

أشار إلى أن هناك مطورين عقاريين يلجأون إلى شركات التسويق لطلب المشورة حول مشروع يتطلع لتنفيذه فى منطقة معينة، ويحتاج إلى معلومات عن الأراضى المتوافرة فى تلك المنطقة، ولم يتوافر فى تلك المنطقة غير قطعة أرض واحدة، ففى هذه الحالة يفضل مالك الأرض أن يبيعها بالمزايدة العلنية.

وقال «فتحى»، إن المزادات تقام عندما لا يتوافر لدى شركات التسويق معلومات كافية عن العملاء المستهدفين لشراء تلك الأصول، فيتم الإعلان عن المزاد، وكل مهتم أو من يجد نفسه قادراً على الشراء يسحب كراسة الشروط ويحضر المزاد.

أضاف أن المزادات ترفع من قيمة شركة التسويق العقارى؛ نظراً إلى القيمة العالية التى تتميز بها الأصول التى يقام عليها المزادات.

وأوضح أن المزادات تمثل نسبة تتراوح من %20 إلى %25 من حجم أعمال شركات التسويق العقارى.

وقال محمود كساب، رئيس قسم المزادات بشركة إيرا للتسويق العقارى، إنَّ غالبية المزادات التى تقيمها شركات التسويق لا بد أن تكون على أصول ثابتة لها مميزات فريدة أو غير شائعة، فلا يمكن أن نقيم مزاداً على وحدة سكنية مثلاً، لكن من الممكن إقامة مزاد على أصل عقارى تجارى له مميزات ومواصفات غير متوفرة بشكل كبير فى السوق.

أضاف أن الندرة هى الأساس فى إقامة المزادات؛ حيث يكون الأصل متفرداً وعليه طلب عالٍ للشراء، وفى هذه الحالة فالأفضل للتسويق هو المزاد للوصول إلى أعلى سعر للشراء.

أوضح «كساب»، أن فكرة التسويق بالمزادات متوفرة فى المحافظات، ولا تقتصر على القاهرة فقط؛ حيث إن هناك محافظات ليس لديها امتداد أو ظهير صحراوى وبها قطعة أرض محددة معروضة للبيع، وبالتالى هذه الأرض لها ميزة الندرة والطلب العالى فيكون المزاد الطريقة الأفضل للبيع؛ لأن غالبية العملاء فى هذه الحالة مستثمرون أصحاب سابقة أعمال كبيرة.

واعتبر «كساب»، أن البيع بالمزاد ليس بالأمر السهل على الإطلاق؛ حيث يحتاج إلى اشتراطات وإجراءات متعددة لإقامة المزاد، أهمها سند الملكية الذى يجب أن يكون صحيحاً.

وعن تحديد الأسعار التى يبدأ بها المزاد قال إنها ترجع إلى خبرة المثمن الذى يضع ثمناً استرشادياً أو حسب السعر الدارج فى السوق لأصول متشابهة.

ارتفاع فى إقبال الأفراد والشركات على بيع العقارات بالمزاد العلنى
تشهد الفترة الحالية إقبالاً من الأفراد والشركات على بيع ما فى حيازتهم من أصول عقارية عبر المزادات العلنية.
ويرى خبراء مثمنون، أن الصورة الذهنية عن المزادات تغيرت لدى المواطنين؛ حيث يشهد سوق المزادات حركة مستمرة خاصة لدى البنوك التى يلزمها البنك المركزى ببيع ما يؤول إليها من أصول عقارية فى فترة لا تتجاوز 5 سنوات.
وقال الخبراء، إن كثرة وتزامن المزادات وارتفاع المعروض قد تقلل من قيمة الأصول، ولذلك قد تلجأ الجهة المنظمة ﻹعادة عقد المزاد مرة أخرى للوصول للقيمة المستهدفة من البيع.
وحدد القانون رقم 100 لعام 1957 بشأن البيوع التجارية بالمزادات عمولات المثمنين بنسبة %5 كحد أقصى من قيمة بيع الصفقة، لكن بعض الخبراء والمثمنين يفضلون خفض العمولات لزيادة وتيرة المبيعات.
وقال هانى أبوأحمد، رئيس مجلس إدارة شركة «الخبرة والتثمين»، إن حركة بيع العقارات من خلال المزادات العلنية تشهد ارتفاعاً فى الفترة الحالية؛ نتيجة ثقة المواطنين والشركات والبنوك فى سهولة البيع والتنافسية لتحقيق أكبر قيمة للبيع.
أضاف أن إلزام البنوك ببيع ما لديها من أصول عقارية فى فترة لا تتجاوز 5 سنوات، أمر طبيعى، ولا يمثل أى ضغط على حركة مبيعات أو تقييم الأصول العقارية.
أوضح أن البنوك تلجأ لبيع ما فى حيازتها من أصول عقارية، للوصول إلى القيمة البيعية المستهدفة، وفى حالة الفشل، يتم طرح المنتجات مرة أخرى فى فترة من 3 إلى 6 أشهر للتسويق لها بشكل جيد.
أشار إلى أن البنوك تقدم تسهيلات للعملاء الراغبين فى الشراء عبر المزادات سواء بالدفع النقدى «كاش» أو من خلال التقسيط على فترات سداد تتجاوز 15 عاماً فى بعض اﻷحيان، مع خفض مقدم الحجز.
وقال إن شركته عقدت، خلال الفترة الأخيرة، عدة مزادات؛ من بينها مزاد لبيع عمارة سكنية بمحافظة السويس لصالح البنك الأهلى المصرى بالمزاد العلنى عن طريق المظاريف المغلقة، كما باع قطعة أرض بمساحة 24 ألف متر مربع بمدينة المحلة الكبرى لصالح شركة مضارب الغربية.
أضاف: «عقدنا مزاداً لبيع قطعة أرض بمساحة 4987 متراً فى دسوق بمحافظة كفر الشيخ، وقطعة أرض بمساحة 5100 متر فى دمنهور بالبحيرة لصالح البنك الأهلى المصرى وبنك مصر بالمزاد العلنى عن طريق المظاريف المغلقة».
أشار إلى بيع عدة مشروعات لصالح بنك القاهرة، منها مبنى إدارى بمنطقة الهرم، ووحدات سكنية بأبراج زهراء مدينة نصر ووحدات سكنية وإدارية بأبراج سموحة بالإسكندرية.
وقال كريم عزت، رئيس مجلس إدارة شركة «عزت للخبرة والتثمين»، إن البيع بالمزادات العلنية يوفر ميزات لا تتوافر للبيع بالطرق التقليدية، ومن بينها بيع منتجات المشروع المختلفة كصفقة واحدة، باﻹضافة لخلق فرص تنافسية والوصول لأعلى سعر بيع.
أضاف أن تغير فكرة المواطنين الشائعة عن أن الإفلاس سبب البيع بالمزادات العلنية، إذ بدأت الشركات واﻷفراد فى التوجه نحو البيع بالمزادات للاستفادة من مميزات الطرح بهذه الطريقة.
أوضح أن سوق المزادات يمثل إغراء للمستهلكين، بفعل خلق الفرص التنافسية الكبيرة والتى تعظم القيمة البيعية للمنتج العقارى.
أشار إلى إمكانية إعادة الطرح للبيع مرة أخرى فى حالة فشل الصفقة والوصول للقيمة البيعية المستهدفة، وتكون فترة الإعادة من 3 إلى 6 أشهر؛ حتى تتوافر فرصة زمنية لتسويق للمشروع.
وقال إن سوق المزادات يشهد استقراراً، خلال الفترة الحالية، والتوسع فى حجم المزادات نتيجة ارتفاع المعروض سيقلل من قيمة اﻷصول المطروحة.
أضاف أن إقبال المواطنين على المزادات لبيع المنتجات العقارية يتم بخطوات بسيطة، لكن يشترط التأكد من ملكية الأشخاص للعقارات، وعدم وجود أى نزاعات أو مخالفات أو تعويضات ملزمة على العقار، ومن ثم يقوم المكتب باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد موعد الانعقاد العلنى.
وقال مصطفى مختار، خبير ومثمن عقارى، رئيس مكتب «المختار للتمثين والخبرة»، إن الشركات والأفراد أقبلوا على البيع عبر المزادات فى الفترات الأخيرة، لتحقيق أكبر عائد من والاستفادة من التسهيلات المقدمة وفقاً لكل مشروع.
أضاف أن اﻷفراد والشركات يستفيدون من المزادات بالحصول على قروض بنكية لاستكمال مشروعاتهم بضمان العقار بعد الترسية مباشرة.
أوضح «مختار»، أن أسعار الوحدات العقارية تختلف وفقاً لكل منطقة وحالة العقار، باﻹضافة إلى إمكانية إعادة طرح المشروعات مرة أخرى فى مزاد جديد، عند الإخفاق فى تحقيق القيمة السعرية للبيع، أو حدوث غلق للمزاد لصالح بعض الأشخاص لتثبيت السعر عند ذلك الحد، ويثبت ذلك فى المزاد، ومن ثم تقرر الجهة المنظمة إعادة المزاد وطرح المشروعات للبيع مرة أخرى.
أشار إلى أن نسب عمولات منظمى المزادات محددة وفقاً للقانون رقم 100 لسنة 1957 بشأن البيوع التجارية، والذى يحدد %5 كحد أقصى من قيمة صفقة البيع والعمولة قد تنخفض إلى %2 لإنجاح عملية البيع.
وقال إن القانون يحدد البيع الاختيارى بالمزايدة العلنية للمنقولات المستعملة، والتى يقصد بها انتقال حيازة العقار للمستهلك ﻷى سبب من أسباب الملكية، كما يشترط فى عملية البيع أن تتم عبر خبير مثمن.
أضاف أن القانون يلزم الجهة المنظمة بنشر خبر المزاد فى جريديتن يوميتين فى حالة زيادة التقدير المبدئى للوحدات المعروضة على 2000 جنيه وقبل 3 أيام على الأقل من التاريخ المحدد للبيع.
أشار إلى ضرورة قيام المستهلك صاحب الترسية بدفع %50 من قيمة الصفقة خلال جلسة المزايدة والوفاء بالباقى خلال 3 أيام من تاريخ البيع، أو وفقاً لما تحدده الجهة المنظمة من تسهيلات للمواطنين.
أوضح أن القانون يلزم المشترى بدفع %20 من قيمة الصفقة عند التسليم فى حالة التقسيط، ولا يجوز أن تزيد فترة السداد على سنتين من تاريخ عقد البيع.
وقال رضا لاشين، رئيس مجلس إدارة مكتب «لاشين للخبرة والتثمين العقارى»، إنَّ السينما والدراما وراء الصورة الذهنية الشائعة عن المزادات وربطها باﻹفلاس والحجز على الممتلكات.
أضاف أن شركته تعقد مزادات لجهات مختلفة، من بينها مواطنون وشركات وبنوك؛ حيث زادت وتيرة البيع فى الفترات اﻷخيرة عبر المزادات؛ نظراً إلى ما تحققه من سرعة فى البيع، كما يتم طرح المشروع دفعة واحدة.
أوضح أنه عقد مزاداً، مؤخراً، لصالح شركة «النوبارية للسكر» لبيع مول تجارى بمنطقة المطرية فى محافظة القاهرة ومزاداً آخر لبيع مصنع رخام بمساحة 11.7 ألف متر مربع فى المنطقة الصناعية بمحافظة بنى سويف بقيمة 17 مليون جنيه لمستثمر محلى.

 

مطورون: المزادات أربكت القطاع العقارى ويجب وضع آليات لضبط السوق

اختلف مطورون عقاريون حول تأثير المزادات العقارية على القطاع وأداء السوق خاصة فى ظل تخمة طروحات الأراضى المخصصة للأنشطة العمرانية ومشروعات اﻹسكان المختلفة التى تطرحها الدولة مقابل حالة الهدوء النسبى التى يشهدها أداء القطاع العقارى خلال الفترة الحالية.

ويرى مطورون أن المزادات العقارية زدات من آلام القطاع وساهمت فى زيادة تشبع السوق بالمعروض مقابل الطلب فى الوقت الراهن بجانب توقعات بمزيد من الركود، فى المقابل يرى أخرون أن هناك فجوة دائمة وكبيرة بين الطلب والمعروض والسوق يستوعب المزيد من الطروحات سواء أراضى أو مشروعات سكنية مقارنة بالمطلوب سنوياً وفقاً للإحصائيات.

وأشار المطورون إلى أن المزادات العقارية أربكت أداء السوق فى ظل غياب الضوابط ورغم كونها آلية من أليات التمويل إلا أن تأثيرها ممتد المفعول خاصة كونها ترفع اﻷسعار فى مناطق وتخفضها فى أخرى دون الاستعانة بدراسات سوقية للقطاع العقارى ومتطلباته.

وشهدت مزادات الأراضى والعقارات نمواً مؤخراً خاصة بعد توجه البنوك الحكومية لطرح اﻷصول العقارية التى آلت إلى ملكيتها مقابل مديونية والتى تتنوع بين سكنى وصناعى وسياحى وخدمى تتوزع فى المحافظات وتأتى فى المقدمة القاهرة الكبرى والتى تشهد مزيداً من المنافسة بين الشركات العقارية للاستحواذ على أكبر محفظة أراض سواء من طروحات الدولة أو عبر المزادات العقارية.

قال المهندس أمجد حسنين الرئيس التنفيذى لشركة «كابيتال جروب بروبرتز»، إن المزادات العقارية تحتاج لوجود الصناديق العقارية والسوق العقارى فى مصر يفتقر لتلك الآلية رغم المطالبة دائماً بوجود صناديق عقارية تكون مخزوناً للقيمة.

واستبعد حسنين، لجوء شركات التطوير العقارى للاستعانة بالمزادات العقارية فى تسويق مشروعاتها مقابل أنظمة التسويق المتعارف عليها فى السوق العقارى.

أضاف أن المزادات تعتمد على وجود مشروعات قائمة أو أراضٍ وفى الحالة اﻷولى لا تطرح الشركات العقارية مشروعات جاهزة للعملاء ولكنها تكون تحت اﻹنشاء وفى الثانية لا يمتلك أراضى لطرحها للبيع بالمزاد إلا الجهات الحكومية والبنوك.

أوضح أن السوق العقارى ما زال يستوعب مزيداً من الطروحات سواء مشروعات عقارية أو أراضى خاصة مع تنامى فجوة الطلب مقابل المعروض.

وقال إن شركات التطوير العقارى تفضل عدم اللجوء إلى المزادات العقارية سواء بعقدها أو التنافس فيها خاصة أنها لا تخضع إلا لمعايير التنافس فقط دون دراسة السوق واحتياجاته باﻹضافة إلى أنها تربك اﻷسعار فى السوق.

أشار إلى أن السوق العقارى لا يستوعب تلك الآلية فى تنشيط الركود النسبى خاصة أن المزادات تنشط فى الفترات التى يندر المعروض مقابل الطلب.

أضاف أن مزادات الأراضى والعقارات شهدت نمواً رغم حالة الغلاء وارتفاع الأسعار لأنها تجنى أرباحاً كبيرة.

وقال هانى العسال رئيس مجلس إدارة شركة «مصر إيطاليا العقارية»، إن هناك عجزاً دائماً واحتياج لمزيد من الطروحات سواء أراضى أو عقارات فى السوق العقارى بسبب حالة التباطؤ التى شهدها السوق خلال السنوات الماضية وحدوث حالة هدوء تام للقطاع.

أضاف أنه يوجد عجز مستمر فى مشروعات اﻹسكان بشرائحه المختلفة والسوق ينتج حوالى 20 ألف وحدة سكنية مختلفة سواء القطاع الحكومى ممثلاً فى وزارة الإسكان أو القطاع الخاص ممثلاً فى شركات الاستثمار والتطوير العقارى.

أوضح العسال، أن توجه البنوك لتصريف المخزون لديها من أراضى وعقارات عبر طرحها بالمزاد العلنى لن يؤثر على السوق العقارى خاصة أن السوق يتطلب المزيد من الطروحات لسد العجز.

أشار إلى أن توجه الدولة لطرح المحافظ العقارية المملوكة للبنوك للبيع بالمزاد العلنى سوف يساهم فى تنويع المعروض سواء سكنياً أو خدمياً أو صناعياً باﻹضافة إلى اﻷراضى ذات المواقع المميزة والتى قد تدفع شركات التطوير العقارى للمنافسة عليها.

وقال العسال إن المزادات تمثل الآلية القانونية للبنوك لتصريف المحافظ العقارية المملوكة لها خاصة أن هناك معايير محددة لتلك الاشتراطات دون التصرف فى تلك المحفظة العقارية الضخمة والتى تضم أراضى بمساحات كبيرة وفنادق ومصانع ومراكز طبية وأنشطة متنوعة تواجه البنوك صعوبة فى تصريفها.

أضاف أن البيع والشراء عبر مزادات الأراضى والعقارات مستمر ولم يتأثر والمزايدة والمنافسة بين تجار وسماسرة العقارات تكون كبيرة فضلاً عن المنافسة من قبل الشركات فى حالة إن كان المنتج العقارى المطروح فى المزاد قطعة أرض بمدينتى القاهرة الجديدة و6 أكتوبر أو عقار فى وسط البلد وهكذا.

أوضح العسال أن القطاع العقارى قوى ويوجد العديد من العوامل التى تحول دون حدوث ركود طويل الأمد أو انخفاضات سعرية نظراً لأن الطلب مرتفع عن المعروض ومازال هناك عجز فى توفير الوحدات السكنية.

أشار إلى أن المشكلات التى يواجهها القطاع العقارى فى ظل تخبط الطروحات دون دراسة تتمثل فى «إغراق» الطروحات فى مناطق محددة وأخرى تعانى ندرة وهذا يؤثر سلباً على السوق العقارى وحركة اﻷسعار التى تحتكم اﻵن إلى العشوائية من قبل العاملين فى القطاع بخلاف نوعية المنتج العقارى المطروح.

وقال إن شركات الاستثمار العقارى لا تلجأ للمزادات العقارية خاصة أن المنتجات التى تطرحها تكون تحت اﻹنشاء.

أضاف أن بعض شركات الاستثمار العقارى التابعة للشركة القابضة للتشييد تستعين بالمزادات للحصول على أعلى عائد للأصول المملوكة لها.

أوضح العسال أن البنوك المالكة للمحافظ العقارية ليس أمامها سوى المزادات أو البحث عن مستثمرين للحصول على أراضى بهدف شرائها والاستثمار فيها.

وقال آسر حمدى رئيس مجلس إدارة شركة الشرقيون للتنمية العمرانية إن المزادات العقارية ساهمت فى إرباك السوق العقارى وتغير الأسعار من فترة لأخرى دون دراسة حقيقة بتأثير تلك اﻷسعار على عمل الشركات فى السوق.

أضاف أن كثرة الطروحات فى السوق سواء أراضى أو مشروعات عقارية ساهمت فى زيادة التقلبات بالسوق العقارى يضاف لها المزادات التى ستزيد حالة الهدوء للسوق خاصة أن البنوك لديها محفظة عقارية ضخمة ولو تم طرحها دون دراسة سوف تؤثر سلباً على السوق بخلاف تغيرات اﻷسعار التى ستلحقها وتؤثر على باقى المنتجات العقارية.

أوضح حمدى، أن غالبية طروحات البنوك من اﻷراضى لا تتوافق مع استراتيجية شركات التطوير العقارى خاصه أنها أراض مصانع ومحالج فى مواقع غير مميزة إلا عدد محدود منها.

أشار إلى أن المستثمر العقارى يقرر المشاركة فى المزاد العلنى فى حالة وجود قطعة أرض فى موقع مميز تستحق المنافسة.

وقال حمدى إن المزادات العقارية لا تخضع للدراسات السوقية وتحديد السعر يكون وفقاً للتزايد والمنافسة فقط.

أضاف أن الشركات العقارية تهتم بتطوير مشروعات فى المدن الجديدة والمناطق الساحلية وهو ما لا يتوافر فى الأراضى المطروحة بالمزادات العلنية.

نقلا عن جريدة البورصة 

الأكثر مشاهدة

نمو الاقتصاد المصرى .. نظرة تحليلية

«فوكس إيكونوميكس»: الاستثمارات ستلعب دوراً كبيراً فى النمو خلال العام...

الدين العالمي = 246 تريليون دولار تمثل 320%من اقتصاد العالم

أمريكا والصين تستحوذان على 43.5% من الدين العالمي ارتفع الدين...