أخبار

أزمات الشحن تهدد صادرات المنتجات سريعة التلف.. كلمة السر “مصر للطيران”

أزمات الشحن

كتب: سليم حسن

تواجه صادرات المنتجات سريعة التلف من الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية، أزمة شحن محلية وعالمية، إذ لا توجد مساحات كفاية لشحنها من قبل شركة مصر للطيران، مع ارتفاع تكاليف البدائل، ما عطل في النهاية حركة التصدير خلال 3 أشهر تمثل ذروة موسم التصدير.. فما الحل؟

ما القصة؟

تتعدد المنتجات التصديرية سريعة التلف بقطاعي الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية، وتحتاج هذه المنتجات إلى الشحن السريع بالطيران أو بمراكب الشحن البحري السريعة لتوصيلها للأسواق المستهدفة.

في المقابل، تواجه تلك المحاصيل أزمة في ذروة موسم تصديرها بسبب عدم وجود مساحات كفاية لها على خطوط شحن البضائع، وارتفاع تكاليف الشحن من ناحية أخرى.

تُهدد الأزمة بفقدان ثقة الأسواق الهامة لتلك المنتجات في المصدرين من مصر، بخلاف الخسائر الكبيرة حال تلف المنتجات قبل وصولها إلى العملاء بالخارج، نتيجة الانتظار.

تفاصيل الأزمة

“يعاني مُصدرو الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية الأيام الجارية من أزمة شحن البضائع سريعة التلف على المستويين المحلي والعالمي”، قال الرئيس الأسبق للمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، شريف البلتاجي.

تظهر الأزمة المحلية أكثر مع قلة عدد طائرات الركاب بسبب كورونا، ونتيجة لذلك عن الأزمات الاقتصادية التابعة لاستمرار تفشي فيروس كورونا والسلالات المتحورة منه، أوضح البلتاجي.

تسبب أيضا خروج المملكة المتحدة من مجموعة الدول الأوروبية، في أزمة بالحدود بين الدول الأوروبية وانجلترا، ما تبعه تأخير في دخول المملكة، ليؤثر سلبًا على المنتجات سريعة التلف المصدرة من مصر، خاصة مع امتنع سائقي الشاحنات عن السفر بسبب إجراءات المملكة المتحدة.

برزت أيضا أزمة الشحن العالمية مع نقص سائقي شاحنات نقل البضائع بين أوروبا وإنجلترا، بعد انحساب الأخيرة من اليورو، بالإضافة لارتفاع تكاليفها بصورة ترهق المنتجات المصرية.

طلبنا العمل من خلال طائرات الركاب المتوقفة عن العمل كطائرة شحن بضائع، لكن وجدنا تكلفة أعلى بـ3 أضعاف تقريبًا، كما لا توجد مساحات كافية لنقل كافة المنتجات المتعاقد عليها مع المصدرين من مصر”، قال البلتاجي.

البريكست” ونقص سائقي الشاحنات

تعاني الأسواق الأوروبية وإنجلترا حاليًا من أزمة في نقص أعداد سائقي شاحنات نقل البضائع بين الطرفين، مدفوعة بإجراءات الدول الاحترازية ضد فيروس كورونا بسبب التحصين ما يعطل سفر المنتجات المصرية من أوروبا إلى إنجلترا، وفقًا للبلتاجي.

توفير شاحنات لنقل البضائع المصرية من أوروبا إلى إنجلترا أصبح صعب، ومكلف بصورة كبيرة تؤثر سلبيًا على المنتجات المصرية، مع عدم انتظام مواعيد الوصول”، قال البلتاجي.

تسببت أزمة نقص سائقي الشاحنات في تكدس البضائع المصرية في الموانئ الخارجية، ما يؤدي في النهاية لخسائر كبيرة بسبب تلف المنتجات قبل الوصول إلى العملاء.

4 حلول مطلوبة بشكل عاجل

يرى البلتاجي الحل الأول في “تطوير منظومة الشحن الجوي في مصر للطيران، إذ يجب أن لا تقل عدد طائرات البضائع عن 10 طائرات على أقل تقدير، مقابل 3 طائرات فقط حاليًا.

تابع، “نحتاج لتقليل تكاليف الشحن للسماح بمساحة من التنافسية للمنتجات المصرية في الخارج، وتحقيق هامش ربح ولو طفيف، يُشجع على الاستمرار في التصدير لحين تجاوز الأزمة العالمية الحالية الناجمة عن فيروس كورونا“.

يرى البلتاجي أيضا أن تسيير مراكب بحرية سريعة إلى الأسواق مثل أوروبا، قد يمثل حلا أيضا، بالإضافة إلى خطوط مباشرة بين إنجلترا والدول التي تحصل على أكبر الكميات من المنتجات سريعة التلف.

الحل الأخير في رأي البلتاجي هو تسيير رحلات شحن بضائع إلى إنجلترا مباشرة، لتجنب أزمة نقص سائقي الشاحنات من أوروبا، وتجنب الانتظار الطويل على الحدود بين أوروبا والمملكة المتحدة، لحماية الصادرات المصرية من ضعف التنافسية، خاصة وأن إنجلترا واحدة من أبرز مستوردي المنتجات المصرية.

50% من المشحونات الجوية تتم بين نوفمبر ويناير

الحاصلات الزراعية منتجات موسمية، ويتم تصدير نحو 50% من إجمالي صادرات الموسم خلال 3 أشهر فقط هي نوفمبر وديسمبر ويناير، أغلبها منتجات سريعة التلف مثل الفراولة والفاصوليا وغيرها، أوضح البلتاجي.

إذ لم يتم توفير مساحات كافية ستتعطل حركة التصدير، لذا يجب تنفيذ الحلول سريعًا لإنقاذ الموقف”، وفقًا لرئيس شركة إكسترا جلوبال للتصدير الحاصلات، أحمد فرحات.

دعم مصر للطيران

تقديم دعما لشركة مصر للطيران بصورة أو بأخرى، لدعم عملية التطوير في الوقت الحالي والخطط المستقبلية هو أحد المطروحة في رأي للمدير التنفيذي للمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، هاني حسين.

كم تشحن “مصر للطيران”؟

نمت رحلات الشحن الجوي لشركة مصر للطيران خلال العام المالي الماضي بنسبة 23%، إذ بلغت 1231 رحلة، وفقًا للبيانات الرسمية من الصادرة عن الشركة.

كما بلغ إجمالي الحمولة المنقولة نحو 93 ألف طنا بزيادة 40% عن حجم الحمولة المنقولة في العام المالي السابق له.

قرارات منفردة بتسعير الشحن البحري

أصبحت الخطوط الملاحية تتخذ قرارات زيادة أسعار الشحن البحري بصورة منفردة، بعد أن كان المعتاد الاجتماع مع المجالس التصديرية لوضع أسعارًا مناسبة لكلا الطرفين (الخط الملاحي والمصدرين)، وهو ما يرفع من حجم الأعباء.

على سبيل المثال، تكلفة شحن الحاوية إلى إنجلترا ارتفع من 1800 إلى 3400 دولارًا بنمو بزيادة 88% تقريبًا.

كيف ترى شركات الشحن الأزمة؟

ترى شركات الشحن الأزمة من خلال تأخر وصول البضائع إلى العملاء في الخارج، إذ تصل التأخيرات لأيام، كما تتعرض المنتجات لتراجع الجودة، وفقًا لرئيس لجنه الشحن بشعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات.

تُشحن مصر حاصلات زراعية يوميًا لا تقل عن 750 طن تقريبًا، لكن الأزمة أثرت على شحن أكثر من نصف هذه الكميات، بما يتراوح بين 400 و500 طن يوميًا، وبالتالي خسارة كبيرة للاقتصاد المصري، وفقًا لأحمد.

أوضح: “الحكومة تحاول التدخل لحل الأزمة وتجنب تراجع عائدات التصدير، لكن الحلول يجب أن تكون جذرية وليست مسكنات أو مؤقتة، وذلك من خلال شراء عدد أكبر من طائرات الشحن وضمها لأسطول شركة مصر للطيران“.

أضاف: “الدعم الأولى حاليًا يجب أن يكون لشركة مصر للطيران لشراء طائرات جديدة، إذ أن سرعة توصيل المنتجات إلى العملاء في الخارج أصبحت أولوية لصدري الحاصلات والصناعات فوق الدعم الذي يحصلون عليه“.

على سبيل المثال، سهلت خطوة إثيوبيا بتنمية أسطولها للشحن الجوي قبل سنوات، لتتخطى 20 طائرة شحن، عليها الوصول إلى كافة الوجهات العالمية التي ترغب في التصدير إليها، بعكس مصر، وفقا لرئيس لجنه الشحن بشعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

من البنزين للكهرباء.. “وطنية” تشارك في أكبر محطة لشحن السيارات

شاركت شركة "وطنية للخدمات البترولية" القطاع الخاص في بناء أكبر...

منطقة إعلانية