أخبار

قرار من المركزي لضبط الاستيراد.. كيف يؤثر على الأسعار؟

قرار

كتب: فاروق يوسف – سليم حسن

قرر البنك المركزي المصري وقف التعامل بمستندات التحصيل لتنفيذ كافة العمليات الاستيرادية والتحول كليا للاعتمادات المستندية فقط.
الفرق أن في الاعتمادات المستندية، يكون التعامل بين بنك المستورد وبنك المصدر، وتكون البنوك هي همزة الوصل بين المصدر والمستورد إذ تحتجز ثمن البضاعة من المستورد قبل وصول البضاعة، ثم ترسلها لبنك المصدر بعد وصولها.
أما في طريقة مستندات التحصيل يكون التعامل بين المستورد والمصدر بشكل مباشر بناء على ثقة وتعاملات قديمة، فيما يقتصر دور البنك على تحويل الأموال فقط.

ما تبعات القرار؟

أثار القرار جدلاً، إذ اعتبر مصرفيون أن الغرض منه ضبط منظومة الاستيراد وتخفيف الطلب على العملة الأجنبية.
اقرأ أيضا:
عجز الميزان التجاري لمصر ينخفض 63.1% نوفمبر الماضي
في المقابل، رأى مستوردون تحدثوا مع “إيكونومي بلس”، أنه سيسهم في ارتفاعات بالأسعار، وتعثر فئات منهم؛ فكثيرهم لا يمتلك ما يكفي من السيولة لسداد قيمة البضائع مقدماً حال فتح الاعتماد المستندي لدى البنك.
بالتالي فإن وقف التعامل بمستندات التحصيل يعني إلغاء تسهيلات الموردين.
“على سبيل المثال عند الاتفاق مع أحد الموردين على شراء سلع بقيمة 100 ألف دولار، سيتم دفع 20% منها مقدماً والباقي عند الاستلام – وهذا هو المعتاد-، لكن بعد القرار على المستورد سيدفع الـ 100 ألف دولار كاملة للبنك عند الاتفاق مع المورد”، قال الرئيس السابق لشعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، أحمد شيحة في حديثه لإيكونومي بلس.

تابع شيحة أن القرار سيشكل عبئاً كبيراً على المصنعين والمستوردين على حد سواء.

يتزامن القرار أيضا مع اقتراب شهر رمضان المبارك والذي يشهد زيادة باستهلاك السلع الغذائية ومنها ما هو مستورد.

تضييق الخناق على الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة

الغرض من القرار تضييق الخناق على الاستيراد، وتخفيف الضغط على العملة، بحسب ما يرى رئيس جمعيتي الاستثمار المباشر المصرية والعربية السابق، هاني توفيق.

“ربما تنخفض قيمة الجنيه المصري بشكل طفيف، وهو أمر طبيعي في ضوء معدلات التضخم الحالية التي قد تشهد زيادة أيضاً”، قال توفيق.

هل هناك استثناءات من القرار؟

استثنى البنك المركزي فروع الشركات الأجنبية، والشركات التابعة لها من تطبيق القرار.

قد يكون الهدف من وقف التعامل بمستندات التحصيل، ضبط المنظومة الاستيرادية، وبالتأكيد لدى البنك المركزي أسبابه في هذا القرار، بحسب رئيس أحد البنوك المصرية العاملة في مصر، والذي طلب عدم ذكر اسمه.

تحركات أخرى

طالبت الغرفة التجارية بالإسكندرية في بيان صادر لها اليوم، إعادة النظر في القرار لما له من تأثيرات خارجية، خاصة في ضوء التطورات الأخيرة للعلاقات الدولية المصرية، والتي جاء أهمها في طعن الاتحاد الأوروبي في الإجراءات التي تشترطها مصر بشأن تسجيل الواردات.

نص بيان الغرفة أيضاً على أن ” القرار سيسهم في إرباك السوق والإخلال بآليات العرض والطلب مما ينتج عنه ارتفاع في أسعار السلع بشكل لا يتوافق مع غالبية القوي الشرائية المحلية”.

زيادات كبيرة في الأسعار

“القرار خطير وسيسهم في زيادات كبيرة في الأسعار” قال شيحة، رئيس شعبة المستوردين السابق.

من المفترض أن يتسبب وقف التعامل بمستندات التحصيل في ارتباك الاستيراد وارتفاع الأسعار محلياً بنسبة كبيرة قد تصل إلى 15 و20%، هكذا أوضح رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، متى بشاي في بيان.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية