أخبار

هل يتحول العالم للطاقة النظيفة بعد ارتفاع النفط فوق 100 دولار للرميل؟

النظيفة

مع تخطى سعر برميل النفط حاجز الـ100 دولار مؤخرا، ثارت عدة تساؤلات بشأن إذا ماكان ذلك سيساعد في عملية التحول من الوقود الأحفوري، إلى مصادر الطاقة النظيفة أم لا؟

الجواب ربما لا، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

فمن ناحية، يقول محللون في قطاع الطاقة إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل وغيرها من المنتجات النفطية سيدفع المستهلكين بسرعة أكبر إلى السيارات الكهربائية وسيعزز الاستثمار في تقنيات أخرى نظيفة مثل الهيدروجين.

لكن من ناحية أخرى، سيشجع هذه الارتفاع في الأسعار أيضا على زيادة نشاط التنقيب عن النفط والغاز في جميع أنحاء العالم، إذ ستتسابق شركات الوقود الأحفوري لتحقيق استفادة، وهو ما يشي بمرحلة من الازدهار يعقبها تحول لتراجع، فمن شأن ذلك أن يجعل النفط وفيرا وبأسعار في المتناول مرة أخرى. بحسب رويترز.

تحول المستهلك

عندما ترتفع أسعار الوقود الأحفوري، يقبل المستهلكون على السيارات الكهربائية وبدائل الطاقة النظيفة بجدية أكبر، ليس فقط من أجل فوائدها البيئية، ولكن على أمل توفير المال في نهاية المطاف.

وقد حدث هذا السيناريو بعدما اقترب النفط من كسر حاجز 150 دولارا للبرميل في 2008، مما أعطى دفعة لمبيعات السيارات الكهربائية.

تنمو المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية، لاسيما في الصين وأوروبا، وبدرجة أقل في الولايات المتحدة.

وقالت وكالة الطاقة الدولية ، إن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد من وتيرة تحول قطاع النقل إلى الكهرباء ويعمل أيضا على تسريع التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي انخفضت تكاليفها في السنوات الأخيرة.

لكن في الوقت نفسه، كانت مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود في عام 2021، وهو عام شهد ارتفاعا مستمرا في أسعار النفط، في طريقها لتصل إلى 45% من مبيعات السيارات العالمية، وهو ما يحقق رقما قياسيا من حيث الحجم والحصة السوقية، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

يحد ذلك الطلب على السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات من أثر القيمة مقابل السعر التي تقدمها السيارات الكهربائية ويثير تساؤلات حول مدى تأثير زيادة أسعار النفط على التحول.

ويشير محللون أيضا إلى أن السيارات والشاحنات تحرق فقط من 20% إلى 25% من النفط العالمي، بينما لا تحقق قطاعات أخرى مثل الصناعات التحويلية والنقل البحري والطيران والزراعة تقدما يذكر على صعيد كفاءة الوقود.

ارتفاع الأسعار يحفز التنقيب

ثمة ديناميكية أخرى على الساحة، فالنفط يدور منذ عشرات السنين في فلك دورة من الازدهار والكساد.
فارتفاع الأسعار يحفز الاستثمار في التنقيب عن النفط والغاز، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض في الأسعار يزيد على إثره الطلب. ولا يوجد سبب وجيه للاعتقاد بأن هذه المرة ستكون مختلفة.

فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، تستعد شركات التنقيب بالفعل لزيادة الإنتاج، إذ تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يرتفع إنتاج النفط الأمريكي العام المقبل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق ويتجاوز المستوى غير المسبوق المسجل في 2019 والبالغ 12.25 مليون برميل يوميا قبل أن يبلغ ذروة عند 13.88 مليون برميل يوميا في 2034.

ولن تؤدي زيادة الأسعار إلا إلى تسريع هذا الاتجاه لا إبطائه.

وفي الوقت نفسه، معظم احتياطيات النفط في العالم، حوالي 65%، تسيطر عليها شركات نفط وطنية مملوكة كليا أو جزئيا لحكومات.

وسرعان ما تزداد حكومات السعودية وروسيا وإيران والعراق ثراء عندما ترتفع أسعار النفط لأن تكلفة إنتاج النفط لديها من الأقل في العالم، وهو ما يقول باحثون إنه يعزز التمسك بالاقتصاد البترولي.

ومع ذلك، هناك بعض الفروق الطفيفة، فالسعودية على سبيل المثال تقود جهودا لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الخضراء مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية في مدينة نيوم المستقبلية العملاقة، وهو مشروع تموله من عوائد النفط.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية