نشرة الصناعات الغذائية أخبار

حرب الفراولة.. جدل حول “إتاوة” إيكلاند الأمريكية على الصادرات

الفراولة

مؤخرًا.. أثير خلاف بين بعض مُصدري منتجات الفراولة المجمدة من ناحية، وبين الحجر الزراعي المصري وشركة إيكلاند الأمريكية من الناحية الأخرى.

فما القصة؟

البداية من نوفمبر 2020.. حيث بدأ الحديث بصورة رسمية عن حقوق شركة إيكلاند، من خلال إصدار الحجر الزراعي المصري منشورًا يقضي بأحقية الشركة الأمريكية في تحصيل إتاوة على صادرات الفراولة من الأصناف التابعة لجامعة فلوريدا الأمريكية، تصل إلى 12 دولارًا على المنتجات الطازجة، و18 دولارًا على المجمدة.

ما هى إيكلاند؟

“إيكلاند”هى شركة أمريكية تُدير الشئون الخاصة بأصناف الفراولة التابعة لجامعة فلوريدا في مصر، تعمل من خلال قائمة بيضاء وأخرى سواء لتحصيل إتاوة على صادرات مصر من الفراولة بواقع 18.75 دولارًا على الطن من المنتج المجمد و12 دولارًا على الطازج.

على جانب الرفض، عقد المجلس التصديري للصناعات الغذائية مؤتمرًا صحفيًا الأسبوع الماضي للاعتراض رسميًا على دفع الرسوم على اعتبار أن تحصيل رسوم حقوق الملكية يقع على الشتلات مع المزارع المنتجة، وأنه لا رسوم على الثمار.

على الجانب الأخر، أيدت الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري، حق الشركة في الإتاوة، باعتبارها الوكيل الحصري لجامعة فلوريدا عن السوق المصري، بعقد موثق في السفارة المصري في العاصمة الأمريكية “واشنطن”، والخارجية المصرية، قال رئيس الحجر، أحمد العطار.

الغريب في القضية، أن الحجر الزراعي لم يؤيد وحده حقوق إيكلاند أمام اعتراضات المجلس التصديري وبعض الشركات المصنعة للفراولة، بل أن شركات أخرى تعمل في تصنيع الفراولة أيدت أحقية الشركة الأمريكية في الإتاوة، وهم أعضاء المجلس التصديري أيضًا، جاء على رأسهم، المصرية البريطانية “جالينا”، وبيكو للزراعة الحديثة.

بافتراض أن الاعتراض جاء على أساس أن الإتاوة تقع على الشتلات وليس الثمار، فلماذا لم يعترض الجميع إذا كانت هناك مخالفة قانونية في الدفع، قال رئيس الإدارة المركزية للحجر، أحمد العطار.

كيف تصاعدت الأزمة؟

وفقًا لما أعلنه المجلس التصديري للصناعات الغذائية أثناء المؤتمر، استقبل المجلس شكاوى عدة من مُصدرين بشأن منع شحنات تصديرية في الموانئ الأوروبية، وقال إن السبب هو إدعاء شركة إيكلاند الأمريكية أنها الوكيل الحصري لأصناف الفراولة فى مصر وترغب فى تحصيل حقوق الملكية الفكرية عليها.

“ادعت إيكلاند وكالتها الحصرية لأصناف الفراولة المُسجلة لجامعة فلوريدا دون اثبات، وتلزم المصدرين من مصر بالتسجيل وسداد رسوم تصل إلى 18.75 دولارًا عن كل طن مجمد”، قال رئيس لجنة الفراولة بالمجلس التصديرى للصناعات الغذائية، والمُصدر، أشرف السيد.

“لا تخضع معظم الفراولة الطازجة المسجلة لصالح إيكلاند لأي رسوم ملكية فكرية، وقد يتم تصديرها مجمدة لدول لا تحميها ولم تسجلها أو ليست ضمن الدول التي توافقت على اتفاقية اليوبوف، رغم ذلك نجد مطالب بتحصيل رسوم على المجمدة”، أوضح نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري، تميم الضوي.

الشركة لم تُسجل أكثر من 6 أصناف شتلات فراولة في مصر، لكن إجمالى الأصناف المسجلة محليًا تصل إلى 74 صنف لصالح نحو 10 شركات بخلاف إيكلاند، وأن الحماية طبقا للقانون المصري يتم على 4 أصناف فقط تابعة لإيكلاند تقتصر على الشتلة دون الثمار، أضاف الضوي.

الحجر يؤكد الإتاوة ويفسر أسبابها

الجمارك تمرر شحنات الفراولة إلى الدول التي لا تشترط إصدار الشهادة دون الرجوع إلينا، وهذا هو المعمول به والمتفق عليه بطبيعة الحال، وفقا لاحمد العطار رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي.

أول صنف سجلت جامعة فلوريدا لحمايته في مصر كان عام 2008، ثم حمت الأصناف الثمانية الباقية تباعًا بمرور الأعوام، وتتراوح مدة الحماية بين 20 و25 سنة وفق العقد، أوضح العطار.

اتفاقية يوبوف تضمن للجهة البحثية صاحبة إنتاج الأصناف الزراعية حق الملكيلة الفكرية على منتجها، أو ما يعرف بـ”اتاوة”، بحسب العطار الذي قال: “الإتاوة مصطلح يعنى حق التربية، ولا علاقة له بسعر المنتج نفسه أثناء التسويق، وقانوني تعترف به الاتفاقيات الدولية”.

تابع: “جامعة فلوريدا أنتجت 9 أصناف فراولة تبيعها في مصر، وطبقت عليها قانون حماية حقوق الميكلة الفكرية، من خلال إدارة حماية الحقوق النباتية بوزارة الزراعة، وصدر بها قرارات وزارية”.

وفقًا لاتفاقية يوبوف، يحق لصاحب الحماية جمع الإتاوة لمرة واحدة فقط على جميع مراحل الإنتاج من الشتلات الخاصة بها، إما على الزراعة، أو على الثمرة، سواء طازجة أو مصنعة.

“اتفقنا مع الجامعة على عدم تطبيق الإتاوة على الشتلات، على أن تحصل عليها من مراحل أخرى، وتواصلنا أكثر من مرة لتخفيض أسعار الشتلات لتهبط إلى 4 جنيهات في الموسم الجاري مقابل 18 جنيهًا في 2017″، أوضح العطار.

“بناءًا على الاتفاق، أنشات إيكلاند الأمريكية شركة في مصر لتولي أعمالها، اسمها كال باسيفك ايجيبت، وتقدم الشتلات الأصلية بسعر أقل من المتاح والمكسور من المواسم السابقة، وإنتاجها أفضل بالتأكيد، إذ أن الكسر يضعف الإنتاج،” أضاف العطار.

جاء ذلك بهدف تخفيض التكلفة على المزارع والمستهلك المصري، لذا تقع الإتاوة على الكميات التصديرية فقط، لأن تكلفتها تضاف إلى أسعار المستورد الأجنبي وليس المصريين، وفقًا للعطار.

مصدرون: نؤيد حقوق إيكلاند

بالإضافة إلى الحجر الزراعي، أقر مُصدروا الحاصلات الزراعية بأحقية الشركة الأمريكية في تحصيل الرسوم، خاصة بعد إعلان مجلس تصدير الحاصلات عن أهمية إلتزام المُصدرين بدفع الرسوم السنوية لتجنب أى مشكلة في الأسواق الدولية.

“شركة بيلكو للحاصلات ملتزمة بدفع الرسوم سنويًا، لتستطيع تحقيق أقصى استفادة من تعاقداتها بصفة قانونية تدعم ثقة المستهلكين الدوليين في منتجاتها”، قال رئيس الشركة شريف البلتاجي.

المُصدرون الملتزمون يعملون بصورة طبيعية، وإيكلاند الأمريكية لها الحق في تحصيل الرسوم، ورغم أن عدد الأصناف المسجلة في مصر يتخطى 70 صنفًا، لكن أغلب الأصناف التي تزرعها مصر هى أصناف جامعلة فلوريدا التي تسوقها إيكلاند، وفقًا للبلتاجي.

مصدرو الفراولة المجمدة يويدون حق إيكلاند

يؤمن بعض مُصدري الفراولة المجمدة في أحقية إيكلاند في الرسوم، ومنهم محمد عبدالواحد سليمان، عضو مجلس إدارة شركة المصرية البريطانية “جالينا”.

قال: “نحن في حاجة ماسة لوجود إيكلاند في مصر، بهدف تقديم مزيدًا من الأصناف الجيدة التي توفرها للمنتجين، والتي ساهمت في ترقي مصر لمرتبة متقدمة في صادرات الفراولة المجمدة”.

تحتل مصر المرتبة الأولى في تصدير الفراولة المجمدة بين أكبر الدول المصدرة حول العالم، وارتفعت العام الماضي لنحو 244 مليون دولار مقابل 153 مليونًا في العام السابق له، بنمو 59%، وفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

الفكرة نفسها أكد عليها علاء دياب، رئيس شركة بيكو لتصدير الصناعات الغذائية، الذي أوضح أحقية الشركة الأمريكية في تحصيل الرسوم.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“بلدنا” القطرية ترفع حصتها في جهينة إلى 10%

رفعت شركة "بلدنا" القطرية نسبة ملكيتها في شركة "جهينة" للصناعات...

منطقة إعلانية