سبورت بلس أخبار

“يويفا” يمنح الأندية المصرية طوق النجاة من شبح الإفلاس

يويفا

تحليل: عبد الرحمن الشويخ

فتح الاتحاد الأوروبى لكرة القدم “يويفا” باب التفكير أمام الأندية فى العالم، ومصر تحديداً، فى صياغة لوائح جديدة، تفتح باب المنافسة والعدالة بين الأندية، وتحميها من شبح الإفلاس وتزيد من مساحة الشفافية الخاصة بحسابات الأندية المالية، والتى لا يعلن إلا القليل عنها.

الاتحاد الأوروبى وقاعدة تكلفة الفريق

أقر الاتحاد الأوروبى قبل أيام قليلة، نظاماً مالياً جديداً للأندية، يتيح مضاعفة العجز المالي المسموح به للأندية على مدى ثلاثة أعوام لكل ناد ليصبح 60 مليون يورو، حتى أنه قد يصل إلى 90 مليوناً خلال نفس الفترة للنادى الذى يتمتع بحالة مالية جيدة.

لكن فى الوقت نفسه، أقر “اليويفا” شكلاً مخففاً من نظام سقف الرواتب، وهو إدخال قاعدة تكلفة الفريق لتحقيق تحكم أفضل فيما يتعلق بأجور اللاعبين وتكاليف الانتقالات، وتحدد اللائحة الإنفاق على الأجور والتحويلات ورسوم الوكلاء بنسبة 70% من إيرادات النادى اعتباراً من موسم 2025-2026.
وسيتوجب على الأندية المخالفة دفع غرامات وفقاً لحجم الخرق، وسيتم فرض عقوبات أخرى تصل إلى حد منع التعاقدات، واستعارة اللاعبين، والهبوط من مسابقة أوروبية إلى أخرى أدنى مستوى.

كرة القدم المصرية وغياب الشفافية

معرفة جميع الأمور المالية ونفقات الأندية فى الكرة الأوروبية أمر سهل جداً، فمعظم الأندية تعلن النتائج المالية الخاصة بها، وفى السعودية تقوم الأندية حاليا بذلك، بل وتحاسب الدولة الإدارات التى تقوم بأى تصرفات مالية غير مسؤولة، لكن فى مصر بعيداً عن الأندية الأهلية من المستحيل أن تخرج معلومة موثقة بالنتائج المالية الخاصة بالإنفاق المالى للأندية.

 

التقرير الخاص بانتقالات اللاعبين الخارجية الذى يصدر عن “الفيفا”، الذي كشف أن بيراميدز هو أكثر أندية أفريقيا إنفاقا على الصفقات الخارجية فى العقد الماضى “2011-2020” رغم أن النادى ظهر قبل سنتين من نهاية العقد الماضى، فيما جاء النادى الأهلى ثانياً والزمالك رابعاً، وبلغ مجموع إنفاق الأندية المصرية على الصفقات الخارجية 101 مليون دولار مقابل بيع عقود لاعبين بقيمة 111 مليون دولار.

التقرير ذاته عن عام 2020، كشف أن نادى وادى دجلة الذى هبط لدورى الدرجة الثانية بنهاية الموسم الماضى، هو ثالث أكثر أندية أفريقيا إنفاقاً على الصفقات الخارجية، بينما حل سيراميكا كليوباترا تاسعاً، فيما تصدر القائمة بيراميدز وجاء خلفه النادى الأهلى، وبلغ إجمالى إنفاق الأندية المصرية 10.8 مليون دولار مقابل بيع عقود لاعبين بحوالى 7.6 مليون دولار.

وفى عام 2021، ظهر فيوتشر فى المركز الثامن بين الأندية الأفريقية الأكثر إنفاقاً على الصفقات، مع تراجع بيراميدز للمركز الثانى فى غياب الأهلى والزمالك.
وواصلت الأندية المصرية الخسائر فى الإنفاق بدفع 6.3 مليون دولار للصفقات الخارجية التى استقطبتها مقابل 4.9 مليون دولار باعت بها عقود لاعبين.

وبالتواصل مع الاتحاد الدولى لكرة القدم “الفيفا” لمعرفة التفاصيل الخاصة بإنفاق كل ناد على حدة، جاء الرد بأن هذه المعلومات سرية وغير مسموح الإعلان عنها من جانبهم، مع الاكتفاء فقط بنشر الأرقام مجمعة لكل دولة.

خسائر قياسية للأندية الأهلية

إنجازات كبيرة وقياسية حققها النادى الأهلى المصرى على مستوى فريق كرة القدم خلال العامين الماضيين بالتتويج بآخر نسختين لبطولة دورى أبطال أفريقيا، وكأس السوبر الأفريقى والمركز الثالث بمونديال الأندية، وهو ما أسهم فى زيادة إيرادته بشكل كبير عن أقرب منافسيه، إذ بلغت فى العام المالى 2021، حوالى 550 مليون جنيه، لكن ذلك لم يكن كافيا لسد النفقات التى بلغت 660 مليون جنيه، مع العلم أن الإدارة وضعت فى الميزانية 107 ملايين جنيه فى الإيرادات تحت بند دعم الفرق الرياضية “رسم التحاق أعضاء النادى لأول مرة”، وهو ما أسهم فى تقليص خسارة الكرة من 227 مليون فى 2020 إلى 110 ملايين جنيه فى 2021.

الحال أكثر صعوبة فى الزمالك، فالإيرادات خلال آخر عامين شبه ثابتة، إذ بلغت فى 2020 حوالى 197 مليون جنيه، وتراجعت بقيمة مليون جنيه تقريبا فى 2021، فى المقابل بلغ حجم الإنفاق على الفريق الذى فشل فى تجاوز دور المجموعات فى النسختين الأخيرتين من دورى أبطال أفريقيا، أكثر من 450 مليون جنيه فى 2020، وزادت 14 مليون جنيه تقريباً فى 2021، لتصل الخسائر 268 مليون جنيه، بعدما كانت 254 مليوناً فى 2020.

الإسماعيلى الذى يعيش أسوأ أيامه الكروية بلغت تكلفة نشاط كرة القدم فيه 110 ملايين جنيه مقابل إيرادات 44 مليون جنيه، ليخرج فريق الكرة خاسرا 66 مليون جنيه فى 2021، فيما نشر المصرى ميزانية مبهمة لا توضح تكاليف نشاط الكرة القدم، ولم يصلنا رد من الاتحاد السكندرى فيما يخص الاطلاع على ميزانيته، فى الوقت الذى صرح فيه محمد مصيلحى رئيس النادى أن ميزانية فريق الكرة تصل إلى 70 مليون جنيه، وهو ما يعنى أن الخسارة قد تقترب من 50 مليون جنيه سنويا.

وقال حازم الرجال، أمين صندوق نادى الاتحاد السكندرى، إن الأندية الأهلية على وشك الإفلاس، فى ظل عدم وجود موارد تغطى المصروفات الكبيرة، والقوة المالية لأندية الشركات.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“بحوث نعيم” تتوقع نمو أرباح “طلعت مصطفي” في الربع الأول 2022

توقعت وحدة البحوث بشركة "نعيم القابضة" أن تحقق مجموعة "طلعت...

منطقة إعلانية