ملفات

جديد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي

نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مسئول بالبنك المركزى قوله إن مشروع قانون البنوك الجديد أعاد تنظيم شروط تراخيص البنوك، حيث تم رفع الحد الأدنى لرأسمال البنوك العاملة فى السوق المصرية إلى 5 مليارات جنيه بدلا من 500 مليون جنيه فى القانون الحالي، وفروع البنوك الأجنبية إلى 150 مليون دولار بدلا من 50 مليون دولار.
وقال المسئول إن مشروع القانون منح مهلة 3 سنوات للبنوك لتوفيق أوضاعها، مشيرا إلى أن تلك الخطوة تهدف إلى زيادة صلابة وكفاءة القاعدة الرأسمالية للبنوك فى مواجهة المخاطر المحتملة.
وحدد مشروع القانون قواعد التملك فى رؤوس أموال البنوك، حيث ألزم البنوك بالإفصاح عن هياكل ملكيتها، وحظر على أى شخص أو أطرافه المرتبطة أن يتملك ما يزيد على %10 من رأس المال المصدر أو من حقوق التصويت لأى بنك أو أية نسبة تؤدى إلى السيطرة الفعلية عليه إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من مجلس إدارة البنك المركزي.
وأوضح أنه فى حالة مخالفة تلك الضوابط يتم وقف حقوق التصويت وتوزيعات الأرباح الخاصة بالأسهم الزائدة على النسبة المصرح بها، ويتعين على المخالف التصرف فى النسبة الزائدة خلال 6 أشهر من تاريخ تملكها.
وألزم مشروع القانون الجديد، البنوك بإمساك سجل لحملة الأسهم لما يزيد على %5 وإخطار البنك المركزى بكل تحديث يطرأ عليه، مع إلزام بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة بإخطار البنك المركزى إذا جاوزت ملكية أحد المساهمين وأطرافه المرتبطة %5 من رأس المال المصدر للبنك.
وأضاف أنه بالنسبة لمدد تولى المسئولين الرئيسيين بالبنوك بما فيهم رؤساء البنوك والأعضاء المنتدبين وأعضاء مجالس الإدارات فإن القانون الجديد لم يضع حدا أقصى لعدد مرات التجديد لهم أو سنوات شغلهم لهذه المناصب، لافتا إلى أن ذلك يسرى على البنوك الحكومية والخاصة.
ما مستقبل البنوك الصغيرة بعد زيادة الحد الأدنى لرؤوس الأموال؟

 يتجه البنك المركزى لإقرار زيادة كبيرة فى الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك لتصبح 5 مليارات جنيه بدلا من 500 مليون حاليا لكل بنك، و150 مليون دولار لفروع البنوك الأجنبية بدلا من 50 مليونا حاليا.

ومن المنتظر إقرار تلك الزيادة فى القانون الجديد للقطاع المصرفى والذى ينتظر مناقشته فى مجلس الوزراء حاليا تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن مسئول بالبنك المركزى.

وتنذر تلك الزيادة بموجة جديدة من عمليات الدمج والاستحواذ على غرار الموجة الأولى التى شهدها القطاع بعد إقرار قانون البنوك الحالى عام 2003، فى ظل ضعف رؤوس الأموال لعدد مهم من البنوك العاملة فى السوق قياسا مع الحد الأدنى المستهدف.

وسيمنح القانون الجديد البنوك مهلة 3 أعوام لتوفيق الأوضاع.

وأدى رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك عام 2003 إلى اختفاء عدد كبير من البنوك، وتقلص عدد البنوك العاملة فى مصر إثر ذلك من نحو 56 بنكا إلى 39 بنكا.

ووفقا لإحصائيات جمعتها «البورصة» يحتاج 22 بنكاً من أصل 39 تعمل فى السوق إلى زيادة رؤوس أموالها بنسب متفاوتة للتوافق مع متطلبات مسودة قانون البنوك الجديد، وأبرزها بنك مصر إيران والمؤسسة العربية المصرفية والتعمير والإسكان وقناة السويس والتنمية الصناعية والعمال المصرى والمصرف المتحد وأبو ظبى الإسلامى والبركة وبلوم وعودة والقاهرة والأهلى المتحد وإتش أس بى سى والتجارى وفا وكريدى أجريكول والإمارات دبى الوطنى.

وقال أبو بكر إمام رئيس قسم البحوث بسيجما كابيتال، إن حدوث اندماجات واستحواذات بين البنوك فى السوق المحلى أمر متوقع جدًا بعد إقرار قانون البنك المركزى الجديد، مشيراً إلى أن عدد البنوك حاليا والبالغ 39 بنكاً كبير جدا مقارنة بعدد المتعاملين مع القطاع المصرفى فى مصر وعدد الحسابات البنكية به.

وأضاف أبو بكر، أن حدوث عمليات استحواذ أو اندماج للبنوك فى مصر من شأنه تقوية الكيانات المصرفية وقدرتها على التوافق مع الضوابط الصارمة واﻻلزامات الحمائية التى يقرها البنك المركزى المصرى.

واستبعد أبو بكر، توجه البنوك لرفع رؤوس أموالها فى البورصة للتوافق مع القانون الجديد، نظرًا لصغر حجم العمليات فى البورصة والتزامن مع طرح بنك القاهرة وبعض الشركات الكبرى، مشيرا إلى أهمية تقوية المؤسسات المصرفية وإعادة توزيع تعاملاتها بشكل يضمن أكبر عدد من العملاء الجدد فى القطاع المصرفى.

قال أبانوب مجدي، محلل قطاع البنوك فى شركة «بلتون المالية القابضة»، إن السوق المصرى لديه فرص نمو كبيرة خلال الفترة المقبلة ما سيشجع على حدوث مزيد من عمليات الدمج والاستحواذ على خلفية إقرار قانون البنوك الجديد.

وأوضح مجدى، أنه حال الاستقرار على وضع حد أدنى لرأسمال البنوك بـ 5 مليارات جنيه مقابل 500 مليون جنيه، فإن بعض البنوك صاحبة رؤوس الأموال الصغيرة قد تبحث عن فرص للتخارج، ما سيزيد من فرص تنامى عمليات الدمج والاستحواذ داخل السوق.

وتوقع مجدي، بعض التأثيرات السلبية على توزيعات الأرباح خلال سنوات توفيق الأوضاع، فضلاً عن التأثير على بعض النسب المالية الخاص بالعائد على رأس المال والعائد على حقوق الملكية، إلا أنه سيزيد من صراع البنوك على تنمية محفظة القروض والتى بدأت عقب تعديل الضريبة على أذون الخزانة.

ويرى مجدى أن الفترة المقبلة قد تشهد تأثيراً سلبياً على جودة الأصول لدى البنوك، نظراً لارتفاع نسبة قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن الانتعاش الاقتصادى المتوقع للاقتصاد المصرى خلال السنوات المقبلة قد يقلل من الآثار السلبية لتراجع جودة الأصول.

وقال المدير المالى لأحد البنوك الخاصة، إن هذا القرار سيشعل صفقات الاستحواذ والاندماج فى القطاع المصرفى خاصة للبنوك التى لا تمتلك حصة سوقية كبيرة كونها غير قادرة على زيادة أرباحها بالصورة التى تمكنها من التوافق مع متطلبات رأس المال الجديدة وقواعد الاحتياطى فى غضون 3 سنوات، خاصة أن الفترة المقبلة ستشهد استقراراً فى معدلات الربحية مع التوجه لخفض أسعار الفائدة واحتمالية إلغاء آلية الودائع المربوطة بالكوريدور التى ساعدت البنوك كثيرًا خلال العامين الماضيين.

وذكر أن البنوك الأم للبنوك الأجنبية سترفع رؤوس أموال وحداتها فى مصر إذا رغبت فى ذلك بسهولة فى ظل انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.

ومن جانبة قال طارق متولى، نائب رئيس بنك بلوم سابقًا، إن رفع الحد الأدنى لرؤوس الأموال صحى خاصة أن معظم البنوك التى لا تستطيع رفع رأسمالها تعانى من مشاكل هيكلية كبيرة، وبحاجة للاندماج وافساح المجال أمام بنوك أجنبية جديدة قادرة على مد السوق المصرفى بالخبرات والكفاءة التى تنقصه خاصة فى مجال التكنولوجيا

أضاف أن القرار يمكن أن يكون بمثابة مرحلة جديدة من الاصلاح خاصة أن اخر برنامج اصلاح نفذه القطاع المصرفى كان منذ 10 سنوات أو اكثر.

مسئول بالمركزي: إنشاء لجنة لفض المنازعات بين العملاء والبنوك
كشف مصدر بالبنك المركزي المصري أن مشروع قانون البنوك الجديد (قانون البنك المركزي والجهاز المصري ) يتضمن إنشاء لجنة لفض المنازعات التي تنشأ بين البنوك والجهات المرخص لها وبين العملاء على أن يترأس تلك اللجنة أحد أعضاء الجهات القضائية.

وقال المصدر إن البنك المركزي سيؤسس وحدة ذات طابع خاص لحماية حقوق العملاء تتولى فحص الشكاوي المقدمة منهم، على أن يصدر البنك المركزي لائحة تنظم حقوق العملاء تشمل مراعاة البنوك الافصاح بشفافية ومصداقية عن البيانات والمعلومات الجوهرية للخدمات التي تقدمها.

وأضاف أن اللائحة ستركز على صياغة شروط وأحكام عقود تقديم الخدمات المصرفية بشكل واضح ومفهوم لكافة فئات العملاء وتوفير آلية سريعة ومجانية للتعامل مع شكاوي العملاء بشكل عادل وبشفافية وفعالية وتوفير أنظمة آمنة تضمن سلامة وسرية بيانات وحسابات العملاء ونشر قائمة بأسعار الخدمات التي تقدمها.

وأوضح المصدر أن المشروع وضع ضوابط لحماية العملاء من شأنها رفع الوعي والثقافة المصرفية لدى العملاء وتعزيز ثقة المتعاملين في الجهاز المصرفي وتحسين نوعية وجودة الخدمات المصرفية وتعزيز المنافسة بين البنوك بما يدعم نمو وكفاءة القطاع المصرفي وزيادة الاقبال على استخدام الخدمات المصرفية والنهوض بمعدلات الشمول المالي

ونوه بأنه وفقا لمشروع القانون سيتم أيضا انشاء مركز مستقل للتحكيم والتسوية في المنازعات التي تنشأ بسبب تطبيق أحكام هذا القانون والقوانين ذات الصلة بالمعاملات المصرفية وغيرها من الانشطة التي تباشرها الجهات المرخص لها.

واضاف مشروع القانون الجديد شركات وجمعيات التمويل متناهي الصغر وغيرها من جهات منح الائتمان الى نظام تسجيل أرصدة التمويل بالبنك المركزي، على أن يعد البنك المركزي وشركات الاستعلام الائتماني بيانا مجمعا عما يتم تقديمه لكل عميل فور استقبالهم المعلومات المرتبطة بالتسهيلات الائتمانية المقدمة.

ونبه الى انه يجب على جهات منح الائتمان الاطلاع على البيان المجمع الخاص بالعميل وأطرافه المرتبطة قبل منحه تسهيلا إئتمانيا، مع تبادل المعلومات المتعلقة بمديونية العملاء بين البنك المركزي والبنوك وجهات منح الائتمان وشركات الاستعلام الائتماني.

 

المركزي: لا حد أقصى لمدد رئاسة مجالس إدارات البنوك
قال مصدر مسئول بالبنك المركزي المصري إن مشروع قانون البنوك الجديد (قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي )وضع ضوابط جديدة لتشكيل مجالس إدارات البنوك العاملة بالسوق المصرية، بهدف دعم وتعزيز الالتزام بمبادئ الحوكمة وفق الضوابط المعمول بها عالميا.

وأضاف لوكالة انباء الشرق الاوسط أنه بالنسبة لمدد تولي المسئولين الرئيسيين بالبنوك بما فيهم رؤساء البنوك والاعضاء المنتدبين واعضاء مجالس الادارات، لم يضع القانون الجديد حدا اقصى لعدد مرات التجديد لهم او سنوات شغلهم لهذه المناصب لافتا الى ان ذلك يسري على البنوك الحكومية والخاصة.

تشترط الضوابط الجديدة الحصول على موافقة البنك المركزي قبل تعيين المسئولين الرئيسيين بالبنوك لضمان استيفائهم لشروط الجدارة التي يحددها مجلس إدارة البنك المركزي، وتحديد المبادئ العامة التي يتعين على المسئولين الرئيسيين الالتزام بها عند ممارسة أعمالهم مع إلزام كل بنك بتطبيق سياسة داخلية فعالة للحوكمة والرقابة الداخلية.

وأوضح المصدر أن تطبيق مبادئ الحوكمة في البنوك سيكون له إنعكاسات إيجابية كبيرة على الجهاز المصرفي، منها دعم كفاءة مجالس إدارات البنوك في الإشراف على أعمال الإدارة التنفيذية وتطوير أداء البنوك وضمان سلامة الجهاز المصرفي بما ينعكس على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في الدولة وزيادة ثقة العملاء في الجهاز المصرفي ورفع التصنيف الائتماني للبنوك من قبل مؤسسات التصنيف الدولية.

ولفت إلى أنه سيتم تعديل مسمى بنوك القطاع العام لتصبح البنوك المملوك أسهمها بالكامل للدولة، مع التأكيد على خضوعها لذات الاحكام المقررة لباقي البنوك.

كان مصدر مسئول بالبنك المركزى قد كشف لوكالة أنباء الشرق الاوسط بأنه سيتم إحالة مشروع قانون البنوك الجديد الى مجلس النواب قبل نهاية الشهر الجاري وذلك بعد الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء.

الأكثر مشاهدة

خفض الفائدة حول العالم تضر بأصول اﻷسواق الناشئة

هناك أخبار سيئة وأخرى جيدة بالنسبة لمستثمرى اﻷسواق الناشئة هذا...

البيانات فى بريطانيا ترسم صورة محيرة لمستقبل الاقتصاد

توقع خبراء الاقتصاد، اﻷسبوع الماضى، توقف نمو اقتصاد بريطانيا فى...