أخبار

وصفوه بـالقرار الصادم.. حظر صادرات القمح الهندي سيرفع الأسعار العالمية

القمح الهندي - الهند

تنتظر الأسواق العالمية افتتاح بورصة الحبوب العالمية غدا الإثنين لمتابعة التغيرات التي ستطرأ على أسعار الغذاء خاصة القمح، بعد أن حظرت الهند تصديره، كثاني أكبر منتج عالمي للمحصول، وثامن أكبر مُصدر له.

ما الذي يحدث؟

حظرت الهند صادراتها من القمح، بعد أيام قليلة من إعلان نيتها لتصدير كميات استثنائية هذا العام، لكن ارتفاع أسعار القمح والموجة الحارة التي واجهة البلاد كانا سببا في عدولها عن الخطوة، وفقًا لما نشرته صحيفية فاينانشال تايمز.

“الهند ثاني أكبر منتج عالمي، وبالتأكيد سيؤثر حظرها للتصدير على الأسعار العالمية للقمح”، قال نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي في أرقام كابيتال خلال اتصال مع “إيكونومي بلس”.

القرار مفاجئ، وبالتأكيد سيؤثر على الأسواق، لكن ليس بالضرورة أن تطول فترة تطبيقه، خاصة وأن نية الحظر لم تكن متواجده لدى الهند منذ البداية، وإلا كانت أصدرته فى مارس الماضي أو فبراير مثلًا، أوضح نعمان.

على جانب آخر يرى تاجر في مومباي في حديثه لـ”فاينانشال تايمز” أن قرار الحظر صادم، إذ كان يتوقع فرض قيود على الصادرات بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر، لكن يبدو أن أرقام التضخم غيرت رأي الحكومة الهندية.

انخفضت مشتريات الحكومة الهندية بأكثر من 50% هذا العام، وتحصل الأسواق الفورية على إمدادات أقل بكثير من العام الماضي، كل هذه الأشياء تشير إلى انخفاض المحاصيل، كما أن أسعار القمح ارتفعت للمرة الأولى إلى 320 دولارًا للطن تقريبًا، قال التاجر.

كانت الهند تسعى لسد جزء من فجوة المعروض من الصادرات في أسواق القمح العالمية التي خلفتها أوكرانيا بعد الغزو الروسي، لكن المخاوف تصاعدت بشأن قيود التصدير وسط موجة الحر التي تضرب البلاد منذ مارس.

جاء التحول بعد أن أظهرت بيانات الحكومة الهندية هذا الأسبوع ارتفاع التضخم المحلي إلى أعلى مستوى في 8 سنوات ، حيث أثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية قلق صانعي السياسة، أوضحت فاينانشال تايمز.

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الهند لشهر أبريل بنسبة 7.8 في المائة عن العام السابق ، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الخميس ، وهو أعلى مستوى منذ عام 2014.

هل تقلق مصر؟

انضمت الهند مؤخرا إلى قائمة موردي القمح إلى مصر، في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية وتعطل حركة الملاحة في منطقة البحر الأسود.

“كنا نظن بأن وقف شحنات القمح من روسيا وأوكرانيا سيطول مع امتداد الحرب بينهما، لكن بمرور الوقت ثبت العكس، وأصبحنا نرى شحنات قمح قادمة إلى مصر من أوكرانيا وروسيا”، أوضح نعمان.

أضاف محلل الاقتصاد الكلي: “انتقلنا من مرحلة المنع الكامل إلى التذبذب على مستوى الكميات والشحنات، وهذا نوعًا ما أفضل في ظل الظروف القائمة”.

يعتبر إضافة المنشأ الهندي ضمن خطة الدولة لتنويع مصادر توريد القمح، وتقليل الاعتماد شبه الكامل على منشأين فقط، حتى لا نعيد تكرار ما يحدث حاليًا.

استثناء مصر من الحظر الهندي

قال وزير الزراعة المصري السيد القصير لوكالة بلومبرج اليوم الأحد إن الحكومة المصرية ستُعفى من الحظر الذي تفرضه الهند على صادرات القمح.

استلمت مصر بالفعل 55 ألف طن من القمح الهندي أمس السبت، بحسب بيان لوزارة الزراعة المصرية.

ارتفاع تكلفة استيراد القمح

قال رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر اليوم الأحد إن تكلفة استيراد 10 ملايين طن قمح تحتاجها مصر ارتفعت من 2.7 مليار دولار إلى 4.4 مليار دولار، كما ارتفعت تكلفة استيراد 100 مليون برميل نفط من 6.7 مليار دولار إلى 11.2 مليار دولار.

وتعتمد مصر، وهي من أكبر مستوردي القمح في العالم من حيث القيمة والرابع من حيث الكمية وفق بيانات “فاو”، بشكل كبير على شحنات من أوكرانيا وروسيا وتسعى حكومتها للحصول على إمدادات بديلة من دول بينها الهند.

فوضى الأسواق العالمية

توقع التجار فوضى في أسواق القمح العالمية عند افتتاحها في بداية الأسبوع المقبل حيث سيكون الحظر بمثابة ضربة للمشترين الذين يبحثون عن إمدادات القمح.

“إنها قنبلة مطلقة، وسيكون هناك ذعر في أسواق عقود القمح الآجلة عندما تفتح”، قال سويثون ستيل تاجر حبوب مقيم في سويسرا.

كانت الهند، إحدى أكبر منتجي القمح في العالم، قد حققت حصادًا وفيرًا العام الماضي، بينما عانى بعض المصدرين الرئيسيين الآخرين، بما في ذلك كندا والأرجنتين، من سوء الأحوال الجوية.

ارتفعت صادرات القمح الهندية إلى مستوى قياسي تجاوز سبعة ملايين طن في العام المنتهي مارس الماضي، حيث أدت الحرب إلى توقف الصادرات من أوكرانيا.

لكن في مارس وأبريل ضربت درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية أجزاء كبيرة من حزام القمح الهندي، ما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات المحلية في البلاد.

مع توقع ارتفاع الحرارة لعدة أسابيع قبل بداية الرياح الموسمية السنوية الشهر المقبل، خفضت الحكومة مؤخرًا توقعاتها للمحصول الحالي بنسبة 5% إلى 105 ملايين طن.

وصلت أسعار القمح إلى مستويات مذهلة بسبب مخاوف الإمداد الناجمة عن حرب أوكرانيا والجفاف في جميع أنحاء العالم.

انخفاض الإمدادت

توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن الإمدادات العالمية لموسم المحاصيل القادم ستنخفض للمرة الأولى منذ أربع سنوات، والعام يتجه نحو أزمة غذاء عالمية”، وأن الأشهر الـ12 المقبلة ستكون صعبة للغاية.

أغلقت العقود الآجلة للقمح في شيكاغو، المعيار الدولي، عند 11.6725 دولارًا للبوشل -27 كيلوجرام من القمح- بزيادة 50% عن بداية العام بينما كانت سوق العقود الآجلة للقمح الأوروبي عند 410.75 يورو للطن، وهو ما يقل قليلاً عن أعلى مستوى لها في مارس.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية