حوارات

“جايكا” تعكف على تمويل 11 مشروعاً في مصر وتتطلع للمزيد

المحفظة التمويلية لـ«جايكا» فى قطاع الكهرباء تتضمن 17 مشروعًا بقيمة 2.1 مليار دولار
تعكف هيئة التعاون الدولى اليابانية (جايكا) على تمويل 11 من مشروعات المعونة الرسمية للتنمية لمصر بالوقت الراهن، منها مشروع إنشاء المتحف المصرى الكبير وبرنامج دعم المدارس المصرية اليابانية بالإضافة إلى العديد من المشروعات فى قطاع الكهرباء مثل مشروع تطوير نظام التحكم فى الكهرباء فى الصعيد، ومشروع محطة الرياح لتوليد الكهرباء بخليج الزيت، ومشروع تحسين شبكة توزيع الكهرباء، ومشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية فى الغردقة.
بالإضافة إلى مشروع توسعة مطار برج العرب الدولى، والمرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو القاهرة الكبرى ومشروع تنمية الموارد البشرية، ومشروعين من مشروعات المنح لإدخال الطاقة النظيفة للجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والعيادات الخارجية الخاصة بمستشفى أبو الريش اليابانى التابعة لجامعة القاهرة.
وقال يوشيفومى أومورا، الممثل الرئيسى لهيئة التعاون الدولى اليابانية «جايكا» بمصر، إن الهيئة منحت مصر 1.5 مليار دولار لتمويل مشروعات فى مختلف المجالات وتتضمن إنشاء دار الأوبرا المصرية فى عام 1988 وجسر السلام فى قناة السويس عام 2001، بالإضافة إلى قروض تصل إلى 6.5 مليار دولار كما تم التعاون الفنى بقيمة 800 مليون دولار لتمويل 42 مشروعًا منذ أن تم إنشاؤها وحتى الآن.
أوضح أمورا، أن المحفظة التمويلية لـ”جايكا” فى قطاع الكهرباء والطاقة تتضمن 17 مشروعًا بقيمة2.1 مليار دولار، مشيراً إلى أنه تم دعم مختلف مجالات التوليد والنقل وإدارة شبكة التوزيع وكفاءة الطاقة علاوةً على توفير فرص بناء القدرات للمسئولين بالقطاع فى الهيئات الحكومة المصرية من خلال الدورات التدريبية التى يتم إجراؤها فى اليابان.
لفت إلى أن هناك 5 مشروعات يجرى إنشاؤها حالياً وتتمثل فى مشروع تأهيل وتحسين قطاع الكهرباء الذى تم توقيعه فى أكتوبر من عام 2016 بقيمة إجمالية 400 مليون دولار لإعادة تأهيل محطات الطاقة وتحسين كفاءة التشغيل وبموجب هذا المشروع تم توقيع أول عقد لإعادة تأهيل محطة طاقة شمال القاهرة فى أغسطس 2017، مشيرا إلى اقتراب موعد الانتهاء من المشروع،
توقع اومورا، إبرام العقود الخاصة بمشروعين فرعيين لإعادة تأهيل محطة طاقة العطف وسيدى كرير خلال 2019.
وأضاف أن هناك العديد من المشروعات التى تنفذ الهيئة فى مجال الطاقة المتجددة تأتى فى إطار الاستجابة للتحديات البيئية العالمية.
وتنفذ الجايكا مشروعا آخر لإنتاج الطاقة الفوتوفولطية «الشمسية»، حيث تمول عملية تنفيذ محطة جديدة لهذا الغرض بمدينة الغردقة، ومن المتوقع أن يستخدم تكنولوجيا تخزين البطارية للمرة الأولى فى مصر، وقد تم اختيار استشارى المشروع وأصبح جاهزاً للتعبئة، ومن المتوقع أن يتم اختيار المقاول هذا العام.
وأضاف أن المشروع الثالث الذى تموله الهيئة يهدف إلى تحسين نظام توزيع اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء وتقدر تكلفته بنحو 220 ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر ويهدف إلى رفع ﻛﻔﺎءة اﻟﻄﺎﻗﺔ وفقد الكهرباء فى ﺷﺒﻜﺔ اﻟﺘﻮزﻳﻊ وتوفير اﺳﺘﻬﻼك اﻟﻮﻗﻮد من خلال اﺳﺘﻬﺪاف 3 ﺷﺮﻛﺎت ﺗﻮزﻳﻊ فى ﺷﻤﺎل القاهرة وﺷﻤﺎل الدﻟﺘﺎ واﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ، ومن المتوقع أن يتم اختيار المقاول خلال 2019.
أشار إلى دور الجايكا فى تمويل مشروع محطة توليد الطاقة من الرياح بخليج الزيت والبالغة سعتها 220 ميجاوات باستثمارات تقدر بنحو 350 مليون دولار، والذى تم افتتاحه فى يوليو 2018.
ومولت جايكا مشروع لتطوير نظام التحكم فى الطاقة فى صعيد مصر باستثمارات 100 مليون دولار لتعزيز كفاءة الطاقة واستقرار إمداداتها.
وقال أومورا، إن المشروع يتضمن إنشاء مركز تحكم جديد فى سمالوط بالمنيا وإعادة تأهيل مركز التحكم فى نجع حمادى فضلاً عن إعادة تأهيل وتوصيل أكثر من 100 محطة فرعية، متوقعا اكتمال المشروع خلال العام الجارى.
وتدرس جايكا دعم إصلاح قطاع الكهرباء فى مصر من خلال إجراء دراسة استقصائية وإرسال خبير يابانى بشكل طويل الأجل إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر، وذلك لحرصها على تطوير وتنمية الموارد البشرية فى هذا القطاع، وقد عقدت برنامجان للتعاون الفنى لتطوير القدرات والتدريب العام الماضى.
قال يوشيفومى أومورا الممثل الرئيسى لجايكا بمصر، إن المفاوضات مع وزارة النقل حول مشروع تمويل المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو لم تتوقف، مشيرا إلى أن العقد لم يلغى، متمنيا الإعلان عن نتائج إيجابية لهذه المفاوضات خلال الفترة القليلة المقبلة.


ووقعت جايكا عام 2012 اتفاقية للدفعة الأولى من القرض لتمويل المشروع، بمبلغ يصل إلى 32.717 مليار ين يابانى، واشترطت جايكا فى عقد التمويل لهذا المشروع أن يمنح لإحدى الشركات اليابانية ولم تتقدم سوى شركة تايسى.
قال أومورا، إن جايكا مولت فى عام 2005 تحديث مطار برج العرب وانتهت من عمليات التطوير فى 2010 ولكن أصبح عدد الركاب كبيراً بما يوجب إنشاء صالة أخرى للركاب وهو ما أدى إلى توقيع اتفاقية أخرى لتوسيع المطار فى عام 2016، ولكن هذه المرة كانت صديقة للبيئة من خلال استخدام أدوات ومعدات فى الإضاءة والتكييفات حديثة تتواكب مع التغيرات المناخية العالمية من خلال استخدام التكنولوجيا اليابانية.
أشار إلى توقيع اتفاقية القرض فى عام 2016 كما تم توقيع عقد مع الاستشارى العام للمشروع فى يوليو 2017، ومن المتوقع أن ينتهى العقد بين الاستشارى اليابانى والشركة المصرية للمطارات خلال 2019.
وتقدر تكلفة إنشاء وتطوير مطار برج العرب بنحو 5.7 مليار ين يابانى للمرحلة الأولى و18.2 مليار ين يابانى للمرحلة الثانية.
وعن آخر مستجدات مشروع المتحف المصرى الكبير الذى تجرى أعماله الإنشائية حالياً، قال إن الهيئة اليابانية تمول المشروع من خلال قرضين من المساعدات الإنمائية الرسمية بقيمة إجمالية تصل إلى 800 مليون دولار تقريباً، مشيراً إلى أنه من المقرر أن يكون المتحف الجديد واحداً من الرموز الرئيسية للتعاون المصرى اليابانى.
وأضاف أنه من المتوقع أن يعرض المتحف أكثر من 50 ألف قطعة أثرية بما فى ذلك جميع كنوز الملك توت الشهيرة والقناع الذهبى، مشيراً إلى أن الهيئة اليابانية تقدم أيضاً التعاون الفني فيما يتعلق بإدارة وتشغيل المتحف والمعارض ضمن التحضير لافتتاحه.
وذكر أنه فى الوقت الذى تتقدم فيه الأعمال الإنشائية للمتحف حالياً كى يتم اكتمالها وإنجازها فى عام 2020 حسب ما أعلنته الحكومة المصرية، فإنه من المهم للغاية اتخاذ جميع التدابير الضرورية من مصر لضمان التشغيل والإدارة المستدامة للمتحف وفقًا للمعايير الدولية.
وتابع: تدعم «جايكا» علاوةً على ما تم ذكره سابقاً الحفاظ على القطع الأثرية وترميمها واستعادتها وتعبئتها ونقلها فى مركز الترميم بالمتحف المصرى الكبير «GEM»، لافتاً إلى أن التعاون فى هذا المشروع بدأ قبل 8 سنوات؛ إذ تم نقل حوالى 20 ألف قطعة أثرية بنجاح إلى مركز الترميم وتم إجراء أكثر من 100 دورة تدريبية فى مصر وخارجها لتنمية قدرات موظفى المتحف.
أكد أن الهدف من إنشاء هذا المشروع ليكون كمركز محورى للدراسة ولحفظ القطع الأثرية فى ظروف مناسبة، مضيفاً أن الهيئة تدعم أعمال التنقيب عن مركب الملك خوفو الثانية فى منطقة الأهرام والتى من المتوقع أن تصبح واحدة من أهم عوامل الجذب فى المتحف.
تدعم جايكا مشروع للتعاون الفنى مع وزارة الزراعة بعنوان «تحسين الزراعة الموجهة نحو السوق لصغار المزارعين» يهدف إلى تنمية قدرات صغار المزارعين بمحافظتى المنيا وأسيوط، وتشجيعهم على دراسة احتياجات السوق قبل الزراعة، وقد بدأ هذا المشروع عام 2014 ليدعم استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة لعام 2030.
وأقرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بإطلاق وحدة تنفيذ للمشروع بالوزارة لتطبيق الأنشطة الخاصة بالمشروع بعدما انتهى المشروع فى أبريل 2019 فى محافظتى المنيا وأسيوط وسيتم التوسع فى سوهاج أيضا.
أما بالنسبة لتنمية البنية التحتية، تم إنشاء أربع قناطر على ترعة بحر يوسف بدءاً من الفيوم حتى المنيا، بالإضافة إلى إنشاء أو تطوير 34 مضخة عائمة فى أسوان والأقصر من خلال منحة مالية.
تدعم جايكا مشروع إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة من خلال توفير قرض ميسر بتكلفة 5.854 مليار ين يابانى بهدف تحسين توزيع المياه واستخدامها فى القنوات الأساسية فى هذه المنطقة وخاصة بحر يوسف والإبراهيمية.
وتم التعاقد مع اتحاد شركات الاستشارية بقيادة سانيو اليابانية لتوفير الخدمات الاستشارية للإشراف على إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة.
وفى سياق آخر تعتبر جايكا قطاع الصحة أحد أهم القطاعات لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية فى مصر، حيث يتم التعاون على مشروعات تعزيز نظام الرعاية الصحية (التغطية الصحية الشاملة)، وتنمية الموارد البشرية، وصحة الأم والطفل، والتعاون مع القطاع الخاص فيما يتعلق بالتكنولوجيا الطبية والمعدات الطبية وتنمية الموارد البشرية، والتعاون لتوفير فرص التدريب للبلاد الأفريقية.
أشار أومورا إلى أن جايكا دعت فريق من كبار المسئولين من مصر لزيارة اليابان لمدة أسبوع فى مايو الجارى، للتعرف على نظام التأمين الصحى اليابانى والخبرات المكتسبة من تطبيقه خلال الـ50 عاماً الماضية، ومن المتوقع أن يكتسب المشاركون المعارف والخبرات والفهم العميق للتطبيق العملى للنظام والتحديات المتوقعة.
يرجع تاريخ التعاون بين هيئة التعاون الدولى اليابانية «جايكا» ومصر فى مستشفى جامعة القاهرة التخصصى للأطفال (أبو الريش اليابانى) إلى عام 1979 والمعروف بالعام الدولى للطفل، فضلاً عن التعاون الفنى فى تعليم التمريض وطب الأطفال وحالات الطوارئ والرعاية والصحة المدرسية.
ومع الزيادة السريعة فى التعداد السكانى، وقعت الحكومة اليابانية فى 2016 اتفاقية مع الحكومة المصرية لتوفير منحة قدرها 1.56 مليار ين يابانى للمساهمة فى إنشاء مبنى العيادات الخارجية الجديد بالمستشفى.
وسيتم إنشاء مبنى العيادات الخارجية الجديد لقسم الباطنة بالمستشفى وتوفير المعدات اللازمة للقسم، وسيؤدى ذلك إلى تحسين مستوى خدمات الرعاية الطبية للأطفال من خلال تقليل ازدحام المرضى فى المبنى وزيادة عدد الفحوصات الطبية التى يمكن إجراؤها، بالإضافة إلى تحسين سبل التعليم الطبى بالمستشفى.
تعد تنمية الموارد البشرية فى القطاع الصحى أحد مكونات الشراكة المصرية اليابانية للتعليم التى يتم بموجبها إرسال الأطباء والممرضين المصريين للتدريب فى اليابان من أجل المساهمة فى تحسين مهاراتهم وأدائهم، وكذلك تحسين مستوى جودة خدمات الرعاية الصحية فى مصر.
وتؤمن «جايكا» أن الاستثمار اليابانى المباشر خاصة فى التصنيع كالقطاعات كثيفة العمل يمكن أن يخلق الآلاف من فرص العمل فى السوق المحلى، لذا تم إرسال خبير إلى المكتب المختص بشئون اليابان داخل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة «GAFI» للاستفادة من خبراته وفى نفس الوقت يتم تقديم الدعم للمدارس الفنية فى مصر بالتعاون مع شركات التصنيع اليابانية المستثمرة محلياً.
ووفرت جايكا مسبقاً قرضين بالتعاون مع الصندوق الاجتماعى للتنمية لدعم تطوير المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتى يبلغ إجمالى قيمتها حوالى 9 مليارات ين يابانى.
واستهدفت المشروعات خلق الفرص وتشجيع ريادة الأعمال وكذلك زيادة الأنشطة المدرة للدخل وفرص العمل.
تهتم جايكا الآن بتمويل الصغيرة ومتناهية الصغر ودعم تطوير المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال تطوير سوق التمويل متناهى الصغر.
بالإضافة إلى فرص التدريب فى اليابان للمساهمة فى بناء قدرات المسئولين بالحكومة المرية الذين يعملون على تطوير القطاع الخاص.
قال أومورا، إن جايكا تسعى أيضًا إلى فرصة لصياغة برامج تطوير جديدة لتحسين أوضاع قطاع الاستثمار فى الصناعات الزراعية والاستثمار الزراعى.
بدأ دعم جايكا عام 2015 بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية حيث ساهمت فى تطوير الاستراتيجية القومية للتأمين متناهى الصغر، وإرسال البعثات الدراسية وتوفير الدعم التنظيمى وبناء قدرات المنظمين ومعاهد التدريب والسوق.
ودعمت جايكا المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال توفير القرض الأول بإجمالى 5.1 مليار ين يابانى للصندوق الاجتماعى للتنمية عام 2002، والقرض الثانى عام 2008 بإجمالى 3.7 مليار ين يابانى لتمويل المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال هيئات مالية وسيطة بهدف تعزيز زيادة فرص العمل وزيادة دخول الأفراد فى المجتمع.
وقامت بإجراء استقصاء بحثى حول الطلب على منتجات التأمين متناهى الصغر فى مصر لتوفير المعلومات اللازمة ودعم سوق التأمين متناهى الصغر فى مصر.
يعتبر التأمين للأشخاص ذوى الدخل المحدود عنصراً هاماً فى تحقيق التنمية المستدامة، وتقوم هيئة التعاون الدولى اليابانية (جايكا) بدعم تطوير التأمين متناهى الصغر فى مصر بهدف تعزيز الشمول المالى والحد من نسبة الفقر فى شرائح المجتمع التى تواجه التحديات المالية وحمايتهم من المخاطر من خلال إنشاء سوق التأمين متناهى الصغر الذى سيقدم منتجات التأمين متناهى الصغر المصممة بناء على احتياجات ودخول الأفراد والأسر والشركات ذوى الدخل المحدود.
لفت أمورا إلى مساهمة جايكا فى المرحلة الثانية من مشروع التحكم فى التلوث الصناعى، مشيرا إلى أن المشروع ساعد على تحسين مستوى الوعى وتعزيز الأنشطة المتعلقة بشئون البيئة الصناعية فى مصر، ولا سيما فى الإسكندرية والقاهرة الكبرى وتعزيز القدرات فى مجالات الرصد والمتابعة والتنفيذ.
وتم تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع التحكم فى التلوث الصناعى فى الفترة ما بين عام 2007 وحتى عام 2015 كمبادرة للتعاون بين جهاز شئون البيئة مع كل من جايكا والبنك الدولى والبنك الأوروبى للاستثمار والاتحاد الأوروبى والحكومة الفنلندية، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 14.9 مليار ين يابانى، وساهمت جايكا بـ 4.7 مليار ين يابانى من إجمالى تكلفة المشروع.
وعن خطة إنشاء المدارس المصرية اليابانية، قال إنه من المتوقع إنشاء 100 مدرسة جديدة فى مختلف المحافظات بالإضافة إلى تطوير 100 مدرسة قائمة أخرى لتطبق نظام المدارس اليابانية فضلاً عن 12 مدرسة تجريبية أخرى ليكون إجمالى عدد المدارس 112 مدرسة.
وقد افتتحت الوزارة 35 مدرسة بالفعل فى سبتمبر 2018، وسيتم إنشاء المدارس اليابانية وافتتاحها على مراحل مختلفة فى السنوات القادمة، وجايكا توفر الدعم الفنى والمالى لهذا المشروع وقد تم تقديم الدعم الفنى من خلال فريق من الخبراء اليابانيين الذين يعملون داخل وزارة التعليم لنقل المعرفة ولتطبيق ما يعرف باسم «أنشطة توكاتسو»، والتى تسهم فى تنمية مهارات الطلاب الاجتماعية والانفعالية والجسدية والأكاديمية ليصبحوا أعضاءً مسئولين فى المجتمع.
وعلى الجانب الآخر بالنسبة للدعم المالى المقدم لمشروع المدارس المصرية اليابانية، تم توفيرها على شكل قرض ميسر بقيمة 18.6 مليار ين يابانى (حوالى 168 مليون دولار)، حيث استقبلت الحكومة المصرية الدفعة الأولى من القرض فى مارس 2019،
وبجانب ذلك يتم تقديم تدريب فى طوكيو للمدرسين ومديرى تلك المدارس وذلك فى إطار مشروع تنمية الموارد البشرية مع وزارة التعليم العالى.
وتدعم جايكا تطوير نموذج لتقديم الأسلوب اليابانى فى التعليم الفنى بحيث يمكن للمدرسة الثانوية الفنية تعزيز الموارد البشرية لتلبى احتياجات سوق العمل من خلال تطوير المهارات الناعمة كالتواصل والمهارات الفنية المعقدة لدى الطلاب، بالتعاون مع المصانع فى مصر، وتركز جايكا على تطبيق أنشطة لتحسين الكفاءات الأربع وهى «الإنتاجية وفقًا للطلب» و«السلوك الآمن» و«الثلاث تاءات (تصنيف وترتيب وتنظيف)» و«إدارة الوقت».
كما تتعاون جايكا مع وزارة التضامن الاجتماعى لإدخال مفهوم «التعلم من خلال اللعب» عبر تنمية قدرات 50 حضانة نموذجية فى 5 محافظات مستهدفة، وذلك وفقًا للاعتراف الدولى بأهمية الألف يوم الأولى من حياة الأطفال، ويهدف المشروع إلى تحسين مستوى تنمية الأطفال من خلال رفع قدرات الميسرات ودور الحضانة وكذلك تحسين بيئة التمريض.
أطلقت الهيئة مشروع ادماج الأشخاص ذوى الإعاقة فى مارس 2019 عبر تحسين إمكانية الوصول للمعلومات بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ودار الكتب والوثائق القومية‎ ومكتبة الإسكندرية؛ بهدف تزويد الأشخاص الذين يعانون من إعاقات فى الطباعة بنموذج يُحول محتويات الكتب والمواد المطبوعة المختلفة إلى الشكل الرقمي أو ما يتم تسميته بنظام المعلومات الرقمى «ديزى».
وأضاف أنه يمكن تعريف الأشخاص ذوى إعاقات الطباعة بالأشخاص الذين لديهم عمى أو ضعف البصر وإعاقات القراءة والإعاقات الجسدية التى تعيق الإمساك أو التعامل مع الكتب والمواد المطبوعة
لفت أومورا إلى أن جايكا تتعاون حاليًا مع الجهاز التنفيذى لمياه الشرب والصرف الصحى (CAPW) لإجراء دراسة جدوى حول مشروع تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحى بالجبل الأصفر، بهدف زيادة السعة الإجمالية للمحطة لتصل إلى 4 ملايين متر مكعب فى اليوم من أجل تلبية الطلب المتزايد على معالجة مياه الصرف الصحى فى القاهرة الكبرى.
قال إن جايكا تقترح حالياً على وزارة الموارد المائية والرى المصرية سبل تحقيق الاستخدام الفعال لموارد المياه فى قطاع الرى ومحاولة إيجاد حلول أشمل للمشكلات التى يعانى منها القطاع، والهدف من ذلك الاقتراح هو تحقيق كفاءة استخدام المياه على طول 3 قنوات رى رئيسية هى قناتا الإبراهيمية وبحر يوسف فى صعيد مصر وقناة القاصد فى وسط الدلتا.
ويتضمن المشروع عددا من المكونات المادية تتمثل فى إعادة تأهيل مرافق الرى الصغيرة على طول القنوات المذكورة، وإدخال طرق الرى الحديثة كالرى بالتنقيط أو الرى المحورى فى بعض المناطق، فضلاً عن المكونات غير المادية مثل بناء قدرات العاملين بوزارة الموارد المائية والرى فى مجال تحقيق كفاءة إدارة المياه، مؤكداً أن أحد مميزات المشروع تكمن فى كونه إجراءً مضاداً لتحديات ندرة المياه.
على جانب آخر، أشاد يوشيفومى أومورا بالدور الذى قامت به الحكومة المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، حيث تم عبور المراحل الصعبة للتحول الكبير الذى يفرضه صندوق النقد الدولى عند التعاون مع أى بلد يقوم بتمويلها.
اكد أن التحدى الأكبر الآن فى رأيه هو خلق فرص عمل أكبر للشباب خصوصا أنهم يمثلون القاعدة الأكبر من التوزيع السكانى، وهذا يتطلب مزيداً من الدعم والتدريب والتعليم والذى تم التباحث بشأنه فى لقاء الرئيس السيسى بمسئولى جايكا.
لفت إلى إنجازات الإدارة الحالية بمصر والتى تسير بخطى ثابتة بحسب وصفه، مشيدا بنموذج تطوير قطاع الكهرباء، والتحول من العجز للوصول إلى زيادة %30 عن احتياجات الكهرباء فى مصر.
بالإضافة إلى الإنجاز الأخير لربط سيناء مشيدا بافتتاح 4 أنفاق فى وقت واحد، بالإضافة إلى أعمال المشروعات محور قناة السويس.
أكد أن القطاع الخاص وبخاصة الصينى يقوم بإعمال استثمارية كبيرة فى تنمية منطقة قناة السويس، مشيراً إلى أن مصر الآن أصبحت فى المركز الثالث فى إنتاج الاليافال زجاجية وتصديرها للخارج.
لفت إلى اهتمام الشركات اليابانية للعمل على مشروعات القناة، مشيرا إلى بدأت شركة سرايا اليابانية بالتعاون مع مصر لتنفيذ مشروع لاستخلاص وإنتاج الزيوت الطبيعية وإنتاج مستحضرات التجميل الطبيعية وتعقيم المنتجات الكيماوية الأخرى.
جدير بالذكر أنه تم الإعلان عن تأسيس شركة سرايا اليابانية بالمنطقة الاقتصادية بمحور قناة السويس لإقامة مشروع لتصنيع مستحضرات التجميل الطبيعية وتعقيم المنتجات الكيماوية الأخرى على مساحة 14 ألف متر مربع بالبوابة الجنوبية لقناة السويس فى العين السخنة.
سيتم إنشاء المشروع فى إطار نظام المناطق الاقتصادية الخاصة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتبلغ التكلفة الاستثمارية المقدرة للمشروع 50 مليون دولار أمريكى.
لفت إلى مناقشات حالية تجرى بين الشركات المصرية واليابانية للدخول فى مشروعات لإنتاج البترول.

المصدر: جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

ليام دينينج يكتب: الهجوم على السعودية ضربة لمستقبل البترول

نحن على وشك اكتشاف مدى قوة الأعصاب فى سوق البترول،...