أخبار

مبعوث الأمم المتحدة لـ”COP27″: الفترة الحالية هي الأتعس منذ الحرب العالمية الثانية

COP27

الفترة الحالية هي الأتعس منذ الحرب العالمية الثانية، هكذا كان وصف الدكتور محمود محيى الدين، مبعوث الأمم المتحدة ورائد المناخ لمؤتمر المناخ COP27، خلال كلمته التي ألقاها فى مؤتمر “نحو “COP27″ وما بعده” عن التغيرات العالمية.

أهمية مؤتمر المناخ

تأتي أهمية مؤتمر المناخ “COP27” في دورته الحالية للتأكيد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة السابقة، خاصة فيما يتعلق بالتوافق على هدف عالمي للتكيف البيئي، وتقديم حزم من الحوافز الخضراء لمجالات تغير المناخ، والإنتاج والاستهلاك المستدام، والتوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة وأوجه تمويل كل ذلك بهدف تخفيف العبء على البية، خاصة مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الكوكب، ولما لذلك من تأثير سلبي.

حالة من عدم اليقين

تُسيطر ظروف عدم اليقين على العالم، ولا يوجد اتجاه لمجالات تعاون عالمي في التجارة والاستثمار ووجود قيود على حركة العمالة، ليس فقط نتيجة حرب روسيا – أوكرانيا التي رفعت أسعار المحاصيل والغذاء والطاقة والسلع، لكن أيضا ما سبقها من أزمة كورونا التي كانت كاشفة ومعجلة بقدر من التغييرات وهى مشكلات ممتدة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وهى الأزمات التي دفعت لمشكلات أكبر تتعلق بأزمات التمويل الدولية، أوضح محيي الدين.

دعا “محيى الدين” لأن تكون مصر واحدة من الدول المنشئة لأسواق الكربون كدولة رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وطالب بضرورة وضع معايير عالمية لما هو أخضر، حيث تقوم بعض الجهات بأمور تخالف المعايير وهناك تضارب في المعايير الدولية وهو ما يطلق عليه “الغسل الأخضر”.

هناك لجنة لوضع معايير عالمية متفق عليها تستضيف مصر أعمالها ومن المتوقع أن تنهي عملها هذا العام وإعلان نتائجها فى قمة شرم الشيخ، قال محيي الدين.

بقدر ما تحمل ملفات تغيرات المناخ من أزمات، فهي أيضًا تنطوى على فرص للتعاون والعيش المشترك، الذي بدونه سيذهب أى جهد فردى هباءً، أضاف محيي الدين.

جاء ذلك خلال مؤتمر بعنوان: “نحو “COP27” وما بعده”، والذى عقده المركز المصري للدراسات الاقتصادية، بالتعاون مع البنك التجاري الدولي (CIB).

أفريقيا أقل من يُسبب التغيرات المناخية

أفريقيا رغم أنها لم تكن المسئول الأكبر عن هذه التغيرات، لكنها تُعد أكبر المتضررين، وتعد “ضحية”، إذ أنها مسئولة فقط عن 3% من الانبعاثات الضارة في الكوكب، في حين أن روسيا وحدها مسئولة عن 4% من الانبعاثات، والهند مسئولة عن 8%، وأمريكا 16%، والصين 30%، أضاف محيي الدين.

القمة المقبلة يجب أن تعطى المساحة المناسبة لأفريقيا ليس فقط فيما يتعلق بمشكلة التكيف والتمويل، ولكن أيضا في أن تكون جزءً من الحل العالمي للأزمة بما يمكن أن توفره من الطاقة النظيفة والتحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة.

تملك أفريقيا كل المصادر الطبيعية لهذا، وبمنطق اقتصادى سليم ستكون هي مصدر السلع والمواد الأولية ومجال التصنيع المشترك والإنتاج.

وقعت مصر و5 دول أفريقية تحالف من أجل إنتاج الهيدروجين الأخضر إيمانًا منها بأهمية المعايير المنضبطة.

كما تشهد أفريقيا استثمارات ضخمة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة حيث يوجد أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان، وهناك 23 دولة أفريقية تعتمد الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما يؤكد إمكانية أن تكون أفريقيا مصدرًا للحل العالمي.

ضعف دور القطاع الخاص فى الاستثمار بمجالات التكيف مستمر، وما نزال نعتمد بالأساس على التمويل العام في مجال التكيف، فالنفع العام المتحقق منه أكبر بكثير من النفع الخاص، ولكن هناك بعض المجالات التي يمكن أن يكون للقطاع الخاص دور أكبر في الاستثمار بها، أوضح محيي الدين.

مصر صوت أفريقيا

مصر ليست فقط دولة مستضيفة، لكنها صوت أفريقيا فى المؤتمر، والتى تتوقف جهودها عند عقد المؤتمر، الذى يعد حلقة أولى فى سلسلة تحركات عالمية تقودها لإنقاذ الكوكب الذى أصبح مهددا بخطر جدي جراء التغيرات المناخية، أوضحت عبداللطيف.

المؤتمر فرصة جوهرية لمصر لعرض حالتها، وهى ليست بمنأى عن تأثيرات ما يحدث في العالم من أزمات متتالية، قال طارق توفيق، نائب رئيس مجلس إدارة المركز المصرى للدراسات الاقتصادية.

العالم يشهد تغيرات متسارعة، فقد قررت ألمانيا إعادة استخدام الفحم في توليد الطاقة على خلاف ما كانت تسعى إليه، و(COP27) قد يكون فرصة فارقة لإعادة تقييم سياساتنا ككل بما فيها المالية والاقتصادية والطاقة المتجددة، أوضح توفيق.

كما أصدرت جهات مختلفة استراتيجيات تدعم التنمية المستدامة منها البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية ووزارة البيئة، وتعد مصر وأفريقيا جزء من مخاطر التغير المناخي وأيضا جزء من الفرص والحلول.

ارتفاع درجة حرارة الكوكب

توجد زيادة في بيانات الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض بنحو 12 درجة مئوية عام 2019 مقارنة بعام 2010، وزيادة بنحو 54% مقارنة بعام 1999، قالت ياسمين فؤاد وزيرة شئون البيئة.

شهدت مناطق وسط وغرب أفريقيا وقلب القارات ووسط وجنوب آسيا، عواصف وجفاف وفيضانات خلال آخر 10 سنوات بنحو 15 ضعف ما شهدته هذه المناطق قبل عام 2010.

قضية تغير المناخ تحدي عالمي، لكن الوتيرة السريعة للتغير تحدث، ونستقبل نفس كمية الأمطار المعتادة في ديسمبر ويناير ولكن ما يحدث أنها تهطل في عدد أيام أقل من المعتاد لا يتناسب مع قدرات البنية التحتية، أوضحت فؤاد.

قمة (COP27)

قمة (COP27) ستكون لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة السابقة، خاصة ما يتعلق بالتوافق على هدف عالمي للتكيف، أضافت فؤاد.

هذا الأمر يرتبط بالتمويل، وتعويض الدول الأكثر هشاشة والأكثر عرضة لتغيرات المناخ ومضاعفة تمويل التكيف من خلال الصناديق الدولية خاصة ما يتعلق بالقارة الأفريقية التى تجد صعوبة فى الحصول على التمويل، وما هى آليات إتاحة تمويل الـ100 مليار دولار التي أقرتها قمة كوبنهاجن لتيسير التحول الأخضر، وكيفية الانتقال العادل للطاقة وخفض انبعاثات الصناعة والبترول، وطرح مبادرة للزراعة والغذاء على المستوى الدولي، بالإضافة إلى مناقشة تأثيرات تغير المناخ على وفرة المياه، وارتفاع منسوب سطح البحر، بجانب يوم محدد لابتكارات الشباب، وطرح تجارب ناجحة في مواجهة التغير المناخي.

تم وضع المبادرة الأفريقية للطاقة الجديدة والمتجددة والمبادرة الأفريقية للتكيف على طاولة القمة المقبلة لتسهيل حصول الدول الأفريقية على تمويل مشروعات التكيف، وكيفية صياغة مشروعات للتكيف قابلة للتمويل، أعلنت فؤاد.

حوافز خضراء مصرية

أقرت مصر للمرة الأولى حزمة حوافز خضراء لمجالات مرتبطة بتغيرات المناخ، مثل إدارة المخلفات، وإنتاج أكياس بديلة للأكياس أحادية الاستخدام، وغيرها، وسيتم توجيه كل مميزات قانون الاستثمار لتحفيز الإنتاج والاستهلاك المستدام والتحول التدريجي للإنتاج المستدام.

ناقشت الجلسة الأولى من اليوم الأول، ما يتعلق بأفريقيا وصياغة موقف تفاوضي للقارة خلال القمة، وكيف يمكن أن تتفاوض الدول الأفريقية مع الدول المتقدمة حول التمويل سواء من حيث قيمته أو توجهات إنفاقه وتوزيعه على سياسات التكيف والتخفيف.

ناقشت الجلسة الثانية تحولات الطاقة لتحقيق أهداف (COP27)، وطالب الخبراء بضرورة تبني المؤتمر لفكرة الطاقة كحق إنساني، وضرورة الربط بين فكرة تحول الطاقة وأمن الطاقة، والتركيز على الطاقة الجديدة والمتجددة والتحول بما يخدم أمن الطاقة.

أكدت الجلسة أن الفرصة متاحة أمام منطقة المتوسط الآن ليكون مصدرًا للطاقة لأوروبا بعد توقف تصدير النفط والغاز الروسي.

ناقشت الجلسة الثالثة مستقبل الزراعة الخضراء في مصر، واستعرضت نموذجي عمل للزراعة المستدامة من خلال فصل الأملاح عن المياه العذبة فيما يتعلق بمياه الري الجوفية، وتطرق النموذج الآخر إلى تعظيم القيمة المضافة من زراعة الأنواع التصديرية من التمور، وذلك ببناء نموذج بيئي متكامل لإدارة سلاسل القيمة الخاصة بهذا القطاع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

“نحو صناعة خضراء”، هذا ما ناقشته الجلسة الرابعة والأخيرة، والتي طرحت رؤية متكاملة حول مستقبل المواد المستدامة في الصناعة، كما قدمت نموذجي عمل بالتطبيق على صناعة المنسوجات، ومواد البناء.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“إم إن تي حالا” تستحوذ على  منصة “طلبية” لتجارة التجزئة وتوزيع المنتجات الاستهلاكية

 استحوذت شركة "إم إن تي حالا"، المتخصصة بالتكنولوجيا المالية على...

منطقة إعلانية