ملفات

الأموال تبحث عن باب الخروج من مخزن العقارات

طفرة ثم ركود.. أسعار تتضاعف ووحدات تباع بضعف قيمتها ومقدمات حجز يستردها دافعوها بهامش ربح يقترب من قيمة ما دفعوه، قبل أن يدخل سوق العقارات فى تباطؤ شديد بالنسبة للمشروعات الجديدة، وركود فى عمليات إعادة البيع خلال السنوات الأربع الماضية.
فى الفترة التى سبقت تحرير سعر الصرف كانت معدلات البيع فى القطاع تسير بشكل مستقر قبل أن تتضاعف قيمة الدولار مقابل الجنيه وترتفع معها أسعار العقارات بشكل كبير أدى إلى تحقيق المشترون قبل التعويم لأرباح كبيرة من إعادة بيع وحداتهم، وساعد وفرة المعروض بالمشروعات التى طرحتها هيئة المجتمعات العمرانية سواء من خلال وحدات «دار مصر» أو أراضى «بيت الوطن» للمصريين فى الخارج والأراضى المميزة والأكثر تميزاً فى زيادة معدلات إعادة البيع وتطوير وحدات فى عمارات منفصلة بجانب مشروعات شركات الاستثمار العقارى.
ولكن مع استقرار الأسعار فى السوق وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين انخفض هامش الربح وأصبح ما يطلق عليه المسوقون «السوق الثانوى» يواجه ركوداً وصعوبة فى تصريف الملاك لوحداتهم فى ظل منافسة شرسة من المطورين الذين يعرضون وحدات على فترات سداد تصل 10 سنوان وبدون مقدم حجز أو الشركات التى توفر وحدات جاهزة للتسليم بفترات سداد أقل، ويحاول كثيرون بيع وحدات اتخذوها مخزن قيمة لأموالهم ومدخراتهم ، لكنهم لا يستطيعون تسييل هذه الأموال مرة أخرى بسهولة أو دون تقديم تنازلات.

السوق الثانوى يترقب المشترين بعد فترات التراجع

ذكر مسئولون بشركات التسويق العقارى أن نشاط سوق إعادة البيع تأثر خلال الفترة الماضية خاصة لدى الشريحة الراغبة فى الاستثمار وتبحث عن شراء عقارات باعتبارها مخزناً آمناً للقيمة فى ظل التقلبات التى يشهدها القطاع الاقتصادى.
وقالوا إن الرغبة فى الشراء تتركز حالياً لدى الباحثين عن مسكن فورى وقادرين على سداد قيمته «كاش» لصالح عملاء آخرين.
أضافوا أن الطفرة التى شهدتها أسعار العقارات بعد «التعويم» كانت سبباً فى ارتفاع وتيرة شراء العقارات بحثاً عن مكسب سريع لكن الأسعار فى السوق عادت للزيادة بوتيرة طبيعية لا تحقق مكسبا كبيرا خاصة إذا كانت إعادة البيع تستغرق فترات طويلة.
وأكدوا أن السوق يمر بمرحلة تعاف بعد الفترة الماضية والتى شهدت أقل نسبة مبيعات، ولكنه يحتاج إلى محفزات لتنشيطه، مثل توجه أصحاب العقارات لخفض قيمة الوحدة وتقليل هامش الربح مقابل الحصول على «الكاش» أو تقديم تسهيلات وتقسيط القيمة على عامين.
وقال نهاد عادل رئيس شركة «بى تو بى للاستثمار والتسويق العقارى» إن الشراء بغرض الاستثمار تراجع لصالح الباحثين عن سكن فورى سواء للزواج أو الانتقال إلى مسكن آخر.
أضاف أن شريحة كبيرة من المصريين ما زالت ترى العقار استثمارا مضمونا وتبحث عن الشراء سواء للسكن الحالى أو المستقبلى، خاصة أن الأسعار ترتفع بشكل مستمر وبقيمة أكبر من الفائدة البنكية.
أوضح أن عدد الزيجات السنوية أدى لعدم تراجع سوق إعادة البيع بشكل كبير رغم انخفاض الطلب لدى شريحة المستثمرين فى السوق الذى يبحثون عن مكسب سريع وواجهوا صعوبة فى التخلص من الوحدات التى اشتروها فى فترات سابقة.
ويرى عادل، أن طفرة الأسعار التى حدثت بعد «التعويم» لن تتكرر وستستمر الأسعار فى الزيادة بالمعدلات الطبيعية التى تتناسب مع زيادة تكلفة الأرض والخامات.
أشار إلى أنه حتى مع تراجع القوى الشرائية للأفراد بسبب الظروف الاقتصادية ولكن شرائح العملاء بمشروعات الإسكان الفاخر يملكون مدخرات تمكنهم من الاستمرار فى الشراء.
وتحدث يوسف خليل، العضو المنتدب لشركة «إيرا مصر للتسويق العقارى» عن العوامل المتحكمة فى سوق إعادة البيع ومنها جاهزية الوحدات للسكن ورغبة المشترين فى الاستلام الفورى وموقف المرافق والخدمات فى المشروع أو المنطقة.
وقال إن سداد قيمة الوحدة «كاش» يخفض سعر المتر عن المتداول لدى شركات التطوير العقارى وتابع «على سبيل المثال لو تم بيع المتر المربع بـ15 ألف جنيه على فترات سداد ممتدة فإن السعر ينخفض عند السداد الفورى لحوالى 10 آلاف جنيه».
أضاف أن الزيادات التى من المتوقع أن يشهدها السوق العقارى بعد تحرير دعم الطاقة لن تمتد إلى سوق إعادة البيع لأن المالكين الحاليين يريدون التخلص من المخزون الراكد لديهم وفى حالة الزيادة ستكون بنسبة بسيطة حتى لا تؤثر على الإقبال.
أوضح خليل أن التسهيلات التى قدمتها شركات الاستثمار العقارى شجعت عددا كبيرا من العملاء على الشراء للاستفادة من طول فترات السداد وانخفاض مقدم الحجز.
أشار إلى أن سوق إعادة البيع مازال يتركز فى المدن المحيطة بالقاهرة الكبرى ولم يمتد إلى العاصمة الإدارية والتى لم تشهد الانتهاء من المراحل الأولى فى مشروعات الشركات العقارية كما أن المعروض فى العاصمة كبير ويوفر فرصا لكل المشترين.
وتوقع أسامة المنشاوى، المدير التنفيذى لشركة «ديارنا للتسويق العقارى» أن يشهد سوق إعادة البيع حالة من الانتعاش خلال الفترة المقبلة تستمر حتى نهاية العام الجارى.
أضاف أن عام 2016 يعد الأفضل فى عمليات إعادة البيع، حيث تجاوزت النسبة %50 تقريبا من حجم المبيعات الإجمالية للشركة فى ذلك العام.
أوضح المنشاوى، أن الفروق السعرية بين الوحدات الجديدة والوحدات المطروحة للبيع مرة أخرى كبيرة جداً، إذ يتراوح الفرق بين مليون و2 مليون جنيه من قيمة الوحدة.
أشار إلى أن ارتفاع أسعار الوحدات الجديدة يأتى بفعل زيادة مواد البناء وأسعار المحروقات، بالإضافة لتقديم فترات سداد طويلة للعملاء.
وقال إن هامش ربح المواطنين من الوحدات المعاد بيعها مرتفع جداً، نتيجة انخفاض تكلفتها خاصة التى تم شراؤها قبل قرارات الإصلاح الاقتصادى، ما يجعل فرق الأسعار فى صالح المستهلكين، حيث يلجأ أصحاب العقارات لتخفيض الأرباح مقابل الحصول على القيمة «كاش» وآخرون يلجأن للتقسيط على عامين لتسهيل البيع.
أضاف أن التسليم الفورى يعد أهم مميزات عمليات إعادة البيع، ومن المتوقع تحسن أداء السوق مع عودة المصريين بالخارج، وزيادة نمو الرغبات الشرائية بالمدن الساحلية.
أوضح أن سوق إعادة البيع يستهدف العاملين بالخارج، فالعملاء المحليون يفضلون التقسيط على فترات طويلة.
وتوقع المنشاوى، ارتفاع عمليات إعادة البيع فى المدن الساحلية بنسبة %100 خاصة الساحل الشمالى، فالفروق السعرية بين الوحدات فرصة لأصحاب القدرات الشرائية المرتفعة.
أشار إلى أن بيع العقارات بأكثر من تكلفتها الحقيقية سيدفع السوق لحالة ركود نسبى، لذا تنصح شركات التسويق العقارى، أصحاب العقارات المراد إعادة بيعها بخفض هامش الربح لتسهيل عملية البيع.
أضاف أن فترة بيع العقار لا تقل عن عام وتتوقف على موقع العقار ومواصفات ودرجة تشطيبه، وفترة تسويق العقارات المميزة لا تقل عن 3 أشهر.
وقال خالد عبدالكريم، المدير التنفيذى لشركة «دارين هاوس للتسويق العقارى» إن سوق إعادة البيع يشهد حالة ركود خلال العام الجارى، نتيجة ارتفاع المعروض وانخفاض الطلب.
أضاف أن توجه الدولة وشركات التطوير العقارى لطرح وحدات سكنية بتسهيلات وصلت إلى «زيرو مقدم» والتقسيط على 8 سنوات أدى لعزوف المواطنين عن شراء الوحدات المعاد بيعها مرة أخرى للاستفادة من التسهيلات المقدمة.
أوضح أن معدلات إعادة البيع كانت أفضل خلال العام الماضى حيث حققت شركته مبيعات إعادة بيع تجاوزت 70 مليون جنيه منها 18 مليوناً خلال شهر رمضان الماضى.
أشار إلى أن أصحاب العقارات قدموا تسهيلات بخفض قيمة الوحدة أو التقسيط أسوة بشركات التطوير العقارى.
وقال إن عودة المصريين بالخارج هى المتنفس لتعافى سوق إعادة البيع مرة أخرى، وتعويض خسائر النصف الأول من العام الجارى.
أضاف أن تسعير الوحدات بأعلى من قيمتها الحقيقية بالإضافة لارتفاع المعروض وانخفاض الطلب أصاب السوق بالركود خاصة مع انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
أشار إلى أن شركته تسوق 40 وحدة عقارية ضمن إحدى المشروعات بمدينة الشيخ زايد، وطالبت أصحابها بتخفيض هامش الربح لتسهيل بيع الوحدات.
وقال أحمد سمير، رئيس القطاع التجاري لشركة الوادي للاستثمار السياحي والعقاري، إنه من المتوقع تزايد عمليات إعادة البيع خلال النصف الثانى من العام الجارى مع عودة المصريين من الخارج وانتعاش مبيعات المدن الساحلية والانتهاء من تسليم بعض المشروعات للحاجزين.
أضاف «المصريين بالخارج هم الفئة المحرك للسوق العقارى ويمتلكون الكاش بالإضافة إلى ميزة التسليم الفورى مقارنة بمشروعات الشركات العقارية التى تمتد فترات تسليمها إلى 4 سنوات».
أوضح أن المدن الساحلية ستشهد حالة من الإقبال على إعادة البيع خلال موسم الصيف وخاصة الساحل الشمالى والعين السخنة.
أشار إلى أن أكبر عمليات إعادة بيع تتحقق فى منطقة التجمع الخامس بمدينة القاهرة الجديدة ثم مدينة الشيخ زايد.
وقال إن المضاربات تراجعت فى سوق العقارات، ومن يريد البيع يقلل من أرباحه لتسهيل عملية البيع.
أضاف أن إعادة البيع فى الوقت الحالى لا ترتكز على الاستثمار إذ يكون نتيجة الاحتياج للسيولة المالية أو انتقال المستهلكين لمواقع سكنية أخرى.
وقال رياض العادلى الرئيس التنفيذى لشركة «برميم أستس للتسويق العقارى» إن سوق إعادة البيع سيشهد حالة من التحسن، فى العام الجارى، بخلاف عام 2018 والذى يعتبر الأسوأ على مدار الأعوام الماضية.
أضاف أن كثرة المعروض من الوحدات بغرض إعادة البيع أدى لاستغراق فترة التسويق أكثر من عام، وللوحدات المميزة 3 شهور على الأقل.
أوضح أن كثرة المعروض نتج عنها أيضاً انخفاض هامش الربح، لتسهيل عملية البيع بالإضافة لتقديم بعض التسهيلات مثل التقسيط على عدة سنوات.
أشار إلى أن عمليات إعادة البيع تختلف من مكان لآخر، حيث تعد مدينة الشيخ زايد أفضل مكان لعمليات إعادة البيع وتحقق أكبر هامش ربح نتيجة انخفاض المعروض، بخلاف مدينة القاهرة الجديدة والتى تتميز بكثرة المعروض.

 

محركات البحث تكشف تراجع إعادة البيع
رصد مسئولو محركات البحث العقارية تراجعاً فى الطلب على شراء العقارات، رغم ارتفاع عدد الزيارات الشهرية لتلك المواقع؛ بسبب ارتفاع الأسعار ووفرة المعروض فى العاصمة الإدارية الجديدة.
قال أحمد عبدالفتاح، مدير تطوير الأعمال بموقع «عقار ماب»، إن الموقع سجل عدد زيارات لعملائه خلال 2018 قُدر بنحو 18 مليون زيارة %30 منها لعملاء من خارج مصر.
أضاف أن معدل الزيارات الشهرى للعملاء على موقع «عقار ماب» وصل منذ يناير 2019 إلى 2 مليون زائر شهرياً.
أوضح «عبدالفتاح»، أن السوق العقارى شهد تراجعاً فى الطلب، خلال شهر أبريل الماضى، وسجل مؤشر «عقار ماب مصر» تراجعاً بنسبة %4، مقارنة بشهر أبريل من العام الماضى.
أشار إلى أنه يتم حساب قيمة مؤشر «عقار ماب» باستخدام مجموعة من المعادلات المبنية على أرقام وإحصائيات يتم جمعها من محرك البحث الذى يحتوى على أكثر من 100 ألف وحدة.
وتوقع «عبدالفتاح»، أن يستمر التراجع فى الطلب، لفترة مع استثناء شريحة المغتربين، الذين عادة ما يزداد اهتمامهم بالعقارات خلال فترة الإجازات السنوية من كل عام بالتزامن مع وجودهم فى مصر.
وقال إن الموقع تم من خلاله بيع حوالى 17 ألف وحدة فى عام 2018، لكن الأرقام الخاصة بالبيع منذ بداية العام الجارى لم يتم تحديدها بشكل دقيق.
أضاف أن المؤشرات الشهرية خلال الربع الأول من 2019 أظهرت أن عملية إعادة البيع تختلف نسبتها باختلاف المنطقة وخاصة فى المدن الجديدة فمثلاً عمليات البيع لوحدات جديدة فى العاصمة الإدارية تمثل %86، أما عمليات إعادة البيع فتمثل %14.
وتابع «حوالى %20 من عمليات البيع فى حى الدقى تكون للوحدات الجديدة أما عمليات إعادة البيع تمثل %80 ومدينة القاهرة الجديدة يمثل بيع الوحدات الجديدة %60 أما إعادة البيع %40».
أوضح أن عمليات إعادة البيع على مستوى السوق المصرى تمثل نحو %70 أما بيع للوحدات الجديدة فيمثل %30.
وقالت دينا جبران، المدير العام لموقع «أوليكس مصر»، إن %95 من الوحدات السكنية على منصة أوليكس تكون بغرض إعادة البيع من خلال الأفراد.
أضافت أن إجمالى عدد الزيارات الشهرية التى تستهدف البحث العقارى يبلغ 5 ملايين زيارة، ينفذها بين 1.6 و1.7 مليون زائر شهرياً.
أوضحت «جبران»، أن %50 من الزيارات التى تستهدف البحث على العقار من المصريين بالخارج يقوم بها العاملون فى دول الخليج العربى.
وقالت إن البحث يتركز على العقارات التى يبلغ متوسط أسعارها 2 مليون جنيه والزيارات من خارج دول الخليج كالولايات المتحدة وأوروبا يتركز البحث فيها عن وحدات بمتوسط أسعار يتراوح بين 2 و5 ملايين جنيه.
أضافت «جبران»، أن عدد الإعلانات العقارية على منصة «أوليكس» يتجاوز نصف مليون إعلان.
أشارت إلى ارتفاع الطلب على إعادة بيع الوحدات السكنية بالقاهرة الجديدة ثم مدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد، ويليها منطقتا مدينة نصر والمعادى. أوضحت أن المعروض من الوحدات السكنية بالمدن الساحلية سيرتفع خلال فصل الصيف، فى حين ينخفض على مدار العام.
وقالت «جبران»، إن أكثر الدول طلباً للعقار فى مصر بمنطقة الخليج هى السعودية تليها الإمارات، ومن باقى دول العالم تحتل الولايات المتحدة الصدارة تليها دول الاتحاد الأوروبى.

 

تراجع القدرة الشرائية وتسهيلات المطورين تحديات مستمرة
قال محللون ماليون لدى بنوك استثمار وشركات استشارات عقارية إن سوق إعادة البيع فى القطاع العقارى ستتأثر بعد الزيادات المتوقعة فى أسعار الوحدات السكنية خلال الفترة المتبقية من العام الجارى فى ظل صعوبة تسويق الوحدات المملوكة للأفراد وتراجع عدد الراغبين فى الشراء بغرض الاستثمار.
وأكدوا أن تراجع القدرة الشرائية للأفراد يجعلهم يلجأون للشركات التى تقدم فترات سداد طويلة ومدد أقل لتسليم الوحدات بدلاً من دفع قيمة الوحدة «كاش» عند شرائها من فرد آخر.
وفى أحدث تقارير شركة «جونز لانج لاسال» للأبحاث العقارية أظهرت البيانات انخفاض أسعار البيع فى السوق الثانوى بشكل هامشى فى القاهرة خلال الربع الأول من عام 2019 بسبب تراجع القدرة الشرائية للأفراد حتى لدى شرائح الدخل المرتفع التى تشترى فى المشروعات الفاخرة.
وقال التقرير إن التيسيرات فى شروط الدفع من قبل المطورين فى المشروعات المطروحة بالسوق الأولية تمثل تحدياً أيضاً لسوق إعادة البيع.
أضاف أن متوسط أسعار الشقق والفيلات شهد انخفاضات أكبر فى مدينة القاهرة الجديدة مقارنة بمدينة 6 أكتوبر ولكن متوسط الأسعار لا يزال مرتفعاً فى منطقة شرق القاهرة.
وعلى صعيد السوق الأولى أوضح التقرير أن الربع الأول من عام 2019 شهد تسليم ما يقرب من 4350 وحدة سكنية معظمهم فى منطقة غرب القاهرة.
وقال التقرير: «تقريبا تم بيع جميع الوحدات على الماكيت بالمشروعات السكنية التى تستهدف أصحاب الدخل المرتفع».
أضاف أنه من المتوقع تسليم 12.5 ألف وحدة و46.7 ألف وحدة فيما تبقى من عام 2019 وعام 2020 على التوالى.
وأوضح التقرير أن هيئة المجتمعات العمرانية ستنتهى من تسليم المراحل الأولى فى عدد من مشروعاتها بنهاية العام الجارى فى المدن التى بدأت تنميتها ومنها العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وسفنكس الجديدة والعبور الجديدة وغرب أسيوط.
وقال أدهم هشام محلل العقارات ببنك الاستثمار «بلتون» إن سوق إعادة البيع يشهد تراجع فى المبيعات بسبب انخفاض القدرة الشرائية للأفراد.
أضاف أن تقديرات نسبة المشترين من الأفراد الراغبين فى الاستثمار تمثل من %20 إلى %25 من مبيعات القطاع العقارى ويمكن أن تتضمن من يشترون وحدات لاستخدامها بعد فترات طويلة سواء لهم أو لأولادهم والنسبة المتبقية من المبيعات تمثل طلبا حقيقيا.
أوضح أن الشركات العقارية سترفع أسعارها خلال الفترة المقبلة طالما تم تحريك الدعم على الطاقة خاصة أن المطورين اعتادوا على الزيادات خلال العامين الماضيين مع بدء برنامج الإصلاح الاقتصادى.
أشار هشام إلى أن الشركات العقارية المدرجة فى البورصة لا تواجه مشكلات وفقاً لأرقام المبيعات والأرباح التى تعلنها.
وقال إن العقار يعتبر استثمار طويل الآجل وفى ظل الظروف الحالية قد يواجه العملاء صعوبات فى إعادة البيع سواء بسبب نقص السيولة لدى المشترين أو تأخر إنهاء المشروعات وتوفير الخدمات.
وتابع «إحدى الشركات العقارية انتهت من تنفيذ كمباوند فى قلب مدينة 6 أكتوبر يضم حوالى ألف فيلا وبيع %95 من الفيلات وتسليم 700 فيلا منها ولكن نسبة الإشغال لا تتجاوز %10 فقط بسبب استحواذ نسبة كبيرة من المستثمرين على الوحدات أو الشراء بهدف السكن المؤجل».
أضاف هشام أن مبيعات المطورين لن تواجه مشكلة خاصة فى ظل التيسيرات التى تقدمها الشركات ومد فترات السداد وتخفيض قيمة مقدم الحجز.
أوضح أن الصعوبات التى تواجه سوق إعادة البيع ستؤدى لتراجع عمليات الشراء بغرض الاستثمار واستمرار الشراء بناء على طلب حقيقى سواء للزواج أو الانتقال إلى مسكن جديد.
أشار إلى أن الشركات التى لن ترفع أسعار البيع يمكن أن تلجأ لتثبيت الأسعار فى المرحلة الأولى للمشروعات الجديدة مع تقليل عدد الوحدات المطروحة ثم زيادة الأسعار فى المراحل التالية.
وقال محمود جاد محلل قطاع العقارات بشركة «العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية» إنه لا توجد إحصائية ثابتة عن نسبة المشترين بغرض الاستثمار فى القطاع العقارى.
أضاف أن أى تراجع فى سوق إعادة البيع لدى الأفراد سيؤدى لانخفاض عدد المشترين بغرض الاستثمار لعدم قدرتهم على تصريف الوحدات التى فى حوزتهم.
أوضح جاد أن الحصول على عائد من الاستثمار فى العقارات قد يمتد لفترات طويلة خاصة فى فترات الركود مقارنة بالفائدة البنكية التى توفر عائد ثابت.
أشار إلى أن المميزات التى توفرها الشركات العقارية دفعت كثيرين للتوجه نحو الشراء فى المشروعات الجديدة والاستفادة من مد فترات السداد حتى 10 سنوات وتخفيض المقدم إلى %5 أو «زيرو مقدم».
وقال إن عددا من الشركات العقارية تمتلك وحدات جاهزة للتسليم فى مشروعاتها وهو ما يوفر ميزة للراغبين فى السكن الفورى وتجعلهم لا يلجأون لشراء وحدات من أفراد آخرين ودفع قيمتها «كاش».
أضاف أن الأسعار فى القطاع العقارى ستشهد زيادة خلال الفترات المقبلة خاصة مع تحرير دعم المحروقات تضاف إلى الزيادة السنوية التى تضعها الشركات وتدور حول متوسط معدل التضخم البالغ 13 %.

 

سماسرة: المضاربات وارتفاع التكلفة وراء بطء بيع العقارات
انخفضت عمليات إعادة بيع الوحدات السكنية بفعل ارتفاع الأسعار، وغياب ضوابط التقييم، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى سماسرة، أن المضاربات فى الأسعار بهدف تحقيق أكبر قدر من الأرباح كانت السبب الحقيقى لارتفاع الأسعار، وتعرض السوق لحالة ركود؛ حيث انخفض متوسط عمليات البيع من 5 عمليات على الأقل شهرياً إلى عملية أو اثنتين كل 3 أشهر.
وأشار السماسرة إلى تقديم ملاك العقارات تسهيلات بالتنازل عن جزء من هامش الأرباح يتراوح من 50 إلى 100 ألف جنيه من قيمة الوحدة أو تقسيط السعر على 3 سنوات.
قال إسلام على، مدير أحد مكاتب التسويق العقارى بمدينتى 6 أكتوبر والشيخ زايد، إن عمليات إعادة البيع من قبل اﻷفراد انخفضت بصورة كبيرة حيت يمر السوق العقارى بحالة ركود.
أضاف أن معدل مبيعات مكتبه لصالح الغير انخفض من 5 وحدات شهرياً على الأقل إلى وحدة كل شهرين.
أشار «على» إلى انخفاض رغبات الشراء الحقيقية للعملاء فمن بين 100 معاينة، لا يتم بيع إلا وحدتين فقط.
أوضح أن ارتفاع أسعار مواد التشيد والبناء أدى لزيادة أسعار الوحدات المعروضة فى القطاع العقارى.
وقال إن الملاك لجأوا لتخفيض أرباحهم من عمليات إعادة البيع بقيم تتراوح من 50 إلى 100 ألف جنيه من قيمة الوحدة لتسهيل البيع، وتعد هذه هى القيمة الحقيقية للوحدة بعيداً عن المضاربات التى يقوم بها التجار من أجل تحقيق مكاسب أكبر.
أضاف أن معظم طلبات الشراء بغرض الاستثمار وليس السكن؛ حيث يأمل المستثمر فى تحقيق مكسب لا يقل عن 200 ألف جنيه سنوياً فى الوحدة.
أوضح أن الاستثمار فى العقار لم يعد يحقق أرباحاً مرتفعة حيث لن تتراوح الزيادة المحتملة بين 25 و50 ألف جنيه سنوياً فى الوقت الحالى، نتيجة تراجع حركة المبيعات، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
أشار إلى أن المستهلك يدفع %2.5 من قيمة الوحدة الأصلية عند إجراء التنازل أو البيع، وتبلغ قيمة التنازل عن الوحدات المسجلة لدى أجهزة مدن 6 أكتوبر والشيخ زايد نحو 60 ألف جنيه.
أضاف أن الوحدات التى تتم بعقود بيع جديدة تسجل قيمة الوحدة من 100 إلى 150 ألف جنيه، حتى لو كانت قيمتها السوقية تتجاوز مليون جنيه.
وقال محمد متولى، مدير مكتب «سمسار أون لاين»، إنَّ السوق العقارى يمر بحالة ركود بفعل ارتفاع الأسعار، بالإضافة للمضاربات التى أدت لزيادات بصورة عشوائية.
أضاف أن معظم تقييمات الوحدات المعروضة للبيع غير حقيقية، وتهدف لتحقيق أعلى ربح.
أشار إلى ارتفاع حجم المعروض من الوحدات وانخفاض عمليات إعادة البيع بين واحدة أو اثنتين على الأكثر خلال الشهر فى حين كانت معدلات البيع تتراوح بين 3 و5 عمليات لصالح الغير شهرياً.
أوضح أن انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين أثر على حركة البيع بالسوق العقارى، وقلص من حجم الأرباح التى كانت تتحقق فى الماضى.
وقال إن حالة الركود دفعت المواطنين لتقديم تسهيلات لإعادة البيع سواء بخفض قيمة الوحدة بمقدار يتراوح من 50 إلى 100 ألف جنيه، كما يتم عرض بعض الوحدات بنظام التقسيط على عامين؛ حيث تسوق شركته 3 وحدات لأفراد بنفس النظام.
أضاف أن سعر الوحدة وموقعها ما زال عنصراً جاذباً فى تحقيق إعادة البيع، وكلما كان الموقع مميز والسعر مناسب أدى لزيادة الطلب.
أشار إلى استهداف المصريين العاملين فى الخارج؛ ﻷنهم الفئة التى تمتلك قدرات شرائية مرتفعة.
وقال سيد الفيومى، مدير مكتب «أغا خان للتسويق العقارى»، إن السوق يعانى حالة ركود غير مسبوقة، خاصة مع ارتفاع تكلفة البناء بعد زيادة أسعار الأرض والخامات.
أضاف أن الأسعار غير حقيقية ومبالغ فيها، وآلية التسعير عشوائية، فسعر المتر بالعقارات القديمة يتراوح من 6 إلى 7 آلاف جنيه، والجديدة من 8 إلى 9 آلاف جنيه.
أوضح أن %90 من الطلب على الوحدات بغرض السكن، ويتوقف على الموقع ودرجة التشطيب والسعر، ولتحريك الأسعار وزيادة عمليات إعادة البيع يستلزم تخفيض البائع قيمة الوحدة بما لا يقل عن 50 ألف جنيه.
أشار إلى أن معدلات عمليات إعادة البيع انخفضت بشدة، إذ يتم تنفيذ عملية واحدة كل شهرين بينما قبل سنتين كان يتم تنفيذ 3 عمليات على الأقل خلال الشهر.
أضاف أن مكتبه يسوق 7 وحدات سكنية بمواقع متميزة بين شارع الكورنيش وشارع شبرا الرئيسى منذ عدة أشهر، وتتراوح قيمة الوحدة من مليون إلى 3 ملايين جنيه بخلاف وحدات أخرى بشوارع داخلية.
وقال عماد السيد، سمسار عقارات بحى الهرم، إن تباطؤ إعادة البيع يعود لفوضى التسعير والمبالغة فى تقييم الوحدات.
أضاف أنه لا توجد معايير حقيقية لتقييم العقارات وتحديد الأسعار المناسبة؛ حيث ارتفعت الأسعار بنسب تتراوح من 100 إلى 300 ألف جنيه خلال العام الماضى.
أشار إلى وجود عروض وطلب على العقارات بغرض إعادة البيع، لكن مغالاة ملاك العقارات فى تسعير وحداتهم أصاب السوق بحالة من الركود، فبيع وحدة بسعر يتجاوز مليون جنيه، يؤدى لرفع أسعار الوحدات المثيلة دون النظر للموقع أو درجة التشطيب.
أوضح أن المضاربات فى الأسعار لتحقيق أكبر هامش ربح رفع أسعار العقارات، بما لا يتناسب مع تقييمها الحقيقى، وقلل من عمليات إعادة البيع.
وقال إن %15 فقط من العملاء المترددين على مكتبه لديهم رغبة فى الشراء وجدية فى التعاقد، بخلاف السابق، وذلك نتيجة ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرات الشرائية للمواطنين.
أضاف أن السوق يحتاج إلى آلية حكومية كلجنة لتقييم وتسعير الوحدات العقارية، وبالرغم من صعوبة تنفيذ ذلك، فإنه يمكن أن يلزم الطرفين بالعرض على لجنة للتقييم قبل إتمام التعاقد، للحد من العشوائية فى الأسعار.
وقال أحمد سيف، رئيس مكتب «هافانا المعادى للتسويق العقارى»، إن السوق الثانوى يعانى حالة تباطؤ كبيرة فى المبيعات بشكل كبير.
أضاف أن عمليات إعادة البيع من الأفراد انخفضت بشكل كبير، وأصبح المعروض أكبر بكثير من الطلب، ويرجع ذلك إلى الحالة الاقتصادية للأفراد وفرق العملة وانخفاض الجنيه.
تابع «يوجد أفراد بدأوا فى التخلى عن جزء مدخراتهم أو بيع وحدات كانت تمثل فرصاً استثمارية للادخار، فالبعض يبيع وحدات مصيفية كالشاليهات ويفضل اللجوء إلى الإيجار بدلاً من تملك الوحدات التى لا يسكنها إلا فى شهور الصيف فقط».
أوضح «سيف»، أن سعر المتر تضاعف بعد تعويم الجنيه، وبالتالى من كان يملك وحدة تضاعف ثمنها، ولكن مع انخفاض القدرة الشرائية والحالة الاقتصادية اضطر غالبية أصحاب الوحدات إلى تقليل هامش الربح حتى يتمكنوا من بيع الوحدات المعروضة.
أشار إلى أن الأمر لم يتوقف عند تقليل هامش الربح فقط، بل اضطر البعض إلى البيع دون ربح إطلاقاً، خاصة فى منطقتى التجمع الخامس و6 أكتوبر، بينما توجد أحياء فى مدينة القاهرة الجديدة أصبحت عملية البيع فيها شبه مستحيلة.
وقال إن المشترين فى الفترة الأخيرة كانوا يسألون عن قيمة هامش الربح التى يحصل عليها البائع، وهو سؤال ليس من حق المشترى، لكنهم مع الأزمات المتتالية وارتفاع الأسعار بشكل كبير فعلوا ذلك من أجل التأثير على البائع وتخفيض ثمن الوحدة.
أضاف أن التعويم ليس وحده السبب فى انخفاض حركة البيع بشكل كبير، لكن تطبيق ضريبة التصرفات العقارية كان سبباً آخر فى انخفاض البيع بشكل كبير حتى لا يضطر من يمتلك أكثر من وحدة إلى دفع الضريبة والتى تقلل من هامش الربح الخاص به عند البيع.
واعتبر «سيف»، أن اسم المطور العقارى هو المتحكم الأول فى حركة البيع داخل «الكومباوند» الذى يسوق فيه الوحدات فسابقة أعمال المطور وسمعته تكون محل طلب من المشترين.
وقال عمر حلمى، صاحب مكتب «المكان للتسويق العقارى»، إن الأفراد يواجهون صعوبات فى عملية إعادة البيع، أهمها الأسعار وطرق السداد، خاصة العميل الذى يطلب ثمن الوحدة كاملاً وليس على دفعات أو أقساط.
أضاف أن فكرة الشراء «كاش» أصبحت مشكلة كبيرة خاصة بعد تحرير سعر الصرف وانخفاض القدرة الشرائية للأفراد؛ نظراً إلى الظروف الاقتصادية، وبالتالى يفضل المشترى حجز وحدة سكنية فى المشروعات الجديدة، خاصة أنها توفر للعميل التقسيط على 10 سنوات وبدون مقدم.
أوضح «عمر»، أن المزايا التى تمنحها الشركات فى المشروعات الجديدة قضت على فرص إعادة البيع للوحدات وزادت بشكل كبير من التنافسية التى تكون غالباً فى صالح المشروعات الجديدة.
أشار إلى أن السوق يعانى تباطؤاً فى المبيعات، لكن هذا التباطؤ مرتبط بشكل كبير بأوقات محددة من السنة.
وقال إن هناك مناطق ما زال العرض والطلب فيها مستمراً خاصة مدينة 6 أكتوبر والتى تضم مناطق تشهد استقراراً فى المبيعات منها التوسعات الشمالية وإسكان جامعة القاهرة وبيت الوطن وبورتو أكتوبر والخمائل.

الأكثر مشاهدة

السويدي اليكتريك» تستحوذ على 4 مشروعات للطاقة المتجددة باليونان»

فيما تعد خطوة جديدة في طريق التوسع بقطاع الطاقة المتجددة،...