نشرة الصناعات الغذائية أخبار

سلامة الغذاء و”القائمة البيضاء”.. النعمة التي قد تنقلب

سلامة الغذاء

تفاءل الكثيرون في قطاع الأغذية المصرية بالإعلان عن التأسيس الفعلي للهيئة القومية لسلامة الغذاء مطلع العام 2017، لما لها من أهمية لحماية المنتجات المصرية في السوق المحلية والتصدير، وفى هذا نعمة كبيرة كما قال البعض، لكن هل تكون العقبات نقمة؟

ما القصة؟

تواجه الصادرات الغذائية إلى 4 دول من أبرز الدول العربية المستوردة للمنتجات المصرية صعوبات فى التصدير تضم (السعودية، والكويت، والأردن، والمغرب).

هذه الأسواق أصبحت تشترط أن تحصل منتجات التصدير إليها على شهادات خاصة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء المصرية، لكن الهيئة لا تُصدر أيًا من تلك الشهادات للمصانع أو الشركات التي لم تنضم بعد إلى قائمتها البيضاء للمصانع المؤهلة للتصدير، بصورة تُعرقل حركة شحن البضائع وتفوت الكثير من الفرص التصديرية أمام المنتجات المصرية لصالح منافسين آخرين، بحسب ما قالته سوسن حافظ، المدير التصديري لشركة الصناعات الغذائية “جاردينيو”.

 

لماذا أُسست “سلامة الغذاء”؟

صدر أول قرار تأسيسي للهيئة في العام 2009، لكنه لم يُفعل حتى صدرت موافقة مجلس النواب في 2017، بعد أزمات الحظر المتكررة التي شهدتها صادرات الأغذية المصرية إلي السعودية، بالتحديد في 2016 وما تلاها، كان منها الفراولة والفلفل والجوافة.

شجع على التأسيس إطلاع المسئولين عن الملف الغذائي في مصر على مطالب “المملكة” بأهمية تحديد آليات بعينها لضمان سلامة المنتجات التي تستوردها من مصر، قالت مصادر حكومية لـ”نشرة الصناعات الغذائية من ايكونومي بلس”.

 

القائمة البيضاء للمصانع

مع إنشاء الهيئة اشترطت “السعودية” تصدير منتجات الصناعات الغذائية بالتحديد من خلال قائمة بيضاء تُعدها “سلامة الغذاء المصرية”، والتي بموجبها تعطلت مصانع عديدة عن التصدير إلى المملكة حتى الإنضمام للقائمة، الذى يحتاج لمتطلبات عدة تفرضها الهيئة فيما يخص الإنشاءات والسلامة الصحية وبعض الفنيات.

وفقًا للموقع الرسمي لـ”سلامة الغذاء”، ضمت القائمة البيضاء 39 مصنعًا للخضر والفاكهة بنهاية أبريل الماضي، و20 مصنعًا للمياه بنهاية فبراير الماضي، و12 مصنعًا لللحوم بنهاية يناير الماضي، ومثلها للألبان بنهاية يونيو الماضي، و13 مصنعًا في قطاعات أخرى بنهاية الفترة نفسها.

تواجه باقي المصانع عقبات كبيرة فى التصدير خارج منظومة القائمة البيضاء فى هذه الأسواق، ليس لأن الدول الأربعة تشترط الإنضمام للقائمة البيضاء، لكن لأن الهيئة لا تمنح المصانع أى شهادات تابعة لها قبل الإنضمام على قائمتها، قالت مصادر فى الهيئة لـ”نشرة الصناعات الغذائية من ايكونومي بلس”.

 

الانضمام للقائمة .. هل هو صعب؟

“لا الإنضمام للقائمة فى حد ذاته ليس صعبًا بل هو مطلب أزلي لجميع الشركات العاملة في القطاع، لكن آليات الهيئة فى تنفيذ عملية الإنضمام هي التي تواجه مشكلات كبيرة”، هكذا ردت مديرة التصدير فى شركة جاردينيو للصناعات الغذائية، سوسن حافظ، التي تسعى للحصول على الإنضمام حاليًا.

الهيئة تُرسل لجنة لتقييم الوضع الأولي للمصنع، ومن ثم تنفذ الشركة ما طلبته اللجنة، لكن حين استحقاق موعد المراجعة تُرسل الهيئة لجنة جديدة مكونة من أعضاء مختلفين تمامًا عن اللجنة الأولى، وبدورهم يرفضون التعديلات ويطلبون تعديلات جديدة أو يحددون اشتراطات إضافية على القديمة، أوضحت حافظ.

المعايير الفنية التى تطلبها الهيئة منوعة، فمنها ما لا يمكن التغاضي عنه والذي يجب تنفيذه، ومنها ما لا يمكن تنفيذه على الإطلاق، ومنها أيضًا ما يخضع لوجهة نظر ورأي اللجنة بعيدًا عن أي اعتبارات فنية، أوضحت مصادر لـ”ايكونومي بلس”، رفضت ذكر اسمها.

قالت المصادر: “يُعد اتجاه دخول الهواء إلى المصنع، واحدًا ن الشروط الصعبة التي قد ترفض الهيئة الانضمام على قائمتها البيضاء بسببه، ما يُعرقل انضمام مصانع عديدة”.

طالبت عجة شركات بتخفيف معايير الهيئة للانضمام على القائمة البيضاء مع عدم التفريط في عوامل الأمن والأمان بالنسبة للمنتجات وتوافقها مع المواصفات والمتطلبات الدولية.

 

التوافق لم يعد رفاهية

“التوافق مع متطلبات سلامة الغذاء لم يعد رفاهية”، وفقًا لرئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، أشرف الجزايرلي، الذي قال: “وزارة التموين أجلت قرار اعتبار الخامات والسلع بالمصانع غير المدرجة في الهيئة القومية لسلامة الغذاء بضائع مجهولة المصدر لمدة عام، لإعطاء مهلة للمنشأت الغذائية للتوافق، ولحين إصدار قانون العقوبات الخاصة بمخالفة قانون الهيئة”.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

قفزات أسعار “بيض المائدة” قد تنتقل للدواجن.. كيف؟

كتب: سليم حسن ارتفعت أسعار بيض المائدة في الأسابيع الأخيرة...

منطقة إعلانية