أخبار

هل تكون “الطاقة المتجددة” كلمة السر في ترشيد الكهرباء وتعزيز صادرات الغاز؟

الكهرباء

كتب: محمد فرج

تمكنت مصر من تحقيق طفرة في مشروعات الطاقة النظيفة ووصلت نسبة مساهمة القدرات المنتجة من الطاقة المتجددة نحو 20% من إجمالي الكهرباء المنتجة في مصر العام الجاري، مما يؤكد على أهميتها في مزيج الطاقة والعمل على زيادة النسبة في الترة المقبلة.

ينظر العديد من الخبراء على أن “الطاقة المتجددة” قد تكون كلمة السر والخيار الأفضل للحكومة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في تشغيل محطات إنتاج الكهرباء وتوفير الغاز لتصديره وتحقيق عوائد مالية لخزانة الدولة.

استثمارات مشروعات الطاقة المتجددة ضخمة وتخلق العديد من فرص العمل وتسهم في زيادة قدرات الطاقة النظيفة وتنوع مصادر إنتاج الكهرباء في مصر، ومازالت هناك شهية للاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة من قبل الشركات العربية والأجنبية، وفقاً لما قاله محمد صلاح السبكي رئيس هيئة الطاقة المتجددة السابق.

خطة الحكومة تتضمن التوسع في إنشاء المشروعات مما يؤكد زيادة نسبة مساهمة القدرات النظيفة على الشبكة القومية للكهرباء وبالتالي تقل نسبة الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، خاصة بعد وصولة لقرابة 60%، بحسب السبكي.

التشريعات والحوافز التي وضعتها الحكومة لتشجيع ونشر الطاقة المتجددة ساهمت في تهافت مؤسسات التمويل العالمية وأكبر الشركات العاملة في مجال الطاقة النظيفة للاستثمار في مصر، ومشروعات الطاقة المتجددة تعد “البديل الآمن” لزيادة صادرات الغاز وتقليل استخدام الوقود في محطات إنتاج الكهرباء، وفقاً لما قاله جلال عثمان أستاذ الطاقة بجامعة المنصورة.

من الضروري أن تتوسع الحكومة في منح فرصة أكبر للقطاع الخاص لزيادة قدرات الطاقة النظيفة بالتزامن مع خطتها لترشيد استهلاك الكهرباء لزيادة صادرات الغاز، وأيضاً استضافة قمة المناخ المقبلة في مدينة شرم الشيخ نوفمبر القادم.

ويتفق ناجي عارف رئيس شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء الأسبق، مع آراء الخبراء بأن الطاقة المتجددة ستكون هي السبيل الأفضل لترشيد استهلاك الكهرباء، حال التوسع في نشرها على أسطح المباني الحكومية والمؤسسات وكذلك اعمدة الإنارة.

القدرات المنتجة من الغاز والمازوت تستنزف الوقود ومن الممكن أن يتم الاستفادة منه في التصدير لدول أخري وتحقيق عائدات مالية كبيرة، بينما الطاقة المتجددة من الممكن أن يتم الاعتماد عليها لنسبة قد تصل إلى 50% من إجمالي الكهرباء المنتجة.

تستهدف الحكومة زيادة الطاقة المتجددة من إجمالي الكهرباء المنتجة في مصر لتتجاوز 43% بحلول عام 2035، ومن المخطط زيادة القدرات بشكل تدريجي بداية من العام المقبل.

كان مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعلن منذ أيام عن خطة لترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل مسحوبات الغاز لمحطات الإنتاج للاستفادة من تصديره لدول أخري

القدرات الكهربائية

يبلغ إجمالي قدرات التوليد الموجودة بالشبكة الكهربائية نحو 59 ألف ميجاوات، ويتراوح أقصى استهلاك يومي بين 29 و33 ألف ميجاوات يومياً، ويتراوح فائض الإنتاج اليومي من طاقة كهربية بين 13 و15 ألف ميجاوات يومياً، وهناك قدرات أخري لمحطات كهرباء توقفت لاستنزاف الوقود في تشغيلها وأخري تم تكهينها وعدم تشغيلها بسبب انتهاء عمرها الافتراضي.

وفقاً لبيانات وزارة الكهرباء، فإن 80% من إنتاج الكهرباء يعمل بالغاز والمازوت والسولار (محطات الكهرباء  المركبة والغازية والبخارية)، و20% من الإنتاج عبر محطات الطاقة المتجددة (الشمس-الرياح-المائية).

اتبعت الشركة القابضة للكهرباء سياسة لترشيد استخدام الغاز في محطات الكهرباء باستبداله بالمازوت، مما كان له أثر كبير في تقليل مسحوبات الوقود المورد لمحطات الإنتاج في الفترة الماضية، بحسب مسئول بالقابضة للكهرباء.

الطاقة المتجددة في مصر

يصل إجمالي قدرات الطاقة المتجددة المركبة في مصر نحو 6128 ميجاواط وتتوزع بين 1671 ميجاواط من الطاقة الشمسية، و1625 ميجاواط من طاقة الرياح، ونحو 2832 ميجاواط من الطاقة الكهرومائية.

حددت الحكومة 4 آليات للاستثمار في الطاقة المتجددة تتضمن نظام تعريفة التغذية، المناقصات التنافسية، المزايدات العلنية، مشروعات هيئة الطاقة المتجددة بنظام “إي بي سي”، ويتم الاعتماد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص للاستثمار في الطاقة المتجددة.

فيما يتعلق بمشروعات تعريفة التغذية، نفذت 32 شركة طاقة شمسية محطات لإنتاج طاقة كهربائية من الطاقة الشمسية بقدرة 1465 ميجاوات باستثمارات تتجاوز 2.5 مليار دولار، بينما في المناقصات التنافسية نفذت العديد من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

آسيا .. الاستعداد لمواجهة نقص البترول والغاز

يتجه الركود غير المسبوق والذى لا رجعة فيه، فى القدرة...

منطقة إعلانية