سبورت بلس أخبار

200 مليون جنيه على الأقل تخسرها الأندية المصرية من غياب الجماهير

الأندية

عبد الرحمن الشويخ

عانت الأندية الأوروبية الأمرين جراء تفشي فيروس كورونا خلال العامين الماليين 2019-2020 و2020-2021، بسبب إقامة المباريات في غياب الجماهير، وفقدانها لعوائد يوم المباراة، ولا تزال حتى اليوم تدفع ثمن تلك العائدات المفقودة من “يوم المباراة” أقوى مداخيل الأندية، في الوقت الذي تغيب الجماهير عن الملاعب في مصر منذ فبراير 2012، اللهم إلا بعض الحضور المحدود الذي بدأ الموسم الماضي.

يوم المباراة أهم موارد الدخل

في فبراير الماضي نشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” دراسة، كشف فيها التأثير الكبير لفيروس “كورونا” اقتصادياً على الأندية الأوروبية، مؤكداً أن أن الأندية واجهت عجزاً بلغ 4 مليارات يورو في 2019-2020، و3 مليارات في السنة المالية التالية، بعد عشرين عاماً من النمو المستمر.

الوباء تسبب في انخفاص عائدات التذاكر، بسبب الملاعب الفارغة (مع خسائر إيرادات قدرها 4.4 مليارات يورو)، وانخفاض الأنشطة التجارية والرعاية (نحو 1.7 مليار يورو)، فيما تأثرت حقوق البث التليفزيوني بشكل طفيف (0.9 مليار)، وكانت نتيجة هذه الأشهر الطويلة من الملاعب الخالية من الجماهير في انخفاض حاد في إيرادات التذاكر، حيث تراجعت بشكل كبير بنسبة تُقدر بـ 88 بالمائة في عام 2021 مقارنة بعام 2019.

200 مليون جنيه خسائر سنوية للأندية المصرية

10 سنوات غابت فيها الجماهير عن ملاعب كرة القدم في مصر، تغيرت فيها ثقافة التشجيع، وعقلية اللاعبين وأشياء كثيرة، تسبب ذلك في نمو أكبر لأندية الشركات وتراجع واضح وحاد للأندية الأهلية، وباتت تعاني مالياً، حتى مع وجود عدد محدود من الجماهير بدأ يشع البهجة من جديد في المدرجات خلال الموسم الماضي.

التأثير الاقتصادي على أندية الدوري المصري التي تعاني من خسائر كبيرة في نشاط الكرة، يمكن أن يتجاوز 65 مليون جنيه سنوياً على الأهلي والزمالك، فكل ناد له 17 مباراة على ملعبه، باحتمالية وجود 5 مباريات يمكن أن يصل عدد الجماهير فيها إلى متوسط 40 ألف متفرج أي حوالي 200 ألف في متوسط قيمة تذكرة قيمته 150 جنيهاً بحساب كل فئات التذاكر على الأقل سواء المقصورة الرئيسية أو الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة، فمعنى ذلك أن الدخل 30 مليون جنيه.

12 مباراة آخرى متبقية لو أفترضنا أن متوسط الحضور الجماهيري فيهم حوالي 15 آلاف متفرج، أي 180 ألف متفرج بنفس القيمة البالغة 150 جنيهاً، هو ما يعني أن العائد سيكون 27مليون جنيه، وهو ما يعني أن إجمالي الدخل السنوي من تذاكر المباريات يمكن أن يصل إلى 57 مليون جنيه

ومع تطبيق نظام بيع التذكارات والأعلام والقمصان، وتوفير النواحي الخدمية الخاصة بالطعام والشراب ووسائل الترفيه فمن السهل أن يصل الرقم إلى 65 مليون جنيه سنوياً، وهذا الرقم يوازي 8.5 % من إيرادات الأهلي في 2021، و33% من إيرادات الزمالك ،وذلك دون حساب المباريات الأفريقية وكأس مصر، أي أن الرقم من الممكن أن يصل 100 مليون جنيه لأي منهما.

الأهلي والزمالك أيضاً لا يلعبان بمفردهما فهناك أندية الإسماعيلي والمصري والاتحاد وأندية آخرى لها جماهير، أو على الأقل ستستفيد من الحضور الجماهيري للأندية التي تمتلك جماهير لحضور المباريات التي تمتلك حقوقها، وهو ما قد يحقق لها عوائد لن تقل بأي حال من الأحوال أقل من 70مليون جنيه، وهوما يعني حسابياً أن غياب الجماهير كلف الأندية ما لا يقل على 200 مليون جنيه سنوياً.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

آسيا .. الاستعداد لمواجهة نقص البترول والغاز

يتجه الركود غير المسبوق والذى لا رجعة فيه، فى القدرة...

منطقة إعلانية